التأثير الإيجابي والتشهير في الإعلام الإلكتروني: انطوان صحناوي مثالاً


ماذا نعرف عن شخص أو موضوع معيّن؟ المعلومات المكوّنة لدينا هي محصول. وهذا النتاج، هو لزرعٍ في الدماغ، إمّا لأفكار مختبئة تحت أثلام غشاء ما يسمّى الذاكرة، نتيجة أحداثٍ ماضية، ودردشات أجريناها مع رفاق حول نرجيلة وشراب (شاي أم بيرة حسب التعلّق بالفكر الديني)، أو ممّا قرأنا عن الموضوع/الشخص. والسبيل الحديث لاستيقاء المعلومات هو من خلال الذكاء الاصطناعي (الكومبيوتر)، وتحديداً عبر محركات البحث (غوغل – ياهو -..) ومن الوسائل الإعلامية البديلة والإجتماعية، كذلك المواقع التفاعليّة (كفايسبوك، ..) الذي ينضح بالمجموعات المؤيدة أو الرافضة لهذا الأمر أو ذاك. مثال على ذلك، ماذا نعرف عن أرخميدس؟ يلمع في رأسنا أفكار مثل الماء، الحجم، الركض العاري، المغطس، وكلمة يوريكا. ولمزيد من التفاصيل، نفتح محرّك جوجل ليعطينا وصلة على ويكبيديا تخبرنا عن حياته وعن إنجازاته العلميّة والتفاصيل الكاملة لاكتشاف موضوع الحجم (volume). لكن ماذا لو كنّا لا نعرف شيئاً عن الموضوع أو الشخص من قبل، وسألنا أحدهم عن حادثة أو اسم معيّن؟! نحن بحاجة لاستخدام محرّكات البحث لنكتشف القصّة، والمغالطات الكامنة خلف الموضوع، وما يراد التسويق له. أنا لا أعرف أنطوان صحناوي ولم أسمع قبل فترة وجيزة، مع أنّ لديّ حساب (حوالي العشرين دولار) في البنك الذي يديره (سوسيته جنرال). لو كان البنك مثلاً عوده لكان من الممكن أن أربط بين إسم البنك وأصحابه، وبما إنّه لا يوجد عائلة سوسيته أو جنرال، فقد منعت رأسي عن التفكير في مدراء وأصحاب البنك. كل ما أعرفه أنّهم يقدّمون لي (صاحب بطاقة السوينغ) خدمات شبه مجانيّة. إستفادة من إيداع الأموال، وتراكم الأرباح، وسحب المدخرات من خلال البطاقة الإئتمانيّة في لبنان والخارج (الغريب هو اسم أس جي بي جي للفرع الأردني من البنك الذي يذكرني بقذيفة الأر بي جي)، وموظفة إستقبال رائعة دعتني إلى حفل زفافها، وزميلة جذابة لها عملت لفترة وجيزة في الفرع نفسه (المزرعة). بالعودة إلى موضوع صحناوي (ولكي لا أتهم بالقيام بدعاية لبنك سوسيته الذي يصرف المليارات على الدعاية ولن يهتم لرأي شخص يقرأ له مئتين من الأفراد)، سمعت بالحادثة التي جرت مثلي مثل الآخرين، وقرأت الجرائد والتحليلات واتخذت أحكامي وموقفي من الموضوع، مطالباً بالعدالة، متمنياً الشفاء للجرحى. ولكن أن أفتح محرّك الجوجل، وأطبع إسم الرجل وأقرأ الموبئات بحق الرجل، فهو أمرٌ آخر تماماً. أدرك المثل اللبناني القائل "غلطة الشاطر بألف"، ولكن هل من الممكن أن يتم تقييم المرء بحسب حادثة فردية وتنكّر كل ما قام به من قبل؟! أردت أن أسأل بعض الأشخاص عن انطوان صحناوي، فكانت الأجوبة أنّهم لا يعرفون عنه إلا ما تناولته وسائل الإعلام. سألتهم إن عرفوا عن عمله أو حياته الشخصيّة، فجاءت الأجوبة مخيبة للآمال، من دون أن تضفي شيئاً على ما أعرفه. بمعنى أنّ كل ما يُعرف عن الرجل هو مشاكله الأخيرة، أنا لست بصدد الدفاع عنه ولا يهمني الموضوع صراحةَ، ولكنني أحاول أن أكشف كيف أنّ التغطية الإعلاميّة المركّزة ضد أو مع شخص معيّن يمكن أن تؤدي إلى غسل دماغ أو تضليل أو إجبار الأفراد