الظروف: حاييم وإسحق وابريانا وجوهانا أصدقاء اسرائيليين على الفايسبوك يتلقون خبر من الصفحة الرسمية للفنان جورج وسوف في إلغاء حفلته المزمع عقدها في أحد دور الأوبرا الرسمية (التابعة للدولة) في تل أبيب على خلفية طلب بعض الشباب الاسرائيلي له بعدم الحضور بسبب مواقفه الداعمة لأعداء اسرائيل (سوريا وحزب الله) ويعلقون على الموضوع.
حاييم: هذا تخلف، لا يمكن لنا ان ندعي بأننا حضاريين ونمنع الفن
ايزاك (اسحق): ماذا تقول؟ هذا الفنان أعلن صراحة دعمه لسوريا ونحن في حالة حرب معها
ابريانا: لا من الغير المنطقي أن يحصل هذا الأمر.. الفن رسالة. رسالة لا تعرف الحدود ولا اللغة ولا الحواجز؟ هذا غباء.. أنا أخجل من كوني اسرائيلية
حاييم: أنا أوافقك إيريانا، لا يفرقون بين الرسالة الفنية والسياسة..
جوهانا: ماذا؟ نحن نخجل أن يكون بيننا من يدعم الأعداء. يعني جورج وسوف مطرب صوته جميل وكلماته جيدة ولكن لا أستطيع أن أتقبل أن أعطي مالي لرجل يقف مع أعدائي – حتى فرنسا وألمانيا تمنع معاداة السامية – لا يمكن قول كلمة خاطئة عن يهودي واحد في أي من هذه الدول – فكيف لنا أن نقبل على مسارحنا من يشتمنا؟
ايزيك: الفن عبارة عن رسالة.. والرسالة هي في الوقوف إلى جانب الحق.
حاييم: أنا أحب كتيبة 5، فرقة فلسطينية من مخيمات لبنان وأريد أن أسمعهم..
جوهانا: هذا هو الأمر. تسمع لأغاني الأعداء – بالطبع ستحبهم وستسمي نفسك منفتح الآن
ايزيك: الفارق بيني وبينك يا حاييم إنني أهتم لا بنوع الموسيقى ولا بكلمات الأغنية، انما بالرسالة السامية للموسيقى، وإن كانت رسالة الوسوف دعم المجرمين وحبهم، فلا يمكنني قبوله – هي قصة مبدأ!
الصور أعلاه: حقوقها لكل من زينون النابلسي، محمود غزيل وعبدالله بكري (لأنها سلايدشو ما بيّن كل اسم تحتها)
من منكم لا يعرف سلوى؟ سلوى شخصية وهمية خلقتها جمعية “نسوية” لتكون الصوت النسوي في وجه التحرش الجنسي الذي يحصل في لبنان. سلوى أكثر من رسم كاريكاتوري لفتاة تحمل حقيبة وتضرب بها من يحاول الإعتداء عليها، سلوى تمثل صبية تعمل في إحدى محال فرن الشباك وتعود إلى منزلها عند الثامنة مساءً، وسلوى تمثل فتاة ترتاد حانة في شارع الحمراء وتعود للمنزل بعد منتصف الليل، وسلوى تمثل شقيقتي التي تتعلم في الجامعة اللبنانية وتنتظر باص أو سيارة أجرة تقلها للبيت، وسلوى تمثل أماً تعيل أطفالها وتعود لمنزلها لتطبخ لهم. سلوى هي كل هذه النسوة، وسلوى هي قصصهن مع التحرش الجنسي الذي يرتكبه الشباب والرجال اللبنانيين الأشاوس.
