التسويق الشبكي: مهنة المردود العالي.. واحتمالات الإفلاس


«أجنحة إلى اليمين وإلى الشمال.. وشجرة قد تثمر دولارات كل يوم»

عن موقع شباب السفير

أسعد ذبيـان

منشور في جريدة السفير

يحوّلون المقهى كل يوم إلى غرفة عمليّات. يتناقشون حول طاولة ينتقونها دائماً في وسط خطٍ من الطاولات، بمحاذاة جدار الشرفة الحديدي. «يجب أن نضمّ هذا أو ذاك». يستمع النادل إليهم، ويعجب من زياراتهم اليوميّة. يتحمّس لمعرفة ما يجري. يسأل أحدهم، فيجيبه: «تسويق شبكي».

لا يفقه الأخير الموضوع بسرعة، ويعود للزبائن الآخرين الذين ينتظرون خدماته، ويتركهم يتحدّثون بمصطلحات على شاكلة: «3 على اليمين، و3 على الشمال، شجرة، 40 دولاراً، ساعة واحدة.. إلخ». يتعمم الحديث في الأيام التالية، ويصبح على لسان العديد من شباب المنطقة. يسأل ساري: «طريقة مضمونة لجني الأرباح؟». ويحذّر آخر من أنّها قد تجعله أسيراً لها.

عن ماذا يتحدّثون كلهم؟ يكاد يطير عقل النادل المسكين.


العمليّة معقّدة بعض الشيء، ولكن بالقليل من الرويّة أو بحضور ورشة عمل، إمّا نهار الثلاثاء أو السبت، يمكن فهم الموضوع. هواية الشباب الجديدة اسمُها «التسويق الشبكي». لكن ماذا يسوّقون؟ وماذا يستفيدون؟ يقول رشاد أحد روّاد هذه الظاهرة شارحاً: «في عالم التجارة، نشتري أي سلعة بأضعاف ثمنها. خذ عبوة البيبسي على سبيل المثال، سعرها أكثر من دولار، كلفة إنتاجها حوالى عشرين سنتاً. من أين جاءت الإضافات؟ من المال المدفوع للإعلانات والتسويق والتجّار..».

كان تيم سايلز وشارلز كينغ من بين المفكرين الأوائل بهذه النظريّة في العام 1940. وكان العالم يمرّ بأزمة اقتصاديّة كبرى. قرر الاقتصاديان بناء شركة، لا موظفين فيها، ولا كلفة تسويق، ولا حتّى إيجارات. كيف يمكن ذلك؟ بالعودة إلى الجذور، في التصنيع حسب الطلب من قبل المعمل للزبون مباشرة. يرضى المشتري عن السلعة فيخبر زملاءه عن الموضوع. يقررون شراء حاجيات مماثلة، فيتلقّى المشتري الأول عمولة. يقرر زملاؤه القيام بالخطوات نفسها، فتتراكم العمولات. تحقق الشركة/ المصنع أرباحا أكبر ببيع منتجها مباشرةً، فقد تقلّصت تكاليف الوسطاء والإعلانات.
من هنا جاءت فكرة الشجرة لتحافظ على حقوق الشخص الذي أحضر العملاء الجدد. يشرح رشاد بأنّ الاشتراك في إحدى الشركات التي تنتج كل ما له علاقة بالمجوهرات المطليّة بالذهب أو الخالصة من كل العيارات من خلال شراء منتج معيّن. «هناك منتجات يتراوح سعرها بين سبعين و2600 دولار أميركي، عادة نشتري الأرخص، ونسجّل اسمنا في سجلات الشركة، ويبدأ بعدها العمل لتأمين زبونين، أحدهم يكون الجناح الأيمن والآخر يكون الأيسر»، يقول رشاد، ويضيف: «كذلك ندفع تكاليف الشحن وتحويل الأموال، حوالى ستة دولارات».