على التفكير بوجهة نظر معيّنة (والحديث هنا عن المحاولتين: تلميع الصورة وتشويهها). سارعت وسائل إعلام ما كان يعرف بالثامن من آذار لتلقّف موضوع مثسؤ يمس هذا الرجل (الذي لا يخفى على أحد أنّه ضد التيار الوطني الحر، وأنّ له دور في عمليّة تمويل المعارضين لنهج ميشال عون)، سارعت إلى إعطاء التغطية الإعلاميّة زخماً إضافياً. بمكن الإستعانة بمحرك جوجل ومشاهدة الفيديوهات (التقارير الصحفيّة) التي صورتها أو نشرتها عندها المواقع الإعلاميّة التي لا تنتمي للخط السياسي نفسه (OTV في المراتب الأولى والثانية والرابعة والسادسة – تلفزيون الجديد في المراتب الثالثة والخامسة والسابعة – NBN في المرتبة التاسعة..). وما هو اللقب المرافق لكل من الفيديوهات؟ "رجل عصابات، قائد مافيا،.." وغيرها من الألقاب. مجدداً أكرر، أنا لا أدافع عن شخص الرجل، فأنا لا أعرفه أصلاً، لكن لا أفهم كيف يتم الحكم على مسيرة أشخاص من خلال موقف واحد صل معهم (مع العلم أنّ القانون لم يقل كلمته بعد). وفي حال اتّهام القانون هنا بأنّه منحاز، فالموضوع لا يحتمل الانحياز أو التغطية، كون صاحب الدعوة والمدعى عليه على حد السواء متمكنين مادياً ولديهما غطاء سياسي. ويبدو أنّ الفايسبوك لم يوفّر في المعركة السياسيّة هذه بين أطراف مسيحيّة متصارعة، ليكون الضحيّة الوحيدة في هذا النقاش، القانون الذي لن يقول كلمته من دون تأويل، ولينجم تمترساً بين الأفراد، كلٌ خلف جماعته يقرأ قصته من الحادثة دون أن ينظر إلى الرأي الآخر. فقد تمّ إنشاؤ ثلاث مجموعات، الأولى تطالب بدعم الصحناوي وعدد أفرادها ناهز الخمسة آلاف، بينما انضمّ حوالي الأربعة آلاف إلى مجموعة مناهضى. وحدهم ما يقرب عددهم المئتين اختاروا هذا العنوان لمجموعتهم: "لكل موضوع ثلاثة وجهات نظر، وجهة نظري، ووجهة نظر، والأدلة". كما نلاحظ على صفحة غوغل وجود آراء متشعّبة وتمترساً خطير. الرابط الأوّل هو لإحدى المدوّنات، يليها موقع الصحناوي الإلكتروني (قيد الإنشاء) ممّا يدل على وعي البعض لموضوع الSEO أو اللعب على أوتار محركات البحث من خلال إنشاء الموقع من فترة وجيزة (ولا أدري إن كان لدعم أم لمعارضة الصحناوي). يليها رابط لبعض الصور (الغريب أنّ الإنترنت لا يملك سوى بضعة صور لرجل كنت أعتقد أنّه يقضي وقتع يلتقط الصور في السهرات الليلية لتخرج على أغلفة المجلات). ومن ثمّ رابط لمجموعة الفايسبوك الداعمة، ومن بعدها موقع babymay الذي لم أفهم سوى الجكلة المرافقة التي تقول أنّ الصحناوي وتانيا برّوس رزقا بطفلة اسمياها مي. ثمّ موقع بنك السوسيته جنرال (الذي استفاد من الدعاية والإعلام، لكنّه خسرالكثير نتيجة دعوة البعض لقاطعة البنك). وختاماً موقع "كل الأصوات All Voices" الذي يوفر معلوماتً أول بأول. يبدو أنّ الإعلام الإلكتروني قد دخل في المعارك السياسيّة لدى الأطراف اللبنانيّة كافةّ، ويبدو أنّ جهابذة السياسيين اللبنانيين تلقّفوا الإشارات من خطاب هيلاري كلينتون حول الإعلام الرقمي، وأصبح لديهم جنوداً (في الطرفين) للتشهير وللدفاع عن الشخصيات والأحزاب والمواضيع المطروحة على شبكة الإنترنت. يبقى على القارئ أن يطّلع على وجهتي النظر ويحكّم ضميره لمعرفة الحقيقية (النسبيّة أبداً).

