جمهورية الرعاة


بهجاتوس الديكتاتور

أسعد ذبيـان

من عادة الرعاة، وقبل أن تقرر المدنيّة طمسهم وتعليبهم في علب سردين إسمها شقق سكنية (أصبح الحصول على إحداها في بيروت حلماً صعب المنال)، أن يمتلكوا عدة رعي بسيطة. تقتصر العدة على مزمارٍ يعزف به على أوتار القطيع (صورة تشبيهية) وذلك بغية إعطاء طابع الرومنسيّة والبراءة والإنسجام مع الطبيعة. ولكن العظمة تكمن في اقتناء كلاب رعي من النوع الجعاري (بحثت عن المعنى الفصيح فلم أجد أفضل لأنّ الكلاب السلوقية مستخدمة أكثر في الصيد). ومن خصائص هذه الكلاب أنّها تنبح كثيراً وتفعل قليلاً، قوية مع القطيع وتخاف الذئاب (إلا فيما ندر). هذه الكلاب لا تهتم حقيقة الأمر بالقطيع وخرفانه، إنّما وجدت لتزجر من يخرج عن المجموعة، حتّى أنّها مدّربة لتبعد أغنام القطعان الأخرى من الإختلاط. تخاف الكلاب عادةً من الذئاب، فتهرب وتختبأ تاركةً القطيع لمصيره، بينما ترقص حول النعجة التي تضعف، حتّى يذبحها الراعي ويطعمهم من لحمها. كما يحتاج الراعي في العديد من الأحيان إلى وسيلة نقل عبارة عن حمارٍ يكتريه ويستغله لينتقل فوقه مكانٍ إلى آخر. مع العلم أنّ الراعي يسهو أحياناً ويغفو فوق ظهر الحمار، فيكمل الأخير المسير حسب غريزته إلى المعلف، ويلحق به القطيع لأنّ الراعي فوقه.

الراعي: أحد أفراد طبقة سياسية حاكمة في شبه دولة “من كل جب هراوي”

المزمار: وسائل إعلامية

الكلاب: بوتقة زعماء شوارع يخدمون عند أمير الحرب منذ ما قبل إنهيار الإتحاد السوفياتي

الخرفان: غنية عن التعريف

الذئاب:  الزمن، ذاك الذي قاسوه وفصّلوه وألبسوه اسماً فصار وقتاً

الحمار: من يملك ثمن تذكرة التنقل

(نكتة أولى: صحافي في مقعد نيابي لأنّه كفوء)

(نكتة ثانية: ملياردير تم توزيره لأنه حريص على أموال الشعب)

النعجة المريضة: من لا يعجبه الوضع!

2 thoughts on “جمهورية الرعاة

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s