اللبنانية المتزوجة من أجنبي: أريد حقوقي*


غلاف جريدة الأخبار

أسعد ذبيـان

سعى وزير الداخلية زياد بارود إلى إصلاح وضع النساء اللبنانيات المتزوجات من أجانب من خلال طرح قانون عصري يسمح لهنّ بإعطاء الجنسية لأولادهنّ وذلك في الحكومة السابقة، إلا أنّ هذا المشروع لم يرّ النور ولم يضل إلى جدول أعمال مجلس الوزراء. والتفافاً على الماطلة الحاصلة، قرر الوزير لارود القيام بعدّة إجراءات تسمح بتخفيف معاملات هذه النسوة آخذاً في عين الإعتبار الخوف الكامن من موضوع التجنيس وتوطين الفلسطينييين. فواقع الحال هو أنّ المرأة اللبنانية ممنوعة في القانون من إعطاء الجنسية اللبنانية لأولادها في حال زواجها من أجنبي، أمر يصرّ عليع بعض السياسيين في الخفاء كونه يشكّل بالنسبة لهم تهديداً يمكّن عدّة فلسطينيين من الحصول على جنسيّة وتوطينهم. لهذا ما زال قانون الجنسيّة يقبع في أدراج مجلس الوزراء دون أن يجد من هم مستعد بأخذه على عاتقه.

ولكنّ المجتمع المدني والحركات النسويّة المختلفة قررت رفع الصوت عالياً. فبعد حملة “جنسيتي حق لي”، أخذت “اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة” زمام المبادرة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمطالبة بإعطاء الجنسية لأبناء اللبنانيات. وقامت اللجنة بهذا الصدد في عقد مؤتمر في فندق “انتركونتيننتال فينسيا” حضرة وزير الداخلية زياد بارود، ورئيسة لجنة المرأة والطفل النائب جيلبيرت زوين والنواب زياد القادري، وعمار حوري، وغسان مخيبر، وأمين وهبي إلى جانب العديد من الهيئات النسائيّة والمدنيّة. شكّل هذا المرتمر فرصةً لمناقشة وضع المرأة اللبنانية، ولتقديم وجهة نظر اللجنة حول خخروقات حقوق الإنسان بحق المرأة نتيجة القانون الحالي. وقد قالت رئيسة اللجنة الدكتورة أمان شعراني أنّه قد حان الآوان لقيام المسؤولين بخظوات تنفيذية لتعديل القانون.

كما تحدثت خلال المرتمر الممثلة المقيمة لبرنامج الامم المتحدة الانمائي مارتا رويدس، مشيدةً بدراسة تمّ إجراءها بين العامين 1995 و2008 تشير إلى أنّ ما لا تتعدى نسبته ال 21،7% من اللبنانيات المتزوجات من أجانب هنّ المتزوجات من فلسطينيين. وبالتالي لا وجود لخوف ما يسمّى التوطين، إنّما لا يعدو كونه حقّ طبيعي للمرأة بصفتها مواطنة في دولة.

بدوره، ألقى الوزير بارود كلمة أشار فيها إلى محاولته في تمرير القانون في الحكومة السابقة وأنّه لم يوفق إلى ذلك. كما شرح إشكالية إصداره لقوانين تسهّل حياة هؤلاء النسوة بشكل لا يتعارض مع البند الدستوري لجهة منع التوطين. وقد أصدر أخيراً قراراً بمنح أولاد النساء اللبنانيات إقامة مجاملة مجانية لخمس سنوات، وتخصيص شباك خاص في مديريات الأمن العام. كما أعلنت النائب زوين في جواب لجريدة النهار على أنّ المرأة اللبنانية ستحصل على حقها عاجلاً أم آجلاً لأنّها لا تعرف الإستسلام.

جنسيتي حق لي

تجدر الإشارة إلى أنّ حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي وجهت كتاباً مفتوحاً إلى وزير الداخلية زياد بارود في تشرين الأول من العام الماضي بعد إنقضاء أربعة أشهر على الانتهاء من مشؤوع قانون الجنسية دون أن يقر. وتضمّن الكتاب شرحاً لحالة أحد الأفراد تضمّن ما يلي: خالد من الجنسية الفلسطينية – وثيقة لجوء سورية، من ام لبنانية، يتيم الاب منذ كان يبلغ من العمر سنتين، ومنذ ولادته يعيش في رعاية والدته، والتي هو مهدد الان بالأنسلاخ عنها وتركها وحيدة، ليس لذنب يذكر سوى انه يعدّ أجنبياً على الأراضي اللبنانية، “. وتصوّر هذه الحالة المعاناة الحقيقية التي يواجهها أبناء اللبنانيات على ال{اضي اللبنانيّة دون أن يكون لديهم من يساندهم

منشور في عدد آذار من مجلة رسل الحرية – لبنان التابعة لشبكة رسل الحرية *

2 thoughts on “اللبنانية المتزوجة من أجنبي: أريد حقوقي*

  1. إننا ندافع عن نفس القضية, و ربما ضد نفس الحجج و التبريرات الواهية, في سوريا أيضاً.

    تحياتي

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s