تطورات قضية الفايسبوك: الفارق بين حرية التعبير وحرية التحقير


الفارق بين حرية التعبير وحرية التحقير  الفارق بين حرية التعبير وحرية التحقير، هو العنوان الأبرز لمتابعي الصفحات الإلكترونية في لبنان هذه الأيام. فعلى إثر قيام الإدعاء العام اللبناني المتمثل قاضي التحقيق الأول في بيروت غسان عويدات باستجواب ثلاثة شبان بعد أن أوقفوا الاثنين بتهمة القدح والذم برئيس الجمهورية وتحقيره على "الفايسبوك" وإصدار مذكرات وجاهية بحقهم. وقيام النائب العام التمييزي سعيد ميزا بإصدار بلاغ بحث وتحري بحق مواطن رابع مقيم في أوكرانيا، ثار "الناشطين الإلكترونيين" ليرفعوا الصوت عالياً من أجل حق التعبير عن الرأي. للمرة الأولى على صفحات التويتر ومجموعات الفايسبوك، يتناقش شباب في العشرينات عن قانون المطبوعات ويفصلوه مادة مادة، وليشرحوا قانون العقوبات ويتباروا في الفقه التفسيري. وللمرة الأولى يتحمسون لإنشاء مجموعات وكتابة تعليقات، إمّا للدفاع عن رئيس انتهكت مكانته بقدحه وذمه، أو للدفاع عن شبانٍ يجب أن يعودوا لأحضان أهلهم. فما هي التفاصيل الحقيقية؟  الواقعة لا تعود ليوم الاثنين، بل إلى فترة شهرين، وإلى الانتخابات البلدية الأخيرة في جبل لبنان تحديداً، أي الثاني من أيار. ارتأى البعض أنّ رئيس الجمهورية لم يكن حكماً بل اتخذ طرفاً في الصراع البلدي لا سيما في بلدة جبيل، فأنشأوا مجموعة على موقع الفايسبوك اسمها "لا نريد خبيث في سدة الرئاسة"، أحد المسؤولين عن الصفحة هو أحمد شومان الذي دفع ببراءته البارحة على قناة الأو تي في معلناً أنّ كل ما قام به هو تحذير الرئيس ممن هم حوله. كلام يدحضه دليل حسي نشرته مجموعة خاصة لرئيس الجمهورية على الفايسبوك. فتحت عنوان: "فرق كبير بين حرية التعبير والتحقير والتجريح والقدح والذم في رئيس بلادنا"، نشر ح.ق. أحد مديري المجموعة مقالة مقتضبة وصورة مأخوذة للمجموعة المنشأة بتاريخ الثاني عشر من أيار توضح بالأدلة الدامغة قيام البعض بتحقير رئيس الجمهورية. آلان وهبة، وشمعون حنا، وإيلي طوني وعبد الأسعد لم يخجلوا من شتم الرئيس ونعته "بالغباء"، أو "السكر إبان قيادته اللواء الثاني عشر على شاطئ صور". المفارقات هي أنّ أحداً لم يتعرّض لمعظم هؤلاء الشبّان (إلا قصب شبل). والمفارقة أنّ جلهم (الذامين  والمعتقلين) وبحسب الصور الرمزية والمجموعات المشاركين بها ينتمون إلى التيار الوطني الحر. المجموعة التي تضع صورة الرئيس سليمان وفوقها عبارة "انغشينا فيك" لم تعد موجودة على الصفحات الإلكترونيّة.  أشار البعض إلى أنّ الإعتقال جاء على خلفية موضوع آخر وهو كتابة تعليقات مشينة على صفحة الرئيس نهار الأحد (مجزرة وقت الحرب وغيرها.. – ذكرت في مقالة نهار الأربعاء في شباب السفير) وأنّه تم طمسها أو مسحها. فقررنا الاتصال بالقيمين على المجموعة ليأتي الرد التالي من ح.ق.: "المجموعة غير رسمية، هي بإدارة بعض الشبان الذين يحبون الرئيس، أنا شخصياً من بلدة عمشيت وأعرف أقارب العماد، ولذلك أنشأت هذه المجموعة. وبالنسبة للتعليقات، فقد كان معمولاً بها لأواخر شهر آذار ثم أوقفت، وأعيد العمل بها منذ ثلاثة أسابيع لكننا أعدنا توقيفها لأأنّه لا يوجد طاقة بشرية لمراقبتها". وعن مسح بعض التعليقات المسيئة، أعترف ح.ق. أنّه "يتم مسح كل التعليقات المهينة إن كانت للرئيس أو أي شخص آخر". ونفى المصدر نفياً قاطعاً أن يكون قد طلب أو أوعز أو اتصل به أحد من المخابرات أو القصر الجمهوري مسح أي من التعليقات، وما يرجحه هو أن يكون تمّ الاعتقال على خلفية المجموعة المنشأة في شهر أيار. ويضيف ح.ق. أنّ "تحرك القوى الأمنية المعنية جاء بعد مرور شهرين هو لأنّ البلاد كانت تعيش في فترة انتخابات، وأحد الأشخاص الذين ذموا كان من البترون، وبالتالي ارتأوا أن ينتظروا لكي لا يخلق الأمر بلبلة ويؤثر على الانتخابات في محافظة الشمال". كما يعتبر أنّ الحديث عن أنّ هؤلاء الذين يقومون بهذه الأعمال مجرد أولاد، هو كلام عارٍ عن الصحة، حيث يشير في التدوينة التي كتبها: "تبين بعد التحقيق أنه (أحد منشئي الصفحة) أوقف منذ حوالي 3 أشهر في سجن روميه حوالي الأسبوعين بجرم سرقة" كما يكمل أنّ الأخطر هو التضليل الإعلامي الذي تقوم به محطة تلفزيونية وبعض النواب. ويستكمل التدوينة في تعداد الشتائم التي كتبت على المجموعة وهي من ثلاث صفحات حصلت السفير على نسخة منها.  وهو أمر رفضه العديد من الناشطين عن حقوق المدونين، فطوني صغبيني يشير إلى: "كلنا نعرف أنّ صفحة الرئيس تعج بالمخبرين، وهناك قسم خاص لمراقبة المدونات والفايسبوك" ثمّ يضيف معلقاً على الحادثة: "إن شتم أحد شخصاُ ما على الفايسبوك، يمكنه أن يخطر أصحاب الموقع بالموضوع، وهو ما كان على الرئيس سليمان فعله، عوضاً عن إرسال جنوده لإعتقال الشباب. هو لا يملك الفايسبوك وبالتالي لا يمكنه أن يحدد ما يمكن قولة وما لا يمكن". أمّا نور مرعب فيضيف: "لا يوجد حد لحرية التعبير عن الرأي، فعندما يكون مسموحاً شتم بوش الأميركي، يمكن شتم أي رئيس".  وفي حديث مع أحمد علي شومان المتواجد حالياً في أوكرانيا، فقد دافع عن نفسه قائلاً بأنّه تعرض للقرصنة عدة مرّات وأنّ هناك العديد من الحسابات للاسم ذاته (وقد تبين لدى البحث اسمين – الأول هو للشخص الذي حدثناه http://www.facebook.com/ahmad.chouman والآخر عليه صورة علي الذي نفى أن يكون هو المستخدم الآخر (http://ow.ly/25DWS). وينفي أحمد أن يكون قد أنشأ المجموعة بل يقول أنّه قد تمّ جعله مديراً للمجموعة دون أن يدري ومن بعدها تم إزاحته، كما ينكر أن يكون قد تهجم على الرئيس الجمهورية أو قام بذمه، ويتمسك بأنّ أقصى ما قاله هو أنّ الرئيس أسقط عنه الثوب الحيادي. اللافت للذكر وهي أدلة نضعها في يد التحقيق هو أنّ التعليق الذي يحمل صورة رمزية محددة لشومان ومتوافرة لدينا تاريخه الرابع من شهر أيار، بينما في الولوج إلى حسابه الشخصي نكتشف أنّه رفع تلك الصورة في الثاني عشر من أيار، وهذا يضعنا أمام احتمالين إمّا تلفيق التعليق من قبل مجهولين، وإمّا أن يكون الأخير يستعمل أكثر من مستخدم، وهذا ما لا يمكن إثباته إلا بالتحقيق.   