مساء الخير أمّاه..


   مساء الخير أمّاه.. ولا أدري إن كان مساءً أم صباح، وإن كان يجب أن أقول عمتِ مساءً أم أسعدتِ صباحاً..  لم أكن أنوي أبداً أن أتأخر لأبعث لكِ رسالة لكن كثيراً من الأمور منعت عليّ أن أمسك قلماً وأخطّ لكِ أخباري وأحداث أيامي.  اعذريني إن كنتُ قد قاطعتك فترة ناهزت النصف عام، اعذريني إن لم أكن أخطّ لكِ بتاريخ مؤرخة، ورسائل منصوصة، وعناوين معروفة، وتواقيع ممهورة..  لكن بالتأكيد كانت تصلكِ صلواتي (أنا الذي لا أؤمن الا بالصلاة اليك).  علّكِ كنتِ تسمعين حواراتي مع الأرض ومع السماء (نفس الحوارات التي يكفّرني عليها مدّعي الايمان). علّكِ كنت تسمعين قهقهاتي وصوت قطرات الدمع على أرضية شرفة المنزل الذي لم تطأه قدميكِ..  علّكِ كنت تعرفين بالحروب التي كان يحضرها رأسي، وساحة المعارك التي تجتاح جسدي كلّ يوم..  علّكِ اطّلعتِ على الكتب الأخيرة التي قرأت ثمّ نسيت، على الاصدقاء الذي اكتسبت والذين ودّعت، على المؤتمرات والندوات التي حضرت، والاجتماعات والحفلات التي عنها تغيّبت.. عن الأحلام الجميلة التي راودتني، والكوابيس المريرة التي رأيت.. عن النساء اللواتي اشتهيت، وأوجاع الظهر والضرس والرأس التي منها عانيت..  علّكِ كنتِ تنظرين إليّ وأنا أغطّ في الباص صاعداً الى الجبال بعد يومٍ مضني، وقبّلتي جفنيّ.. علكِ كنتِ تنظرين إلى وحيدكِ يناقش الكبار ويفرد أصابعه ويشير كأنّ الدنيا خاتمٌ في أصبعه الصغير، وقبّلتِ يديّ.. علّكِ كنتِ معي عندما رأيت ذاك المعذب الذي يشبه أبي وترقرقت عيناي بالدموع لا حسرةً على الرجل الذي يقف أمامي ويمدّ يديه، بل على من يخلّفهم وراءه من أولاد، علّكِ انحنيت وغطّيتِ عينيّ..  أمّي اعذريني.. لأنني ابتعدتُ عن حضنكِ قليلاً.. وهربتُ من بين يديكِ قليلاً.. ولأنني أردت أن تغزو سفينتي شواطىء العالم جميعها، وأتذوق توابل الهند وبهارها، وأجمع لآلئ الجزر وصغار أسماك مرجانها، وأنهل من تاريخ حضارات الشرق الأقصى وحكمائها، من بلاد الرافدين وأبراج بابلها، من أزتيك اللاتين وهوت الأوروبيين ومن القرامطة القدماء والصقالبة وفراعنة الأهرامات.. وأتمرّغ بأشعة بلاد الاستواء وجزر الكارييبي، وأختبأ في معابد تايلاند العالية أو في كهوف الأسكيمو وأغط قليلاً لعامٍ أو اثنين..  أمّي اعذريني لأنني ابتعدت قليلا، وتهت قليلا، وفتشت قليلا.. لكن إسمح لي أن أعود! إسمحي لي أن أعود.. إسمحي لي أن أعود لأختبأ فيكِ عمراً، وأحفرُ فيكِ لحداً، وأبني لي قصراً، وأجعلُ لي مخبئاً.. إسمحي لي أن أعود، وعودي..  لا أدري لماذا أكتبُ لكِ الآن، ليس من شهرٍ مضى أو شهرين، أو بعد يومٍ أو يومين.. لا أدري إن كنتُ حزيناً كثيراً أم فرحاً أكثر! ربّما لأنّي سئلتُ عنكِ كثيراً هذه الأيام!  أتذكرين البائع الذي كان يحضر لنا أغراضاً إلى دكاننا منذ أكثر من ثلاثة أعوام؟ ذلك البائع الذي كنّا نفضّله على الآخرين لأنّه يعطينا أسعاراً جيّدة.. نعم هو بعينه. رأيته منذ إسبوع، سألني عنّكِ. لم يسمّيك بالاسم، اكتفى بالقول: "كيف أمّك وأخواتك؟".. أتريدين أن تعرفي بماذا أجبت؟ ضحكت يا أمّي، ضحكت.. كان يجب أن أبكي لكنني ضحكت..   ربّما لأنّ والدة احد أصدقائي كانت تسألني في الصباح منذ يومين، "كم لها أمّك متوفاة؟ هل صار لها عام؟" أجبتها "عشرة أشهر.. " ثمّ أتبعتها ساخراً على نفسي "وهل ماتت أمّي؟".. عقلي الباطني يرفض أن تكوني قد ذهبتِ من الحياة، كما يرفض أن يكون أبي قد ودّعني مغادراً قبلكِ بسنواتٍ معدودات. لذلك ما أزال أعيش مثلما كأنّكِ ما زلتِ موجودة، ولم أبّدل من عاداتي شيئاً.. لكن لم تعد بيننا خصومات (وأنا لا أدّعي الآن أنّ علاقتنا كانت مثاليّة – لا أبداً لم تكن، وما زلت لا أسامح نفسي على كل الأخطاء التي ارتكبتها بحقّكِ وأندم). يرفض عقلي الباطني ولو كنتُ قد سلّمت جدلاً أنني بلا أبٍ وبلا أمٍ وبأنني أبٌ وأمٌ وأخٌ وأختُ قبل الآوان، وطفلٌ سرقت طفولته، ومراهقاً اغتصبت أيام لهوه وطيشه، ورجلٌ بعمرٍ صغير، وثوريٌ حتّى على الثوار.. مليئٌ بالتاقض، حافلٌ بالعقد، وممتلىءٌ بالفراغ!  ربّما لأنّ رفيقة لي منذ يومين اقتربت منّي لتعتذر لأنّها لم تكن تعرف بأنّ أمّي ماتت. فكيف يا أمّي تموتين ولا تعرف البشريّة كلّها؟ كيف تموتين ولا يتوقّف الزمن؟ كيف تموتين ولا تقف الشمس ويسقط القمر أرضاً وتضطرب الكواكب ويخرس الطير ويقف المدّ والجزر ويخرج المسيح ويأتي المهدي وتقوم القيامة وينتهي العالم ويبكي الجميع وينطق الأطفال وتولول النسوة؟ كيف تموتين هكذا من دون أن تعطي خبراً لهذا العالم أنّ شيئاً مثل حضنكِ من أطهر ما هو موجود في كلّ هذا العالم القذر اختفى؟ كيف تموتين دون أن تضجّ بكِ أخبار الصحف جميعاً ويأتي الملوك (ولا يملكون إلا كراسيهم الرخيصة ومناصبهم ومخابراتهم وجيوشهم) اليكِ خاشعين؟ قولي لي كيف تموتين بهذا الرخص؟ أو بالأحرى قولي لي لماذا تموتين؟  كيف تموتين أنتِ ولا يعرف أحداً بكِ، بينما تموت امرأة أو ابنة أو أم ذلك الوزير (البيدق) فتأتي الناس إلى مأتمها وفوداً وجماعات؟ أهي أفضل منكِ يا أمّي؟ قولي لي.. أم لأنّ ابنها وزيراً يا أمّي؟ كان عليكِ إذاً الانتظار قبل أن تموتي لعلّني أصير شيئاً يا أمّي.. لعلّني أصير! أصير نسياً منسيا..   ربّما لأنني نهار السبت الماضي ذهبت الى المستشفى لأعايد قريباً لنا.. تعرفينه يا أمّي نعم، اطمئنّي أصبح الآن بخير.. إلى نفس المستشفى التي تنفستِ فيها آخر أنفاسكِ الزكيّة، نفس المستشفى التي قلت فيها تباً لحياة البؤس والمرض والألم.. وكاّن القدر أراد ان يمازحني مرّة أخرى، فكان قريبنا يرقد في الغرفة المجاورة لتلك الغرفة المشؤومة التي عصرتِ فيها على يدي قبل أن تخمدي أنفاسكِ.. تلك الغرفة التي أشار فيها الجهاز الى خطٍ يميل إلى الخضرة أفقي مع صوتٍ شبيهٍ أقرب الى صوت الصمت.. صمت الروح وصمت الجسد! نفس الغرفة التي أوصيتني فيها مهمّاتٍ متعددة. أطمئنكِ أمذاه، أحاول أن أنفذها، أحاول.. نفس الغرفة التي خرجت منها أعزّي الناس والممرضين في فجر الصباح بدل أن يعزّوني..  ربّما...   9/9/2008
أسعد ذبيـان

