المواسم البلديّة: أنا والغريب على إبن عمّي، وأنا والغريب على خيي


المواسم البلديّة: أنا والغريب على إبن عمّي، وأنا والغريب على خيي إنّه موسم البلدي (ليس الفواكه أو الخضار البعليّة التي لا تسقى بل الإنتخابات التي يرش عليها الماء والمال، بعضها بالقطارة، والبعض الآخر كأنهر جارفة). هي الإنتخابات البلديّة التي تجعل المواطن اللبناني عبداً لمصالحه أو وفياً لمبادئه. هي إمّا تجدييد بيعة وإرضاء حاكم بأمره، أم تمرد بحدود بسيطة قرويّة على إقطاعيّ في قصره. التقيت بقريب في الصباح يخبرني أنّ أحد الزعماء السياسيين قرّر نيابةً عن القرية تسمية رئيس مجلسها البلدي لسنوات ست. وأنّه قرر أن يعيّن شخصاً من طائفة معيّنة، ضارباً بعرض الحائط التوافق المعمول به منذ عقدين بتداور مقاعد رئاسة البلديّة والمختارين. تبادر إلى ذهني مباشرةً قريبين أخوين كان من المتوقع أن يترشحا إلى مقاعد البلديّة. جاءني الجواب أنّ الأول أذعن للقرار لأنّ لديه مصالح مع هذا الزعيم، بينما كابر أخاه ورفض الإمتثال وهو في صدد الدعوة لتحرّك مضاد دفاعاً عن "العرف" و"الحق". لا يستغرب الموضوع، فمن الممكن أن يحصل في أي مكان في العالم، إنها ببساطة العلاقات الإنسانيّة، والخيار الدائم بين الفرديّة وحب الذات، وبين المجتمع وخدمة الآخرين. ما يميّز لبنان في هذا الموضوع هو كالعادة المبالغة. يمر في ذهني معركة المر في الإنتخابات المتنية الفرعية منذ بضع سنوات. يومها تتطاحن الشقيقان غابريال وميشال. إستخدمت كل أنواع الأسلحة، المخابرات، والتجنيس، وإغلاق المؤسسات الإعلاميّة، والقضاء، والطعون وغيرها. هي معركة بين أخوين، بين عم وابنة أخيه، حصدت أن ينقسم المتنيّون لأجلها ويتخاصموا لتبقى السلطة لأبناء المر من بلدة بتغرين. في دهاليز السياسة اللبنانيّة أيضاً معركة شبيهة، بين جبران طوق وستريدا جعجع، يعرفها الجميع. قلّة يعرفون بأنّها ابنة أخيه. كانت لفترة طويلة (قبل أن تتعرّف على سمير جعجع) في رعاية كنف كبير العائلة قبل أن تقرر المواجهة في الإنتخابات لأنّ مسارها إختلف عن مسار عمّها. هي معركة أخرى حسمها البشراويين في صناديق الإقتراع، فكلّفت خصومة عائليّة (في السياسة على الأقل). فيما يلي أحد الأمثلة لما يحصل بين العم وابنة أخيه (أو بين مكاتبهما الإعلاميّة) في آواخر أيار 2009: اصدر المكتب الاعلامي للنائبة جعجع، بياناً جاء فيه: "تعرضت مجموعة من شباب حزب "القوات اللبنانية" في منطقة عبدين قضاء بشري للضرب من موسى وداني طوق، مرافقي نجل النائب السابق وليم جبران طوق، على اثر اشكال وقع بين الطرفين. وفي التفاصيل ان المعتديين كانا يستقلان سيارة "رانج روفر" سوداء اطلقا منها الرصاص، الامر الذي استدعى النائبة ستريدا جعجع لاجراء اتصال بقائد الجيش العماد جان قهوجي لاطلاعه على الحادث. واصدر مكتب النائب السابق طوق بياناً جاء فيه: "يهم مكتب الدكتور جبران طوق، توضيح الاشكال الذي تعرّض له موكب حركة المقدمين الموالية للدكتور طوق الذي كان يمر ببلدة عبدين – قضاء بشري، حيث تم اعتراض طريقهم من بعض المشاغبين بالعصي، مساء الاحد مما ادى الى اشتباك بالايدي معهم. نحن نسأل عن الخلفية السياسية