ومن جهته، قام الرئيس سليمان وخلال دردشة مع الصحافيين بالتصريح: أساؤوا "هو موضوع سباب وشتائم شخصية يعاقب عليها القانون العام، وأضاف سليمان: "لا أعتقد أن أي شاب لبناني يقبل أن توجّه إليه هذه الشتائم أو أن يساء استعمال الحرية، وأنا حريص على تربية الشباب كأنهم أولادي، لكن ما قالوه بحقّي يندى له الجبين".  ويبدو أنّ القضيّة تتفاعل لتخرج عن الحدث الآني لتطال القضاء الذي سكت على أحداث متشابهة لفترات طويلة ومنها ذم الرئيس الأسبق إميل لحود، وقيام السياسيين بتحقير بعضهم والشتم داخل قبة البرلمان وغيرها التي لم يطلها القانون. كما يذكر نقولا ناصيف حوادث تعرض فيها أفراد إلى نواب أو مرشحين في الانتخابات النيابية الماضية لا سيما في دائرة جزين، وفتح صفحات خاصة لشتم المرشح زياد الأسود. ويتحدث عن مريم سليمان، الخريجة الإعلاميّة وقريبة الرئيس سليمان التي ذمت النائب ميشال عون دون أن يتعرض أحد لها. (يذكر أنّ القضاء لا يتحرك تلقائياً إلا في حال التعرض لرئيس الجمهورية في حين على الأفراد الآخرين التقدم بملف   وقد تطور الأمر في قيام عديد من الأشخاص بفتح مجموعات تطالب بالسماح بالتعبير عن الرأي، ورفض أن يكون لبنان بلد آخر ينضم لقافلة قامعي حرية التعبير والرأي. هذا وقد شددت المحامية مي عماشة في مقابلتها مع السفير أنّ القانون الذي ينطبق هو قانون العقوبات لا سيّما أنّ الشباب الذين يقوموا بهذه التدوينات هم ليسوا بصحافيين،  وأنّ فعل الذم هو علني وباستخدام وسائل عامّة يطلع عليها أكثر من فرد، وبالتالي فإنّ الأمر أشبه بمنشور. هذه الواقعة القانونية يرفض كثر اعتبارها ويعتبرون أنّ قيام القضاء التحرك بهذه الشاكلة هو مساس بالحريات، في حين كان يجب الاكتفاء بتوجيه تنبيه أو "في أقصى الحالات إبلاغهم الحضور لمحاكم مدنية، ورفع دعوى قضائية عليهم" ليتم التعامل معهم كمواطنين كما يقول وسام طريف. أمّا سيلين فتعتبر أنّ عبارة "مجرد أن تطرح نفسك شخصية عاما فقد أصبحت ملكا للرأي العام" تختصر الموضوع بأكمله، وبالتالي لا قيمة للمناصب. في حين تقول ريبيكا سعادة في تعليق حول ما جرى أنّ هناك عدة نقاط يجب الانتباه إليها: "أولاً، لماذا الاستنسابيّة في تطبيق القانون؟ ثانياً، ما هو القانون المطبّق ولماذا لا يكون هناك شفافية في إعلان مجريات التحقيق وفي كشف الأدلة؟ وثالثاً لماذا لا يحق بشتم شخص معيّن، فيما نطالع في الأخبار اليومية والصحف قدحاً وذماً وانتهاكاً لكرامات أشخاص ومواطنين، وفئات اجتماعية عديدة لا سيّما من لا يشبهوننا في الانتماء المذهبي أوالسياسي أو حتى التوجه الجنسي؟". ويعتبر العديدين أنّ موضوع الحريات العامة يجب أن يكون واحد وصريح ومبني على قانون نزيه، وفيما يختص الإنترنت فهو بحاجة إلى تنظيم سريع يحفظ حقوق الجميع.   هذا ويبدو أن نغمة التحدي في تزايد بعد قيام مجموعات مثل "حملة إشتم ولا يهمك - لا للنظام الديكتاتوري اللبناني القامع للحريات " (http://ow.ly/25Dww ) و" لا لحكم الديناصورات: كي لا يتحوّل لبنان إلى سجن عربي جد" (http://ow.ly/25DGA)  التي ترصد كل محاولات استدعاء المدونين أو الناشطين على المواقع الإلكترونية للتحقيق أمثال خضر سلامة وماريو ملكون وصولاً للأحداث الأخيرة. أمّا الشعار الذي بدأ العديد من الشباب المتحمس أخذ طابعاً فكاهياً مثل: "إشتم ولا يهمك، المخابرات بتلمك".   وفي حين أنّ موقف البعض يصر على أنّ للناس الحق بقول ما شاؤوا وأنّ الصفحة على "الفايسبوك" يديرها فريق حول الرئيس لا مجرد شباب عاديين، وأنّ المستهدفين هم حجة لقمع حرية الرأي، قرر البعض أن يحلل الأمر على طريقته. فيقول عماد الشميطلي: المعركة ليست مع حرية التعبير أو ضدها، كانت ولا زالت 14 ضد 8 أذار، والكل يبحث عن سبب يشهره في وجه الأخر"، في حين يسأل شادي عن إستفاقة الضمير الأمني الخائف على سمعة البلاد " هناك المئات بل الآلاف من الآراء المخالفة للقانونين اللبنانية على الفايسبوك. بل هناك صفحات أخطر بكثير من تعليق بسيط عن سموك. الفايسبوك يعج بالصفحات المثيرة للنعرات الطائفية والمحرضة للقتل والانتقام وهنا القليل من هذه الصفحات: مجموعة الصداقة بين لبنان واسرائيل (http://ow.ly/25DUb) - كلنا نطالب بأعدام المجرم سمير جعجع (http://ow.ly/25DUE) -  الاقرع اعور الدجال وليد جنبلاط عميل مزدوج (http://ow.ly/25DUR) – وأخرى تهين السيد نصرالله، والنائب ميشال عون والرئيس نبيه بري والوزير جبران باسيل (http://ow.ly/25DVV).   أمّا عماد بزي فيكتب شرحاً مطولاً عن موقفه من القضية في مدونته، وممّا جاء فيها: "فخامة الرئيس، مشكلتك ليست معنا، ومشكلتنا ليست معك. المشكلة اننا نرفض ترهيب المواطنين بعناصر المخابرات، و بالإعتقالات والإستنابات القضائية ومذكرات الجلب. في الحادثتين الأولين (استدعاء خضر سلامة وتوقيف ماريو ملكون) كنتم إنتم المخطئين، "مرقنا" الموضوع، بسيطة. "مرّقلنا" أنت الموضوع مع "ولاد الفايسبوك".  تمّ إخلاء سبيل الشباب الثلاثة على أن يمثلوا أمام محكمة في الأيام القادمة. إعتبر المجتمع المدني أنّه قد نجح في صد النظام المخابراتي من التوغل في العمق الإلكتروني وكم مفاتيح الكومبيوتر الناطقة بآراء الشباب. انقسم مئات الشباب على صفحات الفايسبوك، منهم من هنأ المطلق صراحعم بالسلامة، ومنهم من كان على صفحة رئيس الجمهورية يشحب ويستتنكر ما تعرض له مقام الرئاسة الأول. يعلّق أحد المذيعين على تلفزيون محلي: "هل كان التحرك الذي قام به المدافعين عن حرية الرأي سيكون بنفس الوتيرة لو كان المستهدف أحد الشخصيات السياسيّة وتمّ إعتقال معارضين في خط سياسي آخر له؟"، مذكراً بالتعرض إلى السيد نصرالله والنبي محمد ودورهؤلاء الناشطين في الدفاع عن حرية التعبير عن الرأي؟

أسعد ذبيـان

الفارق بين حرية التعبير وحرية التحقير، هو العنوان الأبرز لمتابعي الصفحات الإلكترونية في لبنان هذه الأيام. فعلى إثر قيام الإدعاء العام اللبناني المتمثل قاضي التحقيق الأول في بيروت غسان عويدات باستجواب ثلاثة شبان بعد أن أوقفوا الاثنين بتهمة القدح والذم برئيس الجمهورية وتحقيره على “الفايسبوك” وإصدار مذكرات وجاهية بحقهم. وقيام النائب العام التمييزي سعيد ميزا بإصدار بلاغ بحث وتحري بحق مواطن رابع مقيم في أوكرانيا، ثار “الناشطين الإلكترونيين” ليرفعوا الصوت عالياً من أجل حق التعبير عن الرأي. للمرة الأولى على صفحات التويتر ومجموعات الفايسبوك، يتناقش شباب في العشرينات عن قانون المطبوعات ويفصلوه مادة مادة، وليشرحوا قانون العقوبات ويتباروا في الفقه التفسيري. وللمرة الأولى يتحمسون لإنشاء مجموعات وكتابة تعليقات، إمّا للدفاع عن رئيس انتهكت مكانته بقدحه وذمه، أو للدفاع عن شبانٍ يجب أن يعودوا لأحضان أهلهم. فما هي التفاصيل الحقيقية؟

الواقعة لا تعود ليوم الاثنين، بل إلى فترة شهرين، وإلى الانتخابات البلدية الأخيرة في جبل لبنان تحديداً، أي الثاني من أيار. ارتأى البعض أنّ رئيس الجمهورية لم يكن حكماً بل اتخذ طرفاً في الصراع البلدي لا سيما في بلدة جبيل، فأنشأوا مجموعة على موقع الفايسبوك اسمها “لا نريد خبيث في سدة الرئاسة”، أحد المسؤولين عن الصفحة هو أحمد شومان الذي دفع ببراءته البارحة على قناة الأو تي في معلناً أنّ كل ما قام به هو تحذير الرئيس ممن هم حوله. كلام يدحضه دليل حسي نشرته مجموعة خاصة لرئيس الجمهورية على الفايسبوك. فتحت عنوان: “فرق كبير بين حرية التعبير والتحقير والتجريح والقدح والذم في رئيس بلادنا”، نشر ح.ق. أحد مديري المجموعة مقالة مقتضبة وصورة مأخوذة للمجموعة المنشأة بتاريخ الثاني عشر من أيار توضح بالأدلة الدامغة قيام البعض بتحقير رئيس الجمهورية. آلان وهبة، وشمعون حنا، وإيلي طوني وعبد الأسعد لم يخجلوا من شتم الرئيس ونعته “بالغباء”، أو “السكر إبان قيادته اللواء الثاني عشر على شاطئ صور”. المفارقات هي أنّ أحداً لم يتعرّض لمعظم هؤلاء الشبّان (إلا قصب شبل). والمفارقة أنّ جلهم (الذامين  والمعتقلين) وبحسب الصور الرمزية والمجموعات المشاركين بها ينتمون إلى التيار الوطني الحر. المجموعة التي تضع صورة الرئيس سليمان وفوقها عبارة “انغشينا فيك” لم تعد موجودة على الصفحات الإلكترونيّة.

أشار البعض إلى أنّ الإعتقال جاء على خلفية موضوع آخر وهو كتابة تعليقات مشينة على صفحة الرئيس نهار الأحد (مجزرة وقت الحرب وغيرها.. – ذكرت في مقالة نهار الأربعاء في شباب السفير) وأنّه تم طمسها أو مسحها. فقررنا الاتصال بالقيمين على المجموعة ليأتي الرد التالي من ح.ق.: “المجموعة غير رسمية، هي بإدارة بعض الشبان الذين يحبون الرئيس، أنا شخصياً من بلدة عمشيت وأعرف أقارب العماد، ولذلك أنشأت هذه المجموعة. وبالنسبة للتعليقات، فقد كان معمولاً بها لأواخر شهر آذار ثم أوقفت، وأعيد العمل بها منذ ثلاثة أسابيع لكننا أعدنا توقيفها لأأنّه لا يوجد طاقة بشرية لمراقبتها”. وعن مسح بعض التعليقات المسيئة، أعترف ح.ق. أنّه “يتم مسح كل التعليقات المهينة إن كانت للرئيس أو أي شخص آخر”. ونفى المصدر نفياً قاطعاً أن يكون قد طلب أو أوعز أو اتصل به أحد من المخابرات أو القصر الجمهوري مسح أي من التعليقات، وما يرجحه هو أن يكون تمّ الاعتقال على خلفية المجموعة المنشأة في شهر أيار. ويضيف ح.ق. أنّ “تحرك القوى الأمنية المعنية جاء بعد مرور شهرين هو لأنّ البلاد كانت تعيش في فترة انتخابات، وأحد الأشخاص الذين ذموا كان من البترون، وبالتالي ارتأوا أن ينتظروا لكي لا يخلق الأمر بلبلة ويؤثر على الانتخابات في محافظة الشمال”. كما يعتبر أنّ الحديث عن أنّ هؤلاء الذين يقومون بهذه الأعمال مجرد أولاد، هو كلام عارٍ عن الصحة، حيث يشير في التدوينة التي كتبها: “تبين بعد التحقيق أنه (أحد منشئي الصفحة) أوقف منذ حوالي 3 أشهر في سجن روميه حوالي الأسبوعين بجرم سرقة” كما يكمل أنّ الأخطر هو التضليل الإعلامي الذي تقوم به محطة تلفزيونية وبعض النواب. ويستكمل التدوينة في تعداد الشتائم التي كتبت على المجموعة وهي من ثلاث صفحات حصلت السفير على نسخة منها.