تقوم الشركة التي تسجل بها رشاد (هي واحدة من مئات الشركات المماثلة) بتقديم ثلاثين دولاراً عن كل ثلاثة أشخاص يتم جمعهم على يمين المشترك وثلاثة على يساره. يتساءل البعض من أين يحصل على ستة مشتركين؟ يجيب رشاد: «على كل فرد تأمين شخصين على الأقل، وهؤلاء سيساعدونه لأنّ من مصلحتهم المشتركة أن يحصلوا على عملاء جدد يسجلونهم على أطرافهم»، وبالتالي تكبر الشجرة أكثر، ويبدأ الأفراد بجني الثمار.

يحاول رشاد التأكيد على أهميّة هذا النوع من التسويق، فيعلن أنّ لديه فيديو خاص بالرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون يشكر فيه الشعب الأميركي على اعتماد هذا النوع من التسويق. ويضيف: «في العام 2002، كان عدد مستخدمي التسويق الشبكي في الصين وحدها 600 ألف شخص».
ولكن ما الذي يميّز هذا النوع من التسويق وما الذي يجعل الشباب متعلّقين به إلى هذا الحد؟

يقول رشاد: «أنا تخرّجت من الجامعة اللبنانيّة، إخراج وتلفزيون. أقصى ما يمكنني الحصول عليه هو مبلغ 600 دولار. يمكنني الآن من خلال تخصيص أربعة أيام في الأسبوع الحصول على هذا الرقم مضاعفاً وأكثر». أهميّة هذا النوع من العمل يكمن في المردود العالي، وحريّة التصرف بالوقت، والعلاقات الممتازة التي يمكن بناؤها، «لأنّها وظيفة تعتمد على الحصول على زبائن جدد يشاطرونك الهدف نفسه في تجنيد الآخرين». تدخل ميرا على الخط، وتقول إنّ إحدى الفوائد الأخرى هي الخبرة في التعامل مع سوق العمل.

بدأت ميرا (21 عاماً) العمل في هذا التسويق منذ ثلاثة أشهر. قامت بالتسجيل من خلال حسابين، ودعت عشرة أشخاص تسجّل ستة منهم، وبدأوا العمل على جناحيها. تقضي ميرا يومين من كل أسبوع في محاولة «التجنيد والترغيب والإقناع» لزبائن محتملين. بدأت مشوارها مع من هم حولها، الأهل والأقارب والأصحاب، تصرّح: «يهمني أن يستفيدوا مثلي من هذه الفرصة». تعتقد ميرا أنّه لا فارق بين الشاب أو الصبيّة في هذه المهنة، «فكل واحد هوي وشطارتو». ولكنها تتدارك «من الممكن أن تعاني الفتاة في محاولة إقناع أهلها، لأنّهم في غالب الوقت سيرفضون كل ما هو جديد، ولكن الشاب بإمكانه تجاهل رأيهم والتمتع بالاستقلاليّة».

عن علاقتها مع أهلها، تقول ميرا إنّهم كانوا غير مقتنعين بالفكرة، ولكنّها تنوي إحضارهم لحضور عرض عن العمل. وتضيف بأنّها لا تصرّح عمّا تجني لأنّ من شأن ذلك أن يثير «المنافسة بين أعضاء الفريق، وفي حال عدم وصول الآخرين للمبلغ عينه، ستفتر همتهم ويبدأون بالتراجع».

يعود رشاد ليتدخّل معتبراً أنّ من أهم فوائد هذا العمل هو نقل الخبرة كلها في التسويق والمعلومات بين أفراد «الشجرة»، لأنّ من مصلحة الجميع أن يكونوا ممتازين في الشرح، كسب الزبائن وتعميم الأرباح، وذلك على عكس المهن الأخرى التي يكتنف معظمها ما يسمّى «سرّ المهنة». أمّا شادي فله رأي مغاير، ويعتبر أن هذا النوع من العمل يسرق الفرد من علاقاته الاجتماعيّة ويجعله عبداً للوظيفة التي يسعى إلى تسويقها بين كل من يقابلهم. «يحاول الشخص أن يقنع الكل حوله، خصوصاً عندما يدرك خصائص المنتج أكثر، وبالتالي تسود نظرة سيّئة عنه، لأنّه لا يهتم سوى بجمع المال»، يقول شادي ورشاد يردّ: «من منّا ليس عبداً للمال؟ من منّا لا يستيقظ صباحاً ليتوجّه إلى العمل ليداوم فيه 8 أو 10 ساعات؟ وفي سبيل ماذا؟ المعاش. الأجر. الأرباح!».