لهؤلاء ونستنكر مبدأ "قطع الطرق" الذي يحاول البعض فرضه على ابناء بشري الاحرار وبالتالي، تحويل القضاء جزيرة امنية لهم". ننتقل إلى زغرتا (على مرمى حجر) معركة أبناء عم أخرى. الكلام التالي لتغطية جريدة المستقبل لتصريح رئيس الحكومة السابق عمر كرامي في العام 2005 في طرابلس: "انتقد بشدة النائب سليمان فرنجية، معلناً (سندعم ابن عمه كما سيدعم ابن عمنا، وعلى قاعدة كما تراني يا جميل أراك). فسليمان فرنجيّة هو حفيد الرئيس الراحل سليمان فرنجية، ووالده هو النائب والوزير طوني فرنجية، وأخو جده هو حميد فرنجية (والد النائب السابق سمير فرنجية – منافسه الإنتخابي) أبرز رجالات الاستقلال اللبناني، ومن الزعامات المارونية التي كانت تؤيد الاستقلال عن فرنسا، في مواجهة تأييد بعض زعامات الموارنة استمرار الانتداب. عندما انقسم البلد بين 8 و14، قسم الرجلا زغرتا إلى قسمين، وقسما عائلة الدويهي إلى مناصري مرشحين من نفس العائلة. أمّا الأشرفيّة فقد كان لها نصيبها في الإنتخابات النيابيّة الماضية، فآل صحناوي انقسموا فيما بينهم. القصّة تفاصيلها "دسمة". أبطال الرواية ثلاثة الأوّل أنطون نبيل صحناوي، المدير العام لبنك سوسيته جنرال، والثاني الوزير السابق موريس صحناوي، رئيس مجلس إدارة "اللبناني للتجارة"، أمّا الثالث فهو إبن موريس المرشح النيابي وعضو التيار الوطني الحر نقولا صحناوي. اختلف الوالدين (نبيل وموريس) في التجارة، وتنازعا على مجلس الإدارة، حُسمَ الأمر لصالح الأوّل، وتوجه الثاني ليعمَل مع فرنسبنك ويدير "البنك اللبناني للتجارة". تنافسا، وتوجّه كلاً منهما في مسار سياسي مغاير، فبدأت الحرب السياسيّة. كل منهما يصرف أمواله لينافس الآخر، قبل أن يعيّن موريس وزيراً للطاقة في العام 2004، وترشح ابنه (نقولا صحناوي) للإنتخابات النيابية في العام 2005، قبل أن يسحب ترشيحه من الرابية. أثار الأمر حفيظة أنطون صحناوي، فقرر نقل المواجهة من وراء الكواليس إلى العلن، فلم يخجل كونه في تحالف 14 آذار بوجه العماد عون. وفي معركة الألفين وتسع، خسر الصحناوي لصالح الفرعون ميشال، يُقال بأنّ لأنطون صحناوي يدٌ في هذا الأمر. قامت قيامة التيار عليه، فترصّدوا لأخطاء يقع بها أنطون، وعندما فعل، رموا شباكهم لإصطياده (راجع تفاصيل الموضوع في: "التأثير الإيجابي والتشهير ي الإعلام الإلكتروني: أنطون صحناوي مثالا). إنتقلت المعركة من السياسة للقضاء. يأتي الدور على الإنتخابات البلديّة، ينتظر البعض أن يخطئ أنطون صحناوي في السياسة ليحاسبوه على الصعيد الشخصي. هي المعركة ذاتها التي تشوّه صور الأشخاص عندما تصبح المناصب في الحسابات. هما أبناء عم ، ومن حقهما أن يتجها في طرق مختلفة في السياسة، ومن حقهما أن يتصرفا بأموالهما كما يرديان، ومن حقهما أن يكون لكل منهما مشروعٌ سياسي، ولكن أن يمتد الخلاف لحب أذية الآخر، فهذه شريعة الغاب. هؤلاء هما سياسيّونا، نذكركم بهم في موسم الإنتخابات البلديّة لتحذروا شرورهم، فإذا كانت هذه توجهاتهم في بيوتهم العائليّة، فكيف إن كانوا يتصرّفون ببلداتكم التي لا تعنيهم سوى في إسبوعين (إسبوع ما قبل تجديد البيعة، وأسبوع الذكريات الحزبية أو الطائفيّة).