مساء الخير أمّاه..
ولا أدري إن كان مساءً أم صباح، وإن كان يجب أن أقول عمتِ مساءً أم أسعدتِ صباحاً..
لم أكن أنوي أبداً أن أتأخر لأبعث لكِ رسالة لكن كثيراً من الأمور منعت عليّ أن أمسك قلماً وأخطّ لكِ أخباري وأحداث أيامي.
اعذريني إن كنتُ قد قاطعتك فترة ناهزت النصف عام، اعذريني إن لم أكن أخطّ لكِ بتاريخ مؤرخة، ورسائل منصوصة، وعناوين معروفة، وتواقيع ممهورة..
لكن بالتأكيد كانت تصلكِ صلواتي (أنا الذي لا أؤمن الا بالصلاة اليك).
علّكِ كنتِ تسمعين حواراتي مع الأرض ومع السماء (نفس الحوارات التي يكفّرني عليها مدّعي الايمان).
علّكِ كنت تسمعين قهقهاتي وصوت قطرات الدمع على أرضية شرفة المنزل الذي لم تطأه قدميكِ..
علّكِ كنت تعرفين بالحروب التي كان يحضرها رأسي، وساحة المعارك التي تجتاح جسدي كلّ يوم..
علّكِ اطّلعتِ على الكتب الأخيرة التي قرأت ثمّ نسيت، على الاصدقاء الذي اكتسبت والذين ودّعت، على المؤتمرات والندوات التي حضرت، والاجتماعات والحفلات التي عنها تغيّبت.. عن الأحلام الجميلة التي راودتني، والكوابيس المريرة التي رأيت.. عن النساء اللواتي اشتهيت، وأوجاع الظهر والضرس والرأس التي منها عانيت..
علّكِ كنتِ تنظرين إليّ وأنا أغطّ في الباص صاعداً الى الجبال بعد يومٍ مضني، وقبّلتي جفنيّ..
علكِ كنتِ تنظرين إلى وحيدكِ يناقش الكبار ويفرد أصابعه ويشير كأنّ الدنيا خاتمٌ في أصبعه الصغير، وقبّلتِ يديّ..
علّكِ كنتِ معي عندما رأيت ذاك المعذب الذي يشبه أبي وترقرقت عيناي بالدموع لا حسرةً على الرجل الذي يقف أمامي ويمدّ يديه، بل على من يخلّفهم وراءه من أولاد، علّكِ انحنيت وغطّيتِ عينيّ..
أمّي اعذريني.. لأنني ابتعدتُ عن حضنكِ قليلاً.. وهربتُ من بين يديكِ قليلاً.. ولأنني أردت أن تغزو سفينتي شواطىء العالم جميعها، وأتذوق توابل الهند وبهارها، وأجمع لآلئ الجزر وصغار أسماك مرجانها، وأنهل من تاريخ حضارات الشرق الأقصى وحكمائها، من بلاد الرافدين وأبراج بابلها، من أزتيك اللاتين وهوت الأوروبيين ومن القرامطة القدماء والصقالبة وفراعنة الأهرامات.. وأتمرّغ بأشعة بلاد الاستواء وجزر الكارييبي، وأختبأ في معابد تايلاند العالية أو في كهوف الأسكيمو وأغط قليلاً لعامٍ أو اثنين..
أمّي اعذريني لأنني ابتعدت قليلا، وتهت قليلا، وفتشت قليلا.. لكن إسمح لي أن أعود! إسمحي لي أن أعود..
إسمحي لي أن أعود لأختبأ فيكِ عمراً، وأحفرُ فيكِ لحداً، وأبني لي قصراً، وأجعلُ لي مخبئاً.. إسمحي لي أن أعود، وعودي..
لا أدري لماذا أكتبُ لكِ الآن، ليس من شهرٍ مضى أو شهرين، أو بعد يومٍ أو يومين..
لا أدري إن كنتُ حزيناً كثيراً أم فرحاً أكثر!
ربّما لأنّي سئلتُ عنكِ كثيراً هذه الأيام!
أتذكرين البائع الذي كان يحضر لنا أغراضاً إلى دكاننا منذ أكثر من ثلاثة أعوام؟ ذلك البائع الذي كنّا نفضّله على الآخرين لأنّه يعطينا أسعاراً جيّدة.. نعم هو بعينه. رأيته منذ إسبوع، سألني عنّكِ. لم يسمّيك بالاسم، اكتفى بالقول: “كيف أمّك وأخواتك؟”.. أتريدين أن تعرفي بماذا أجبت؟ ضحكت يا أمّي، ضحكت.. كان يجب أن أبكي لكنني ضحكت..
