زواج ولية عهد السويد: نقاش حول حقوق الناس


  أسعد ذبيـان     لا يمكنك وأنت تمر في شوارع ستوكهولم، لا سيما في المحال التجارية في منطقتي سلوسن وغملاستان سوى التوقف عند صور رجل وإمرأة في ثوب زفاف. تطاردك هذه الصورة في كل الأمكنة، على صحون السفرة البيضاء، قطع الحلوى الزرقاء اللون، والتذكارات، والبطاقات البريدية، وحتى نماذج مكبرى عن الطوابع. من هما هذين الشخصين؟ ولماذا هذا الإهتمام؟ هي ولية العهد ووريثة العرش السويدي الأميرة فكتوريا، التي ستتزوج من المدرب الرياضي السابق دانيل ويستلنغ سيتم في 19 حزيران/يونيو 2010 في استوكهولم (علماً أنّ زواج فيكتوريا ودانيل في ذلك اليوم هو تقديم احترام لتقليد طويل لعائلة برنادوت المالكة، وكذلك فعل ملك السويد كارل السادس عشر غوستاف عندما تزوج سيلفيا في 19 حزيران/يونيو 1976).  التحضيرات على قدم وساق منذ أن أعلن نبأ الخطوبة في شباط الماضي، والمدينة تستعد لتستقبل أكثر من مليون سائح من المتوقع حضورهم لنهاية الأسبوع وحضور مراسم الحفل الذي من المتوقع أن تصل تكلفته إلى عشرين مليون كورون سويدي (3 ملايين دولارات تقريباً). هذا وينص القانون السويدي بأنّ الولد الأكبر للملك بغض النظر عن جنسه (ذكر أم أنثى) يعين ولي للعهد ويستلم العرش.  وتقول إيدا هيلامرسون أنّ "هذه التكاليف مدفوعة من أموال المواطنين، بطريقة أو بأخرى. فالملك سيدفع حصة من المبلغ هي عبارة عن جزء مما يتقضاه كأجر سنوي من الحكومة، كذلك ستقوم الحكومة بدفع جزء كبير من المبلغ. أما الجزء الثالث وهو المتعلق بالتحضيرات والأمور اللوجيستية والتنظيف والأمن فكله على عاتق بلدية ستوكهولم أي مال الشعب مرة أخرى". هذه الحقيقة جعلت الشعب السويدي ينقسم بين مؤيد ومعارض لهذه الخطوة، فالبعض اعتبر أنّ مال الشعب يجب أن يصرف على دافعي الضرائب، فيما اعتبر آخرين أنّ هذا الزواج يساعد الإقتصاد السويدي ويطوّر القطاع السياحي وصورة السويد في الإعلام الخارجي. وقد عرض روجير سجوربن وجهتي النظر بقوله أنّه "يتفهم الناس عندما يشعرون بأنّ أموالهم تصرف من دون مبرر، في حين يتزوجون هم كعامة الشعب على نفقتهم الخاصة مع أنهم أولى بالمساعدة"، وفي الوقت عينه يدرك "بأنّ هذا الزواج رمزي ويؤثر على صورة السويد عالمياً بطريقة إيجابية كما ينشّط السياحة".  ومن بين مشاعر وردود فعل أخرى، ينقل الإنترنت غضب مواطنين سويديين وخيبة املهم. وفي إطار المجموعات المنشأة على فيسبوك، جمع فريق "أرفض تحمل كلفة زواج فيكتوريا" أكثر من 50 ألف مشترك، في حين يمكن إحصاء نحو 400 شخص في مجموعة "نحن نعتقد بأن فيكتوريا قادرة على تحمل نفقات زفافها بنفسها".        ولدت فيكتوريا إنجريد آليس ديزيريه في 14 يوليو 1977 في ستوكهولم، وهي الابنة البكرية لملك السويد كارل السادس عشر والملكة سيلفيا، وهي من أصل الماني وبرازيلي. ولديها أخ "كارل فيليب" 29 عاما وشقيقتها مادلين ،26 عاما. وبعد قضائها سنتين في جامعة بيل الأمريكية تلقت الأميرة فيكتوريا دورات تدريبية في عدة خدمات تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والحكومة السويدية، كما تلقت تدريبا عسكريا، وفي الآونة الأخيرة درست مساعدات في التنمية، وإدارة الصراعات والعلوم السياسية. أمّا العريس المنتظر دانيال الذي سيحصل على لقب الامير دانيل وسيعين دوق واستيرغوتلاند، فيعتبر أنّ أهم مهمة له ستكون "دعم الأميرة ولية العهد للقيام بواجبها نحو السويد". ووصف الملك هذا الزواج أنه "حدثا عظيما للعائلة المالكة". وترى الملكة أن دانيال سيكون زوجا ممتازا لفيكتوريا .        لكنّ أمنية فكتوريا في أن يصطحبها أبيها الملك إلى المذبح لتسليمها لزوجها المستقبلي، قد أوجدت ردود فعل متعاكسة في الشارع السويدي. فمن المعلوم أنّ التقليد الإنجلوسكوني القاضي باصطحاب الأب لابنته إلى المذبح في مراسيم الزفاف غير محبذ في السويد لأنّ فيه ذم للمرأة باعتبارها أمانة تسلّم، واستعيض عنه بدخول العروسين إلى الزفاف سوية من دون تفضيل. فقد رأت الكنيسة السويدية (لوثرية) أنّ هذا الطلب قد يؤثر على أفكار وعادات الأجيال القادمة ولا سيما أنّ العديد من الشبان والشابات يعتبرون ولية العهد قدوة وسوف يقلدونها في مراسم زفافهم في المستقبل ما يعني العودة إلى الخلف في مجال المساواة بين الجنسين. وأعرب رئيس الأساقفة المدعوم من العادات والتقاليد أندرس ويجرد أنّه يعارض خطوة الأميرة علانية.  وتعلّق إيدا على هذا الأمر بالقول: "إذا كان الإصرار على أن يتم اصطحاب الأميرة من قبل أبيها، فأنا أريد من والدة العريس دانيال أن تصطحبه للمذبح". في حين اعتبرت جيفاريا كباني (مواطنة سويدية) أنّ "للأميرة الحق في الخيار لأنّ الأمر شخصي" وهي من تريد أن تتزوج. أمّا "دينا" فتحبذ الفكرة وتعتبر أنّها "أكثر رومنسية".    أقل من إسبوع يفصل العاصمة السويدية عن هذا الزواج الملكي الذي طال انتظاره، وعلى الرغم من كل النقاشات التي جرت في الكواليس، فمن المتوقع أن يحضر قادة العالم هذا الحدث، وأن تعيس مدينة استوكهولم في أجواء احتفاليّة قلّ نظيرها. ومن الأمور المثيرة للإستغراب هو ما نشرته وسائل الإعلام عن تلقي الأميرة وخطيبها عدة هدايا كان من أغربها مئة ألف نحلة تقدمة الاتحاد السويدي لمربي النحل. وما زالت الأفراح في دياركم عامرة.

أسعد ذبيـان

نشرت في جريدة حبر لبناني

لا يمكنك وأنت تمر في شوارع ستوكهولم، لا سيما في المحال التجارية في منطقتي سلوسن وغملاستان سوى التوقف عند صور رجل وإمرأة في ثوب زفاف. تطاردك هذه الصورة في كل الأمكنة، على صحون السفرة البيضاء، قطع الحلوى الزرقاء اللون، والتذكارات، والبطاقات البريدية، وحتى نماذج مكبرى عن الطوابع. من هما هذين الشخصين؟ ولماذا هذا الإهتمام؟ هي ولية العهد ووريثة العرش السويدي الأميرة فكتوريا، التي ستتزوج من المدرب الرياضي السابق دانيل ويستلنغ سيتم في 19 حزيران/يونيو 2010 في استوكهولم (علماً أنّ زواج فيكتوريا ودانيل في ذلك اليوم هو تقديم احترام لتقليد طويل لعائلة برنادوت المالكة، وكذلك فعل ملك السويد كارل السادس عشر غوستاف عندما تزوج سيلفيا في 19 حزيران/يونيو 1976).

التحضيرات على قدم وساق منذ أن أعلن نبأ الخطوبة في شباط الماضي، والمدينة تستعد لتستقبل أكثر من مليون سائح من المتوقع حضورهم لنهاية الأسبوع وحضور مراسم الحفل الذي من المتوقع أن تصل تكلفته إلى عشرين مليون كورون سويدي (3 ملايين دولارات تقريباً). هذا وينص القانون السويدي بأنّ الولد الأكبر للملك بغض النظر عن جنسه (ذكر أم أنثى) يعين ولي للعهد ويستلم العرش.

وتقول إيدا هيلامرسون أنّ “هذه التكاليف مدفوعة من أموال المواطنين، بطريقة أو بأخرى. فالملك سيدفع حصة من المبلغ هي عبارة عن جزء مما يتقضاه كأجر سنوي من الحكومة، كذلك ستقوم الحكومة بدفع جزء كبير من المبلغ. أما الجزء الثالث وهو المتعلق بالتحضيرات والأمور اللوجيستية والتنظيف والأمن فكله على عاتق بلدية ستوكهولم أي مال الشعب مرة أخرى”. هذه الحقيقة جعلت الشعب السويدي ينقسم بين مؤيد ومعارض لهذه الخطوة، فالبعض اعتبر أنّ مال الشعب يجب أن يصرف على دافعي الضرائب، فيما اعتبر آخرين أنّ هذا الزواج يساعد الإقتصاد السويدي ويطوّر القطاع السياحي وصورة السويد في الإعلام الخارجي. وقد عرض روجير سجوربن وجهتي النظر بقوله أنّه “يتفهم الناس عندما يشعرون بأنّ أموالهم تصرف من دون مبرر، في حين يتزوجون هم كعامة الشعب على نفقتهم الخاصة مع أنهم أولى بالمساعدة”، وفي الوقت عينه يدرك “بأنّ هذا الزواج رمزي ويؤثر على صورة السويد عالمياً بطريقة إيجابية كما ينشّط السياحة”.

ومن بين مشاعر وردود فعل أخرى، ينقل الإنترنت غضب مواطنين سويديين وخيبة املهم. وفي إطار المجموعات المنشأة على فيسبوك، جمع فريق “أرفض تحمل كلفة زواج فيكتوريا” أكثر من 50 ألف مشترك، في حين يمكن إحصاء نحو 400 شخص في مجموعة “نحن نعتقد بأن فيكتوريا قادرة على تحمل نفقات زفافها بنفسها”.

  أسعد ذبيـان     لا يمكنك وأنت تمر في شوارع ستوكهولم، لا سيما في المحال التجارية في منطقتي سلوسن وغملاستان سوى التوقف عند صور رجل وإمرأة في ثوب زفاف. تطاردك هذه الصورة في كل الأمكنة، على صحون السفرة البيضاء، قطع الحلوى الزرقاء اللون، والتذكارات، والبطاقات البريدية، وحتى نماذج مكبرى عن الطوابع. من هما هذين الشخصين؟ ولماذا هذا الإهتمام؟ هي ولية العهد ووريثة العرش السويدي الأميرة فكتوريا، التي ستتزوج من المدرب الرياضي السابق دانيل ويستلنغ سيتم في 19 حزيران/يونيو 2010 في استوكهولم (علماً أنّ زواج فيكتوريا ودانيل في ذلك اليوم هو تقديم احترام لتقليد طويل لعائلة برنادوت المالكة، وكذلك فعل ملك السويد كارل السادس عشر غوستاف عندما تزوج سيلفيا في 19 حزيران/يونيو 1976).  التحضيرات على قدم وساق منذ أن أعلن نبأ الخطوبة في شباط الماضي، والمدينة تستعد لتستقبل أكثر من مليون سائح من المتوقع حضورهم لنهاية الأسبوع وحضور مراسم الحفل الذي من المتوقع أن تصل تكلفته إلى عشرين مليون كورون سويدي (3 ملايين دولارات تقريباً). هذا وينص القانون السويدي بأنّ الولد الأكبر للملك بغض النظر عن جنسه (ذكر أم أنثى) يعين ولي للعهد ويستلم العرش.  وتقول إيدا هيلامرسون أنّ "هذه التكاليف مدفوعة من أموال المواطنين، بطريقة أو بأخرى. فالملك سيدفع حصة من المبلغ هي عبارة عن جزء مما يتقضاه كأجر سنوي من الحكومة، كذلك ستقوم الحكومة بدفع جزء كبير من المبلغ. أما الجزء الثالث وهو المتعلق بالتحضيرات والأمور اللوجيستية والتنظيف والأمن فكله على عاتق بلدية ستوكهولم أي مال الشعب مرة أخرى". هذه الحقيقة جعلت الشعب السويدي ينقسم بين مؤيد ومعارض لهذه الخطوة، فالبعض اعتبر أنّ مال الشعب يجب أن يصرف على دافعي الضرائب، فيما اعتبر آخرين أنّ هذا الزواج يساعد الإقتصاد السويدي ويطوّر القطاع السياحي وصورة السويد في الإعلام الخارجي. وقد عرض روجير سجوربن وجهتي النظر بقوله أنّه "يتفهم الناس عندما يشعرون بأنّ أموالهم تصرف من دون مبرر، في حين يتزوجون هم كعامة الشعب على نفقتهم الخاصة مع أنهم أولى بالمساعدة"، وفي الوقت عينه يدرك "بأنّ هذا الزواج رمزي ويؤثر على صورة السويد عالمياً بطريقة إيجابية كما ينشّط السياحة".  ومن بين مشاعر وردود فعل أخرى، ينقل الإنترنت غضب مواطنين سويديين وخيبة املهم. وفي إطار المجموعات المنشأة على فيسبوك، جمع فريق "أرفض تحمل كلفة زواج فيكتوريا" أكثر من 50 ألف مشترك، في حين يمكن إحصاء نحو 400 شخص في مجموعة "نحن نعتقد بأن فيكتوريا قادرة على تحمل نفقات زفافها بنفسها".        ولدت فيكتوريا إنجريد آليس ديزيريه في 14 يوليو 1977 في ستوكهولم، وهي الابنة البكرية لملك السويد كارل السادس عشر والملكة سيلفيا، وهي من أصل الماني وبرازيلي. ولديها أخ "كارل فيليب" 29 عاما وشقيقتها مادلين ،26 عاما. وبعد قضائها سنتين في جامعة بيل الأمريكية تلقت الأميرة فيكتوريا دورات تدريبية في عدة خدمات تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والحكومة السويدية، كما تلقت تدريبا عسكريا، وفي الآونة الأخيرة درست مساعدات في التنمية، وإدارة الصراعات والعلوم السياسية. أمّا العريس المنتظر دانيال الذي سيحصل على لقب الامير دانيل وسيعين دوق واستيرغوتلاند، فيعتبر أنّ أهم مهمة له ستكون "دعم الأميرة ولية العهد للقيام بواجبها نحو السويد". ووصف الملك هذا الزواج أنه "حدثا عظيما للعائلة المالكة". وترى الملكة أن دانيال سيكون زوجا ممتازا لفيكتوريا .        لكنّ أمنية فكتوريا في أن يصطحبها أبيها الملك إلى المذبح لتسليمها لزوجها المستقبلي، قد أوجدت ردود فعل متعاكسة في الشارع السويدي. فمن المعلوم أنّ التقليد الإنجلوسكوني القاضي باصطحاب الأب لابنته إلى المذبح في مراسيم الزفاف غير محبذ في السويد لأنّ فيه ذم للمرأة باعتبارها أمانة تسلّم، واستعيض عنه بدخول العروسين إلى الزفاف سوية من دون تفضيل. فقد رأت الكنيسة السويدية (لوثرية) أنّ هذا الطلب قد يؤثر على أفكار وعادات الأجيال القادمة ولا سيما أنّ العديد من الشبان والشابات يعتبرون ولية العهد قدوة وسوف يقلدونها في مراسم زفافهم في المستقبل ما يعني العودة إلى الخلف في مجال المساواة بين الجنسين. وأعرب رئيس الأساقفة المدعوم من العادات والتقاليد أندرس ويجرد أنّه يعارض خطوة الأميرة علانية.  وتعلّق إيدا على هذا الأمر بالقول: "إذا كان الإصرار على أن يتم اصطحاب الأميرة من قبل أبيها، فأنا أريد من والدة العريس دانيال أن تصطحبه للمذبح". في حين اعتبرت جيفاريا كباني (مواطنة سويدية) أنّ "للأميرة الحق في الخيار لأنّ الأمر شخصي" وهي من تريد أن تتزوج. أمّا "دينا" فتحبذ الفكرة وتعتبر أنّها "أكثر رومنسية".    أقل من إسبوع يفصل العاصمة السويدية عن هذا الزواج الملكي الذي طال انتظاره، وعلى الرغم من كل النقاشات التي جرت في الكواليس، فمن المتوقع أن يحضر قادة العالم هذا الحدث، وأن تعيس مدينة استوكهولم في أجواء احتفاليّة قلّ نظيرها. ومن الأمور المثيرة للإستغراب هو ما نشرته وسائل الإعلام عن تلقي الأميرة وخطيبها عدة هدايا كان من أغربها مئة ألف نحلة تقدمة الاتحاد السويدي لمربي النحل. وما زالت الأفراح في دياركم عامرة.