إنتخابات 2010

أسعد ذبيـان

إنّه موسم البلدي (ليس الفواكه أو الخضار البعليّة التي لا تسقى بل الإنتخابات التي يرش عليها الماء والمال، بعضها بالقطارة، والبعض الآخر كأنهر جارفة). هي الإنتخابات البلديّة التي تجعل المواطن اللبناني عبداً لمصالحه أو وفياً لمبادئه. هي إمّا تجديد بيعة وإرضاء حاكم بأمره، أم تمرد بحدود بسيطة قرويّة على إقطاعيّ في قصره.

التقيت بقريب في الصباح يخبرني أنّ أحد الزعماء السياسيين قرّر نيابةً عن القرية تسمية رئيس مجلسها البلدي لسنوات ست. وأنّه قرر أن يعيّن شخصاً من طائفة معيّنة، ضارباً بعرض الحائط التوافق المعمول به منذ عقدين بتداور مقاعد رئاسة البلديّة والمختارين. تبادر إلى ذهني مباشرةً قريبين أخوين كان من المتوقع أن يترشحا إلى مقاعد البلديّة. جاءني الجواب أنّ الأول أذعن للقرار لأنّ لديه مصالح مع هذا الزعيم، بينما كابر أخاه ورفض الإمتثال وهو في صدد الدعوة لتحرّك مضاد دفاعاً عن “العرف” و”الحق”. لا يستغرب الموضوع، فمن الممكن أن يحصل في أي مكان في العالم، إنها ببساطة العلاقات الإنسانيّة، والخيار الدائم بين الفرديّة وحب الذات، وبين المجتمع وخدمة الآخرين.

ما يميّز لبنان في هذا الموضوع هو كالعادة المبالغة. يمر في ذهني معركة المر في الإنتخابات المتنية الفرعية منذ بضع سنوات. يومها تتطاحن الشقيقان غابريال وميشال. إستخدمت كل أنواع الأسلحة، المخابرات، والتجنيس، وإغلاق المؤسسات الإعلاميّة، والقضاء، والطعون وغيرها. هي معركة بين أخوين، بين عم وابنة أخيه، حصدت أن ينقسم المتنيّون لأجلها ويتخاصموا لتبقى السلطة لأبناء المر من بلدة بتغرين.

في دهاليز السياسة اللبنانيّة أيضاً معركة شبيهة، بين جبران طوق وستريدا جعجع، يعرفها الجميع. قلّة يعرفون بأنّها ابنة أخيه. كانت لفترة طويلة (قبل أن تتعرّف على سمير جعجع) في رعاية كنف كبير العائلة قبل أن تقرر المواجهة في الإنتخابات لأنّ مسارها إختلف عن مسار عمّها. هي معركة أخرى حسمها البشراويين في صناديق الإقتراع، فكلّفت خصومة عائليّة (في السياسة على الأقل). فيما يلي أحد الأمثلة لما يحصل بين العم وابنة أخيه (أو بين مكاتبهما الإعلاميّة) في آواخر أيار 2009: اصدر المكتب الاعلامي للنائبة جعجع، بياناً جاء فيه: “تعرضت مجموعة من شباب حزب “القوات اللبنانية” في منطقة عبدين قضاء بشري للضرب من موسى وداني طوق، مرافقي نجل النائب السابق وليم جبران طوق، على اثر اشكال وقع بين الطرفين. وفي التفاصيل ان المعتديين كانا يستقلان سيارة “رانج روفر” سوداء اطلقا منها الرصاص، الامر الذي استدعى النائبة ستريدا جعجع لاجراء اتصال بقائد الجيش العماد جان قهوجي لاطلاعه على الحادث. واصدر مكتب النائب السابق طوق بياناً جاء فيه: “يهم مكتب الدكتور جبران طوق، توضيح الاشكال الذي تعرّض له موكب حركة المقدمين الموالية للدكتور طوق الذي كان يمر ببلدة عبدين – قضاء بشري، حيث تم اعتراض طريقهم من بعض المشاغبين بالعصي، مساء الاحد مما ادى الى اشتباك بالايدي معهم. نحن نسأل عن الخلفية السياسية لهؤلاء ونستنكر مبدأ “قطع الطرق” الذي يحاول البعض فرضه على ابناء بشري الاحرار وبالتالي، تحويل القضاء جزيرة امنية لهم”.