ربّما لأنّ والدة احد أصدقائي كانت تسألني في الصباح منذ يومين، “كم لها أمّك متوفاة؟ هل صار لها عام؟”
أجبتها “عشرة أشهر.. ” ثمّ أتبعتها ساخراً على نفسي “وهل ماتت أمّي؟”.. عقلي الباطني يرفض أن تكوني قد ذهبتِ من الحياة، كما يرفض أن يكون أبي قد ودّعني مغادراً قبلكِ بسنواتٍ معدودات. لذلك ما أزال أعيش مثلما كأنّكِ ما زلتِ موجودة، ولم أبّدل من عاداتي شيئاً.. لكن لم تعد بيننا خصومات (وأنا لا أدّعي الآن أنّ علاقتنا كانت مثاليّة – لا أبداً لم تكن، وما زلت لا أسامح نفسي على كل الأخطاء التي ارتكبتها بحقّكِ وأندم). يرفض عقلي الباطني ولو كنتُ قد سلّمت جدلاً أنني بلا أبٍ وبلا أمٍ وبأنني أبٌ وأمٌ وأخٌ وأختُ قبل الآوان، وطفلٌ سرقت طفولته، ومراهقاً اغتصبت أيام لهوه وطيشه، ورجلٌ بعمرٍ صغير، وثوريٌ حتّى على الثوار.. مليئٌ بالتاقض، حافلٌ بالعقد، وممتلىءٌ بالفراغ!
ربّما لأنّ رفيقة لي منذ يومين اقتربت منّي لتعتذر لأنّها لم تكن تعرف بأنّ أمّي ماتت. فكيف يا أمّي تموتين ولا تعرف البشريّة كلّها؟ كيف تموتين ولا يتوقّف الزمن؟ كيف تموتين ولا تقف الشمس ويسقط القمر أرضاً وتضطرب الكواكب ويخرس الطير ويقف المدّ والجزر ويخرج المسيح ويأتي المهدي وتقوم القيامة وينتهي العالم ويبكي الجميع وينطق الأطفال وتولول النسوة؟ كيف تموتين هكذا من دون أن تعطي خبراً لهذا العالم أنّ شيئاً مثل حضنكِ من أطهر ما هو موجود في كلّ هذا العالم القذر اختفى؟ كيف تموتين دون أن تضجّ بكِ أخبار الصحف جميعاً ويأتي الملوك (ولا يملكون إلا كراسيهم الرخيصة ومناصبهم ومخابراتهم وجيوشهم) اليكِ خاشعين؟ قولي لي كيف تموتين بهذا الرخص؟ أو بالأحرى قولي لي لماذا تموتين؟
كيف تموتين أنتِ ولا يعرف أحداً بكِ، بينما تموت امرأة أو ابنة أو أم ذلك الوزير (البيدق) فتأتي الناس إلى مأتمها وفوداً وجماعات؟ أهي أفضل منكِ يا أمّي؟ قولي لي.. أم لأنّ ابنها وزيراً يا أمّي؟ كان عليكِ إذاً الانتظار قبل أن تموتي لعلّني أصير شيئاً يا أمّي.. لعلّني أصير! أصير نسياً منسيا..
ربّما لأنني نهار السبت الماضي ذهبت الى المستشفى لأعايد قريباً لنا.. تعرفينه يا أمّي نعم، اطمئنّي أصبح الآن بخير.. إلى نفس المستشفى التي تنفستِ فيها آخر أنفاسكِ الزكيّة، نفس المستشفى التي قلت فيها تباً لحياة البؤس والمرض والألم.. وكاّن القدر أراد ان يمازحني مرّة أخرى، فكان قريبنا يرقد في الغرفة المجاورة لتلك الغرفة المشؤومة التي عصرتِ فيها على يدي قبل أن تخمدي أنفاسكِ.. تلك الغرفة التي أشار فيها الجهاز الى خطٍ يميل إلى الخضرة أفقي مع صوتٍ شبيهٍ أقرب الى صوت الصمت.. صمت الروح وصمت الجسد! نفس الغرفة التي أوصيتني فيها مهمّاتٍ متعددة. أطمئنكِ أمذاه، أحاول أن أنفذها، أحاول.. نفس الغرفة التي خرجت منها أعزّي الناس والممرضين في فجر الصباح بدل أن يعزّوني..
ربّما…

