الرئيس المتخم متضايق من مواطن جوعان


أسعد ذبيـان يبدو أنّ زيارة الرئيس سليمان الأخيرة إلى روسيا ومشاهدته لتماثيل ستالين ولينين ذكّرته بأيام مجده في اللباس العسكري يوم كان مسؤولاً عن مئات حواجز تفتيش المواطنين وحماية الشعب اللبناني بالعصا والهراوات من نشطاء المجتمع المدني. لا تحزنوا يا أبناء عمّي، أنا لا أحكي عنكم كأفراد، أنتم لا ذنب لكم، كل ما تقومون به تنفيذ الأوامر وحسب. أنا أتكلم عن بعض قيادات الصف الأوّل، ضبّاط الـ 12 بون بنزين شهري مجاني، والقرض المسهل، وسائق سيارة مفروز لخدمة زوجته وإحضارها من صالون التزيين. ربّما ساهمت الرسائل السوريّة الأخيرة في إعطاء دفعة للإحتماء بالنظام الأمني السابق وبالتالي مد يد المخابرات لتسأل وتستقصي وتستجوب المدوّنين الذين وجدوا في الإنترنت فسحة للتعبير عن آرائهم. لم يقدّم المدونين كثيراً، كل ما فعلوه أنّهم نقلوا صوت الشارع إلى شاشات الحواسيب حول العالم. فعلى الرغم من استمتاع الدولة اللبنانية ومسؤوليها بما تقدّمهم لهم من معلومات مفيدة حول طرق ممارسة الجنس مع داعرات على طريق جونية البحري، إلا أنّ صوتاً واحداً شذّ عن أصوات الغنم الموافقة على كل ما هبّ ودب ضاق بعيون قرّاء ومراقبي الشاشات الإعلاميّة في القصور السياسيّة. ما الذي حصل بالضبط؟ تمّ استدعاء المدوّن اللبناني خضر سلامة لاستجوابه حول مقال على مدونته جوعان تحت عنوان: "نصائح جوعانية إلى الرئيس سليمان" وكان سبق له ونشر "مسلسل الجمهورية – الحلقة الأولى: فخامة الفشل – ميشال سليمان" للتحقيق معه في الساعة الثامنة في الأوزاعي صباح يوم الخميس 18 آذار 2010. قبلها بأسبوع، كان أحد العاملين في إحدى الدوائر الرسميّة (مع أنّها ليست مؤسسة أمنيّة) يخبرني في اتصال هاتفي إن كنت على إطلاع برقم خضر الخليوي. وأضاف: "حركة أمل تسأل عنه أيضاً والبعض يراقب منزله". بعد الاستدعاء، عرفت: "كان خضر خائفاً في المقابلة. قال لهم بأنّه يكتب ضد ساركوزي في فرنسا، فأفهموه أنّه ليس في فرنسا بل لبنان وأنّ هذا مجرّد إنذار". ثم لتكتمل الخاتمة: "بسببكم أنتم المدوّنين، تضاعف عمل العاملين في إعلام القصر الجمهوري، أصبحوا مكلّفين قراءة مدوّنات العديد منكم كل يوم كجزء من عملهم". أفهم خضر ما يلي: عليك بتغيير لهجتك، إغلاق المدّونة، أو كتابة الشعر حصرياً. يقول طوني صغبيني في مدونته نينار: "هواية الطبقة السياسية والعسكرية في لبنان برمي الحريات في القمامة وتهديد المواطنين وفقاً للمزاج السياسي هي هواية قديمة ومعروفة، لكن ما لم تنتبه له هو أن أساليب السبعينات لا تنفع في القرن الواحد والعشرين". لعلّ عنوانه "إفتحوا للرئيس مدوّنة". أمّا المدون اللبناني عماد بزي الذي سبق له أن اعتقل من قبل: "حصل ما كنا قد حذرنا منه، وصل حد الإستخفاف بقيم حرية الرأي والتعبير في لبنان الى حد بات السكوت عنه مشاركة للمعتوهين في عتهم، وصلت الأمور في عهد فخامة الرئيس ميشال سليمان ” الجنرال المنقذ” الى حد إستدعاء احد أجهزة المخابرات لمدون لبناني لتوبيخه!". أمّا خضر فأكّد ما رواه الصديق الأمني، مضيفاً الأحداث التاليّة. "كنت أحضر النارجيلة في الساعة 11:00 من ليل الأربعاء عندما وصل شخصين من عناصر المخابرات اللبنانية، طلبوا مني موافاتهم إلى أحد الثكنات، سألتهم عن طلب الاستدعاء، فكان الجواب: (شو مفكرنا شرطة بلدية؟ نحنا عناصر مخابرات)". توجّه خضر إلى الثكنة وحقّق معه ضابط في فرع الضاحية من مخابرات الجيش. قال له: "مش مقبول اللي عمتكتبوا". سأله خضر إن كان القانون يبطبق على الكل، فما هو موقف المخابرات من النواب والوزراء الذين استهدفوا رئيس الجمهوريّة، جاءه الجواب: "القانون أعوج.. صراحة بخعني". تنوّعت التهم التي يمكن للقضاء اللبناني اتهامه بها: "شتم الطوائف، تحريض ضد الدولة، إثارة النعرات الطائفية، مساس بهيبة الرئاسات الثلاث، مساس بهيبة البذة العسكرية..". المضحك في حديث العقيد كان عندما سأله خضر حول الإجراءات القانونيّة: "نحنا ما متندخل بالقضاء". أخبر خضر الضابط أنّ بعض وسائل الإعلام على إطلاع بقضيته، فأتاه الرد: "الموضوع علني وليس سري". أخلي سبيل خضر بعض بضع ساعات بعد أن أفهم بأنّ اللقاء تحذيري (ولو كان بصيغة تهديديّة). المعضلة ليست في استدعاء خضر، يمكن أن يحصل هذا الأمر في أي مكان في العالم. لكنّه يأتي بعد سلسلة من محاولات كم الأفواه في لبنان من أحداث الاعتداء بالضرب على المتظاهرين أمام السفارة المصريّة، إلى إصدار حكم بحق الصحافي سماح إدريس في القضية المرفوعة ضده من قبل وكيل الرئيس العراقي، على خلفية مقال لاذع. مروراً بإصدار قرار منع السفر بحق المحامي نزار صاغية لأنّه وقف بوجه الأمن اللبناني في قضيّة اللاجئة العراقيّة يسرى العامري. كان يمكن أن يمر الحدث لولا أنّ حكومة الوحدة الوطنيّة، اشتاقت لأنظمة