لعبة ألماسة وكأس العالم


  كأس العالم انطلق منذ نضف ساعة بمباراة حية بين جنوب إفريقيا البلد المضيف والمكسيك.. وبما إنني ما أزال في العمل، وغير قادر على مشاهدة البث المباشر على شاشة تلفزيون لبنان (قيل لي وقرأت بأنها ستكون صاحبة البث الحي المباشر لمباريات كأس العالم حصرياً في لبنان) وأنا أتساءل إن كان لديهم بالأصل معلقين رياضيين أو ضابط صورة قادرين على أن يكونوا على مستوى هذا الحدث . لكن هذا ليس حديثنا الآن. قررت  أن أشاهد المباراة بالرسائل وبالتحديد رسائل الفايسبوك والتويتر. أول عبارة كانت "فاموس مكسيكو" من صديقة تشجع الفريق المكسيكي، ففهمت أن الشوط الأول بدأ.. المعلومة الثانية من تويتر: "الجزيرة الرياضية تعاني من ضغط بسبب كثرة عدد المشاهدين" ومن ثمّ كرت سبحة التعليقات ففهمت الموضوع أكثر:  - الجزيرة هي المثل الحي لما يفترض الأوروبيين أننل ما زلنا نستخدم الجمال للتنقل  - سأنتقل إلى القناة الفرنسية الأولى لمشاهدة البث الحي  - Watching #Mex vs #RSA on Canal+ and it's crystal clear! (: #WC10 (Sana Tawileh)  -#Worldcup بث الجزيرة لمباراة جنوب إفريقيا والمكسيك يتقطع كل دقيقة، لا متعة في المشاهدة #wc2010 (Hasan Al Mustafa)  يبدو أنّ الجماهير العربية غاضبة من التغطية الحية، ولم أفوت على نفسي الكثير. لفترة كدت أن أنسى سبب هذه التدوينة الجديدة وهي بالطبع دعاية أخرى لمنتج لبناني عالي الجودة أدخلنا إلى العالمية من خلال التصدير، والآن يدخل أبواب الإعلام الإلكتروني من بابه العريض ولو كان على دكة الإحتياط. كيف لا؟ وزياد الرحباني نفسه شارك بالتسويف لهذا المنتج. وبالتالي لا ضير من قيام مدون يساري مثلي بالتسويق لمشروب كحولي (مع تشديدنا على أنّ العمر الأدنى لمتناولي هذا المشروب يجي أن يكونوا فوق الثامنة عشر).. حسناَ، حسناً.. أشعر معكم، طقت مراررتكك. المشروب هو الجوهرة اللبنانية، وماء الشعير الأول في الأسواق: ألماسة    ولماذا هذه التدوينة؟ لأنّ الشركة المصنعة قررت أن تدخل السوق التنافسية وتأخذ لنفسها حصة من سوق المونديال، وهذه المرة عبر أبواب الفايسبوك، ومن خلال هذه اللعبة التفاعلية تحديداً. فعند الدخول إليها يتم تحويلك إلى موقع ألماسة الخاص بحيث يخبرك قصة "النرفوز" اللبناني الذي لم يعجبه كيف يلعب فريقه المفضل فقرر أخذ اللعبة على عاتقه والقفز في التلفزيون، ثم تتحكم أنت بهذا اللاعب الأربعيني لتقفز فوق الخصوم وتتناول الدولارات والفول السوداني، تحت طائرات ترفع راية وشعار ألماسة "هيدا جونا، هيدا نحنا"..  وبالبطبع لا يمكن للعبقرية اللبنانية إلا أن تكون "سئيلة" نوعاً ما (على غرار عذا المقال) من أجل أن تضمن انتشاراً واسعاً. فتقوم اللعبة أو التطبيقة أوتوماتيكياً بإمساك موقعك على الفايسبوك من عنقه. فمجرد أن تنهي اللعبة، حتى تغير حالتك الإفتراضية من جدون  إذنك لتصير: "فلان يلعب لعبة ألماسة" ثم تسمح لنفسها بنشر نتائجك في اللعبة من دون موافقة على جدران كل أصدقائك. وهذا بالطبع يسمى عبقرية تسويقية. وللأسف لا يمكنك  أن تمارس اللعبة من دون أن تدخل إلى موقعك على الفايسبوك. وهو بالضبط ما عبر عنه بعض المنزعجين على صفحة ألماسة على الفايسبوك، فطارق مرقص يقول: هل من الممكن بعد إذنكم أن تتوقفوا عن تغيير حالتي بعد كل مرة ألعب بها لعبتكم، وإلا سأكره اللعبة. ويبدو أنّ المسؤولين عن التسويق على تواصل مع مستمعيهم، فزياد شديد يسأل" "لماذا صارت اللعبة لمن هم فوق الواحدة والعشرين وكانت لمن هو فوق الثامنة عشر؟"، يأتيه الرد: "لأنّها قوانين الايسبوط فيما يتعلق بالمشروبات الكحولية"..

