بدك تكون رئيس جمهورية قلبي.. بـ6000$؟


 أسعد ذبيان 30/04/2010 لم تنتبه نسرين شاعر إلى أنّ الغد هو الأول من أيار، وبالتالي عيد العمال ويوم عطلة رسمية، فحملت يافطة كتب عليها: "إذا بكرا ما نزلنا عالشغل، بينهار إقتصاد البلد". يلاحظ أحدهم فتجاوبه: "المهم المعنى". رفعت اللوحة أمام مسرح المدينة في شارع الحمراء ضمن تحرك جمعية "نسوية" المعارضة لإستخدام المرأة كأداة جنسية لبيع السلع، والعقلية الرجعية التي تريد حبس السيدات في أقفاص البيوت. يأتي هذا التحرك بعد أن فاضت الكأس عندما صدح صوت المطرب محمد اسكندر بأغنية: "جمهورية قلبي" التي يريد فيها لحبيبته أن تتوقف عن العمل، "ليغنّجها" ويدلّلها، كأنما المرأة ولدت لخدمته في المنزل. يأتيه الجواب اللاذع من ناي الراعي، فتحمل لوحة كتبت حروفها بالأحمر: "أجني 6000 دولار أميركي في الشهر، بدك تكون رئيس جمهورية قلبي؟". مزح الشباب يخفي بعض الحقيقة في جوابهم على هذا السؤال: "قد أعيد النظر وأقبل"، يقول أحد المتوقفين. لين هاشم، إحدى المنظمات تقفز من عدسة شاشة إعلامية إلى أخرى، ومن تصريح تلفزيوني لآخر إذاعي، في وسط غابة من الصحافيين، وقلة من السيدات المتظاهرات، وعدد أقل من الرجال المتضامنين. يحذف زينون صديقه سعد إلى الطرف ويسأله عن مشاركة المثليين في التحرك، يأتيه الجواب: "ربما لأنهم في خندق واحد، الإضطهاد الذكوري ذاته". يقف المطرب صاحب الأغنية الملتزمة وسام حمادة، ويعلن: "هناك مقولة بأنّ المرأة نصف المجتمع، أنا أرفض هذا الأمر، هي ثلاثة أرباعه إن لم يكن أكثر"، ويكمل بأنه متضامن مع حق المرأة في العمل والتعلم وأن تكون متساوية في الحقوق مع الرجل. "بدي كون رئيسة جمهورية لبنان" تقول إحدى اليافطات، وأخرى تعلن: "أغلبية القضاة، نساء. أغلبية المحامين، نساء. أغلبية الطلاب، نساء". إحداهن تمر في الشارع، وتحاول سرقة النظر علّها تقرأ فتفهم مغزى التحرك، تتوقف لهنيهة، ترفع نظارتها السوداء، تقرأ، تحرك يدها اليمنى نزولاً، تشتم، وتكمل سيرها وصوت الكعب العالي يصدح. تكمل الصحافة نقل الصوت والصورة، لكن بعض المشاركين يتهامسون: "ماذا حققنا؟". الجواب: "علّ الأجيال القادمة تنشأ وتُربى على معرفة أنهم ولدوا من بطون أمهاتهم، فليقدروها. يكفينا ذلك"، تقول إحدى المشاركات.

تصوير علي لمع

أسعد ذبيـان

منشور في موقع شباب السفير

لم تنتبه نسرين شاعر إلى أنّ الغد هو الأول من أيار، وبالتالي عيد العمال ويوم عطلة رسمية، فحملت يافطة كتب عليها: “إذا بكرا ما نزلنا عالشغل، بينهار إقتصاد البلد”. يلاحظ أحدهم فتجاوبه: “المهم المعنى”. رفعت اللوحة أمام مسرح المدينة في شارع الحمراء ضمن تحرك جمعية “نسوية” المعارضة لإستخدام المرأة كأداة جنسية لبيع السلع، والعقلية الرجعية التي تريد حبس السيدات في أقفاص البيوت.
يأتي هذا التحرك بعد أن فاضت الكأس عندما صدح صوت المطرب محمد اسكندر بأغنية: “جمهورية قلبي” التي يريد فيها لحبيبته أن تتوقف عن العمل، “ليغنّجها” ويدلّلها، كأنما المرأة ولدت لخدمته في المنزل.
يأتيه الجواب اللاذع من ناي الراعي، فتحمل لوحة كتبت حروفها بالأحمر: “أجني 6000 دولار أميركي في الشهر، بدك تكون رئيس جمهورية قلبي؟”. مزح الشباب يخفي بعض الحقيقة في جوابهم على هذا السؤال: “قد أعيد النظر وأقبل”، يقول أحد المتوقفين.