القمع الأمني لكمّ أفواه معارضيها. ---------- وفي ما قاله خضر ليستحقّ عليه وسام الصوت الحر في وجه النظام الطائفي العسكري، فهو: نصائح جوعانية إلى ميشال سليمان نصائح يوجهها جوعان، باسم نقابة لاعبي الداما، وباسم اتحاد مأرجلي معسل التفاح، إلى نصف رئيس شبه الجمهورية اللبنانية، ميشال سليمان، بحكم المعزة القائمة بين جوعان ورأس هرم السياسة اللبنانية المسؤولة عن التجويع، وبحكم الصداقة القديمة منذ أن كان سليمان مسؤولاً عن الأوامر بالمجازر التي ارتكبها الجيش تحت قيادته الميمونة الليمونة، سابقاً. نتوجه إلى سليمان بالشكر لقيامه بمداكشة الطيارات الميغ على طيارات هيلكوبتر، لأننا، لم نتعود أن يدمر الجيش اللبناني مخيماتنا، أو ضواحينا، بالطائرات الحربية، يعني خطوة خطوة، بعد الهراوات بالمظاهرات، والرصاص في الضاحية، والمدفعية بنهر البارد، فلنجرب الهيلكوبترات الحديثة في المعركة القادمة للجيش الباسل ضد الفقراء، ومن يعلم، في المستقبل يمكن للعماد سليمان الاستعانة بالقنابل النووية ضد عدوه، شعبه. ثانياً، اذا في مجال يعني، طالما أن المشكلة مع الميغ في كلفتها، وطالما أن الهيلكوبترات أيضاً ذات كلفة عالية، يمكننا مداكشة الهيلكوبترات بقناني فودكا زجاج، يمكن للجيش تكسير القناني على رؤوس الأعداء والقتال بأقل كلفة ممكنة. بما أن حضرتكم، وفخامتكم، وجلالتكم، مقتنع كغيرك من الأشاوس، أن لبنان لا حاجة به لا لدفاع، ولا لصناعة، ولا لزراعة، طالما السياحة فالحة فلاحة، يمكننا دائماً محارجة الروس على حبة مسك في الصفقة، مثلاً كم صبية روسية، نعرضها للاستثمار أمام الأخوة العرب. صديقي العزيز ميشال سليمان، طلب خاص من جوعان: يرجى في المرة القادمة عند مغادرتك للبلاد، أن تترك خبر للمواطنين أنك فليت، لأن صراحة بظل الصمت المطبق لحضرتك، ما عم نحس بالفرق بين وجودك وعدمه بخصوص وزرائك بالحكومة، يعني بالإعلام في واحد طارق ومطروق كل شي في حريات بالوطن، وبالداخلية بارود والع حكي وتنظير وقرط مواقف، وبالدفاع، مر ومرمر كل شي في احتمالات ببلد صالح للاستعمال.. ممكن من فترة لفترة تبقى تشتغل على ذوقك بالوزراء. هلق عن مواقفك بالسياسة، واضح جداً انك مع المقاومة بس ضد حزب الله، ومع سوريا بس ضمن اطار الصداقة مع اميركا، وضد السلام مع اسرائيل بس مع خيار المفاوضات معها، وأنك ضد الطائفية بس ضد الغائها، وأنك مع ريال مدريد بس داعم لبرشلونة.. يعني خياراتك واضحة جداً، ولا غبار عليها، فتحية. أما عن طاولة الحوار التي تمنى بالفشل كل مرة، لا أستطيع أن أحدد أين المشكلة في الطاولة، ربما في إجرين الطاولة، أو في نوعية خشبها، أو ربما يا فخامة السليمان، المشكلة في المتحاورين عليها. وطالما أن فخامتك يا رئيس البلاد والطوائف والأحزاب والمصارف، تطل علينا في كل مناسبة دينية لتبارك للبنانيين عموماً، والمسيحيين خصوصاً المسلمين منهم، بشي معين، يرجى أن تطل علينا في أول نيسان قريباً، في عيد الكذب، طالما أن أكبر كذبة صدقناها في السنوات الماضية، هي أن ثمة من ملأ الفراغ في رئاسة الجمهورية. ------------- وفي معرض الرد على هذا التحرّك التعسفي، جاء الرد على شكل بيان صادر عن تجمّع المدونين في لبنان، فيه: هل يكون المدوّنين الضحيّة القادمة لقمع الأجهزة الأمنيّة في لبنان؟! منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ساد جو من التضييق على الحريّات العامة في البلاد، بدأت مع التضييق على الإعلام عبر محاولة وضع وثيقة مبادئ تحث على الرقابة الذاتيّة، والعمل على إصدار قانون يتيح التوقيف الأحتياطي للصحافيين، وصولاً إلى التضييق على حريّة التظاهر. وكان آخر مآثر النظام اللبناني، امتداد أيدي الأجهزة الأمنية اللبنانيّة نحو الإعلام الإلكتروني حيث ضاق صدر الأجهزة ببعض التدوينات الناقدة. فقد تمّ استدعاء المدوّن والصحافي خضر سلامة (محرر مدونة جوعان) من قبل أحد الأجهزة الأمنية لتوجيه "التنبيه" بسبب بعض مقالاته، وإفهامه ما يلي: "تغيير اللهجة، أو إغلاق المدّونة، أو كتابة الشعر حصرياً". بناءً على ما حدث، يرفض تجمّع المدونين في لبنان التعرّض للحريّات العامّة لا سيّما النشر على المواقع الإلكترونيّة، ويعيد التذكير بخطاب قسم رئيس الجمهورية: "فلنتحد ونعمل لبناء الدولة المدنية، القادرة، المرتكزة على احترام الحريات العامة، والمعتقد، والتعبير". ويدعو التجمّع إلى وقف انتهاكات حقوق الإنسان والحريّات العامة. ونحث المدونين(ات) والناشطين(ات) إلى التضامن ونشر هذا البيان على مدوناتهم ومواقع الجمعيات التي ينتمون إليها. كما ندعو الإعلاميين إلى رفع الصوت عالياً لكي لا يسقط لبنان في الدوامة كم الأصوات الحرة. بيروت في 24 آذار 2010 ----------------- لقراءة المزيد حول الموضوع، الرجاء الإطلاع على: مدونة نينار – مدونة تريللا – مدونة