ناشطون يعتذرون عن “العنصرية”.. بحفل غنائي


بعد ممارسات بعض أفراد الأمن العام بحق سودانيين

ناشطون يعتذرون عن “العنصرية”.. بحفل غنائي


أسعد ذبيـان

نشرت في شباب السفير

“كانت بيروت تطبع والخرطوم تقرأ، أصبحت بيروت تضرب والخرطوم تتوجع”، رفع متظاهرين هذه الشعارات في الخرطوم على خلفية قيام الأمن العام اللبناني بالاعتداء بالضرب على رعايا سودانيين في الأوزاعي، في ضاحية بيروت، في شهر حزيران المنصرم. وكان الأمن العام اللبناني قد قام بالدهم بناءً على معلومات حول “إقامة حفل غنائي من دون ترخيص قانوني، ولعدم حيازة الحضور مستندات شرعية”، حسب بيان صادر عنه في تلك الفترة. وأضاف البيان “أن التوقيفات جرت في إشراف النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان وفقا للأصول القانونية المعتمدة، وأن هناك تحقيقا رسميا يجري حاليا مع الضباط والعناصر الذين تولوا التنفيذ للتأكد من عدم وجود مخالفات مسلكية جرت خلال عملية الدهم والتوقيف”.
هذا البيان جاء رداً على لجوء بعض المشاركين في هذا الاحتفال إلى الإعلام والتحدث عن ممارسات عنصريّة قام بها عناصر الأمن العام أثناء التوقيفات، منها مثلا “على الأرض يا حيوانات”، و”يا فحمة” و”صايرين تعرفو تلبسو تياب حلوة كمان يا بهايم”.


بعد الحادثة، قررت بعض الجمعيات في لبنان أن تأخذ هذه القضية على عاتقها وأن توصل الاعتذار الإنساني للرعايا السودانيين، عبر قيامها بحفل غنائي يعود ريعه للأطفال السودانيين المصابين بالسرطان. معظم المنظمين ينتمون إلى مبادرة “نسوية” المستقلة. وسيجري الحفل في “وليمة وردة” نهار الاثنين المقبل في التاسع من آب عند الساعة الثامنة مساءً. ومن المرجح مشاركة كل من الفنانين أحمد قعبور، عيسى غندور وكريم دكروب، كما أوضحت نارمين الحر، إحدى المنظمين. وتضيف نارمين أنّ الدافع خلف هذا التحرك هو إنسانية القضية المطروحة، والتعبير عن رفض الممارسات العنصريّة. ومن المتوقع أن يلقي بعض الرعايا السودانيين كلمات أثناء الحفل.
وتقول نسرين الشاعر في رد على أسئلة “شباب السفير”، “ما حدث (من قبل بعض أفراد الأمن العام) عنصري، وغير مقبول. ولهذا فكرنا بهذا الحدث للتضامن مع الرعايا السودانيين ولجمع التبرعات من أجل طفلين مصابين بالسرطان

“.

وسيقوم أفراد من “نسوية” وبعض المتطوعين بتعليق ملصقات قامت برسمها الفنانة مايا زنكول في شارع الحمراء، ويتوقعون أن تمتلئ صالة “وردة” بالحضور، إذ إنّ المطلوب جمع ما يقارب الخمسة آلاف دولار. ولهذا عمدت “نسوية” إلى توزيع بريد إلكتروني تحث فيه الناس على المشاركة في الأمسية، وتقديم الدعم اللوجيستي عبر نشر الرسالة في الإعلام، وأخذ زمام المبادرة في تقديم الحفل وتنظيمه، كذلك في دعوة الأصدقاء، وتوزيع الملصقات.
وتضيف نسرين: “نحن لا نميز بين جنسية السودانيين أو جنسية أخرى، المطلوب هو نشر الوعي حول الممارسات العنصرية القائمة في لبنان، خصوصاً ضد أصحاب لون البشرة الداكنة القادمين من أفريقيا والعاملين في لبنان”. وتوضح أنّ هؤلاء يستحقون المعاملة باحترام، والتمتع بكراماتهم كغيرهم من البشر. وتختم موضحة أن المطلوب هو وقف الإهانات والتعرض للأفراد من جنسيات أخرى بسبب النظرة الاستعلائيّة عند بعض اللبنانيين.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s