لا أعرف من أين أبدأ، المسافة الجغرافية بيننا ضئيلة، ولكن المسافة السياسية تكاد تقارب المئة وثمانين درجة. أخي، أختي، أهلي الموالين لبشار الأسد ولنظام الممانعة والخائفين من الإرهاب والسلفيين والعمالة لإسرائيل، أبدأ ردم الهوة بيننا بكلمتين: أحبكم وأفهمكم! أنا أحب فيكم وطنيتكم وحب الأرض وحب الوطن، والخوف على أبنائكم من الغد الأسود، ومن المجهول.. أحب فيكم عقليتكم الشرقية التي تريد الحفاظ على التقاليد والعادات وترضى بالحاكم الذي لم يختره أحد عملاً بكل الموروثات الثقافية والإجتماعيةالتي ورثتها وتوارثتها البيئة المشرقية لقرون. أفهمكم عندما ترددون الأمثال: “كل من أخذ أمي صار عمي” و”الباب اللي بيجيك منو ريح، سدو واستريح”، وأفهمكم عندما تناقشون في السياسة فتتحدثون عن النظام الذي جلب العزة والشرف ودافع عن المقاومة، نعم أنا أفهمكم. أنا أفهم زميلتي في العمل التي تجلس أمامي فتنكر فيديوهات التي تصور نفس الرجل (جندي سوري) الذي ظهر سبع مرات على التلفزيون وكلها في مواقع تفجيرات أو مظاهرات، وتركض لتشاهد الرئيس الأسد أمام الشاشة. أنا أتفهم ابن عمي الستيني الذي انضوى يوماً إلى الحزب السوري القومي الإجتماعي ولا يستطيع أن يصدق بأنّ ثورة يدعمها أشباه رجال مثل سعد الحريري وسمير جعجع يمكن أن تكون صادقة. أنا أفهم ابن عمي الثاني الخائف من حرب طائفية تدخل فيها سوريا بعد أن تذوقناها نحن في لبنان. أنا أفهمكم وأحبكم. ولكن هل لكم أن تفهموني وتحبونني أيضا؟
يهيب المجلس العسكري الأعلى بالمدنيين.. انتهى هذا العصر، وانتهت هذه السيمفونيّة. يهيب؟ فاقد الشيء لا يعطيه يا سيّد طنطاوي.. وأنتم فاقدو الأخلاق والقيم والرجولة والثقافة والعقل والإحترام والكرامة.. فكيف تتطلبون من الآخرين أن يتمتعوا بشيءٍ لا تمتلكون أصلاُ.
طنطاوي.. أحا.. أحا كلمة مصريّة لم اجد أفضل منها لأبقي مدونتي خالية من الشتائم. أحا لمجلس عسكري استثمر ثورة الشباب المصري ليتربّع على السلطة، أحا لمجلس عسكري يحكم مصر منذ خمسة عقود – للتذكير جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني مبارك جلّهم من الطقم العسكري. وللتذكير مصر هي الدولة الوحيدة التي لديها وزارة التصنيع الحربي الذي لا شان لوزارة الصناعة به. وللتذكير من الممكن أن تكون مصر الدولة الوحيدة التي لديها في دوري كرة القدم الممتاز 5 فرق تحمل أسماء عسكرية (الشرطة – الجيش – حرس الحدود – التصنيع الحربي – ..) أحا!
عندما ولدتني أمّي، لم أختر اسمي. وعندما بعثوني إلى المدرسة، لم يخيّرني أحد أي لغة لأتعلمها، فرض المجتمع عليّ العربيّة، وتولّت المعلمات الإنكليزيّة. حين انطلق والدي ليضع اسمي في القيد (لاحظوا الإسم)، لم يسألني عن اسم العائلة، ولا عن الطائفة. وعندما طُلب منّي تأدية النشيد الوطني، لم أكن قبلها أعرف لأيّ وطنٍ أتبع، أصلاً لم يكن لي خيارُ الإنتماء أو التعلّق. الأنكى، أنني لم أختر لا لون بشرتي، ولا طولي، ولا لون عيناي، ولا حتّى جنسي.. هنا أعذر الجينات التي ساهمت في التفاصيل الأخيرة، أمّا ما سبق فهو أمرٌ لا ناقة لي فيه ولا جمل.
الحدود الأولى: الإسم والعائلة
انتمى وسام، 22 عاماً، إلى عائلته مصادفة (على حد تعبير محمود درويش في قصيدته الأخيرة لاعب النرد)، ينظر لعلاقته بأهله على أنّها علاقة “مقرّبة جداً ومبنيّة على العاطفة”. اعتاد على التصرّف بطبيعيّة معهم لأنّه قضى الوقت الأكثر من حياته قربهم، لا لأنّهم أهله البيولوجيين. لو حضر أحدهم مسرحيّة: “عائد إلى حيفا” لفهم بأنّ الولد الفلسطيني أصبح عبرياً لا لأنّ جيناته تغيّرت بل لأنّه ابن الأهل الذين ربّوه.