لين هاشم، إحدى المنظمات تقفز من عدسة شاشة إعلامية إلى أخرى، ومن تصريح تلفزيوني لآخر إذاعي، في وسط غابة من الصحافيين، وقلة من السيدات المتظاهرات، وعدد أقل من الرجال المتضامنين. يحذف زينون صديقه سعد إلى الطرف ويسأله عن مشاركة المثليين في التحرك، يأتيه الجواب: “ربما لأنهم في خندق واحد، الإضطهاد الذكوري ذاته”.
يقف المطرب صاحب الأغنية الملتزمة وسام حمادة، ويعلن: “هناك مقولة بأنّ المرأة نصف المجتمع، أنا أرفض هذا الأمر، هي ثلاثة أرباعه إن لم يكن أكثر”، ويكمل بأنه متضامن مع حق المرأة في العمل والتعلم وأن تكون متساوية في الحقوق مع الرجل.
“بدي كون رئيسة جمهورية لبنان” تقول إحدى اليافطات، وأخرى تعلن: “أغلبية القضاة، نساء. أغلبية المحامين، نساء. أغلبية الطلاب، نساء”. إحداهن تمر في الشارع، وتحاول سرقة النظر علّها تقرأ فتفهم مغزى التحرك، تتوقف لهنيهة، ترفع نظارتها السوداء، تقرأ، تحرك يدها اليمنى نزولاً، تشتم، وتكمل سيرها وصوت الكعب العالي يصدح.
تكمل الصحافة نقل الصوت والصورة، لكن بعض المشاركين يتهامسون: “ماذا حققنا؟”. الجواب: “علّ الأجيال القادمة تنشأ وتُربى على معرفة أنهم ولدوا من بطون أمهاتهم، فليقدروها. يكفينا ذلك”، تقول إحدى المشاركات.

 أسعد ذبيان 30/04/2010 لم تنتبه نسرين شاعر إلى أنّ الغد هو الأول من أيار، وبالتالي عيد العمال ويوم عطلة رسمية، فحملت يافطة كتب عليها: "إذا بكرا ما نزلنا عالشغل، بينهار إقتصاد البلد". يلاحظ أحدهم فتجاوبه: "المهم المعنى". رفعت اللوحة أمام مسرح المدينة في شارع الحمراء ضمن تحرك جمعية "نسوية" المعارضة لإستخدام المرأة كأداة جنسية لبيع السلع، والعقلية الرجعية التي تريد حبس السيدات في أقفاص البيوت. يأتي هذا التحرك بعد أن فاضت الكأس عندما صدح صوت المطرب محمد اسكندر بأغنية: "جمهورية قلبي" التي يريد فيها لحبيبته أن تتوقف عن العمل، "ليغنّجها" ويدلّلها، كأنما المرأة ولدت لخدمته في المنزل. يأتيه الجواب اللاذع من ناي الراعي، فتحمل لوحة كتبت حروفها بالأحمر: "أجني 6000 دولار أميركي في الشهر، بدك تكون رئيس جمهورية قلبي؟". مزح الشباب يخفي بعض الحقيقة في جوابهم على هذا السؤال: "قد أعيد النظر وأقبل"، يقول أحد المتوقفين. لين هاشم، إحدى المنظمات تقفز من عدسة شاشة إعلامية إلى أخرى، ومن تصريح تلفزيوني لآخر إذاعي، في وسط غابة من الصحافيين، وقلة من السيدات المتظاهرات، وعدد أقل من الرجال المتضامنين. يحذف زينون صديقه سعد إلى الطرف ويسأله عن مشاركة المثليين في التحرك، يأتيه الجواب: "ربما لأنهم في خندق واحد، الإضطهاد الذكوري ذاته". يقف المطرب صاحب الأغنية الملتزمة وسام حمادة، ويعلن: "هناك مقولة بأنّ المرأة نصف المجتمع، أنا أرفض هذا الأمر، هي ثلاثة أرباعه إن لم يكن أكثر"، ويكمل بأنه متضامن مع حق المرأة في العمل والتعلم وأن تكون متساوية في الحقوق مع الرجل. "بدي كون رئيسة جمهورية لبنان" تقول إحدى اليافطات، وأخرى تعلن: "أغلبية القضاة، نساء. أغلبية المحامين، نساء. أغلبية الطلاب، نساء". إحداهن تمر في الشارع، وتحاول سرقة النظر علّها تقرأ فتفهم مغزى التحرك، تتوقف لهنيهة، ترفع نظارتها السوداء، تقرأ، تحرك يدها اليمنى نزولاً، تشتم، وتكمل سيرها وصوت الكعب العالي يصدح. تكمل الصحافة نقل الصوت والصورة، لكن بعض المشاركين يتهامسون: "ماذا حققنا؟". الجواب: "علّ الأجيال القادمة تنشأ وتُربى على معرفة أنهم ولدوا من بطون أمهاتهم، فليقدروها. يكفينا ذلك"، تقول إحدى المشاركات.

موقع شباب السفير

One thought on “بدك تكون رئيس جمهورية قلبي.. بـ6000$؟

  1. تنبيه: Tweets that mention بدك تكون رئيس جمهورية قلبي.. بـ6000$؟ « خربشات بيروتية -- Topsy.com

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s