وهو أمر رفضه العديد من الناشطين عن حقوق المدونين، فطوني صغبيني يشير إلى: “كلنا نعرف أنّ صفحة الرئيس تعج بالمخبرين، وهناك قسم خاص لمراقبة المدونات والفايسبوك” ثمّ يضيف معلقاً على الحادثة: “إن شتم أحد شخصاُ ما على الفايسبوك، يمكنه أن يخطر أصحاب الموقع بالموضوع، وهو ما كان على الرئيس سليمان فعله، عوضاً عن إرسال جنوده لإعتقال الشباب. هو لا يملك الفايسبوك وبالتالي لا يمكنه أن يحدد ما يمكن قولة وما لا يمكن”. أمّا نور مرعب فيضيف: “لا يوجد حد لحرية التعبير عن الرأي، فعندما يكون مسموحاً شتم بوش الأميركي، يمكن شتم أي رئيس”.

الفارق بين حرية التعبير وحرية التحقير  الفارق بين حرية التعبير وحرية التحقير، هو العنوان الأبرز لمتابعي الصفحات الإلكترونية في لبنان هذه الأيام. فعلى إثر قيام الإدعاء العام اللبناني المتمثل قاضي التحقيق الأول في بيروت غسان عويدات باستجواب ثلاثة شبان بعد أن أوقفوا الاثنين بتهمة القدح والذم برئيس الجمهورية وتحقيره على "الفايسبوك" وإصدار مذكرات وجاهية بحقهم. وقيام النائب العام التمييزي سعيد ميزا بإصدار بلاغ بحث وتحري بحق مواطن رابع مقيم في أوكرانيا، ثار "الناشطين الإلكترونيين" ليرفعوا الصوت عالياً من أجل حق التعبير عن الرأي. للمرة الأولى على صفحات التويتر ومجموعات الفايسبوك، يتناقش شباب في العشرينات عن قانون المطبوعات ويفصلوه مادة مادة، وليشرحوا قانون العقوبات ويتباروا في الفقه التفسيري. وللمرة الأولى يتحمسون لإنشاء مجموعات وكتابة تعليقات، إمّا للدفاع عن رئيس انتهكت مكانته بقدحه وذمه، أو للدفاع عن شبانٍ يجب أن يعودوا لأحضان أهلهم. فما هي التفاصيل الحقيقية؟  الواقعة لا تعود ليوم الاثنين، بل إلى فترة شهرين، وإلى الانتخابات البلدية الأخيرة في جبل لبنان تحديداً، أي الثاني من أيار. ارتأى البعض أنّ رئيس الجمهورية لم يكن حكماً بل اتخذ طرفاً في الصراع البلدي لا سيما في بلدة جبيل، فأنشأوا مجموعة على موقع الفايسبوك اسمها "لا نريد خبيث في سدة الرئاسة"، أحد المسؤولين عن الصفحة هو أحمد شومان الذي دفع ببراءته البارحة على قناة الأو تي في معلناً أنّ كل ما قام به هو تحذير الرئيس ممن هم حوله. كلام يدحضه دليل حسي نشرته مجموعة خاصة لرئيس الجمهورية على الفايسبوك. فتحت عنوان: "فرق كبير بين حرية التعبير والتحقير والتجريح والقدح والذم في رئيس بلادنا"، نشر ح.ق. أحد مديري المجموعة مقالة مقتضبة وصورة مأخوذة للمجموعة المنشأة بتاريخ الثاني عشر من أيار توضح بالأدلة الدامغة قيام البعض بتحقير رئيس الجمهورية. آلان وهبة، وشمعون حنا، وإيلي طوني وعبد الأسعد لم يخجلوا من شتم الرئيس ونعته "بالغباء"، أو "السكر إبان قيادته اللواء الثاني عشر على شاطئ صور". المفارقات هي أنّ أحداً لم يتعرّض لمعظم هؤلاء الشبّان (إلا قصب شبل). والمفارقة أنّ جلهم (الذامين  والمعتقلين) وبحسب الصور الرمزية والمجموعات المشاركين بها ينتمون إلى التيار الوطني الحر. المجموعة التي تضع صورة الرئيس سليمان وفوقها عبارة "انغشينا فيك" لم تعد موجودة على الصفحات الإلكترونيّة.  أشار البعض إلى أنّ الإعتقال جاء على خلفية موضوع آخر وهو كتابة تعليقات مشينة على صفحة الرئيس نهار الأحد (مجزرة وقت الحرب وغيرها.. – ذكرت في مقالة نهار الأربعاء في شباب السفير) وأنّه تم طمسها أو مسحها. فقررنا الاتصال بالقيمين على المجموعة ليأتي الرد التالي من ح.ق.: "المجموعة غير رسمية، هي بإدارة بعض الشبان الذين يحبون الرئيس، أنا شخصياً من بلدة عمشيت وأعرف أقارب العماد، ولذلك أنشأت هذه المجموعة. وبالنسبة للتعليقات، فقد كان معمولاً بها لأواخر شهر آذار ثم أوقفت، وأعيد العمل بها منذ ثلاثة أسابيع لكننا أعدنا توقيفها لأأنّه لا يوجد طاقة بشرية لمراقبتها". وعن مسح بعض التعليقات المسيئة، أعترف ح.ق. أنّه "يتم مسح كل التعليقات المهينة إن كانت للرئيس أو أي شخص آخر". ونفى المصدر نفياً قاطعاً أن يكون قد طلب أو أوعز أو اتصل به أحد من المخابرات أو القصر الجمهوري مسح أي من التعليقات، وما يرجحه هو أن يكون تمّ الاعتقال على خلفية المجموعة المنشأة في شهر أيار. ويضيف ح.ق. أنّ "تحرك القوى الأمنية المعنية جاء بعد مرور شهرين هو لأنّ البلاد كانت تعيش في فترة انتخابات، وأحد الأشخاص الذين ذموا كان من البترون، وبالتالي ارتأوا أن ينتظروا لكي لا يخلق الأمر بلبلة ويؤثر على الانتخابات في محافظة الشمال". كما يعتبر أنّ الحديث عن أنّ هؤلاء الذين يقومون بهذه الأعمال مجرد أولاد، هو كلام عارٍ عن الصحة، حيث يشير في التدوينة التي كتبها: "تبين بعد التحقيق أنه (أحد منشئي الصفحة) أوقف منذ حوالي 3 أشهر في سجن روميه حوالي الأسبوعين بجرم سرقة" كما يكمل أنّ الأخطر هو التضليل الإعلامي الذي تقوم به محطة تلفزيونية وبعض النواب. ويستكمل التدوينة في تعداد الشتائم التي كتبت على المجموعة وهي من ثلاث صفحات حصلت السفير على نسخة منها.  وهو أمر رفضه العديد من الناشطين عن حقوق المدونين، فطوني صغبيني يشير إلى: "كلنا نعرف أنّ صفحة الرئيس تعج بالمخبرين، وهناك قسم خاص لمراقبة المدونات والفايسبوك" ثمّ يضيف معلقاً على الحادثة: "إن شتم أحد شخصاُ ما على الفايسبوك، يمكنه أن يخطر أصحاب الموقع بالموضوع، وهو ما كان على الرئيس سليمان فعله، عوضاً عن إرسال جنوده لإعتقال الشباب. هو لا يملك الفايسبوك وبالتالي لا يمكنه أن يحدد ما يمكن قولة وما لا يمكن". أمّا نور مرعب فيضيف: "لا يوجد حد لحرية التعبير عن الرأي، فعندما يكون مسموحاً شتم بوش الأميركي، يمكن شتم أي رئيس".  وفي حديث مع أحمد علي شومان المتواجد حالياً في أوكرانيا، فقد دافع عن نفسه قائلاً بأنّه تعرض للقرصنة عدة مرّات وأنّ هناك العديد من الحسابات للاسم ذاته (وقد تبين لدى البحث اسمين – الأول هو للشخص الذي حدثناه http://www.facebook.com/ahmad.chouman والآخر عليه صورة علي الذي نفى أن يكون هو المستخدم الآخر (http://ow.ly/25DWS). وينفي أحمد أن يكون قد أنشأ المجموعة بل يقول أنّه قد تمّ جعله مديراً للمجموعة دون أن يدري ومن بعدها تم إزاحته، كما ينكر أن يكون قد تهجم على الرئيس الجمهورية أو قام بذمه، ويتمسك بأنّ أقصى ما قاله هو أنّ الرئيس أسقط عنه الثوب الحيادي. اللافت للذكر وهي أدلة نضعها في يد التحقيق هو أنّ التعليق الذي يحمل صورة رمزية محددة لشومان ومتوافرة لدينا تاريخه الرابع من شهر أيار، بينما في الولوج إلى حسابه الشخصي نكتشف أنّه رفع تلك الصورة في الثاني عشر من أيار، وهذا يضعنا أمام احتمالين إمّا تلفيق التعليق من قبل مجهولين، وإمّا أن يكون الأخير يستعمل أكثر من مستخدم، وهذا ما لا يمكن إثباته إلا بالتحقيق.   ومن جهته، قام الرئيس سليمان وخلال دردشة مع الصحافيين بالتصريح: أساؤوا "هو موضوع سباب وشتائم شخصية يعاقب عليها القانون العام، وأضاف سليمان: "لا أعتقد أن أي شاب لبناني يقبل أن توجّه إليه هذه الشتائم أو أن يساء استعمال الحرية، وأنا حريص على تربية الشباب كأنهم أولادي، لكن ما قالوه بحقّي يندى له الجبين".  ويبدو أنّ القضيّة تتفاعل لتخرج عن الحدث الآني لتطال القضاء الذي سكت على أحداث متشابهة لفترات طويلة ومنها ذم الرئيس الأسبق إميل لحود، وقيام السياسيين بتحقير بعضهم والشتم داخل قبة البرلمان وغيرها التي لم يطلها القانون. كما يذكر نقولا ناصيف حوادث تعرض فيها أفراد إلى نواب أو مرشحين في الانتخابات النيابية الماضية لا سيما في دائرة جزين، وفتح صفحات خاصة لشتم المرشح زياد الأسود. ويتحدث عن مريم سليمان، الخريجة الإعلاميّة وقريبة الرئيس سليمان التي ذمت النائب ميشال عون دون أن يتعرض أحد لها. (يذكر أنّ القضاء لا يتحرك تلقائياً إلا في حال التعرض لرئيس الجمهورية في حين على الأفراد الآخرين التقدم بملف   وقد تطور الأمر في قيام عديد من الأشخاص بفتح مجموعات تطالب بالسماح بالتعبير عن الرأي، ورفض أن يكون لبنان بلد آخر ينضم لقافلة قامعي حرية التعبير والرأي. هذا وقد شددت المحامية مي عماشة في مقابلتها مع السفير أنّ القانون الذي ينطبق هو قانون العقوبات لا سيّما أنّ الشباب الذين يقوموا بهذه التدوينات هم ليسوا بصحافيين،  وأنّ فعل الذم هو علني وباستخدام وسائل عامّة يطلع عليها أكثر من فرد، وبالتالي فإنّ الأمر أشبه بمنشور. هذه الواقعة القانونية يرفض كثر اعتبارها ويعتبرون أنّ قيام القضاء التحرك بهذه الشاكلة هو مساس بالحريات، في حين كان يجب الاكتفاء بتوجيه تنبيه أو "في أقصى الحالات إبلاغهم الحضور لمحاكم مدنية، ورفع دعوى قضائية عليهم" ليتم التعامل معهم كمواطنين كما يقول وسام طريف. أمّا سيلين فتعتبر أنّ عبارة "مجرد أن تطرح نفسك شخصية عاما فقد أصبحت ملكا للرأي العام" تختصر الموضوع بأكمله، وبالتالي لا قيمة للمناصب. في حين تقول ريبيكا سعادة في تعليق حول ما جرى أنّ هناك عدة نقاط يجب الانتباه إليها: "أولاً، لماذا الاستنسابيّة في تطبيق القانون؟ ثانياً، ما هو القانون المطبّق ولماذا لا يكون هناك شفافية في إعلان مجريات التحقيق وفي كشف الأدلة؟ وثالثاً لماذا لا يحق بشتم شخص معيّن، فيما نطالع في الأخبار اليومية والصحف قدحاً وذماً وانتهاكاً لكرامات أشخاص ومواطنين، وفئات اجتماعية عديدة لا سيّما من لا يشبهوننا في الانتماء المذهبي أوالسياسي أو حتى التوجه الجنسي؟". ويعتبر العديدين أنّ موضوع الحريات العامة يجب أن يكون واحد وصريح ومبني على قانون نزيه، وفيما يختص الإنترنت فهو بحاجة إلى تنظيم سريع يحفظ حقوق الجميع.   هذا ويبدو أن نغمة التحدي في تزايد بعد قيام مجموعات مثل "حملة إشتم ولا يهمك - لا للنظام الديكتاتوري اللبناني القامع للحريات " (http://ow.ly/25Dww ) و" لا لحكم الديناصورات: كي لا يتحوّل لبنان إلى سجن عربي جد" (http://ow.ly/25DGA)  التي ترصد كل محاولات استدعاء المدونين أو الناشطين على المواقع الإلكترونية للتحقيق أمثال خضر سلامة وماريو ملكون وصولاً للأحداث الأخيرة. أمّا الشعار الذي بدأ العديد من الشباب المتحمس أخذ طابعاً فكاهياً مثل: "إشتم ولا يهمك، المخابرات بتلمك".   وفي حين أنّ موقف البعض يصر على أنّ للناس الحق بقول ما شاؤوا وأنّ الصفحة على "الفايسبوك" يديرها فريق حول الرئيس لا مجرد شباب عاديين، وأنّ المستهدفين هم حجة لقمع حرية الرأي، قرر البعض أن يحلل الأمر على طريقته. فيقول عماد الشميطلي: المعركة ليست مع حرية التعبير أو ضدها، كانت ولا زالت 14 ضد 8 أذار، والكل يبحث عن سبب يشهره في وجه الأخر"، في حين يسأل شادي عن إستفاقة الضمير الأمني الخائف على سمعة البلاد " هناك المئات بل الآلاف من الآراء المخالفة للقانونين اللبنانية على الفايسبوك. بل هناك صفحات أخطر بكثير من تعليق بسيط عن سموك. الفايسبوك يعج بالصفحات المثيرة للنعرات الطائفية والمحرضة للقتل والانتقام وهنا القليل من هذه الصفحات: مجموعة الصداقة بين لبنان واسرائيل (http://ow.ly/25DUb) - كلنا نطالب بأعدام المجرم سمير جعجع (http://ow.ly/25DUE) -  الاقرع اعور الدجال وليد جنبلاط عميل مزدوج (http://ow.ly/25DUR) – وأخرى تهين السيد نصرالله، والنائب ميشال عون والرئيس نبيه بري والوزير جبران باسيل (http://ow.ly/25DVV).   أمّا عماد بزي فيكتب شرحاً مطولاً عن موقفه من القضية في مدونته، وممّا جاء فيها: "فخامة الرئيس، مشكلتك ليست معنا، ومشكلتنا ليست معك. المشكلة اننا نرفض ترهيب المواطنين بعناصر المخابرات، و بالإعتقالات والإستنابات القضائية ومذكرات الجلب. في الحادثتين الأولين (استدعاء خضر سلامة وتوقيف ماريو ملكون) كنتم إنتم المخطئين، "مرقنا" الموضوع، بسيطة. "مرّقلنا" أنت الموضوع مع "ولاد الفايسبوك".  تمّ إخلاء سبيل الشباب الثلاثة على أن يمثلوا أمام محكمة في الأيام القادمة. إعتبر المجتمع المدني أنّه قد نجح في صد النظام المخابراتي من التوغل في العمق الإلكتروني وكم مفاتيح الكومبيوتر الناطقة بآراء الشباب. انقسم مئات الشباب على صفحات الفايسبوك، منهم من هنأ المطلق صراحعم بالسلامة، ومنهم من كان على صفحة رئيس الجمهورية يشحب ويستتنكر ما تعرض له مقام الرئاسة الأول. يعلّق أحد المذيعين على تلفزيون محلي: "هل كان التحرك الذي قام به المدافعين عن حرية الرأي سيكون بنفس الوتيرة لو كان المستهدف أحد الشخصيات السياسيّة وتمّ إعتقال معارضين في خط سياسي آخر له؟"، مذكراً بالتعرض إلى السيد نصرالله والنبي محمد ودورهؤلاء الناشطين في الدفاع عن حرية التعبير عن الرأي؟