تعرّف أميرة، 25 عاماً، علاقتها بالعائلة على أنّها معقدة بعض الشيء، “لقد تنقّلت كثيراً بين أوروبا والشرق الأوسط، وقد أثّر هذا الأمر على نمو تفكيري، وعكس صعوبة في تحديد هويّتي”. في حين أنّ محمد، 30 عاماً، يصف العلاقة مع عائلته بالـ “صحيّة” ، وقد ربوه على القيم وحبّ الوطن، ولكنّه كره في مسار حياته كل ما له علاقة بالتنميط، هو الذي ضاق المرّ منه. “لماذا أسموني محمد؟ ليس لديّ مشكلة مع الإسم، ولكن إنّ له اعتبارات دينيّة لا أود دائماً مشاركتها كلما تعرّفت على أحدهم، ينظر إليّ الناس ويحكمون عليّ من خلال اسمي” هكذا يذيّل محمد اعترافه بالصراع الأوّل مع الحد الأوّل: الإسم.
انتشر اليوم هذا الهاشتاغ على تويتر على خلفيّة نشر علياء المهدي لصورتها العارية على مدونتها مذكرات ثائرة والتي أردفت تحتها تقول:
حاكموا الموديلز العراة الذين عملوا في كلية الفنون الجميلة حتي أوائل السبعينات و اخفوا كتب الفن و كسروا التماثيل العارية الأثرية, ثم اخلعوا ملابسكم و انظروا إلي أنفسكم في المرآة و احرقوا أجسادكم التي تحتقروها لتتخلصوا من عقدكم الجنسية إلي الأبد قبل أن توجهوا لي إهاناتكم العنصرية أو تنكروا حريتي في التعبير
القائد الأعلى للقوات المسلحة اللبنانيّة يدعو الشعب اللبناني للتصويت لمغارة علي بابا
كان يجب أن أكتب عن هذا الموضوع منذ أكثر من إسبوعين، ولكنني وجدت في ما كتبه كلاً من خضر سلامةورشا غملوش ما يشفي الغليل. ولكن مع اقتراب الموعد النهائي للتصويت لعجائب الدنيا السبع، أجد نفسي مدفوعاً أن أشرح لذاتي قبل الآخرين لماذا لا أستطيع أن أكون وطنياً إن ارتبطت وطنيتي بالضحك علي وسرقة مالي ومال الجياع حول العالم. هذه التدوينة محض أنانيّة بهدف أرشفة رأيي بالموضوع ليتسنّى لي العودة إليه عندما أصبح إمّا رأسمالي قذر (بالنفسيّة) أو بروليتاري قذر (بالملابس)..
أمّا وبعد،
عجائب الدنيا السبعة..
عندما كنّا صغاراً (وما زلنا) كنّا نتبارى في “تسميع” هذه العجائب.. الجنائن المعلقة في بابل، قلعة بعلبك، إهرامات مصر، منارة الإسكندريّة.. وغيرها! وكانت هذه العجائب هي السند القانوني لافتخارنا بالمنطقة التي نعيش بها والتي أنجبت عجائب صنعها أجداد أجدادنا.. لم يكن في حينها ما يسمّى عجائب الدنيا السبع الطبيعيّة، وعجائب الدنيا السبع المشيّدة بأيدي إنسان.
إلّا أنّ أحد السويسريين قرر أن يفرّق في العجائب إلى مجموعتين وربما أكثر فيما بعد لأنّه كلما كثرت المسابقات، كلما هطلت الأموال. يكفيك عزيزي القارئ أن تذهب لصفحة جوجل وتضغط هذه الكلمات
seven world wonders 2011 scam
أي فضيحة عجائب الدنيا السبع وستخرج لك مئات المقالات حول عدم شرعيّة المسابقة.
الإرتباط بالأمم المتحدة… كذب
يدعي القيّمين على موقع عجائب الدنيا السبع بأنّهم على تنسيق تام مع مكتب الأمم المتحدة للشراكة في نيويورك. ولكنّ المكتب ينفي هذه الإدعاءات جملةً وتفصيلاً.. لا حظ المستند التالي: