آنسة الرداء الأحمر


AD3503-754899

أسـعد ذبيـان

آنسة الرداء الأحمر
أردتُ أن أخبركِ…

سأحاول قدر المستطاع أن أدخل في صلب الموضوع ومن دون أن أضطرّ للمقدمات الأدبيّة ولا للعبارات المنمّقة، لكنني أجد صعوبة في التعبير.. نعم، صعوبة في التعبير حتّى بالكتابة، على الرغم من اتّهامك لي بتطويع الكلمات والحروف بين يديّ.. لعلّ السبب أنني أكتب وعلى فراش النوم فكرةً تجول منذ أيام وتعزّزت بعد لقائنا الأخير.. (حسناً وعدتكِ أنني لن أدخل في التفاصيل، لذلك سأبدأ..).

كنتُ قد خطّطتُ (في عقلي) ليومٍ وللقاءٍ غير ذلك الذي تم.. كنتُ قد خطّطت لقهقهاتٍ وابتساماتٍ من ثغرك تدوّخني، وتقذف بي يمنةً ويسار..

كنت أريد أن أخبركٍ عن أيامي، عن ماضيي وعن تجاربي، وأن أنعم بسماع صوتكِ تقصّين عليّ أخباركِ ورواياتكِ ومغامراتكِ.. كنت أريد أن أرى الحروف تخرج من بين شفاهكِ فأسكر بصمتي.. كنتُ أريد أن أنظر وجهكِ وأنتِ تتكلّمين (لم اعتد أن أعشق الوجوه المتكلّمة لكنّكِ استثناء)..

كنت أودّ أن أعبّر عن مشاعري لكنّ حاسة النطق خانتني مرّاتٍ ومرّات، ولعلّ العقل هندس انفعالاتي كي لا تأتي بما لا يحمد عقباه..
كنت أريد أن أقاطعكِ وأنت تخبرينني وصديقتك عن صاحب البيت الذي استأجرته، عن “أنطوان” الذي يحاول أن يتحرّش بكِ، كنت أريد أن أقول أنني سأقطع يديه إن مسّ فيكِ شيئا..

كنت أودّ أن أقبّلكِ وقتَ التقيتكِ على درج الجامعة (كنتً صاعداً لمقابلتكِ وكنت نازلة إليّ.. – صدفة غريبة – لكنّها تمثّل واقعي المرير، أنا في طور الصعود إليكِ وأنتِ في طور النزول نحوي، فأنتِ يا سيّدة الرداء الأحمر تسكنين القبب بينما أكاد أحيا أنا في الحضيض..).

كنت أودّ أن أنتزع منكِ هاتفكِ الذي لا يستطيع أن يخرس للحظة، أن أحطمه وأهشمه في الأرض لأنّه لا يكف عن سرقتكِ منّي، لأنّه كان دائماً ينتزعكِ من جانبي لتكوني مرّة مع الوالدة، ومرّة مع الأب، وأحياناً مع الجارة أو الصديقة، ومرّاتٍ مع الرفاق.. كنتِ في الجسد إلى جانبي في المقهى في أعالي الجبال ولكنّ عقلكِ كان هناك معهم بين “الدوحة” و “بيروت” وأقضية لبنانيّة أخرى.. (لأكتشف فيما بعد أنّ في الدوحة يعيش معجبٌ وربّما حبيب وفي بيروت معجبينَ كثرٌ وأصدقاء الطفولة وفي الأقضية الأخرى تقطنين، وتخرجين وتتنزّهين..).

كنتُ أودّ أن أخبركِ عن عقدة نقصي، عن خجلي منكِِ لأنني أتيتُ بسيارةِ صديقٍ الى جامعتكِ التي تبعد عن كلّ شيء وأنني لا أملك وسيلة نقلٍ لتأخذنا عن عيون الفضوليين والمتطفلين.. خجلي لعدم درايتي بنوع الرجال الذي تفضّلين، وإن كنتِ تحكّمين العقل أم القلب في الأمور.. عن خجلي لأنني لا أستطيع أن أجعلكِ أميرة وملكة (إلا في القصص التي أكتب واللحظات التي تكونين فيها ترقصين بين شراييني).. بينما أعجز في حقيقة الأمر عن تقديم غير جسدي الهزيل الشاخص أمامكِ (وإنّ تصرفاتكِ لم تساعدني البتّة على تقمّص دور الفرح والسعيد).. أعجز عن أخذكِ الى كل أقطار الدنيا لنرقص على الشواطئ، ونسبح بين الشوارع.. لأن أسرقكِ ساعاتٍ وساعات من عمر الزمن، ونسلّم جناحينا لرياح الأرض لترمينا هنا وهناك.. خجلي لأنني لا أقدر على اصطحابكِ إلى مطعمٍ تتذوّقين فيه الأطايب، ولا إلى عشٍ منزوٍ أتذوّقُ فيه أنا شهدَ شفاتيكِ..

كنتُ بحاجة لأن أخبركِ عن تجاربي السابقة، وعن الصفعات التي تلقّيتها برحابة الصدر وأنني لا أريد أن أعيد التجربة مرّة أخرى.. أنني لا أريد امرأةً أخرى تلعب بالرجال لعبها بخواتمها، تنقلهم كيفما تشاء في أصابعها.. لا أريد امرأةً تجيد لعب الشطرنج ببيادقَ من الرجال.. والأسوأ، أنّها تعتقدني مجرّد بيدق جنديّ لا ينتقل إلا نقلة واحدة، ولا يخطو سوى خطوة واحدة إلى أن يقف عن الحركة. كنتُ أريد أن أخبركِ أنني لا أريد امرأةً تجعل من صيد الرجال مهنتها، ولا أريد امرأةً يستطيع أيّ شخصٍ أن يسرق منها ابتسامة، ولا امرأةً يعتقدها كثيرين سهلة المنال بل أريدها وعرة المسالك لا يصلها أحد إلا بعد طول عناء..

أردتُ أن أقول أنني غرتُ مراراً ومرارا.. أتذكرين يوم كنّا سويّة واقفين في الشارع ننتظر شخصاً (إذ إنني لم أستطع بحكم عملي أن أصطحبكِ لمكان)، وأتى صديقكِ صاحب السيارة السوداء الكبيرة وأخذك منّي؟! أتذكرين؟ّ! أردتُ أن أقول انني احتقرتُ نفسي، واحتقرتُ رجولتي.. وعندما كنّا جالسين سويّة لا نجدُ شيئاً لنقوله بسبب عنادنا الباطنيّ، وجلس زميلاً لكِ الى جانبنا، فأخذتِ تحدثينه بقشور المواضيع؟ أردتُ أن أقول انني احتقرتُ كتاباتي وثقافتي وكبريائي وموقعي الأدبي، واحتقرتُ ثيابي الني تكسيني والفراش الذي يأويني..

أردتُ أن أقول إنني في الوقت عينه كنت أغفر كلّ شيءٍ لكِ عندما كنتِ ترحلين معهم ثمّ تعودين لتراسليني وتطمئني على أخباري..

أردتُ أن أخبركِ بأنني مُدركٌ تسرّعي، ومُدركٌ أنني سحبت من تيار بحركِ كثيراً حتّى صرتُ في منتصف المحيط وأنا لا أجيد السباحة.. ومُدركٌ أكثر أنني لم أقع بعد في غرامك لكنني على وشك السقوط.. أنني أسقطّ الهالة الكبرى التي كانت لديكِ عنّي.. ومُدركٌ أكثر أنّ أعظم الرجال سيسقط حتماً عند قدميّ المرأة التي ستسرق منه رشده وصوابه..

أردتُ أن أخبركِ عن الذي يميّزني عن باقي الرجال وباقي الفتية، عن المسؤوليّة التي سقطت على كتفاي قبل ان يشتدّا، عن طفولتي الضائعة، ومراهقتي المسلوقة المنسيّة، ورجولتي التي حانت قبل الآوان.. أن أخبركِ عن سفري وانتقالي بين البلدان وبين الأحضان.. عن بيوتي الكثيرة وملجأي الوحيد.. عن جمال عيون أختي الصغيرة، ورقة قلب الكبيرة.. عن صرامة والدي الذي رحل، وطيبة أمّي التي غابت!! أن أخبركِ عن الليالي التي اضطررتُ أن لا أنام فيها، وعن تلك التي نزلت فيها الفنادق ذات النجوم الثلاث والخمس والسبع.. أن أخبركِ عن كتاباتي، عن قصائدي، عن أعمالي، عن نشاطاتي، عن أيامي.. والأهمّ من كل ذلك، أنني أردتُ أن أستمع إليكِ..

أردت أن أعترف أنني اشتهيتكِ في الكعب العالي (ولو أنّه يجعلك أطول منّي)، وفي ذلك السروال الصيّق.. واشتهيتكِ كثمرةٍ يانعة في موسم القطاف (على الرغم من أنّكِ أشهى منظراً وطعماً) عندما دخلنا الى المدير مع صديقتنا لتعرّفني عليه، وأنني وقتَ جلستُ خلفكِ لأقرأ من الصحيفة التي تمسكين، انتابتني رغبة أخذكِ بين يديّ.. أردتُ أن أعترف بأنني أخشى تحوّلي معكِ رجلاً من ورقٍ وكلمات..

أردتُ أن أخبركِ عن حزني لأنني لم أعرفكِ من قبل، عن قهري لأنّ منزلي ليس قريباً من البيت الذي تقطنين، وأنّ جامعتي بعيدة عن المكان الذي فيه تدرسين، وبأنني أغارُ من أولئك الذي تقضين الأوقات معهم، فيعرفون أخباركِ أكثر منّي، ويسمعون قهقهاتكِ التي تعيد للحياة نضارتها.. أن أخبركِ عن حزني لأنني لا أستطيع مشاركتكِ السهرات الليليّة ولا قهوة الصباح لأنني بعيد بحكم غياب وسائل المواصلات.. أنني حزينٌ أكثر وأكثر لأنّ السبب والعلّة ليس بي ولا بكِ، بل بالظروف التي أحياها..

أردتُ أن أخبركِ عن مخاوفي.. عن خوفي من تضييع فرصة الوجود معكِ، عن خوفي من أن تكوني امرأةً غير تلك التي أريدها أن تكون..

أردتُ أن أخبركِ عن جهلي.. جهلي في تفسير اقترابكِ منّي بهذه السرعة، فهل هو إعجابٌ أم حبٌ أم صداقة؟

أردتُ أن أخبركِ بأنّ صوركِ التي أريتني إيّاها على شاشة الهاتف رائعة، رائعة، رائعة.. وأنّكِ في كل الفصول وكل الألوان وكل الأوقات جميلة، جميلة..

أردتُ أن أخبركِ أنني نادمٌ (مع أنّ الأمر لم يكن يوماً بيدي) لأنني لم أستطع مشاركتك من قبل ولن أستطيع فيما بعد، قصصكِ (الحفلات والأصحاب والنوادي والمقاهي وكلّ ما تقومين به).. أردتُ أن أخبركِ بأنني أريد أن أكون ركيزة الأعمال القادمة، أنني أريدكِ أن تدوسي نصف خطوة الى الأمام وتقابلينني في منتصف الطريق، وتقابلينني في المقاهي التي ترتادين وعند الأصحاب الذين تزورين..

* * *

بعد لقائنا، كنت نويتُ الذهاب إلى منزلي، ولكننّي عرّجت على دار السينما (التي وللمناسبة قلّما تعرض فيلماً).. أخذت البطاقة ونزلت لأحضر الفيلم وحيداً (كان في الصالة كثيرين عرفتهم وعرفوني، لكنني أردت أن أكون لوحدي دونهم جميعاً)..