قطع حلوى عليها صور العريسين

ولدت فيكتوريا إنجريد آليس ديزيريه في 14 يوليو 1977 في ستوكهولم، وهي الابنة البكرية لملك السويد كارل السادس عشر والملكة سيلفيا، وهي من أصل الماني وبرازيلي. ولديها أخ “كارل فيليب” 29 عاما وشقيقتها مادلين ،26 عاما. وبعد قضائها سنتين في جامعة بيل الأمريكية تلقت الأميرة فيكتوريا دورات تدريبية في عدة خدمات تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والحكومة السويدية، كما تلقت تدريبا عسكريا، وفي الآونة الأخيرة درست مساعدات في التنمية، وإدارة الصراعات والعلوم السياسية. أمّا العريس المنتظر دانيال الذي سيحصل على لقب الامير دانيل وسيعين دوق واستيرغوتلاند، فيعتبر أنّ أهم مهمة له ستكون “دعم الأميرة ولية العهد للقيام بواجبها نحو السويد”. ووصف الملك هذا الزواج أنه “حدثا عظيما للعائلة المالكة”. وترى الملكة أن دانيال سيكون زوجا ممتازا لفيكتوريا .

لكنّ أمنية فكتوريا في أن يصطحبها أبيها الملك إلى المذبح لتسليمها لزوجها المستقبلي، قد أوجدت ردود فعل متعاكسة في الشارع السويدي. فمن المعلوم أنّ التقليد الإنجلوسكوني القاضي باصطحاب الأب لابنته إلى المذبح في مراسيم الزفاف غير محبذ في السويد لأنّ فيه ذم للمرأة باعتبارها أمانة تسلّم، واستعيض عنه بدخول العروسين إلى الزفاف سوية من دون تفضيل. فقد رأت الكنيسة السويدية (لوثرية) أنّ هذا الطلب قد يؤثر على أفكار وعادات الأجيال القادمة ولا سيما أنّ العديد من الشبان والشابات يعتبرون ولية العهد قدوة وسوف يقلدونها في مراسم زفافهم في المستقبل ما يعني العودة إلى الخلف في مجال المساواة بين الجنسين. وأعرب رئيس الأساقفة المدعوم من العادات والتقاليد أندرس ويجرد أنّه يعارض خطوة الأميرة علانية.

وتعلّق إيدا على هذا الأمر بالقول: “إذا كان الإصرار على أن يتم اصطحاب الأميرة من قبل أبيها، فأنا أريد من والدة العريس دانيال أن تصطحبه للمذبح”. في حين اعتبرت جيفاريا كباني (مواطنة سويدية) أنّ “للأميرة الحق في الخيار لأنّ الأمر شخصي” وهي من تريد أن تتزوج. أمّا “دينا” فتحبذ الفكرة وتعتبر أنّها “أكثر رومنسية”.

أقل من إسبوع يفصل العاصمة السويدية عن هذا الزواج الملكي الذي طال انتظاره، وعلى الرغم من كل النقاشات التي جرت في الكواليس، فمن المتوقع أن يحضر قادة العالم هذا الحدث، وأن تعيس مدينة استوكهولم في أجواء احتفاليّة قلّ نظيرها. ومن الأمور المثيرة للإستغراب هو ما نشرته وسائل الإعلام عن تلقي الأميرة وخطيبها عدة هدايا كان من أغربها مئة ألف نحلة تقدمة الاتحاد السويدي لمربي النحل. وما زالت الأفراح في دياركم عامرة.

5 thoughts on “زواج ولية عهد السويد: نقاش حول حقوق الناس

  1. تنبيه: Tweets that mention زواج ولية عهد السويد: نقاش حول حقوق الناس « خربشات بيروتية -- Topsy.com

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s