أسعد ذبيـان

ماذا نعرف عن شخص أو موضوع معيّن؟ المعلومات المكوّنة لدينا هي محصول. وهذا النتاج، هو لزرعٍ في الدماغ، إمّا لأفكار مختبئة تحت أثلام غشاء ما يسمّى الذاكرة، نتيجة أحداثٍ ماضية، ودردشات أجريناها مع رفاق حول نرجيلة وشراب (شاي أم بيرة حسب التعلّق بالفكر الديني)، أو ممّا قرأنا عن الموضوع/الشخص. والسبيل الحديث لاستيقاء المعلومات هو من خلال الذكاء الاصطناعي (الكومبيوتر)، وتحديداً عبر محركات البحث (غوغل – ياهو -..) ومن الوسائل الإعلامية البديلة والإجتماعية، كذلك المواقع التفاعليّة (كفايسبوك، ..) الذي ينضح بالمجموعات المؤيدة أو الرافضة لهذا الأمر أو ذاك. مثال على ذلك، ماذا نعرف عن أرخميدس؟ يلمع في رأسنا أفكار مثل الماء، الحجم، الركض العاري، المغطس، وكلمة يوريكا. ولمزيد من التفاصيل، نفتح محرّك جوجل ليعطينا وصلة على ويكبيديا تخبرنا عن حياته وعن إنجازاته العلميّة والتفاصيل الكاملة لاكتشاف موضوع الحجم (volume). لكن ماذا لو كنّا لا نعرف شيئاً عن الموضوع أو الشخص من قبل، وسألنا أحدهم عن حادثة أو اسم معيّن؟! نحن بحاجة لاستخدام محرّكات البحث لنكتشف القصّة، والمغالطات الكامنة خلف الموضوع، وما يراد التسويق له.

أنا لا أعرف أنطوان صحناوي ولم أسمع قبل فترة وجيزة، مع أنّ لديّ حساب (حوالي العشرين دولار) في البنك الذي يديره (سوسيته جنرال). لو كان البنك مثلاً عوده لكان من الممكن أن أربط بين إسم البنك وأصحابه، وبما إنّه لا يوجد عائلة سوسيته أو جنرال، فقد منعت رأسي عن التفكير في مدراء وأصحاب البنك. كل ما أعرفه أنّهم يقدّمون لي (صاحب بطاقة السوينغ) خدمات شبه مجانيّة. إستفادة من إيداع الأموال، وتراكم الأرباح، وسحب المدخرات من خلال البطاقة الإئتمانيّة في لبنان والخارج (الغريب هو اسم أس جي بي جي للفرع الأردني من البنك الذي يذكرني بقذيفة الأر بي جي)، وموظفة إستقبال رائعة دعتني إلى حفل زفافها، وزميلة جذابة لها عملت لفترة وجيزة في الفرع نفسه (المزرعة). بالعودة إلى موضوع صحناوي (ولكي لا أتهم بالقيام بدعاية لبنك سوسيته الذي يصرف المليارات على الدعاية ولن يهتم لرأي شخص يقرأ له مئتين من الأفراد)، سمعت بالحادثة التي جرت مثلي مثل الآخرين، وقرأت الجرائد والتحليلات واتخذت أحكامي وموقفي من الموضوع، مطالباً بالعدالة، متمنياً الشفاء للجرحى. ولكن أن أفتح محرّك الجوجل، وأطبع إسم الرجل وأقرأ الموبئات بحق الرجل، فهو أمرٌ آخر تماماً. أدرك المثل اللبناني القائل “غلطة الشاطر بألف”، ولكن هل من الممكن أن يتم تقييم المرء بحسب حادثة فردية وتنكّر كل ما قام به من قبل؟!