كان فيلماً رومنسياً بالنسبة للآخرين، أمّا بالنسبة لي فقد كان مقطعاً مقتطعاً من حياتي اليوميّة.. قصة شابٍ من دون والدين، لا يملك من الدنيا شيئاً سوى أختاً مريضة تصغره بسنوات، ووظيفة وضيعة، ودراسة جامعيّة (لكنّه كان يتميّز عنّي بوسامته وعضلاته المفتولة وصوته الجميل، وأتميّز عنه بقلمي وقصائدي وأعداد المعارف وكثرة الهموم والإهتمامات..) كان يحبّ فتاةً من علياء القوم يطاردها معجبين كثر.. أعتقد بأنني كنتُ الوحيد الذي فهم بالفعل حقيقة شعوره عندما أتى ذلك الغنيّ ليقلّها من أمام عينيه بسيارته السوداء الكبيرة..

مرّت أحداث الفيلم بطيئة لكنّه انتهى (مثل بقيّة الأفلام) بانتصار الحق على الباطل، وبالتقاء الأحبّة وبخاتمة سعيدة.

أوّل شيءٍ أردت القيام به هو أن أقاضي المخرج والمنتج والكاتب والممثلين جميعاً، فكيف تكون حياتي فيلماً وتمثيليّة يستعرضونها أمام الناس؟ كيف يمكن أن تكون همومي ومشاكلي وعقد نقصي وضعفي سبباً ليسمّروا الناس إلى مراقبتها؟ كيف يستغلون معاناتي اليوميّة لتكون سبباً في شهرة الفنانين وزيادة مداخيلهم؟

ثمّ قرّرت أن أقاضي المشاهدين، فكيف لهم أن يفهموا ما يجري ويتعاطفوا مع ممثلٍ (لا يعيش حقيقة الدور) في أقلّ من ساعتين من الوقت؟ ولا يفقهون ما يجري معي وأنا أعيش بينهم وهم يعيشون حولي عشرات السنين؟ كيف يقدّرون قدرته على احتمال الأمور واعتبار مشاكله عصيّة، ولا يقدّرون أوجاع ظهري الذي هو على وشك التقوّص؟

في منتصف الفيلم، ذهبت إلى صالة جانبيّة، كان فيها شابٌ وسيم، أنيق المظهر، يدخن سيجارته بخفّة ويشكو لصديقه هذا الفيلم الرومنسيّ العبيط.. كان يشتم حياتي أنا ويشتم الرجال الذين يعانون مثلي.. وفي خاتمة العرض، رأيته يحتضن صديقته ويطوّقها (كأنّها ستضيع من بين يديه) ويتباهى بها أمام الجميع ويتفاخر برومنسيّته التي هي من الطراز الأوّل.. هؤلاء هم رجال اليوم.. فارغين عاطفياً، فاقدي الاحساس، مدّعي المظاهر، ثيابهم ومظاهرهم واعتنائهم بشكلهم الخارجي منعهم من الإعتناء بأرواحهم وعقولهم… لا أحد منهم ضاق لوعة الحرمان من شيئ، أو الحاجة الى الجهد والتعب والعمل، معظمهم من الذين أغدق عليهم الوالد والوالدة.. هؤلاء هم رجال اليوم، ونعمَ الرجال.. أمّا أمثالي فمحكومين بالنقص لأنّ الدنيا لا تعدلنا، والبشر لا تعدلنا، والنساء لا تعدلنا..

في الفيلم، كان مقتطفٌ بين البطل (شبيهي) وبين رجل المافيا الذي يحاول سرقة واستمالة حبيبته والذي خطف أخته المريضة لكي يضغط عليه، كانا يتحادثان عن صراع الطبقات. رجل المافيا يقول بأنّ الله خلق الطبقات وعلينا أن نرضى بالواقع وأن يلتزم كلٌ منا بما قسمه الربّ له، ويجيب البطل بأنّ الطبقات وجدت لتكمّل لا أن تستغل بعضها بعضاً، فقولوا لي ما الذي يحصل هذه الأيام؟