هنيبعل – مدونة فرفحين أسعد ذبيـان يبدو أنّ زيارة الرئيس سليمان الأخيرة إلى روسيا ومشاهدته لتماثيل ستالين ولينين ذكّرته بأيام مجده في اللباس العسكري يوم كان مسؤولاً عن مئات حواجز تفتيش المواطنين وحماية الشعب اللبناني بالعصا والهراوات من نشطاء المجتمع المدني. لا تحزنوا يا أبناء عمّي، أنا لا أحكي عنكم كأفراد، أنتم لا ذنب لكم، كل ما تقومون به تنفيذ الأوامر وحسب. أنا أتكلم عن بعض قيادات الصف الأوّل، ضبّاط الـ 12 بون بنزين شهري مجاني، والقرض المسهل، وسائق سيارة مفروز لخدمة زوجته وإحضارها من صالون التزيين. ربّما ساهمت الرسائل السوريّة الأخيرة في إعطاء دفعة للإحتماء بالنظام الأمني السابق وبالتالي مد يد المخابرات لتسأل وتستقصي وتستجوب المدوّنين الذين وجدوا في الإنترنت فسحة للتعبير عن آرائهم. لم يقدّم المدونين كثيراً، كل ما فعلوه أنّهم نقلوا صوت الشارع إلى شاشات الحواسيب حول العالم. فعلى الرغم من استمتاع الدولة اللبنانية ومسؤوليها بما تقدّمهم لهم من معلومات مفيدة حول طرق ممارسة الجنس مع داعرات على طريق جونية البحري، إلا أنّ صوتاً واحداً شذّ عن أصوات الغنم الموافقة على كل ما هبّ ودب ضاق بعيون قرّاء ومراقبي الشاشات الإعلاميّة في القصور السياسيّة. ما الذي حصل بالضبط؟ تمّ استدعاء المدوّن اللبناني خضر سلامة لاستجوابه حول مقال على مدونته جوعان تحت عنوان: "نصائح جوعانية إلى الرئيس سليمان" وكان سبق له ونشر "مسلسل الجمهورية – الحلقة الأولى: فخامة الفشل – ميشال سليمان" للتحقيق معه في الساعة الثامنة في الأوزاعي صباح يوم الخميس 18 آذار 2010. قبلها بأسبوع، كان أحد العاملين في إحدى الدوائر الرسميّة (مع أنّها ليست مؤسسة أمنيّة) يخبرني في اتصال هاتفي إن كنت على إطلاع برقم خضر الخليوي. وأضاف: "حركة أمل تسأل عنه أيضاً والبعض يراقب منزله". بعد الاستدعاء، عرفت: "كان خضر خائفاً في المقابلة. قال لهم بأنّه يكتب ضد ساركوزي في فرنسا، فأفهموه أنّه ليس في فرنسا بل لبنان وأنّ هذا مجرّد إنذار". ثم لتكتمل الخاتمة: "بسببكم أنتم المدوّنين، تضاعف عمل العاملين في إعلام القصر الجمهوري، أصبحوا مكلّفين قراءة مدوّنات العديد منكم كل يوم كجزء من عملهم". أفهم خضر ما يلي: عليك بتغيير لهجتك، إغلاق المدّونة، أو كتابة الشعر حصرياً. يقول طوني صغبيني في مدونته نينار: "هواية الطبقة السياسية والعسكرية في لبنان برمي الحريات في القمامة وتهديد المواطنين وفقاً للمزاج السياسي هي هواية قديمة ومعروفة، لكن ما لم تنتبه له هو أن أساليب السبعينات لا تنفع في القرن الواحد والعشرين". لعلّ عنوانه "إفتحوا للرئيس مدوّنة". أمّا المدون اللبناني عماد بزي الذي سبق له أن اعتقل من قبل: "حصل ما كنا قد حذرنا منه، وصل حد الإستخفاف بقيم حرية الرأي والتعبير في لبنان الى حد بات السكوت عنه مشاركة للمعتوهين في عتهم، وصلت الأمور في عهد فخامة الرئيس ميشال سليمان ” الجنرال المنقذ” الى حد إستدعاء احد أجهزة المخابرات لمدون لبناني لتوبيخه!". أمّا خضر فأكّد ما رواه الصديق الأمني، مضيفاً الأحداث التاليّة. "كنت أحضر النارجيلة في الساعة 11:00 من ليل الأربعاء عندما وصل شخصين من عناصر المخابرات اللبنانية، طلبوا مني موافاتهم إلى أحد الثكنات، سألتهم عن طلب الاستدعاء، فكان الجواب: (شو مفكرنا شرطة بلدية؟ نحنا عناصر مخابرات)". توجّه خضر إلى الثكنة وحقّق معه ضابط في فرع الضاحية من مخابرات الجيش. قال له: "مش مقبول اللي عمتكتبوا". سأله خضر إن كان القانون يبطبق على الكل، فما هو موقف المخابرات من النواب والوزراء الذين استهدفوا رئيس الجمهوريّة، جاءه الجواب: "القانون أعوج.. صراحة بخعني". تنوّعت التهم التي يمكن للقضاء اللبناني اتهامه بها: "شتم الطوائف، تحريض ضد الدولة، إثارة النعرات الطائفية، مساس بهيبة الرئاسات الثلاث، مساس بهيبة البذة العسكرية..". المضحك في حديث العقيد كان عندما سأله خضر حول الإجراءات القانونيّة: "نحنا ما متندخل بالقضاء". أخبر خضر الضابط أنّ بعض وسائل الإعلام على إطلاع بقضيته، فأتاه الرد: "الموضوع علني وليس سري". أخلي سبيل خضر بعض بضع ساعات بعد أن أفهم بأنّ اللقاء تحذيري (ولو كان بصيغة تهديديّة). المعضلة ليست في استدعاء خضر، يمكن أن يحصل هذا الأمر في أي مكان في العالم. لكنّه يأتي بعد سلسلة من محاولات كم الأفواه في لبنان من أحداث الاعتداء بالضرب على المتظاهرين أمام السفارة المصريّة، إلى إصدار حكم بحق الصحافي سماح إدريس في القضية المرفوعة ضده من قبل وكيل الرئيس العراقي، على خلفية مقال لاذع. مروراً بإصدار قرار منع السفر بحق المحامي نزار صاغية لأنّه وقف بوجه الأمن اللبناني في قضيّة اللاجئة العراقيّة يسرى العامري. كان يمكن أن يمر الحدث لولا أنّ حكومة الوحدة الوطنيّة، اشتاقت لأنظمة القمع الأمني لكمّ أفواه معارضيها. ---------- وفي ما قاله خضر ليستحقّ عليه وسام الصوت الحر في وجه النظام الطائفي العسكري، فهو: نصائح جوعانية إلى ميشال سليمان نصائح يوجهها جوعان، باسم نقابة لاعبي الداما، وباسم اتحاد مأرجلي معسل التفاح، إلى نصف رئيس شبه الجمهورية اللبنانية، ميشال سليمان، بحكم المعزة القائمة بين جوعان ورأس هرم السياسة اللبنانية المسؤولة عن التجويع، وبحكم الصداقة القديمة منذ أن كان سليمان مسؤولاً عن الأوامر بالمجازر التي ارتكبها الجيش تحت قيادته الميمونة الليمونة، سابقاً. نتوجه إلى سليمان بالشكر لقيامه بمداكشة الطيارات الميغ على طيارات هيلكوبتر، لأننا، لم نتعود أن يدمر الجيش اللبناني مخيماتنا، أو ضواحينا، بالطائرات الحربية، يعني خطوة خطوة، بعد الهراوات بالمظاهرات، والرصاص في الضاحية، والمدفعية بنهر البارد، فلنجرب الهيلكوبترات الحديثة في المعركة القادمة للجيش الباسل ضد الفقراء، ومن يعلم، في المستقبل يمكن للعماد سليمان الاستعانة بالقنابل النووية ضد عدوه، شعبه. ثانياً، اذا في مجال يعني، طالما أن المشكلة مع الميغ في كلفتها، وطالما أن الهيلكوبترات أيضاً ذات كلفة عالية، يمكننا مداكشة الهيلكوبترات بقناني فودكا زجاج، يمكن للجيش تكسير القناني على رؤوس الأعداء والقتال بأقل كلفة ممكنة. بما أن حضرتكم، وفخامتكم، وجلالتكم، مقتنع كغيرك من الأشاوس، أن لبنان لا حاجة به لا لدفاع، ولا لصناعة، ولا لزراعة، طالما السياحة فالحة فلاحة، يمكننا دائماً محارجة الروس على حبة مسك في الصفقة، مثلاً كم صبية روسية، نعرضها للاستثمار أمام الأخوة العرب. صديقي العزيز ميشال سليمان، طلب خاص من جوعان: يرجى في المرة القادمة عند مغادرتك للبلاد، أن تترك خبر للمواطنين أنك فليت، لأن صراحة بظل الصمت المطبق لحضرتك، ما عم نحس بالفرق بين وجودك وعدمه بخصوص وزرائك بالحكومة، يعني بالإعلام في واحد طارق ومطروق كل شي في حريات بالوطن، وبالداخلية بارود والع حكي وتنظير وقرط مواقف، وبالدفاع، مر ومرمر كل شي في احتمالات ببلد صالح للاستعمال.. ممكن من فترة لفترة تبقى تشتغل على ذوقك بالوزراء. هلق عن مواقفك بالسياسة، واضح جداً انك مع المقاومة بس ضد حزب الله، ومع سوريا بس ضمن اطار الصداقة مع اميركا، وضد السلام مع اسرائيل بس مع خيار المفاوضات معها، وأنك ضد الطائفية بس ضد الغائها، وأنك مع ريال مدريد بس داعم لبرشلونة.. يعني خياراتك واضحة جداً، ولا غبار عليها، فتحية. أما عن طاولة الحوار التي تمنى بالفشل كل مرة، لا أستطيع أن أحدد أين المشكلة في الطاولة، ربما في إجرين الطاولة، أو في نوعية خشبها، أو ربما يا فخامة السليمان، المشكلة في المتحاورين عليها. وطالما أن فخامتك يا رئيس البلاد والطوائف والأحزاب والمصارف، تطل علينا في كل مناسبة دينية لتبارك للبنانيين عموماً، والمسيحيين خصوصاً المسلمين منهم، بشي معين، يرجى أن تطل علينا في أول نيسان قريباً، في عيد الكذب، طالما أن أكبر كذبة صدقناها في السنوات الماضية، هي أن ثمة من ملأ الفراغ في رئاسة الجمهورية. ------------- وفي معرض الرد على هذا التحرّك التعسفي، جاء الرد على شكل بيان صادر عن تجمّع المدونين في لبنان، فيه: هل يكون المدوّنين الضحيّة القادمة لقمع الأجهزة الأمنيّة في لبنان؟! منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ساد جو من التضييق على الحريّات العامة في البلاد، بدأت مع التضييق على الإعلام عبر محاولة وضع وثيقة مبادئ تحث على الرقابة الذاتيّة، والعمل على إصدار قانون يتيح التوقيف الأحتياطي للصحافيين، وصولاً إلى التضييق على حريّة التظاهر. وكان آخر مآثر النظام اللبناني، امتداد أيدي الأجهزة الأمنية اللبنانيّة نحو الإعلام الإلكتروني حيث ضاق صدر الأجهزة ببعض التدوينات الناقدة. فقد تمّ استدعاء المدوّن والصحافي خضر سلامة (محرر مدونة جوعان) من قبل أحد الأجهزة الأمنية لتوجيه "التنبيه" بسبب بعض مقالاته، وإفهامه ما يلي: "تغيير اللهجة، أو إغلاق المدّونة، أو كتابة الشعر حصرياً". بناءً على ما حدث، يرفض تجمّع المدونين في لبنان التعرّض للحريّات العامّة لا سيّما النشر على المواقع الإلكترونيّة، ويعيد التذكير بخطاب قسم رئيس الجمهورية: "فلنتحد ونعمل لبناء الدولة المدنية، القادرة، المرتكزة على احترام الحريات العامة، والمعتقد، والتعبير". ويدعو التجمّع إلى وقف انتهاكات حقوق الإنسان والحريّات العامة. ونحث المدونين(ات) والناشطين(ات) إلى التضامن ونشر هذا البيان على مدوناتهم ومواقع الجمعيات التي ينتمون إليها. كما ندعو الإعلاميين إلى رفع الصوت عالياً لكي لا يسقط لبنان في الدوامة كم الأصوات الحرة. بيروت في 24 آذار 2010 ----------------- لقراءة المزيد حول الموضوع، الرجاء الإطلاع على: مدونة نينار – مدونة تريللا – مدونة هنيبعل – مدونة فرفحين

