أخطأتِ أنتِ.. فأنا


أسـعد ذبيـان

أخطأتِ أنتِ.. فأنا

عذراً يا آنسة، لكنّكِ أخطأتِ
فلستُ أنا ابنَ البارحة أو ابنَ الأمس
وإن كنتِ لا تعرفينني..
فهذي سيرتي الذاتيّة، فاحكّمي إن كان ثمني غالياً أم بخس..
أنا الذي كنتُ قبل أن تكوني..
وقبلّ القمر المضيئ وقبل الشمس..
أنا الذي علّم أعصابكِ أن تتمرّد ..
وأنا الذي أضرمتُ فيكِ الروح.. وحرّضتٌ شفاهكِ على اللمس
أنا من هندس جسدكِ.. وخلقَ معبراً بين الأذن والنهد.
فتتصلّبُ حلمتيكِ عند الهمس!
أنا الذي جعلتكِ طاهرةً وعاهرة.. وراهبةً وفاجرة..
أنا الذي اصطحبتكِ للكنيسة والجامع.. وشاهدتُ معكِ أفلام “السكس”

أنا الذي علّمتُ نهديكِ قواعد اللغة من رفعٍ ونصبٍ وجر
وعلّمتُ ردفيكِ الموسيقى والرقص!
أنا الذي ألبستكِ وعرّيتكِ مرّاتٍ ومرّات..
وبشفتايَ حددتُ حرارة جسدكِ واخترعتُ لكِ الطقس..
انا الإله الذي بدّل أصنامكِ..
وأوصلتكِ إلى الكمال، بعد أن عانيت النقص..
أنا ارتوائكِ بعد العطش.. وايمانكِ بعد الشك
وشفائكِ بعد المرض.. وفرحكِ بعد اليأس!

4 thoughts on “أخطأتِ أنتِ.. فأنا

  1. wlak ehh.. when i first started reading your poetry this poem was my favorite but you’ve written so many beautiful pieces so I don’t know which one I like best anymore..keep it up:)

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s