وفي حديث مع أحمد علي شومان المتواجد حالياً في أوكرانيا، فقد دافع عن نفسه قائلاً بأنّه تعرض للقرصنة عدة مرّات وأنّ هناك العديد من الحسابات للاسم ذاته (وقد تبين لدى البحث اسمين – الأول هو للشخص الذي حدثناه والآخر عليه صورة علي الذي نفى أن يكون هو المستخدم الآخر . وينفي أحمد أن يكون قد أنشأ المجموعة بل يقول أنّه قد تمّ جعله مديراً للمجموعة دون أن يدري ومن بعدها تم إزاحته، كما ينكر أن يكون قد تهجم على الرئيس الجمهورية أو قام بذمه، ويتمسك بأنّ أقصى ما قاله هو أنّ الرئيس أسقط عنه الثوب الحيادي. اللافت للذكر وهي أدلة نضعها في يد التحقيق هو أنّ التعليق الذي يحمل صورة رمزية محددة لشومان ومتوافرة لدينا تاريخه الرابع من شهر أيار، بينما في الولوج إلى حسابه الشخصي نكتشف أنّه رفع تلك الصورة في الثاني عشر من أيار، وهذا يضعنا أمام احتمالين إمّا تلفيق التعليق من قبل مجهولين، وإمّا أن يكون الأخير يستعمل أكثر من مستخدم، وهذا ما لا يمكن إثباته إلا بالتحقيق.

ومن جهته، قام الرئيس سليمان وخلال دردشة مع الصحافيين بالتصريح: أساؤوا “هو موضوع سباب وشتائم شخصية يعاقب عليها القانون العام، وأضاف سليمان: “لا أعتقد أن أي شاب لبناني يقبل أن توجّه إليه هذه الشتائم أو أن يساء استعمال الحرية، وأنا حريص على تربية الشباب كأنهم أولادي، لكن ما قالوه بحقّي يندى له الجبين”.

ويبدو أنّ القضيّة تتفاعل لتخرج عن الحدث الآني لتطال القضاء الذي سكت على أحداث متشابهة لفترات طويلة ومنها ذم الرئيس الأسبق إميل لحود، وقيام السياسيين بتحقير بعضهم والشتم داخل قبة البرلمان وغيرها التي لم يطلها القانون. كما يذكر نقولا ناصيف حوادث تعرض فيها أفراد إلى نواب أو مرشحين في الانتخابات النيابية الماضية لا سيما في دائرة جزين، وفتح صفحات خاصة لشتم المرشح زياد الأسود. ويتحدث عن مريم سليمان، الخريجة الإعلاميّة وقريبة الرئيس سليمان التي ذمت النائب ميشال عون دون أن يتعرض أحد لها. (يذكر أنّ القضاء لا يتحرك تلقائياً إلا في حال التعرض لرئيس الجمهورية في حين على الأفراد الآخرين التقدم بملف