أسعد ذبيـان

ربّما ساهمت الرسائل السوريّة الأخيرة في إعطاء دفعة للإحتماء بالنظام الأمني السابق وبالتالي مد يد المخابرات لتسأل وتستقصي وتستجوب المدوّنين الذين وجدوا في الإنترنت فسحة للتعبير عن آرائهم. لم يقدّم المدونين كثيراً، كل ما فعلوه أنّهم نقلوا صوت الشارع إلى شاشات الحواسيب حول العالم. فعلى الرغم من استمتاع الدولة اللبنانية ومسؤوليها بما تقدّمهم لهم من معلومات مفيدة حول طرق ممارسة الجنس مع داعرات على طريق جونية البحري، إلا أنّ صوتاً واحداً شذّ عن أصوات الغنم الموافقة على كل ما هبّ ودب ضاق بعيون قرّاء ومراقبي الشاشات الإعلاميّة في القصور السياسيّة.

ما الذي حصل بالضبط؟ تمّ استدعاء المدوّن اللبناني خضر سلامة لاستجوابه حول مقال على مدونته جوعان تحت عنوان: “نصائح جوعانية إلى الرئيس سليمان” وكان سبق له ونشر “مسلسل الجمهورية – الحلقة الأولى: فخامة الفشل – ميشال سليمان” للتحقيق معه في الساعة الثامنة في الأوزاعي صباح يوم الخميس 18 آذار 2010. قبلها بأسبوع، كان أحد العاملين في إحدى الدوائر الرسميّة (مع أنّها ليست مؤسسة أمنيّة) يسأل عن رقم هاتف خضر الخليوي. ويضاف: “حتى حركة أمل تسأل عنه والبعض يراقب منزله”. بعد الاستدعاء، عرفت: “كان خضر خائفاً في المقابلة. قال لهم بأنّه يكتب ضد ساركوزي في فرنسا، فأفهموه أنّه ليس في فرنسا بل لبنان وأنّ هذا مجرّد إنذار”. ثم لتكتمل الخاتمة: “بسببكم أنتم المدوّنين، تضاعف عمل العاملين في إعلام السلطة، أصبحوا مكلّفين قراءة مدوّنات العديد منكم كل يوم كجزء من عملهم”. أفهم خضر ما يلي: عليك بتغيير لهجتك، إغلاق المدّونة، أو كتابة الشعر حصرياً.

يقول طوني صغبيني في مدونته نينار: “هواية الطبقة السياسية والعسكرية في لبنان برمي الحريات في القمامة وتهديد المواطنين وفقاً للمزاج السياسي هي هواية قديمة ومعروفة، لكن ما لم تنتبه له هو أن أساليب السبعينات لا تنفع في القرن الواحد والعشرين”. لعلّ عنوانه “إفتحوا للرئيس مدوّنة”. أمّا المدون اللبناني عماد بزي الذي سبق له أن اعتقل من قبل: “حصل ما كنا قد حذرنا منه، وصل حد الإستخفاف بقيم حرية الرأي والتعبير في لبنان الى حد بات السكوت عنه مشاركة للمعتوهين في عتهم، وصلت الأمور في عهد فخامة الرئيس ميشال سليمان ” الجنرال المنقذ” الى حد إستدعاء احد أجهزة المخابرات لمدون لبناني لتوبيخه!”.

أمّا خضر فأكّد الرواية، مضيفاً الأحداث التاليّة. “كنت أحضر النارجيلة في الساعة 11:00 من ليل الأربعاء عندما وصل شخصين من عناصر المخابرات اللبنانية، طلبوا مني موافاتهم إلى أحد الثكنات، سألتهم عن طلب الاستدعاء، فكان الجواب: (شو مفكرنا شرطة بلدية؟ نحنا عناصر مخابرات)”. توجّه خضر إلى الثكنة  وحقّق معه ضابط في فرع الضاحية من مخابرات الجيش. قال له: “مش مقبول اللي عمتكتبوا”. سأله خضر إن كان القانون يبطبق على الكل، فما هو موقف المخابرات من النواب والوزراء الذين استهدفوا رئيس الجمهوريّة، جاءه الجواب: “القانون أعوج.. صراحة بخعني”. تنوّعت التهم التي يمكن للقضاء اللبناني اتهامه بها: “شتم الطوائف، تحريض ضد الدولة، إثارة النعرات الطائفية، مساس بهيبة الرئاسات الثلاث، مساس بهيبة البذة العسكرية..”. المضحك في حديث العقيد كان عندما سأله خضر حول الإجراءات القانونيّة: “نحنا ما متندخل بالقضاء”. أخبر خضر الضابط أنّ بعض وسائل الإعلام على إطلاع بقضيته، فأتاه الرد: “الموضوع علني وليس سري”. أخلي سبيل خضر بعض بضع ساعات بعد أن أفهم بأنّ اللقاء تحذيري (ولو كان بصيغة تهديديّة).

المعضلة ليست في استدعاء خضر، يمكن أن يحصل هذا الأمر في أي مكان في العالم. لكنّه يأتي بعد سلسلة من محاولات كم الأفواه في لبنان من أحداث الاعتداء بالضرب على المتظاهرين أمام السفارة المصريّة، إلى إصدار حكم بحق الصحافي سماح إدريس في القضية المرفوعة ضده من قبل وكيل الرئيس العراقي، على خلفية مقال لاذع. مروراً بإصدار قرار منع السفر بحق المحامي نزار صاغية لأنّه وقف بوجه الأمن اللبناني في قضيّة اللاجئة العراقيّة يسرى العامري. كان يمكن  أن يمر الحدث لولا أنّ حكومة الوحدة الوطنيّة، اشتاقت لأنظمة القمع الأمني لكمّ أفواه معارضيها.

 الرئيس المتخم متضايق من مواطن جوعان  يبدو أنّ زيارة الرئيس سليمان الأخيرة إلى روسيا ومشاهدته لتماثيل ستالين ولينين ذكّرته بأيام مجده في اللباس العسكري يوم كان مسؤولاً عن مئات حواجز تفتيش المواطنين وحماية الشعب اللبناني بالعصا والهراوات من نشطاء المجتمع المدني. لا تحزنوا يا أبناء عمّي، أنا لا أحكي عنكم كأفراد، أنتم لا ذنب لكم، كل ما تقومون به تنفيذ الأوامر وحسب. أنا أتكلم عن بعض قيادات الصف الأوّل، ضبّاط الـ 12 بون بنزين شهري مجاني، والقرض المسهل، وسائق سيارة مفروز لخدمة زوجته وإحضارها من صالون التزيين.   ربّما ساهمت الرسائل السوريّة الأخيرة في إعطاء دفعة للإحتماء بالنظام الأمني السابق وبالتالي مد يد المخابرات لتسأل وتستقصي وتستجوب المدوّنين الذين وجدوا في الإنترنت فسحة للتعبير عن آرائهم. لم يقدّم المدونين كثيراً، كل ما فعلوه أنّهم نقلوا صوت الشارع إلى شاشات الحواسيب حول العالم. فعلى الرغم من استمتاع الدولة اللبنانية ومسؤوليها بما تقدّمهم لهم من معلومات مفيدة حول طرق ممارسة الجنس مع داعرات على طريق جونية البحري، إلا أنّ صوتاً واحداً شذّ عن أصوات الغنم الموافقة على كل ما هبّ ودب ضاق بعيون قرّاء ومراقبي الشاشات الإعلاميّة في القصور السياسيّة. ما الذي حصل بالضبط؟ تمّ استدعاء المدوّن اللبناني خضر سلامة لاستجوابه حول مقال على مدونته جوعان تحت عنوان: "نصائح جوعانية إلى الرئيس سليمان" وكان سبق له ونشر "مسلسل الجمهورية – الحلقة الأولى: فخامة الفشل – ميشال سليمان" للتحقيق معه في الساعة الثامنة في الأوزاعي صباح يوم الخميس 18 آذار 2010. قبلها بأسبوع، كان أحد العاملين في إحدى الدوائر الرسميّة (مع أنّها ليست مؤسسة أمنيّة) يخبرني في اتصال هاتفي إن كنت على إطلاع برقم خضر الخليوي. وأضاف: "حركة أمل تسأل عنه أيضاً والبعض يراقب منزله". بعد الاستدعاء، عرفت: "كان خضر خائفاً في المقابلة. قال لهم بأنّه يكتب ضد ساركوزي في فرنسا، فأفهموه أنّه ليس في فرنسا بل لبنان وأنّ هذا مجرّد إنذار". ثم لتكتمل الخاتمة: "بسببكم أنتم المدوّنين، تضاعف عمل العاملين في إعلام القصر الجمهوري، أصبحوا مكلّفين قراءة مدوّنات العديد منكم كل يوم كجزء من عملهم". أفهم خضر ما يلي: عليك بتغيير لهجتك، إغلاق المدّونة، أو كتابة الشعر حصرياً.   يقول طوني صغبيني في مدونته نينار: "هواية الطبقة السياسية والعسكرية في لبنان برمي الحريات في القمامة وتهديد المواطنين وفقاً للمزاج السياسي هي هواية قديمة ومعروفة، لكن ما لم تنتبه له هو أن أساليب السبعينات لا تنفع في القرن الواحد والعشرين". لعلّ عنوانه "إفتحوا للرئيس مدوّنة". أمّا المدون اللبناني عماد بزي الذي سبق له أن اعتقل من قبل: "حصل ما كنا قد حذرنا منه، وصل حد الإستخفاف بقيم حرية الرأي والتعبير في لبنان الى حد بات السكوت عنه مشاركة للمعتوهين في عتهم، وصلت الأمور في عهد فخامة الرئيس ميشال سليمان ” الجنرال المنقذ” الى حد إستدعاء احد أجهزة المخابرات لمدون لبناني لتوبيخه!".   أمّا خضر فأكّد ما رواه الصديق الأمني، مضيفاً الأحداث التاليّة. "كنت أحضر النارجيلة في الساعة 11:00 من ليل الأربعاء عندما وصل شخصين من عناصر المخابرات اللبنانية، طلبوا مني موافاتهم إلى أحد الثكنات، سألتهم عن طلب الاستدعاء، فكان الجواب: (شو مفكرنا شرطة بلدية؟ نحنا عناصر مخابرات)". توجّه خضر إلى الثكنة  وحقّق معه ضابط في فرع الضاحية من مخابرات الجيش. قال له: "مش مقبول اللي عمتكتبوا". سأله خضر إن كان القانون يبطبق على الكل، فما هو موقف المخابرات من النواب والوزراء الذين استهدفوا رئيس الجمهوريّة، جاءه الجواب: "القانون أعوج.. صراحة بخعني". تنوّعت التهم التي يمكن للقضاء اللبناني اتهامه بها: "شتم الطوائف، تحريض ضد الدولة، إثارة النعرات الطائفية، مساس بهيبة الرئاسات الثلاث، مساس بهيبة البذة العسكرية..". المضحك في حديث العقيد كان عندما سأله خضر حول الإجراءات القانونيّة: "نحنا ما متندخل بالقضاء". أخبر خضر الضابط أنّ بعض وسائل الإعلام على إطلاع بقضيته، فأتاه الرد: "الموضوع علني وليس سري". أخلي سبيل خضر بعض بضع ساعات بعد أن أفهم بأنّ اللقاء تحذيري (ولو كان بصيغة تهديديّة).  	 المعضلة ليست في استدعاء خضر، يمكن أن يحصل هذا الأمر في أي مكان في العالم. لكنّه يأتي بعد سلسلة من محاولات كم الأفواه في لبنان من أحداث الاعتداء بالضرب على المتظاهرين أمام السفارة المصريّة، إلى إصدار حكم بحق الصحافي سماح إدريس في القضية المرفوعة ضده من قبل وكيل الرئيس العراقي، على خلفية مقال لاذع. مروراً بإصدار قرار منع السفر بحق المحامي نزار صاغية لأنّه وقف بوجه الأمن اللبناني في قضيّة اللاجئة العراقيّة يسرى العامري. كان يمكن  أن يمر الحدث لولا أنّ حكومة الوحدة الوطنيّة، اشتاقت لأنظمة القمع الأمني لكمّ أفواه معارضيها.  