ننتقل إلى زغرتا (على مرمى حجر) معركة أبناء عم  أخرى. الكلام التالي لتغطية جريدة المستقبل لتصريح رئيس الحكومة السابق عمر كرامي في العام 2005 في طرابلس: “انتقد بشدة النائب سليمان فرنجية، معلناً (سندعم ابن عمه كما سيدعم ابن عمنا، وعلى قاعدة كما تراني يا جميل أراك). فسليمان فرنجيّة هو حفيد الرئيس الراحل سليمان فرنجية، ووالده هو النائب والوزير طوني فرنجية، وأخو جده هو حميد فرنجية (والد النائب السابق سمير فرنجية – منافسه الإنتخابي) أبرز رجالات الاستقلال اللبناني، ومن الزعامات المارونية التي كانت تؤيد الاستقلال عن فرنسا، في مواجهة تأييد بعض زعامات الموارنة استمرار الانتداب. عندما انقسم البلد بين 8 و14، قسم الرجلان زغرتا إلى قسمين، وقسما عائلة الدويهي إلى مناصري مرشحين من نفس العائلة.

المواسم البلديّة: أنا والغريب على إبن عمّي، وأنا والغريب على خيي إنّه موسم البلدي (ليس الفواكه أو الخضار البعليّة التي لا تسقى بل الإنتخابات التي يرش عليها الماء والمال، بعضها بالقطارة، والبعض الآخر كأنهر جارفة). هي الإنتخابات البلديّة التي تجعل المواطن اللبناني عبداً لمصالحه أو وفياً لمبادئه. هي إمّا تجدييد بيعة وإرضاء حاكم بأمره، أم تمرد بحدود بسيطة قرويّة على إقطاعيّ في قصره. التقيت بقريب في الصباح يخبرني أنّ أحد الزعماء السياسيين قرّر نيابةً عن القرية تسمية رئيس مجلسها البلدي لسنوات ست. وأنّه قرر أن يعيّن شخصاً من طائفة معيّنة، ضارباً بعرض الحائط التوافق المعمول به منذ عقدين بتداور مقاعد رئاسة البلديّة والمختارين. تبادر إلى ذهني مباشرةً قريبين أخوين كان من المتوقع أن يترشحا إلى مقاعد البلديّة. جاءني الجواب أنّ الأول أذعن للقرار لأنّ لديه مصالح مع هذا الزعيم، بينما كابر أخاه ورفض الإمتثال وهو في صدد الدعوة لتحرّك مضاد دفاعاً عن "العرف" و"الحق". لا يستغرب الموضوع، فمن الممكن أن يحصل في أي مكان في العالم، إنها ببساطة العلاقات الإنسانيّة، والخيار الدائم بين الفرديّة وحب الذات، وبين المجتمع وخدمة الآخرين. ما يميّز لبنان في هذا الموضوع هو كالعادة المبالغة. يمر في ذهني معركة المر في الإنتخابات المتنية الفرعية منذ بضع سنوات. يومها تتطاحن الشقيقان غابريال وميشال. إستخدمت كل أنواع الأسلحة، المخابرات، والتجنيس، وإغلاق المؤسسات الإعلاميّة، والقضاء، والطعون وغيرها. هي معركة بين أخوين، بين عم وابنة أخيه، حصدت أن ينقسم المتنيّون لأجلها ويتخاصموا لتبقى السلطة لأبناء المر من بلدة بتغرين. في دهاليز السياسة اللبنانيّة أيضاً معركة شبيهة، بين جبران طوق وستريدا جعجع، يعرفها الجميع. قلّة يعرفون بأنّها ابنة أخيه. كانت لفترة طويلة (قبل أن تتعرّف على سمير جعجع) في رعاية كنف كبير العائلة قبل أن تقرر المواجهة في الإنتخابات لأنّ مسارها إختلف عن مسار عمّها. هي معركة أخرى حسمها البشراويين في صناديق الإقتراع، فكلّفت خصومة عائليّة (في السياسة على الأقل). فيما يلي أحد الأمثلة لما يحصل بين العم وابنة أخيه (أو بين مكاتبهما الإعلاميّة) في آواخر أيار 2009: اصدر المكتب الاعلامي للنائبة جعجع، بياناً جاء فيه: "تعرضت مجموعة من شباب حزب "القوات اللبنانية" في منطقة عبدين قضاء بشري للضرب من موسى وداني طوق، مرافقي نجل النائب السابق وليم جبران طوق، على اثر اشكال وقع بين الطرفين. وفي التفاصيل ان المعتديين كانا يستقلان سيارة "رانج روفر" سوداء اطلقا منها الرصاص، الامر الذي استدعى النائبة ستريدا جعجع لاجراء اتصال بقائد الجيش العماد جان قهوجي لاطلاعه على