بدي اتزوج مدني.. بقانون وطني


 

عدسة فادي أبو غبيوم

أسعد ذبيـان

منشور في موقع شباب السفير

إنّه الزواج المدني مجدداً، ولكن بحلّة جديدة. إنّها عين المريسة مرّة أخرى، ولكن بطقسٍ ماطر. إنّها دعوة ليفهم الناس بأنّ الزواج المدني لا يعني “حرام، بل هو حق المواطن على الدولة، ويجدر به أن يكون خياراً”، كما يشرح احد ناشطي تيار المجتمع المدني لسيداتٍ يسألن عن تحرّك “لأ طخينة”.

لماذا أصبح الأمر “تخيناً” إلى هذا الحد؟ تجاوب الدعاية القصيرة التي جهّزها المعدّون: “السيارة ألمانية، الهاتف فنلندي، التلفزيون صيني.. والزواج المدني قيرصي؟ لأ.. طخينة”. تقول غنى ضو أنّ الهدف من نشاط التيار هو “الترويج لفكرة الزواج المدني، وتعريف الناس أكثر عن حقٍ يعتقد كثيرون بأنّه فكرة خاطئة، وذلك بإتباع أسلوب شبابي، من أشكاله لعب الموسيقى على الكورنيش”.


لا تمانع غنى من الزواج مدنياً في المستقبل، وقد شاركت مع زملائها في صناعة فيلم قصير عرض أثناء التحرك، ويتكلّم عن “عقليّة مريضة” تحكم القانون اللبناني. فكيف يمكن أن يتم تسجيل زواج مدني حدث في الخارج من دون أن يتم الاعتراف بشرعية عقده في لبنان؟

يعرض الفيلم قصة شاب وصبيّة قررا الزواج مدنياً (على الرغم من انتمائهما للطائفة نفسها) وتوجها إلى قلم النفوس لتسجيل زواجهما. هناك تصدّ لهم موظف رفض عقد الإجراءات إن لم يحصلا على وثيقة زواج دينيّة. وطال النقاش المحتدم بين الطرفين وسط إصرار الزوجين على الخيار المدني، في حين أخذ الموظف في ترغيبهم بالزواج الكنسي (كونهما ينتميان إلى الطائفة المسيحيّة)، وفي حال أصرّا عليهما الإبحار إلى خارج الحدود المائيّة اللبنانيّة وعقد زواجهما ومن ثمّ العودة، والمسافة الأقٌرب هي قبرص.

في وسط هذه المعمعة، يدخل زوجان آخران سبق لهما أن أخذا بنصيحة الموظف، فيشكرناه على تبديد كل ما ادخروه، وعلى جرّهم العائلة والأصحاب والأقارب إلى خارج البلاد. والسبب؟ الحصول على ورقة رسميّة من دولة أجنبيّة تسمح بعقد قرانهما، يكتفي الموظف الرسمي بوضع ختمه عليها.

أينما نظرت على كورنيش المنارة، ستستمع إلى وشوشاتٍ تسأل ما الذي يفعله هؤلاء “الشباب” أو “المجانين”؟ فتاة تسأل أمّها التي ترتاح على مقعدٍ إلى جانب “خيمة العلمانيين”: “ماما شو عم يعملوا؟”. وتجيبها والدتها: “يتحدثون عن الزواج، ألا تريدين أن تتزوجي أنتِ في القادم من الأيام”، فترد عليها ابنتها: “بلى.. أكيد”.

يحمل المتجمعون بياناً وزّعه المنظمين يقرأون فيه عن الأسباب الموجبة للمطالبة بقانون مدني اختياري في لبنان، ومنها: “مساواة اللبنانيين تحت سقف قانون واحد، والاستغناء عن السفر لعقد الزيجات، وحق الأولاد في الوراثة كونهم ثمرة الزواج..”.

كما تشير صفحة أخرى إلى أسئلة وأجوبة يطرحها المواطن العادي على نفسه والآخرين. أمّا القمصان التي وزّعت فكان شعارها: “بدي إتزوج مدني بقانون وطني”. كما ألقى جاد لزيق كلمة باسم تيار المجتمع المدني، وقام كل من فادي حيدر وجمال الأعور بتقديم أغانٍ وطنيّة و”علمانيّة” من إعدادهما.

2 thoughts on “بدي اتزوج مدني.. بقانون وطني

  1. فكيف يمكن أن يتم تسجيل زواج مدني حدث في الخارج من دون أن يتم الاعتراف بشرعية عقده في لبنان؟
    its ridiculous that people have to travel to cyprus to get married…

  2. من المؤسف جداً التصدي لمحاولات إلغاء الطائفية والولوج الى العلمانية في هذا البلد الذي تتناتشه الطائفية والطائفيون.
    فأنا علماني يحق لي تماماً ما يحق للطائفي …
    -حقه أن يتزوج على تمتمات شيخ دين في بيروت …
    حقي أن أتزوج على طروحات قاضٍ بعيداً عن قبرص …

    أريدُ حقي غير منقوصاً …

    أسعد … جيدة جداً

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s