أردت أن أسأل بعض الأشخاص عن انطوان صحناوي، فكانت الأجوبة أنّهم لا يعرفون عنه إلا ما تناولته وسائل الإعلام. سألتهم إن عرفوا عن عمله أو حياته الشخصيّة، فجاءت الأجوبة مخيبة للآمال، من دون أن تضفي شيئاً على ما أعرفه. بمعنى أنّ كل ما يُعرف عن الرجل هو مشاكله الأخيرة، أنا لست بصدد الدفاع عنه ولا يهمني الموضوع صراحةَ، ولكنني أحاول أن أكشف كيف أنّ التغطية الإعلاميّة المركّزة ضد أو مع شخص معيّن يمكن أن تؤدي إلى غسل دماغ أو تضليل أو إجبار الأفراد على التفكير بوجهة نظر معيّنة (والحديث هنا عن المحاولتين: تلميع الصورة وتشويهها). سارعت  وسائل إعلام ما كان يعرف بالثامن من آذار لتلقّف موضوع مثير يمس هذا الرجل (الذي لا يخفى على أحد أنّه ضد التيار الوطني الحر، وأنّ له دور في عمليّة تمويل المعارضين لنهج ميشال عون)، سارعت إلى إعطاء التغطية الإعلاميّة زخماً إضافياً. بمكن الإستعانة بمحرك جوجل ومشاهدة الفيديوهات (التقارير الصحفيّة) التي صورتها أو نشرتها عندها المواقع الإعلاميّة التي لا تنتمي للخط السياسي نفسه (OTV في المراتب الأولى والثانية والرابعة والسادسة – تلفزيون الجديد في المراتب الثالثة والخامسة والسابعة – NBN في المرتبة التاسعة..). وما هو اللقب المرافق لكل من الفيديوهات؟ “رجل عصابات، قائد مافيا،..” وغيرها من الألقاب. مجدداً أكرر، أنا لا أدافع عن شخص الرجل، فأنا لا أعرفه أصلاً، لكن لا أفهم كيف يتم الحكم على مسيرة أشخاص من خلال موقف واحد حصل معهم (مع العلم أنّ القانون لم يقل كلمته بعد). وفي حال اتّهام القانون هنا بأنّه منحاز، فالموضوع لا يحتمل الانحياز أو التغطية، كون صاحب الدعوة والمدعى عليه على حد السواء متمكنين مادياً ولديهما غطاء سياسي.

ويبدو أنّ الفايسبوك لم يوفّر في المعركة السياسيّة هذه بين أطراف مسيحيّة متصارعة، ليكون الضحيّة الوحيدة في هذا النقاش، القانون الذي لن يقول كلمته من دون تأويل، ولينجم تمترساً بين الأفراد، كلٌ خلف جماعته يقرأ قصته من الحادثة دون أن ينظر إلى الرأي الآخر. فقد تمّ إنشاء ثلاث مجموعات، الأولى تطالب بدعم الصحناوي وعدد أفرادها ناهز الخمسة آلاف، بينما انضمّ حوالي الأربعة آلاف إلى مجموعة مناهضة. وحدهم ما يقرب عددهم المئتين اختاروا هذا العنوان لمجموعتهم: “لكل موضوع ثلاثة وجهات نظر، وجهة نظري، ووجهة نظر، والأدلة”.

كما نلاحظ على صفحة غوغل وجود آراء متشعّبة وتمترساً خطير. الرابط الأوّل هو لإحدى المدوّنات، يليها موقع الصحناوي الإلكتروني (قيد الإنشاء) ممّا يدل على وعي البعض لموضوع الSEO أو اللعب على أوتار محركات البحث من خلال إنشاء الموقع من فترة وجيزة (ولا أدري إن كان لدعم أم لمعارضة الصحناوي). يليها رابط لبعض الصور (الغريب أنّ الإنترنت لا يملك سوى بضعة صور لرجل كنت أعتقد أنّه يقضي وقتع يلتقط الصور في السهرات الليلية لتخرج على أغلفة المجلات). ومن ثمّ رابط لمجموعة الفايسبوك الداعمة، ومن بعدها موقع babymay الذي لم أفهم سوى الجملة المرافقة التي تقول أنّ الصحناوي وتانيا برّوس رزقا بطفلة اسمياها مي. ثمّ موقع بنك السوسيته جنرال (الذي استفاد من الدعاية والإعلام، لكنّه خسرالكثير نتيجة دعوة البعض لقاطعة البنك). وختاماً موقع “كل الأصوات All Voices” الذي يوفر معلوماتً أول بأول.

يبدو أنّ الإعلام الإلكتروني قد دخل في المعارك السياسيّة لدى الأطراف اللبنانيّة كافةّ، ويبدو أنّ جهابذة السياسيين اللبنانيين تلقّفوا الإشارات من خطاب هيلاري كلينتون حول الإعلام الرقمي، وأصبح لديهم جنوداً (في الطرفين) للتشهير وللدفاع عن الشخصيات والأحزاب والمواضيع المطروحة على شبكة الإنترنت. يبقى على القارئ أن يطّلع على وجهتي النظر ويحكّم ضميره لمعرفة الحقيقية (النسبيّة أبداً).

3 thoughts on “التأثير الإيجابي والتشهير في الإعلام الإلكتروني: انطوان صحناوي مثالاً

  1. من شكله باين انه متناك من جماعه جعجع

    فاك يو لكل الخونه العملاء خصوصا اللبنانيين لانهم مقرفين

    مواطن عربي

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s