أسعد ذبيـان
هذه القصيدة مهداة لمشروع (كلنا ليلى) الذي يهدف لإعطاء قضية حقوق المرأة في الدول العربية حيزاً أوسع من الإهتمام. مع أنّ القصيدة كتلت منذ عامين إلا أنّه لم يحدث تغييراً كبيراً في التركيبة الإحتماعية والعقلية للشعوب العربية، ويبقى واقع المرأة مريراً بسبب العقد الفكرية المشرقية والتفكير المصبوغ دينياً
رابط مبادرة “كلنا ليلي”، إنقر هنا
أينَ للحبّ أن يعيش في بلادٍ تحترفُ قتل المشاعِر..
أينَ لعِصفورينِ أن يغرّدا سويّة..
بين قضبانٍ تملء البيوت والقصور والأكواخ.. والمحاكم والمخافِر..
في بلادٍ صار فيها الحبّ حراماً ..
وليس للعشقِ فيها سبيلاً سوى أن يُهاجِر..
بلاد تتزوّجُ نساؤها قسراً، وتنجب قسراً..
وتعيش في عبوديّة الزوجيّة قسراً… ولا تُكابِر..
بلاد تخون فيه الزوجاتُ سراً… وتزني سراً…
وتبحتُ عن فارس الأحلام سراً… ويصبحنَ عواهِر..
حيثُ تُحرمُ المرأة من حقّ اختيار شريكها..
وتخضعُ لحكمِ العشائر…
حيثُ تتزوّجُ النساءُ، المال والشهرة والراحة…
والزّوجُ يبقى حلماً.. كقصيدةٍ تُطاردُ شاعِر..
ونوعٌ آخرُ من النساء يختبئنَ بثيابِ الطّهرِ..
وثيابِ الايمان.. وهنّ فواجٍر..
بلاد نساؤها نوعان..
إمّا يظهرنّ كل ما لديهن من مفاتن..
وإمّا يخفينَ كلّ شيءٍ، حتّى الضفائِر..
بلاد نساؤها منفضةً…
يُطفئُ فيها الرجالُ احتراقهم، كأعواد السجائِر…
بلاد يموتُ فيها الحبّ بحكم العادة…
ويصبح الزنى، مثل الكذب، من الصغائِر…
حيثُ الحبّ عادةً ليليّة..
التحامُ أجسادٍ،مع عجلةٍ، لظرفٍ قاهِر…
حيثُ الضمّة والقُبلة وغروب الشّمس عند الشاطىء..
لم تعد تعني شيئاً… فالويلُ للحبّ الطاهِر…
حيثُ يلتقي عاشقَينِ فيُحكم عليهم بالاعدام..
ويُتلى الحُكمُ من فوق المنابِر…
في بلادٍ يُقتلُ فيها كلّ جديدٍ… كلّ فكرٍ..
ويُغتالُ فيها كلَ ثائر…
بلاد وٌلِدتُ فيها… متمرداً..
أحيا للحب، ورؤية الحب، وممارسة الحب..
أبقى خارج السجن الكبير.. في الأفق (طائر)..
10/11/2007












جميلة جداً
فيه مجال تزيد تنويه إنو القصيدة مشاركة بمبادرة كلنا ليلى مع الرابط؟؟
كرمال باقي الفريق يقدروا يلاقوا التدوينة وللأرشيف؟
سلامات
awsome asaad..awsome..bless u ,,my friend..and let cursed be the land where no love is to be