بحكيك من الشرق


في شوارع بيروت

أسعد ذبيـان

كتبت غفران مصطفى في عدد “حبر لبناني” الأول عن “اللغة المتفرنجة..وليدة لغة الأرقام”. أكمل سعد الكردي المسيرة مدشناً مجموعة على فايسبوك تحت عنوان “ما تحكيني بهاللغة، عم رك عالعربي“. وقرر آدم شمس الدين أن يكتب موضوعاً عن هذه المجوعة لجريدة السفير تحت العنوان نفسه. بلغ عدد الشباب والصبايا في المجوعة ما يقارب الألف ومئة (يذكرني بالدراجات النارية). ويبدو أنّ هذه الغيرة المفاجئة على اللغة العربية لم تكن وليدة الصدفة، إنّما هي نتيجة شعور عارم بالحاجة للحفاظ على ما يميّز شعوب هذه المنطقة من تقاليد، وعادات، وحضارة.

وقد طالعت اليوم مقال رائع ل “خالد جبران” في مجلة الآداب عن سرقة الموروث الموسيقي الفلسطيني. وقد تناهى إلى ذاكرتي فكرة سرقة “صحن الحمص” اللبناني من قبل إسرائيل. تدافع هذه الأحداث خلف بعضها، يدفع المرء للتفكير جدياً بالحفاظ على نوعمن الهوية بعد الغزو الثقافي لكل مظاهر الحياة (اللباس، الموسيقى، الطعام،.. وأخيراً اللغة).

من هنا كانت حملة وزارة الثقافة اللبنانية (قعل الأمر) في محلها، وعلى أمل أن تستكمل هذه البادرة ويتلقفها الشعب “الفهلوي” ويحافظ على شيءٍ ما من تاريخه الغابر بعد أن فقد الأرض (فلسين) والحرية (أنظمة الدببة القطبية). أشك!!

2 thoughts on “بحكيك من الشرق

  1. الحقيقة انو ما راح أدّعي انو أنا من المدافعين الشرسين عن اللغة و تراثها, و أحمّل “شيوخ” اللغة العربية مسؤولية تأخرها عن العصر و عجزها عن مواكبة تطوراته.. لكن أيضاً يسوءني (فيك تقول ينرفزني) البعد الاجتماعي للمسألة.. يعني صرنا نحكي مليون لغة أجنبية, و اذا اطرينا نحكي عربي “نفرنجها”.. مشان نكون أشيك و أذكى و مدري كيف..

    و هاي حكينا و حكينا.. و يا ناس ما حدا يزعل مني.. بس ما فهمت انو بمؤتمر التدوين اللي عملتوه ببيروت (من جملة الأمور اللي ما فهمتها) هي انو اذا مؤتمر عربي عن التدوين العربي… ليش كل شي طلع منو كان بالانكليزي؟ أقصد كل اللي كانو ينقلوه على تويتر كانو ينقلو بالانكليزي, و أعتقد انو جزء كبير من المداخلات كان بالانكليزي… طيب ؟!

    يجوز غلطان لأنو ماني خبير أكاديمي بالتدوين.. لكن اعتقد انو “التدوين العربي” هو التدوين باللغة العربية.. انو تدوّن بلغة ثانية عن أحوال العربان هذا أمر ثاني باعتقادي… و الحقيقة ناقشت هالموضوع مع صديقة ( و أعتقد انها صديقة مشتركة بيناتنا.. رزان) حول الموضوع, و كانت أول فترة دخولي التدوين العربي بعد تجربة باللغة الاسبانية ما زالت مستمرة, و اكتشفت انو في حدود راسخة بين التدوين باللغتين, يفترض بالمدون باللغة العربية مجموعة قصص, و أيضاً يفترض بالمدون بالانكليزي أو بلغة أجنبية أخرى انو هو أكثر انفتاحاً و تحرراً… ليش؟؟؟؟

    آسف طلعت عن الموضوع.. بس اعتقد انو مجال لازم ينطرق

    تحياتي

  2. ياسين، راقني ما كتبت.
    أنا أوافقك الرأي تماماً، وكان يجدر بالمدونين العرب وأنا من ضمنهم أن نقوم بالتدوبن والكتابة باللغة العربية. ومن المفترض أيضاً أن نتوقف عن إستخدام اللغات الأخرى في سياق الحديث للدلالة على “تطعمنا” الثقافي.
    شكراً لك على هذه المداخلة القيمة
    مع محبتي

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s