وقد تطور الأمر في قيام عديد من الأشخاص بفتح مجموعات تطالب بالسماح بالتعبير عن الرأي، ورفض أن يكون لبنان بلد آخر ينضم لقافلة قامعي حرية التعبير والرأي. هذا وقد شددت المحامية مي عماشة في مقابلتها مع السفير أنّ القانون الذي ينطبق هو قانون العقوبات لا سيّما أنّ الشباب الذين يقوموا بهذه التدوينات هم ليسوا بصحافيين،  وأنّ فعل الذم هو علني وباستخدام وسائل عامّة يطلع عليها أكثر من فرد، وبالتالي فإنّ الأمر أشبه بمنشور. هذه الواقعة القانونية يرفض كثر اعتبارها ويعتبرون أنّ قيام القضاء التحرك بهذه الشاكلة هو مساس بالحريات، في حين كان يجب الاكتفاء بتوجيه تنبيه أو “في أقصى الحالات إبلاغهم الحضور لمحاكم مدنية، ورفع دعوى قضائية عليهم” ليتم التعامل معهم كمواطنين كما يقول وسام طريف. أمّا سيلين فتعتبر أنّ عبارة “مجرد أن تطرح نفسك شخصية عاما فقد أصبحت ملكا للرأي العام” تختصر الموضوع بأكمله، وبالتالي لا قيمة للمناصب. في حين تقول ريبيكا سعادة في تعليق حول ما جرى أنّ هناك عدة نقاط يجب الانتباه إليها: “أولاً، لماذا الاستنسابيّة في تطبيق القانون؟ ثانياً، ما هو القانون المطبّق ولماذا لا يكون هناك شفافية في إعلان مجريات التحقيق وفي كشف الأدلة؟ وثالثاً لماذا لا يحق بشتم شخص معيّن، فيما نطالع في الأخبار اليومية والصحف قدحاً وذماً وانتهاكاً لكرامات أشخاص ومواطنين، وفئات اجتماعية عديدة لا سيّما من لا يشبهوننا في الانتماء المذهبي أوالسياسي أو حتى التوجه الجنسي؟”. ويعتبر العديدين أنّ موضوع الحريات العامة يجب أن يكون واحد وصريح ومبني على قانون نزيه، وفيما يختص الإنترنت فهو بحاجة إلى تنظيم سريع يحفظ حقوق الجميع.

هذا ويبدو أن نغمة التحدي في تزايد بعد قيام مجموعات مثل “حملة إشتم ولا يهمك – لا للنظام الديكتاتوري اللبناني القامع للحريات ”  و” لا لحكم الديناصورات: كي لا يتحوّل لبنان إلى سجن عربي جديد” التي ترصد كل محاولات استدعاء المدونين أو الناشطين على المواقع الإلكترونية للتحقيق أمثال خضر سلامة وماريو ملكون وصولاً للأحداث الأخيرة. أمّا الشعار الذي بدأ العديد من الشباب المتحمس أخذ طابعاً فكاهياً مثل: “إشتم ولا يهمك، المخابرات بتلمك”.

وفي حين أنّ موقف البعض يصر على أنّ للناس الحق بقول ما شاؤوا وأنّ الصفحة على “الفايسبوك” يديرها فريق حول الرئيس لا مجرد شباب عاديين، وأنّ المستهدفين هم حجة لقمع حرية الرأي، قرر البعض أن يحلل الأمر على طريقته. فيقول عماد الشميطلي: المعركة ليست مع حرية التعبير أو ضدها، كانت ولا زالت 14 ضد 8 أذار، والكل يبحث عن سبب يشهره في وجه الأخر”، في حين يسأل شادي عن إستفاقة الضمير الأمني الخائف على سمعة البلاد ” هناك المئات بل الآلاف من الآراء المخالفة للقانونين اللبنانية على الفايسبوك. بل هناك صفحات أخطر بكثير من تعليق بسيط عن سموك. الفايسبوك يعج بالصفحات المثيرة للنعرات الطائفية والمحرضة للقتل والانتقام وهنا القليل من هذه الصفحات: مجموعة الصداقة بين لبنان واسرائيل – كلنا نطالب بأعدام المجرم سمير جعجع –  الاقرع اعور الدجال وليد جنبلاط عميل مزدوج – وأخرى تهين السيد نصرالله، والنائب ميشال عون والرئيس نبيه بري والوزير جبران باسيل.

أمّا عماد بزي فيكتب شرحاً مطولاً عن موقفه من القضية في مدونته، وممّا جاء فيها: “فخامة الرئيس، مشكلتك ليست معنا، ومشكلتنا ليست معك. المشكلة اننا نرفض ترهيب المواطنين بعناصر المخابرات، و بالإعتقالات والإستنابات القضائية ومذكرات الجلب. في الحادثتين الأولين (استدعاء خضر سلامة وتوقيف ماريو ملكون) كنتم إنتم المخطئين، “مرقنا” الموضوع، بسيطة. “مرّقلنا” أنت الموضوع مع “ولاد الفايسبوك”.

تمّ إخلاء سبيل الشباب الثلاثة على أن يمثلوا أمام محكمة في الأيام القادمة. إعتبر المجتمع المدني أنّه قد نجح في صد النظام المخابراتي من التوغل في العمق الإلكتروني وكم مفاتيح الكومبيوتر الناطقة بآراء الشباب. انقسم مئات الشباب على صفحات الفايسبوك، منهم من هنأ المطلق صراحعم بالسلامة، ومنهم من كان على صفحة رئيس الجمهورية يشحب ويستتنكر ما تعرض له مقام الرئاسة الأول. يعلّق أحد المذيعين على تلفزيون محلي: “هل كان التحرك الذي قام به المدافعين عن حرية الرأي سيكون بنفس الوتيرة لو كان المستهدف أحد الشخصيات السياسيّة وتمّ إعتقال معارضين في خط سياسي آخر له؟”، مذكراً بالتعرض إلى السيد نصرالله والنبي محمد ودورهؤلاء الناشطين في الدفاع عن حرية التعبير عن الرأي؟

10 thoughts on “تطورات قضية الفايسبوك: الفارق بين حرية التعبير وحرية التحقير

  1. تنبيه: Tweets that mention تطورات قضية الفايسبوك: الفارق بين حرية التعبير وحرية التحقير « خربشات بيروتية -- Topsy.com

  2. تنبيه: Global Voices на македонски » Либан: Тројца уапсени за постовите на Фејсбук

  3. أمّا نور مرعب فيضيف: “لا يوجد حد لحرية التعبير عن الرأي، فعندما يكون مسموحاً شتم بوش الأميركي، يمكن شتم أي رئيس”.

    Hello Nour, this is the translation of the following comment you posted on your own note (‏Nour Merheb: ما هي القيود على حرية الرأي والتعبير؟‏)

    Nour Merheb moroever, what i’m saying in the article is… there is no limit for freedom of expression … BUSH in an ASS so is Suleiman!
    July 1 at 12:17pm · Like · 1 person

    and I commented:
    (@tony – @nour can i quote some of ur discussions here?)

    Cheers mates!🙂

  4. عزيزي أسعد،

    أشكر لك دقتك.
    على كل أخالفك الترجمة وأقترح التالي:
    لا حدود لحرية الرأي والتعبير. بوش سافل وأيضاً سليمان!
    لا يوجد علاقة سببية بين الحق بشتم الرئيس الأميركي والحق بشتم الرئيس اللبناني والعملان مخالفان لقانون العقوبات اللبناني. أما بعد، فهذا ما كتبته في حينه لشرح موقفنا أكثر:

    دليل المواطنين للدفاع عن حرية الرأي والتعبير
    صحيح أن الذمّ برئيس الجمهورية جريمة جزائية يعاقب عليها القانون اللبناني (في المادة 386 عقوبات وأخواتها، ولا علاقة بأي شكل من الأشكال لقانون المطبوعات، وللذكر فنحن لا نريد أي قوانين تشرع الرقابة على الإنترنت) ولكن القانون الإنساني وهو المرجع الأعلى بؤكد على أن الأولوية هي للعدالة!
    هل يمكننا انتقاد من هم في السلطة؟ نعم!
    وإن كان يمكننا ومن حقنا أن نحسابهم، فالمحاسبة تحتمل الإنتقاد ولكن ما هي حدود الإنتقاد؟
    حدود الإنتقاد عادة هي نفس حدود حرية الرأي والتعبير وهي التجني والإفتراء!
    ولكن التجني والإفتراء هما ضابطين موضوعين لحماية الطرف الضعيف من ظلم الأقوى وليس العكس! أي لا يمكن لرئيس جمهورية أن يحاسب طالب بالقول أنه تجنى وافترى عليه (عبر نسب فعل غير صحيح (الشرط الأول) يحاسب عليه القانون (الشرط الثاني))… مثلما لا يمكن لرجل وزنه مائة كيلو أن يضرب فتاة وزنها ثلاثين كيلو ويكسرها ومن ثم يتحجج بأنها بادرة إلى ضربه أولاً فتبرير الدفاع المشروع يسقط بحال الفرق الواضح والكبير بالقوة وعلى نفس القياس ايضاً التحجج بالتجني والإفتراء!
    وضف على ذلك، فلا يمكن أن نسكِت فتاة صغيرة عندما تقول أن فلان الفلاني تحرش بها بحجة أنها تنسب فعل جرمي لشخص آخر (فلان الفلاني) من دون دليل ففرق القدرة بين الإثنين يعطيها الحق بالتكلم ومن ثم عند تبيان الدليل يتم المعاقبة فلا معاقبة على الإدعاء والإثبات يقع على من ادعى ولكن لا يمكن للمدعى عليه أن يعود إلى الفتاة بتهمة تجني وافتراء!
    إذاً، حق لي مثلاُ (وللمتهمين الثلاثة) أن يلاحقوا رئيس الجمهورية (لولا حصانته!!!) بتهمة الإفتراء عليهم والتجني لكن لا يمكن العكس إستناداً إلى قيم العدالة ومبادئ وقواعد القانون الطبيعي وحقوق الإنسان!
    خلافاً لتلك القيودـ فإن القيود الوحيدة على حرية الرأي والتعبير يجب أن تكون التالية:
    1- الدعوة إلى العنف والإرهاب: فلا تقع ضمن حدود الحق بالتعبير الدعوة للقتل مثلاً
    2- الخطر المحدق: فلا يمكن لأحد أن يصرخ في السينما أن ثمة حريق ويتحجج بأنه كان يمارس حريته بالتعبير!ّ

    أصحاب السلطة بشر ويتأثرون مثلهم مثل البشر الآخرين، فأن يتم نسب ما ليس صحيحاً او ما هو محقر أو مهين بحقهم يجعلهم يتأثرون ويتضايقون ولكن لا يمكن أن يكون الرد بالبطش. فمع أنني كنت سأحاكِم من يُحقرني لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يفعل وذلك للأسباب الإضافية التالية:
    1- حق المواطن بمسائلة السلطة
    2- قوة صاحب السلطان ونفوذه وحصانته
    أولاً، فحق لكل مواطن بأن ينتقد ويسائل المسؤولين، ولا يجوز أن يُحَد هذا الحق بالتجني والإفتراء وإلا فلا يمكن أن تتم المسائلة فعندها لقام كل مسؤول وفظّع كما يريد ومن ثم عاقب كل مخالف له إذا لم يكن لدى المخالف دليل ونحن نعلم سهولة إخفاء الأدلة وصعوبة الإثبات عند إنتهاكات حقوق الإنسان وعند الفساد وجرائم السلطة!
    وثانياً، صاحب السلطان أقوى من المواطن العادي بأضعاف وهذا يمنحه حصانة من ما يمكن للمواطن قوله ونفوذه يحميه من الضرر فقوله مقابل قول المواطن؟!…. بوش قاتل…. رأيناها في كل مكان!
    أما بعد، فأن يقوم رئيس الجمهورية على صفحته عبر الفايسبوك (http://www.facebook.com/note.php?created&&suggest&note_id=411641422870#!/notes/president-michel-sleiman/frqun-kbyr-byn-hryt-altbyr-walthqyr-waltjryh-walqdh-waldhm-fy-ryys-bladna-read/408573827318
    ) بنشر ما يجب أن يعتبر أدلة سرية لا يمكن نشرها وأكثر من ذلك، يتهجم لكي يحرك الرأي العام ضد المتهمين بإساءة إستخدام فادح لسلطته ولنفوذه ولحصانته، فهذه سابقة خطيرة لا مثيل لها بعد!

    كان يا ما كان بقديم الزمان، دكتاتور إسمو مرجان، وكان يعتقل كل واحد منخارو كبير لأنو كان يخاف حدا يشمّ ريحتوا. في مرة اعتقل وردة واتهمها إنها بتشوك، وقنع الشعب كلو إنو الوردة مش منيحا لأنو عندها شوك! العالم صدقوا وبطل في ورود بكل المملكة…. بدك يضل في ورد بلبنان؟ حط هيدي على الستايتوس تبعك وارسلها لكل …أصحابك! وانضم لمجلس المواطنين http://www.facebook.com/group.php?gid=12703847214

    http://www.thecoc.org
    بالنهاية على رئيس الجمهورية أن يحمي المواطنين ويحافظ على حقوقهم ويدافع عن ضماناتهم لا أن يكون طرفاً في محاكمة ممكن أن تشكل سابقة لتستعمل ليس فقط من قبله بل من قبل من سيأتي من بعده من روؤساء….
    المعركة عبر التاريخ كانت معركة بين السلطة والحرية…. واليوم الوضع لم يتغير، ولكن كنا نتمنى أن لا تكون في هذه الحالة وفي هذا الزمان وفي هذا العهد معركة بين الحرية ورئيس الجمهورية!
    وأخيراً أقول لكل مواطن يقرأ هذه الرسالة، القصة القصيرة التالية:
    لما كنت صغير، كان الحيي عنا فيه عشر ولاد صغار وولد واحد كبير، وكان هيدا الولد الكبير بين كل فترة والثانية فجأة هيك يبلش يخبط ولد صغير وكنا كلنا نتفرج على الولد الصغير عمبياكل قتلة… في مرة شفتوا للولد الكبير عمبيضرب إبن عمي، فقمت قفزت على ظهره لدافع عن إبن عمي ولما خيي شافني قفز هو كمان على ظهره ليدافع عني ولما باقي الأولاد شافوا هيدا المنظر قاموا كلهن نطو عليه وطعموه قتلة مرتبة… من وقتها، ما عاد استرجى تعاطى هيدا الولد الكبير مع ولا أي ولد صغير … ومن وقتها تعلمت إنو عشر ولاد صغار بيطعموا قتلة لأكبر ولد كبير!
    يا مواطني لبنان، يا ولاد عمي، نحنا لسنا وحدنا فنحن لدينا بعضنا البعض ولدينا قوة الحق والضمير الإنساني وحقوق الإنسان والدستور اللبناني والمواثيق الدولية التي وقع عليها لبنان ويلتزم بها ولديها الأفضلية على القوانين الداخلية (كما جاء في المادة 2 من اصول المحاكمات المدنية)!
    h

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s