الحادث. واصدر مكتب النائب السابق طوق بياناً جاء فيه: "يهم مكتب الدكتور جبران طوق، توضيح الاشكال الذي تعرّض له موكب حركة المقدمين الموالية للدكتور طوق الذي كان يمر ببلدة عبدين – قضاء بشري، حيث تم اعتراض طريقهم من بعض المشاغبين بالعصي، مساء الاحد مما ادى الى اشتباك بالايدي معهم. نحن نسأل عن الخلفية السياسية لهؤلاء ونستنكر مبدأ "قطع الطرق" الذي يحاول البعض فرضه على ابناء بشري الاحرار وبالتالي، تحويل القضاء جزيرة امنية لهم". ننتقل إلى زغرتا (على مرمى حجر) معركة أبناء عم أخرى. الكلام التالي لتغطية جريدة المستقبل لتصريح رئيس الحكومة السابق عمر كرامي في العام 2005 في طرابلس: "انتقد بشدة النائب سليمان فرنجية، معلناً (سندعم ابن عمه كما سيدعم ابن عمنا، وعلى قاعدة كما تراني يا جميل أراك). فسليمان فرنجيّة هو حفيد الرئيس الراحل سليمان فرنجية، ووالده هو النائب والوزير طوني فرنجية، وأخو جده هو حميد فرنجية (والد النائب السابق سمير فرنجية – منافسه الإنتخابي) أبرز رجالات الاستقلال اللبناني، ومن الزعامات المارونية التي كانت تؤيد الاستقلال عن فرنسا، في مواجهة تأييد بعض زعامات الموارنة استمرار الانتداب. عندما انقسم البلد بين 8 و14، قسم الرجلا زغرتا إلى قسمين، وقسما عائلة الدويهي إلى مناصري مرشحين من نفس العائلة. أمّا الأشرفيّة فقد كان لها نصيبها في الإنتخابات النيابيّة الماضية، فآل صحناوي انقسموا فيما بينهم. القصّة تفاصيلها "دسمة". أبطال الرواية ثلاثة الأوّل أنطون نبيل صحناوي، المدير العام لبنك سوسيته جنرال، والثاني الوزير السابق موريس صحناوي، رئيس مجلس إدارة "اللبناني للتجارة"، أمّا الثالث فهو إبن موريس المرشح النيابي وعضو التيار الوطني الحر نقولا صحناوي. اختلف الوالدين (نبيل وموريس) في التجارة، وتنازعا على مجلس الإدارة، حُسمَ الأمر لصالح الأوّل، وتوجه الثاني ليعمَل مع فرنسبنك ويدير "البنك اللبناني للتجارة". تنافسا، وتوجّه كلاً منهما في مسار سياسي مغاير، فبدأت الحرب السياسيّة. كل منهما يصرف أمواله لينافس الآخر، قبل أن يعيّن موريس وزيراً للطاقة في العام 2004، وترشح ابنه (نقولا صحناوي) للإنتخابات النيابية في العام 2005، قبل أن يسحب ترشيحه من الرابية. أثار الأمر حفيظة أنطون صحناوي، فقرر نقل المواجهة من وراء الكواليس إلى العلن، فلم يخجل كونه في تحالف 14 آذار بوجه العماد عون. وفي معركة الألفين وتسع، خسر الصحناوي لصالح الفرعون ميشال، يُقال بأنّ لأنطون صحناوي يدٌ في هذا الأمر. قامت قيامة التيار عليه، فترصّدوا لأخطاء يقع بها أنطون، وعندما فعل، رموا شباكهم لإصطياده (راجع تفاصيل الموضوع في: "التأثير الإيجابي والتشهير ي الإعلام الإلكتروني: أنطون صحناوي مثالا). إنتقلت المعركة من السياسة للقضاء. يأتي الدور على الإنتخابات البلديّة، ينتظر البعض أن يخطئ أنطون صحناوي في السياسة ليحاسبوه على الصعيد الشخصي. هي المعركة ذاتها التي تشوّه صور الأشخاص عندما تصبح المناصب في الحسابات. هما أبناء عم ، ومن حقهما أن يتجها في طرق مختلفة في السياسة، ومن حقهما أن يتصرفا بأموالهما كما يرديان، ومن حقهما أن يكون لكل منهما مشروعٌ سياسي، ولكن أن يمتد الخلاف لحب أذية الآخر، فهذه شريعة الغاب. هؤلاء هما سياسيّونا، نذكركم بهم في موسم الإنتخابات البلديّة لتحذروا شرورهم، فإذا كانت هذه توجهاتهم في بيوتهم العائليّة، فكيف إن كانوا يتصرّفون ببلداتكم التي لا تعنيهم سوى في إسبوعين (إسبوع ما قبل تجديد البيعة، وأسبوع الذكريات الحزبية أو الطائفيّة).

