اختاري أنت العنوان..


أسعد ذبيـان

اقترحك الجنون.. وهندسكِ عقلي..
وأنت امرأةُ عاريةٌ عن الصحّة..
أجمل ما فيك أنّكِ وهمٌ..
وحبّكِ خدعة.. ووجودكِ زيف!

فيا سيّدة اعتليتِ عرشَكِ على جثثِ من سبقوكِ
ويا حاكمةً حكمتِ بالبطشِ والسيف
آن أوان الثورة..

جبنا العالم، وما افترقنا..
عبرنا المحيط بلحظةٍ.. وجعلنا الجبال تلتقي
وقد آن الأوان لنعود إلى الحضيض..
آن أوان الهزّة العاطفيّة.

يا امرأةً حلمتُ بكِ نهاراً، وضممتكِ ليلاً..
يا من كتبتكِ قصائداً، سأقتلكِ برصاصاتٍ كلاميّة.

يا من عاشرتِ نصف رجال العالم، ولم تكتفي
ومن تخلّيت لأجلكِ عن كلّ نساء الأرض، ولم تكترثي
آن أوان فسقي الشاعريّ..
آن أوان مطارحة الغرام، وممارسة الفجور.. انتقاماً منكِ.

يا من علّمتني إعادة المحاولة،
تعلّمتُ منكِ أيضاً نفاذ الصّبر.
يا من علّمتني معنى القبلة في العينين..
تعلّمتُ أيضاً كيف يكون الطعنُ في الظهر..
تعلّمتُ الخيبة، تعلّمتُ الغدر.

يا امرأةً خلقتُ بين أحشائكِ
وكنتِ فتاتي الصغيرة..
انتهى زمن التبنّي، وزمن الأبوّة
فحضّري أوراق الطلاق.

يا حباً تأخّر زمنُ ولادته…
آن أوان اجهاضه كطفلٍ جميل..
الحمد لله أنّه لم يكبر..
كي لا ينتحر من فوق أسوارِ قلعتكِ.

يا خدعةً انطلت عليّ بكل سهولة
يا جرحاً عاطفياً وُشِمَ منذُ الطفولة..
فيكِ جزءٌ منّي، وعلى صفحات ذاكرتي المشتتة
ترقصينَ حافيةً من وجودي، حتى الكهولة.

يا خنجراً يطعنُ في الفؤاد، فأطلب المزيد.
يا ألماً فيه قوّتي، وانتحاري لأحيا من جديد..

دعيني أبتعد لأحبّكِ على طريقتي..
دعيني أثبتُ نظريتي، أنّ العشقَ يعيشُ بتجاوز الأجساد
أثبتُ أنّ الرجال من حولكِ ليسوا بالرجال
أنّ الوردة والقصيدة، أغلى من هداياهم المختلسة..

فيا امرأةً ليس في قاموسها كلمة (ندم)
ويا من اعتادت التهام رجالها، كأنثة العنكبوت
سأحرقُ ورائي المدنَ التي زرتيها – مثل نيرون –
فتعيشين وحيدة، تتنقلين بين فراغ البيوت.

دعيني أثبتُ أنّ الأرض كرويّة..
لكنّها تدورُ حول أحداثنا.. واحداثياتنا..
وأنّ خطوطها العرضيّة والطويلة.. وهميّة.
حددناها نحن ببوصلتنا العشقيّة
والمدن والأمكنة التي مارسنا فيها حباً شاعرياً.

يا امرأةً أخرست نزواتي، فكانت نزوة العاطفة الوحيدة
يا سيّدةٍ أحببتها بطهر الأنبياء، آن أوانُ طهر الشياطين

يا مدينةً محصّنة، استقبلتني أميراً فاتحاً لتزُفّني لمليكتها
أخرجُ منكِ ثائراً على النظام، نظامياً في ثورتي
يا بحراً ابتلع مركبتي وسط أمواجه العاتية..
أخرجُ منه محطّم الأشرعة، منتصراً بنجاتي
يا وطناً انتميتُ اليه دون أن أدري
فأجدُ نفسي أخرجُ منه بملء ارادتي..
يا لوناً اخترته للوحاتي.
فاكشفت أنّه لا ينسجم مع المواضيع.

دعيني أثبت أن المدن تُختَرَق، والثوراتُ تنتَصِر
أنّ البحار تُقهَر، والمراكبُ تنتَصِر.
أنّ الأوطان تُنكّر، ويتغيّر الانتماء
أنّ الألوان تُستبدَل، وسأتماثلُ للشفاء..

يا امرأةً لا أنكرُ حبّها، واخترتُ حزم الحقائب.
يا ملاكاً خان عهد الله، أحببتكِ كشيطانٍ تائب..

تبسّمي عند قراءة هذه السطور،
فقد انتصرتِ وهزمتِ في آن..
قد اكتشفتِ كم أحبّكِ، وكم ستدفعين من أثمان.

سأبقى جرحاً في ماضيكِ،
سأبقى علقماً في قلبكِ،
سأبقى عصيّاً عليكِ،
فكوني مع من تشائين..!

25/10/2007
A.M. 11:30

لطلب نسخة من الكتاب

2 thoughts on “اختاري أنت العنوان..

  1. innal kalimat ta3jaz 3n al ta3kil
    ktir ktir 7elo:D
    hayda houwwi jenes 7awwa w ken l rad bima7allo fa nshalla yousal la kell ma5lou2a 3ala wej l 2ared w t2adder hl shi

  2. ترقصين على خناجر الكلمات

    هكذا قالها ذات وهم

    وما كنتُ أنا

    ولا كانت الحكاية

    أسعد

    بهيٌّ جداً

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s