إحدى النقاط السلبيّة الأخرى التي تؤخذ على هذا النوع من الشركات بحسب رأي سماح هي أنّها «من الممكن أن تعلن إفلاسها في أي لحظة وقد تكون من الأساس وهميّة». يضيف سعد عندما سمع بموضوع «التسويق الشبكي»، كان ردّه الأوتوماتيكي: «يعني تلك الشركات التي تسرق الناس؟». هنا كان لا بدّ لرشاد أن يظهر نسخة من رسالة بريديّة تفيد بأنّ لدى الشركة عنوانا رسميا وتاريخا ورقم تسجيل.

يدور النادل حول الطاولة وما زال لا يفقه شيئاً. يفكّر في كيفيّة التشبيك مع زبائن جدد علّه يحصل على المزيد من البقشيش، نتيجة الخدمات التي يقدّمها. يسوّق لعمله دائماً من خلال الحديث الشفوي، ويسوّق لكل المنتجات كغيره من الناس بطريقة غير مباشرة عبر الإشادة بهذا المنتج أو لعن آخر، ولكن كل هذا «التسويق الشبكي» يقدّمونه مجاناً، وحسنة لوجه خدمة رأس المال.

3 thoughts on “التسويق الشبكي: مهنة المردود العالي.. واحتمالات الإفلاس

  1. صديقي أسعد
    لقد دخلت عالم التسويق الشبكي قبل سبعة اعوام، وقد شدني بشكل خرافي، وقد استقطبت ما يقرب 20 شخص خلال اسبوعين، ولكن بعد هذين الاسبوعين توقفت عنه لاسباب دينية رغم ولعي الشديد به ورغم الاموال التي كنت ساجنيها.

    المهم هو انه خلال بحثي عن حرمة هذا الموضوع وجدت بان امريكا نفسها قد منعت هذا النوع من التسيوق في السبعينات، ولكن قامت هذه الشركات بالالتفاف حول القانون وشرعنة ما يقومون به من خلال افحام كل بنود قانون المنع الحكومي.

    بالنهاية قد يستطيعون الالتفاف حول القانون، وقد ينشترون انتشاراً كبيراً، ولكنهم يعتمدون قاعدة واهية، الا وهي بان السوق لن ينتهي وان الناس لا ينتهون.

    ولكن القاعدة التسويقية العالمية تقول بأنه هناك مرحلة تسمى مرحلة الاشباع بالسوق، وهي لا تعني ان يحصل كل شخص على وجه هذه البسيطة على المنتج، على سبيل المثال، حد اشباع السوق من الاي فون لا يتحقق عندما يمتلك كل انشان جهاز اي فون، وانما قبل ذلك بكثير.

    في هذا النوع من البزنس، اذا كنت شاطر وملحلح ومدردح وقوي بالاقناع، وقادر على تعرية اوجه الضعف المادي عن وبنك وقادر على الدخول الى عقله وتشكيل ما يحب هو من احلام فانك ستستطي اقناعه وسيزيد الافراد على اليمين او اليسار، بينما هذا الشخص الذي اقنعته قد لا يكون بمثل مهارتك، فيشترك ومكن ثم لا يكمل،

    هم حددوا هذه المعضلة ووجدوا لها حلا. حلاً لمصلحتك انت “الشاطر” وليس لمصحلة زبونك الذي اشترى منك ليحقق احلامه ثم هوى.

    في نهاية الامر هذه شركات فيها قلة قليلة يجنون ارباحا عظيما على حساب كثرة كثيرة تربح شيئا قليلا او ربما لا تربح ابداً.