شعار بلدية بيروت

أمّا الأشرفيّة فقد كان لها نصيبها في الإنتخابات النيابيّة الماضية، فآل صحناوي انقسموا فيما بينهم. القصّة تفاصيلها “دسمة”. أبطال الرواية ثلاثة الأوّل أنطون نبيل صحناوي، المدير العام لبنك سوسيته جنرال، والثاني الوزير السابق موريس صحناوي، رئيس مجلس إدارة “اللبناني للتجارة”، أمّا الثالث فهو إبن موريس المرشح النيابي وعضو التيار الوطني الحر نقولا صحناوي. اختلف الوالدين (نبيل وموريس) في التجارة، وتنازعا على مجلس الإدارة، حُسمَ الأمر لصالح الأوّل، وتوجه الثاني ليعمَل مع فرنسبنك ويدير “البنك اللبناني للتجارة”. تنافسا، وتوجّه كلاً منهما في مسار سياسي مغاير، فبدأت الحرب السياسيّة. كل منهما يصرف أمواله لينافس الآخر، قبل أن يعيّن موريس وزيراً للطاقة في العام 2004، وترشح ابنه (نقولا صحناوي) للإنتخابات النيابية في العام 2005، قبل أن يسحب ترشيحه من الرابية. أثار الأمر حفيظة أنطون صحناوي، فقرر نقل المواجهة من وراء الكواليس إلى العلن، فلم يخجل كونه في تحالف 14 آذار بوجه العماد عون. وفي معركة الألفين وتسع، خسر الصحناوي لصالح الفرعون ميشال، يُقال بأنّ لأنطون صحناوي يدٌ في هذا الأمر. قامت قيامة التيار عليه، فترصّدوا لأخطاء يقع بها أنطون، وعندما فعل، رموا شباكهم لإصطياده (راجع تفاصيل الموضوع في: “التأثير الإيجابي والتشهير ي الإعلام الإلكتروني: أنطون صحناوي مثالا). إنتقلت المعركة من السياسة للقضاء. يأتي الدور على الإنتخابات البلديّة، ينتظر البعض أن يخطئ أنطون صحناوي في السياسة ليحاسبوه على الصعيد الشخصي. هي المعركة ذاتها التي تشوّه صور الأشخاص عندما تصبح المناصب في الحسابات. هما أبناء عم ، ومن حقهما أن يتجها في طرق مختلفة في السياسة، ومن حقهما أن يتصرفا بأموالهما كما يرديان، ومن حقهما أن يكون لكل منهما مشروعٌ سياسي، ولكن أن يمتد الخلاف لحب أذية الآخر، فهذه شريعة الغاب.

هؤلاء هما سياسيّونا، نذكركم بهم في موسم الإنتخابات البلديّة لتحذروا شرورهم، فإذا كانت هذه توجهاتهم في بيوتهم العائليّة، فكيف إن كانوا يتصرّفون ببلداتكم التي لا تعنيهم سوى في إسبوعين (إسبوع ما قبل تجديد البيعة، وأسبوع الذكريات الحزبية أو الطائفيّة).

6 thoughts on “المواسم البلديّة: أنا والغريب على إبن عمّي، وأنا والغريب على خيي

  1. Amazing 2bin khalti as usual but i would recommend to write more about jabal lebnan & in details i wish i am in lebanon to give details about boutme & wht is going on there anyways goodluck & keep safe…

    • Tamour, habibi.. miss you! Thanks .. Hope you enjoying KSA!😛
      I am willing to write something about that matter.. Take my village as an example as well.
      I am also working on a project to cover all elections’ day via internet.. directly to facebook and twitter.. Join Engageleb on Facebook. u will c what i mean. Cheers habibi🙂

  2. انت بتكتب متل السفستك عالبلكون
    كتير حلو النص اللي كتبتو وخصوصي انو قصة الصحناوي من أغرب قصص التدخل السياسي بالبلد
    لانو لو بيدفع للجنرال كانت بتنحل

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s