الجمباز الجنبلاطي: محرّك له حسناته… … وسيئات تشتّت عمق «العرين»


walid

أسـعد ذبيـان

أراد العودة إلى فلسطين بعدما تعثر في واشنطن. اشتاق للشام بعد زيارته البوريفاج. بعض شبابه يغارون على «الطايفي»، وبعضهم اعتاد على ملاهي الجميزة

اختار وليد جنبلاط أن ينأى بنفسه عن قوى الرابع عشر من آذار، داعياً إلى العودة إلى ثوابت الحزب التقدمي الاشتراكي وإلى الحفاظ على خصوصية الجبل والعودة إلى اليسار، القاعدة الإيديولوجية التي بني عليها الحزب العريق.

وبغض النظر عن وابل التعليقات السياسية، كان للشارع الذي ينتمي إلى جنبلاط بشكل أو بآخر، ردات فعل شباب «الاشتراكي» تماوجت بين الخروج عن «المحدلة»، أو بين الالتزام بما يقوله البيك، قابلها من ناحية أخرى ضياع البوصلة عند بعض القائلين «احترنا يا قرعة من وين بدنا نبوسك (القرعة للمتي الجبلية وليس رأس الزعيم السياسي).

أشعر بأننا لا 14 ولا 8 آذار، بل أصبحنا كذبة أول نيسانبين ليلة وضحاها، أصبح الفايسبوك جبهات قتال و«متاريس شعبية» يستخدمها شباب لبنان للنقاش، والرشق بعضهم على بعض، والحوار حول مواقف اشتراكيّ القصر. «ساعة تخلّي»، يعنون أحد الشباب صفحته، هو الذي كان بالسابق جزءاً من منظمة الشباب التقدمي، ثمّ انسحب منها لأنّ توجهاتها لم تعد تنسجم مع قناعاته. لم يكن وحده من قام بذلك، فكثرٌ انسحبوا بالماضي ودفعوا ثمن مواقف جنبلاط، لأنهم لم يقدروا على التوفيق بين الصقور الجدد والكوفية.

يكمل فادي (اسم مستعار) انتقاده لمواقف جنبلاط الأخيرة، مشدداً على استمراره بالوقوف إلى جانب 14 آذار. من ناحية أخرى، يستعرض أسامة، عضو منظمة الشباب التقدمي، كلام الوزير غازي العريضي («وليد جنبلاط يستمد من تاريخ كمال جنبلاط قوة ومنكم العزم أنتم الذين تحتضنون هذا الموقف وتهبون للدفاع عنه في كل محطة من المحطات… والمستقبل يصنع على أياديكم أنتم الشرفاء») الذي يتلوه في معرض استنهاضه للعصب الحزبي أو الطائفي.

أما بشرى، فتذكر بتضحيات جنبلاط الانتخابية، وتعتبر أنّ 14 آذار دخلت في «ستاتيكو» سياسي والأهداف الكبرى تحققت. يجن جنون أدهم (اسم مستعار) على «القطيع» الذي يقبل أن يكون للبن لونان، أبيض وأسود، ويرضى بالحالتين، يعتبر موقف جنبلاط الحالي عودة للصواب لكنّه يسخر من الأتباع الذين يشبهون نباتات تتماوج مع الرياح، فيما يفضّل أن يكونوا بمثابة سنديانة تواجه العواصف، فإما تصمد وإما تقطع من جذورها. برأيه المشكلة ليست بجنبلاط، بل بأتباعه.

أمّا هيثم، فيسأل أين يذهب: «كان دخولي إلى الضاحية ممنوعاً، والآن منعت علي كذلك طريق الجديدة، وعين الرمانة. أشعر بأننا لا 14 ولا 8 آذار، بل أصبحنا كذبة أول نيسان. وليد جنبلاط، ما خلالنا صاحب». لكن جاد يرد بأن «بو تيمور» يعرف ماذا يفعل وهو دائماً على حق، و«مين قلك بتفهم أكثر منو؟». رفيق، الذي حصل على نصيبه من الضرب إبان الاختلاف مع حركة أمل في الجامعة اللبنانية، يكتب مقالة تحت عنوان: «عار ما بعده عار».

ينقسم الشارع بين من يرفض ما فعله جنبلاط ويعلن استقلاله عن تنظيمه وبقاءه مع 14 آذار، وبين من يعتبره عاد إلى ثوابت حزبه، إلى جانب فئة شباب «وليد بيك بعد الله منعبدوا». بعضهم علماني، وبعضهم طائفي، وبعضهم ما بين بين، علماني تهمه مصلحة الطائفة. كتب أحدهم: «أكمل غيرنا مسيرة الحج (إلى المختارة)، ونحن رفضنا وانتقدنا»، يرد زميله «هم أكملوا مسيرة الحج ونحن نلحق بإبليس»، فيجيبه: «على الأقل خطنا ثابت».

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s