    احذرك منهم بشكل شخصي صديقي وشكرا لطرحك هذا الموضوع المهم

    صديقك الفلسطيني
    صالح دوابشة

    • i don’t think Mr “weeklystoryar” knows what is Network marketing! because if he joined for 2 weeks and could introduce 20 new person that doesn’t mean you know what you are doing.Network marketing its not about introducing 20 but the power of it is to teach who you introduced or please don’t introduce them.because your responsibility remains in teaching them and help them not leave them alone.i joined that business 3 years ago and after 3years of experience i am telling you that i have alot of things to learn still and teach!
      to answer your questions:
      In america alone there is more than 9000 companies working in Network marketing and making sales volume of more than 20 billions $ , they are teaching This major in Illinois university in Chicago Dr Charles King PHD from Harved high school , i don’t think they teach illegal business in Universities there lol. i understand that what u know about that business is illegal because what you know is only 2 weeks only and this is normal,Dr Charles king also at first he said he thought that it is illegal, so plz i mean no offence.
      you said if you are smart and powerful you succeed and how can your customer succeed he is not like you ! well bro in network marketing you should help him by doing the business in front of him many times to his friends so he can introduce now people even if he is so weak because You the powerful is doing the presentation😉 , so you should do that until you find between your new customers someone who is willing to learn the skills from you no one born with skills because skills are something you can learn and they can do after that he can do the business alone and you can retire , what you did is you retired just before anyone of your team learned your skills and that is not ethical at all introducing 20 and quit without teaching them ! i know you didn’t know that , so Network marketing when Done IN A PROFESSIONAL way can change your life and your friends life.
      You said few make money in network marketing that is true and it is also true in any busness you open , few people who try to open a restaurant make alot of money , few people who go to gym get fit , few people who take the exam to join Roumieh Universitty pass the test , and few cofee chops in lebanon make the top profit while 90% make few profit , does that make all these business and majors scams! ? sure no. anything in life if you work hard get good results , so success depends on your own effort in everything including network marketing , the diference in network marketing is that you have higher probability to make it because you may introduce many smart people in your network and when they succeed you succeed😉 however in life you are alone. i wish i can meet with you for cofee one day so i can explain to you the best business ever and answer all your questions imagine i reached a point where i can give anyone on earth 1000$ just if he can find 1 bad point in this amazing business just one , regards .

  2. شركه عالميه تجهز للافتتاح فى الشرق الاوسط
    (Pacific Rim Marketing Group )المجموعه بإسم
    لديها 20 عاما من الخبره وشاركت فى افتتاح 37 بلد ,الشركه التى تنتج لنا المنتجات تحصل على تاريخ قوى مدته 30 (عاما , وتم الافتتاح فى 73 بلد ,جميع المبيعات فى عام 2009 عدت 22 مليار جنيه (3.9 مليار دولار امريكانى
    (New York Stock Exchange)دخلت فى بورصة
    ,هذا المشروع يمهد للافتتاح فى قطر ثم لبنان ثم مصر وايضا عمان والامارات بعد ذلك سوف تفتح بقية بلاد الشرق الاوسط
    الوضع والتوقيت فى المشاريع يمثل كل شىء
    للاستفسار عن كيف ان تبدأ فى المشروع ارسل رساله لعبد الرؤوف حسين العجاتى على
    abdel@elagaty.com
    بعنوان مشروع الشرق الاوسط او
    The bussiness opportunity

    My name is Abdel raouf Elagaty. I’m Egyptian living in Australia. I came across your details about your network marketing group on facebook, So I wanted to share this information with you as we are looking for leaders in Egypt.

    A Global company is in its Pre-Launch stage in the Middle East. Our group (Pacific Rim Marketing Group) has been in business for 20 years. We do business in 37 countries. The company which manufactures our products has a solid 30 year record and operates in 73 countries, with a turn over of 3.9 Billion US in 2009. The company is also listed on the New York Stock Exchange.

    Our project is set to launch in Qatar shortly. We will also be launching into Lebanon, Egypt, Oman, and UAE. That will be followed by the rest of the Middle East.
    Timing and positioning in business is everything.

    I’m looking for people whom I like and trust, that I could work with. We will start building a base in your area, but the focus is going to be the rest of the Middle East. You also need to have some interest in Health and Nutrition.

    From what I have said, if you would like to discuss this further, I will make my self available to speak with you, then if we like the sound of each other then I will connect you with the principle of our group and go from there.


    Regards
    Abdel Elagaty
    skype: abdel.elagaty
    Mobile: +61424155252
    Fixedline: +613 90990118

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s