القصيدة المحرمة: عن بعيد


Flickr.com/codylove

أسعد ذبيـان

عن بعيد

أريدها قصيدةً محرّمةً تُضرمُ في جسدك النار
أريدها عاهرةً تخلع ثيابها وتجلب لي العار
أريدُ كلماتها قذرةً تُوصلكِ للنشوة
أريدُها أن تلج كيانك عنوة
أن تقرأيها فتعضّي على شفاهكِ
أن تُكمِليها فتدسّي يدكِ تحت ثيابكِ

أن تقرأي الحروف فتشتعلين
أن تفهمي الكلمات فتتأوّهين
أبغاكِ أن تقرأيها في السّر، وتخافين
أن تدعي زميلاتكِ إلى قرائتها، فتراقبين وتستمتعين

أريدُها أن تُصادرمن كل المكتبات
وأن تُنقَل سراً بين الفتية والفتيات
أريدُها سبباً لفض البكارة
حاجةً تتوق إليها العذارى

أريدُها أن تجعلني سيء الأخلاق
أن يشتمني عليها المتدينين والمدّعين .. ومن يتاجرون بالنِفاق
أريدُها حافزاً للجنس
للتقرّب من الإله عند الأنس..

أبتغيها أن تذكّركِ بما فعلناه
بالعمل الآثم الملائكيّ، والطقس الذي مارسناه.
أوَتذكرين كيف التصقت شفاهنا؟
كيف تعانقت أجسادنا…
مزّقت ثيابكِ..
وعصرتُ نهديكِ..

صديريّتكِ السوداء أثارتني..
والفوارقُ بين البياض الجزئيّ تحتها،
واللون الأسمر الجلديّ حولها
دوّختني وألهمتني..

رمّانتيكِ…ما أشهاها
قبّلتهما، قلّبتهما.
وحفظت يدايَ تضاريسها وأشكالها

وانزلقت يدي.. أصابتكِ في الصميم
في الفجوة التي كانت تشتعلُ كالجحيم
لم يستطع صوتكِ أن يخرج مرتفعا
على الرّغم من أنّ جسدي كان “منتصبا”

جرّبنا كلّ ما تعلّمناه في الأفلام..
واقفين، مُستلقين، وعلى الكرسي، بكثيرٍ من التأوّه من دون كلام
تلذذتِ عندما كنتِ تقودين
ففيكِ ميلاً فطرياً للتحكّم، والسيطرة تعشقين

استمتعتِ عندما قبّلتُ حلمتيكِ
وقبّلتُ القدسَ بين رجليكِ
كما أحببتِ أن أصفعكِ على ردفيكِ
أن أطيلَ القبلة المزروعة على خصركِ ووجنتيكِ

أحببت العنفَ، وأحببت اللين
أحببتِ ممارسة الجنسَ مع كاتب، مع شاعر، ومع مجنونٍ من المجانين..

أحببتِ كلّ شخصياتي
كلّ تحوّلاتي…

كنتِ أحياناً في دور السيّدة النبيلة
وأحياناً الخادمة الطائعة الجميلة..
كنتِ أحياناً راقصة تعرٍ مُحترِفة..
وأحياناً متديّنةٍ عذراء، ومُكتشِفة..

إقرأيها وشدّي لباسكِ الدّاخليّ..
دعي ألوانهُ الفضفاضة تخترقُ لحمكِ الطريّ.

ثوري، تمرّدي، قولي “نعم”
تلذذي، تأوّهي، وتمتّعي بالألم
كوني الخاطية..
كوني الزانية..

أريدُها قصيدةً لأنتقم فيها منكِ..
لأطارحكِ الغرام من بعيد.
أريدُها قصيدةً لأستمتعَ بكِ..
لأن تحبلي من كلامي.. وأرتاح من جديد.

17 thoughts on “القصيدة المحرمة: عن بعيد

  1. اسعد….تعابيرك البربرية هذه ردتنا الى ذوات نفوسنا..الى وحشيتنا المحببة…الى حبنا للجنس المحرم عند الناس… ذلك الفعل الطاهر الذين حاولو ان ينسبوا له القذارة ( بين حبيبين طبعا) …. احببتها جدا و جدا و جدا و لو كانت قصيدتك انثى لطلبتها منك…ليس يدها..بل اخمص قدميها صعودا!!!!

  2. عزيزي أسعد، هناك أناس طارئين على الشعر، وأنت منهم،
    هذه ليست بشتيمة، فالشعر دونك قيمة، علينا ان نجد تعبيراً جديداً يتماهى مع جمالية الوصف أعلاه..
    تحياتي

  3. رائع اسعد ؤقصيدتك معبرة ….وهناك اشخاص لم يفهموها ولكن بالواقع تحكي الاشياء كما هي

  4. لا أدري إن كنت أحببت قصيدتك أو الأفكار والذكريات التي طاردتني متزامنةً مع قراءتها.. انها من أجمل القصائد التي قرأت، لأنها تطارد الذاكرة ليس فقط المخيلة.. روعة أسعد 😀

  5. ألا لعنة الله عليك في الدنيا والآخرة، وشلت أطرافك جميعاً، وذهب عقلك أيها السفيه الحقير الداعي إلى الإباحية والرذيلة. اللهم آمين

  6. أحرف لاذعة كسكين تتحرش بأنوثتي توقظ رغبتي و كشاب “صايع” تغازلني تمسك بيدي عنوة و تدعوني للحريق .

  7. تأهب ي هذآ وتفآخر أتسمي هذآ شعراً >> ويلگ وستندم يوماً >> أعطيت موهبتاً وأستخدمتهآ للرذيلهـ. والمنگر 👎

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s