6 thoughts on “مساء الخير أمّاه..

  1. أسعد ، طوبى لها امك في مثواها ، فقد انجبت رجلا ممزوجا بطيبة ملاك….. الله يرحمها و يخليلك ذكراها الحلوة بقبلبك….انت اهم من وزير و امير و ملك…انت ابن ام علمت ابنها ان يصبح ” انسان”…

  2. بكيت من فرط شوقي لأمي صباحاً
    وها أنا أبكي أمك وأمي ليلاً ..
    أؤمن بأن الأم لا تموت ..هي حاضرةٌ روحاً بيننا دائماً..
    هنيئاً لك بها حتى بعد غيابها
    وهنيئاً لها بك ..أنجبت رائعاً مثلك..

  3. لماذا هذا الجليد الصباحي يجلل نعش اللحظات!! كيف ينقلب نهاري وأفيء إلى حضنٍ بوسع الكون، ثرية هي بك، وثري أنت بها، تملك في هذا العالم صدراً لن يؤاخذك على شقاوتك، وطيشك وهذيانك، تملك في هذا العالم من بترابها يتحنى الكون، وينتثر إكليلاً للجبين..

    كارتفيلوس

    جارحٌ برقة تكاد تلمس العصب، يكفيها أنك أبنها، ويكفيك أنك بذرة رحمها

    فقط سأهمس سيطيل عمرها فيك..

    دمتَ بحب

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s