أمّا في ما قاله خضر ليستحقّ عليه وسام الصوت الحر في وجه النظام الطائفي العسكري، فهو:  نصائح جوعانية إلى ميشال سليمان نصائح يوجهها جوعان، باسم نقابة لاعبي الداما، وباسم اتحاد مأرجلي معسل التفاح، إلى نصف رئيس شبه الجمهورية اللبنانية، ميشال سليمان، بحكم المعزة القائمة بين جوعان ورأس هرم السياسة اللبنانية المسؤولة عن التجويع، وبحكم الصداقة القديمة منذ أن كان سليمان مسؤولاً عن الأوامر بالمجازر التي ارتكبها الجيش تحت قيادته الميمونة الليمونة، سابقاً. 1.	نتوجه إلى سليمان بالشكر لقيامه بمداكشة الطيارات الميغ على طيارات هيلكوبتر، لأننا، لم نتعود أن يدمر الجيش اللبناني مخيماتنا، أو ضواحينا، بالطائرات الحربية، يعني خطوة خطوة، بعد الهراوات بالمظاهرات، والرصاص في الضاحية، والمدفعية بنهر البارد، فلنجرب الهيلكوبترات الحديثة في المعركة القادمة للجيش الباسل ضد الفقراء، ومن يعلم، في المستقبل يمكن للعماد سليمان الاستعانة بالقنابل النووية ضد عدوه، شعبه. 2.	ثانياً، اذا في مجال يعني، طالما أن المشكلة مع الميغ في كلفتها، وطالما أن الهيلكوبترات أيضاً ذات كلفة عالية، يمكننا مداكشة الهيلكوبترات بقناني فودكا زجاج، يمكن للجيش تكسير القناني على رؤوس الأعداء والقتال بأقل كلفة ممكنة. 3.	بما أن حضرتكم، وفخامتكم، وجلالتكم، مقتنع كغيرك من الأشاوس، أن لبنان لا حاجة به لا لدفاع، ولا لصناعة، ولا لزراعة، طالما السياحة فالحة فلاحة، يمكننا دائماً محارجة الروس على حبة مسك في الصفقة، مثلاً كم صبية روسية، نعرضها للاستثمار أمام الأخوة العرب. 4.	صديقي العزيز ميشال سليمان، طلب خاص من جوعان: يرجى في المرة القادمة عند مغادرتك للبلاد، أن تترك خبر للمواطنين أنك فليت، لأن صراحة بظل الصمت المطبق لحضرتك، ما عم نحس بالفرق بين وجودك وعدمه 5.	بخصوص وزرائك بالحكومة، يعني بالإعلام في واحد طارق ومطروق كل شي في حريات بالوطن، وبالداخلية بارود والع حكي وتنظير وقرط مواقف، وبالدفاع، مر ومرمر كل شي في احتمالات ببلد صالح للاستعمال.. ممكن من فترة لفترة تبقى تشتغل على ذوقك بالوزراء. 6.	هلق عن مواقفك بالسياسة، واضح جداً انك مع المقاومة بس ضد حزب الله، ومع سوريا بس ضمن اطار الصداقة مع اميركا، وضد السلام مع اسرائيل بس مع خيار المفاوضات معها، وأنك ضد الطائفية بس ضد الغائها، وأنك مع ريال مدريد بس داعم لبرشلونة.. يعني خياراتك واضحة جداً، ولا غبار عليها، فتحية. 7.	أما عن طاولة الحوار التي تمنى بالفشل كل مرة، لا أستطيع أن أحدد أين المشكلة في الطاولة، ربما في إجرين الطاولة، أو في نوعية خشبها، أو ربما يا فخامة السليمان، المشكلة في المتحاورين عليها. 8.	وطالما أن فخامتك يا رئيس البلاد والطوائف والأحزاب والمصارف، تطل علينا في كل مناسبة دينية لتبارك للبنانيين عموماً، والمسيحيين خصوصاً المسلمين منهم، بشي معين، يرجى أن تطل علينا في أول نيسان قريباً، في عيد الكذب، طالما أن أكبر كذبة صدقناها في السنوات الماضية، هي أن ثمة من ملأ الفراغ في رئاسة الجمهورية.  وفي معرض الرد على هذا التحرّك التعسفي، جاء الرد على شكل بيان صادر عن تجمّع المدونين في لبنان، فيه:  هل يكون المدوّنين الضحيّة القادمة لقمع الأجهزة الأمنيّة في لبنان؟!    منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ساد جو من التضييق على الحريّات العامة في البلاد، بدأت مع التضييق على الإعلام عبر محاولة وضع وثيقة مبادئ تحث على الرقابة الذاتيّة، والعمل على إصدار قانون يتيح التوقيف الأحتياطي للصحافيين، وصولاً إلى التضييق على حريّة التظاهر. وكان آخر مآثر النظام اللبناني، امتداد أيدي الأجهزة الأمنية اللبنانيّة نحو الإعلام الإلكتروني حيث ضاق صدر الأجهزة ببعض التدوينات الناقدة. فقد تمّ استدعاء المدوّن والصحافي خضر سلامة (محرر مدونة جوعان) من قبل أحد الأجهزة الأمنية لتوجيه "التنبيه" بسبب بعض مقالاته، وإفهامه ما يلي: "تغيير اللهجة، أو إغلاق المدّونة، أو كتابة الشعر حصرياً".  بناءً على ما حدث، يرفض تجمّع المدونين في لبنان التعرّض للحريّات العامّة لا سيّما النشر على المواقع الإلكترونيّة، ويعيد التذكير بخطاب قسم رئيس الجمهورية: "فلنتحد ونعمل لبناء الدولة المدنية، القادرة، المرتكزة على احترام الحريات العامة، والمعتقد، والتعبير". ويدعو التجمّع إلى وقف انتهاكات حقوق الإنسان والحريّات العامة. ونحث المدونين(ات) والناشطين(ات) إلى التضامن ونشر هذا البيان على مدوناتهم ومواقع الجمعيات التي ينتمون إليها. كما ندعو الإعلاميين إلى رفع الصوت عالياً لكي لا يسقط لبنان في الدوامة كم الأصوات الحرة.    بيروت في 24 آذار 2010  لقراءة المزيد حول الموضوع، الرجاء الإطلاع على: مدونة نينار – مدونة تريللا – مدونة هنيبعل – مدونة فرفحين