ألماسة: الاحتياط واجب في استخدام السوسيال ميديا لدعايات كأس العالم

أسعد ذبيـان

كأس العالم انطلق منذ نضف ساعة بمباراة حية بين جنوب إفريقيا البلد المضيف والمكسيك.. وبما إنني ما أزال في العمل، وغير قادر على مشاهدة البث المباشر على شاشة تلفزيون لبنان (قيل لي وقرأت بأنها ستكون صاحبة البث الحي المباشر لمباريات كأس العالم حصرياً في لبنان) وأنا أتساءل إن كان لديهم بالأصل معلقين رياضيين أو ضابط صورة قادرين على أن يكونوا على مستوى هذا الحدث . لكن هذا ليس حديثنا الآن. قررت  أن أشاهد المباراة بالرسائل وبالتحديد رسائل الفايسبوك والتويتر. أول عبارة كانت “فاموس مكسيكو” من صديقة تشجع الفريق المكسيكي، ففهمت أن الشوط الأول بدأ.. المعلومة الثانية من تويتر: “الجزيرة الرياضية تعاني من ضغط بسبب كثرة عدد المشاهدين” ومن ثمّ كرت سبحة التعليقات ففهمت الموضوع أكثر:

– الجزيرة هي المثل الحي لما يفترض الأوروبيين أننل ما زلنا نستخدم الجمال للتنقل

– سأنتقل إلى القناة الفرنسية الأولى لمشاهدة البث الحي

– Watching #Mex vs #RSA on Canal+ and it’s crystal clear! (: #WC10 (Sana Tawileh)

#Worldcup بث الجزيرة لمباراة جنوب إفريقيا والمكسيك يتقطع كل دقيقة، لا متعة في المشاهدة #wc2010 (Hasan Al Mustafa)

يبدو أنّ الجماهير العربية غاضبة من التغطية الحية، ولم أفوت على نفسي الكثير. لفترة كدت أن أنسى سبب هذه التدوينة الجديدة وهي بالطبع دعاية أخرى لمنتج لبناني عالي الجودة أدخلنا إلى العالمية من خلال التصدير، والآن يدخل أبواب الإعلام الإلكتروني من بابه العريض ولو كان على دكة الإحتياط. كيف لا؟ وزياد الرحباني نفسه شارك بالتسويف لهذا المنتج. وبالتالي لا ضير من قيام مدون يساري مثلي بالتسويق لمشروب كحولي (مع تشديدنا على أنّ العمر الأدنى لمتناولي هذا المشروب يجي أن يكونوا فوق الثامنة عشر).. حسناَ، حسناً.. أشعر معكم، طقت مراررتكك. المشروب هو الجوهرة اللبنانية، وماء الشعير الأول في الأسواق: ألماسة

ولماذا هذه التدوينة؟ لأنّ الشركة المصنعة قررت أن تدخل السوق التنافسية وتأخذ لنفسها حصة من سوق المونديال، وهذه المرة عبر أبواب الفايسبوك، ومن خلال هذه اللعبة التفاعلية تحديداً. فعند الدخول إليها يتم تحويلك إلى موقع ألماسة الخاص بحيث يخبرك قصة “النرفوز” اللبناني الذي لم يعجبه كيف يلعب فريقه المفضل فقرر أخذ اللعبة على عاتقه والقفز في التلفزيون، ثم تتحكم أنت بهذا اللاعب الأربعيني لتقفز فوق الخصوم وتتناول الدولارات والفول السوداني، تحت طائرات ترفع راية وشعار ألماسة “هيدا جونا، هيدا نحنا”..

وبالبطبع لا يمكن للعبقرية اللبنانية إلا أن تكون “سئيلة” نوعاً ما (على غرار عذا المقال) من أجل أن تضمن انتشاراً واسعاً. فتقوم اللعبة أو التطبيقة أوتوماتيكياً بإمساك موقعك على الفايسبوك من عنقه. فمجرد أن تنهي اللعبة، حتى تغير حالتك الإفتراضية من جدون  إذنك لتصير: “فلان يلعب لعبة ألماسة” ثم تسمح لنفسها بنشر نتائجك في اللعبة من دون موافقة على جدران كل أصدقائك. وهذا بالطبع يسمى عبقرية تسويقية. وللأسف لا يمكنك  أن تمارس اللعبة من دون أن تدخل إلى موقعك على الفايسبوك. وهو بالضبط ما عبر عنه بعض المنزعجين على صفحة ألماسة على الفايسبوك، فطارق مرقص يقول: هل من الممكن بعد إذنكم أن تتوقفوا عن تغيير حالتي بعد كل مرة ألعب بها لعبتكم، وإلا سأكره اللعبة. ويبدو أنّ المسؤولين عن التسويق على تواصل مع مستمعيهم، فزياد شديد يسأل” “لماذا صارت اللعبة لمن هم فوق الواحدة والعشرين وكانت لمن هو فوق الثامنة عشر؟”، يأتيه الرد: “لأنّها قوانين الايسبوط فيما يتعلق بالمشروبات الكحولية”..

11 thoughts on “لعبة ألماسة وكأس العالم

  1. تنبيه: Tweets that mention لعبة ألماسة وكأس العالم « خربشات بيروتية -- Topsy.com

  2. في البدئ، شكراً على التدوينة.
    لدي تعليق صغير. الماسة، وفيسبوك لا يغيرون حالة اللعب الافتراضية من دون إذن، فاللاعب هو يسمح لللعبة في البداية بأن تغير حالته الافتراضية ويمكنه أن يرفض (Facebook Permission)🙂
    شكراً.

    • ربما معك حق
      لا أدري – كنت على عجلة للمشاركو باللعبة – شكراً على التعليق

  3. العبقرية اللبنانية موجودة بكل شي حتى بالرحلات الفضائية لأستكاف المريخ .متل ما قلت “سئيلة”. شكراًً يا أسعد… يعطيك العافية

  4. تنبيه: Blogs about: كأس العالم «

  5. تنبيه: Blogs about: كأس العالم «

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s