فنحن الفقراء (فقراء المال) محكومين بعقدة النقص.. قال “إنجلز” مرّة بانّه في عهد الاقطاع، كان الأمير يحصل على الليلة الأولى من حياة كل امرأة تتزوّج في مقاطعته، لكن في عصر الرأسماليّة (وهي حال بلدنا) يحصل الغني على السنوات الأولى من عمر المرأة، ثمّ تستيقظ هي على واقعها بعد فوات الآوان لتكتشف أنّها قضت حياتها مع رجلٍ إشتراها بماله وسفراته وحجوزات الفنادق وأنّها لم تحيا يوماً كامرأة، وأنّها كانت تمارس الجنس طوال الوقت لا الحب مع رجلٍ حتّى جسدها لا يشتهيه، فتحاول أن تعيد تمثيل حياتها فتختار فقيراً رومنسياً مثقفاً لتحبّه وتغويه، فتستغلّه وهو لا يدري أنّ عليه أن يدفع الثمن وأن سبب حرمانه من كونه الرجل الأوّل في حياتها وكونه خشبة الخلاص هو كميّة النقود في جيبه.. نعم، نعاني نحن الفقراء من عقدة النقص!!

* * *

فيا سيدة الرداء الأحمر، لا أدري إن كان جزءٌ من إستراتيجيتكِ المواربة في الأمور، وجزءٌ من خطتكِ أن تجعليني أشتاق وأغار وأشتهي، أن أدوخ وأجنّ وأشتكي.. لا أعرف إن كنتِ تفكّرين بي مثلما أفكّر فيكِ.. أم إنني مجرّد فتىً (مشاكس) إلتقيته صدفة ثائراً على النظام فأحببت أن تختبري فيه الإذعان وقدرتكِ على التدجين.. لا أعرف كثيراً من الأمور..

لكنني أعرف أنّكِ سيّدة لا أطيق البعاد عنها بالقدر الذي لا أطيق البقاء ضعيفٌ الى جانبها..

أعرف أنني تخلّيت عن كل عدّة الصّيد التي لديّ من مساحيق كلاميّة، وعنتريات أدبيّة، وعن كل معارفي وسلاماتي وتسليماتي ومناسباتي التشريفيّة مع الآخرين، وتخلّيت عن (حريم السلطان) وعن القبلات الثلاث لكل أنثى ألتقيها وأنا معكِ لكي لا أؤثر فيكِ سلباً، ولكي لا أثير فيكِ غيرةً أو سبباً للفراق.. وأعرف أننّي تخلّيتُ عن كلّ التكتيكات الإستراتيجيّة وكل البروتوكالات الرسميّة في المواعدة والشوق.. وأنني حطّمت من كبريائي كثيراً ومن خجلي قدراً عظيماً ومن رجولتي قسطاً وفيراً..

وأدركُ أنّكِ فعلتِ العكس تماماً.. ولا أدري إن كانت لإغاظتي أم لأنّها طبيعة الأمور عندكِ..

وأدركُ أنني جاهلٌ بحقيقة مشاعري تجاهكِ، وبحقيقة مشاعركِ نحوي..

وأدركُ فوق ذلك أنني ما أحببتُ يوماً شعوراً بقدر ذلك الذي أحسست به عندما كنتُ أسترقُ النظر اليكِ لأجدكِ تبحثين عنّي بين غابات البشر المجتمعين، وتدوخين في وسط الغرفة بعيونٍ تائهة تحاول رصدي (ولعلّني كنتُ واهماً)..

وأدركُ أكثر أنّني (أشتاقكٍ)..

أسعد ذبيان
2008

3 thoughts on “آنسة الرداء الأحمر

  1. مر وقت طويل لم أشته فيه رائحة الورق، بعد أن قرأت “يا سيدة الرداء الأحمر”، أشعر أنني عطشى للورق وللقلم وللكلمات.

  2. قطعة أدبية شديدة التميز!! أحسنت كتابة يا أسعد!

    أتطلع لقراءة خطابات قصيرة إليها ولغيرها بتاريخ 2010🙂

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s