———-

وفي ما قاله خضر ليستحقّ عليه وسام الصوت الحر في وجه النظام الطائفي العسكري، فهو:

نصائح جوعانية إلى ميشال سليمان

نصائح يوجهها جوعان، باسم نقابة لاعبي الداما، وباسم اتحاد مأرجلي معسل التفاح، إلى نصف رئيس شبه الجمهورية اللبنانية، ميشال سليمان، بحكم المعزة القائمة بين جوعان ورأس هرم السياسة اللبنانية المسؤولة عن التجويع، وبحكم الصداقة القديمة منذ أن كان سليمان مسؤولاً عن الأوامر بالمجازر التي ارتكبها الجيش تحت قيادته الميمونة الليمونة، سابقاً.

  1. نتوجه إلى سليمان بالشكر لقيامه بمداكشة الطيارات الميغ على طيارات هيلكوبتر، لأننا، لم نتعود أن يدمر الجيش اللبناني مخيماتنا، أو ضواحينا، بالطائرات الحربية، يعني خطوة خطوة، بعد الهراوات بالمظاهرات، والرصاص في الضاحية، والمدفعية بنهر البارد، فلنجرب الهيلكوبترات الحديثة في المعركة القادمة للجيش الباسل ضد الفقراء، ومن يعلم، في المستقبل يمكن للعماد سليمان الاستعانة بالقنابل النووية ضد عدوه، شعبه.
  2. ثانياً، اذا في مجال يعني، طالما أن المشكلة مع الميغ في كلفتها، وطالما أن الهيلكوبترات أيضاً ذات كلفة عالية، يمكننا مداكشة الهيلكوبترات بقناني فودكا زجاج، يمكن للجيش تكسير القناني على رؤوس الأعداء والقتال بأقل كلفة ممكنة.
  3. بما أن حضرتكم، وفخامتكم، وجلالتكم، مقتنع كغيرك من الأشاوس، أن لبنان لا حاجة به لا لدفاع، ولا لصناعة، ولا لزراعة، طالما السياحة فالحة فلاحة، يمكننا دائماً محارجة الروس على حبة مسك في الصفقة، مثلاً كم صبية روسية، نعرضها للاستثمار أمام الأخوة العرب.
  4. صديقي العزيز ميشال سليمان، طلب خاص من جوعان: يرجى في المرة القادمة عند مغادرتك للبلاد، أن تترك خبر للمواطنين أنك فليت، لأن صراحة بظل الصمت المطبق لحضرتك، ما عم نحس بالفرق بين وجودك وعدمه
  5. بخصوص وزرائك بالحكومة، يعني بالإعلام في واحد طارق ومطروق كل شي في حريات بالوطن، وبالداخلية بارود والع حكي وتنظير وقرط مواقف، وبالدفاع، مر ومرمر كل شي في احتمالات ببلد صالح للاستعمال.. ممكن من فترة لفترة تبقى تشتغل على ذوقك بالوزراء.
  6. هلق عن مواقفك بالسياسة، واضح جداً انك مع المقاومة بس ضد حزب الله، ومع سوريا بس ضمن اطار الصداقة مع اميركا، وضد السلام مع اسرائيل بس مع خيار المفاوضات معها، وأنك ضد الطائفية بس ضد الغائها، وأنك مع ريال مدريد بس داعم لبرشلونة.. يعني خياراتك واضحة جداً، ولا غبار عليها، فتحية.
  7. أما عن طاولة الحوار التي تمنى بالفشل كل مرة، لا أستطيع أن أحدد أين المشكلة في الطاولة، ربما في إجرين الطاولة، أو في نوعية خشبها، أو ربما يا فخامة السليمان، المشكلة في المتحاورين عليها.
  8. وطالما أن فخامتك يا رئيس البلاد والطوائف والأحزاب والمصارف، تطل علينا في كل مناسبة دينية لتبارك للبنانيين عموماً، والمسيحيين خصوصاً المسلمين منهم، بشي معين، يرجى أن تطل علينا في أول نيسان قريباً، في عيد الكذب، طالما أن أكبر كذبة صدقناها في السنوات الماضية، هي أن ثمة من ملأ الفراغ في رئاسة الجمهورية.

————-

وفي معرض الرد على هذا التحرّك التعسفي، جاء الجواب على شكل بيان صادر عن تجمّع المدونين في لبنان، فيه:

هل يكون المدوّنين الضحيّة القادمة لقمع الأجهزة الأمنيّة في لبنان؟!

منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ساد جو من التضييق على الحريّات العامة في البلاد، بدأت مع التضييق على الإعلام عبر محاولة وضع وثيقة مبادئ تحث على الرقابة الذاتيّة، والعمل على إصدار قانون يتيح التوقيف الأحتياطي للصحافيين، وصولاً إلى التضييق على حريّة التظاهر. وكان آخر مآثر النظام اللبناني، امتداد أيدي الأجهزة الأمنية اللبنانيّة نحو الإعلام الإلكتروني حيث ضاق صدر الأجهزة ببعض التدوينات الناقدة. فقد تمّ استدعاء المدوّن والصحافي خضر سلامة (محرر مدونة جوعان) من قبل أحد الأجهزة الأمنية لتوجيه “التنبيه” بسبب بعض مقالاته، وإفهامه ما يلي: “تغيير اللهجة، أو إغلاق المدّونة، أو كتابة الشعر حصرياً”.

بناءً على ما حدث، يرفض تجمّع المدونين في لبنان التعرّض للحريّات العامّة لا سيّما النشر على المواقع الإلكترونيّة، ويعيد التذكير بخطاب قسم رئيس الجمهورية: “فلنتحد ونعمل لبناء الدولة المدنية، القادرة، المرتكزة على احترام الحريات العامة، والمعتقد، والتعبير”. ويدعو التجمّع إلى وقف انتهاكات حقوق الإنسان والحريّات العامة. ونحث المدونين(ات) والناشطين(ات) إلى التضامن ونشر هذا البيان على مدوناتهم ومواقع الجمعيات التي ينتمون إليها. كما ندعو الإعلاميين إلى رفع الصوت عالياً لكي لا يسقط لبنان في الدوامة كم الأصوات الحرة.

بيروت في 24 آذار 2010

—————–

لقراءة المزيد حول الموضوع، الرجاء الإطلاع على:

مدونة نينار مدونة تريللا مدونة هنيبعل مدونة فرفحين

6 thoughts on “الرئيس المتخم متضايق من مواطن جوعان

  1. “يوم كان مسؤولاً عن مئات حواجز تفتيش المواطنين وحماية الشعب اللبناني بالعصا والهراوات”
    when was that?? can u plz give me more details, such as the year..and state facts…coz ur being misinformed.

    “يمكن للجيش تكسير القناني على رؤوس الأعداء والقتال بأقل كلفة ممكنة”
    this is unacceptable

    “وبالداخلية بارود والع حكي وتنظير وقرط مواقف”
    inti bta3ref ra2yeh bi Ziad Baroud..so hayda KHATT A7MAR
    u do know that Ziad Baroud is the ONLY minister who is really working for the benefit of our country..

    فلتعلم يا اسعد ان مقام الرئاسة لا يمس , والتعرض له يخدم الأعداء…جميع الأعداء.
    A Salute to Michel Sleiman..OUR PRESIDENT

    • Hey Dany..
      Been some time!

      First sentence, it was when the army has done 7 may events.. and General Sleiman used to be commander in chief.

      Other sentences are not mine. So I have no answer.

      As for President Sleiman, I do not have any problems with him as long as he sticks to his code of ethics, the oath speech.

  2. تنبيه: بيان صادر عن تجمّع المدونين في لبنان « جوعان… مواطن ضد الأنظمة المزورة

  3. تنبيه: حباً بالحرية.. افتحوا للرئيس مدوّنة! « نينار

  4. تنبيه: بيان صادر عن تجمّع المدونين في لبنان « جوعان… مواطن ضد الأنظمة المزورة

  5. تنبيه: زبالة الأنظمة « رؤى هاشمي

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s