مهرجان المسرح العربي في بيروت


أسعد ذبيـان

نشرت في حبر لبناني

 

لم يكن نهار الثلاثاء عادياً في شوارع الحمراء، فعلى الرغم من أنّ الأسبوع في أوله، ومن غير المتوقع أن تعجّ الشوارع بروادها، إلا أنّ العكس تماماً هو ما جرى. ولتكبر الطامة، كانت هناك ألسنة تنطق بلهجات متعددة ، وثمّ يأتي سؤال الممثل اللبناني سعد القادري: “لم تشاهد العرض السوري؟ أوه، ملحمة وفاتتك”. والعرض المشار إليه بالسوري، لأنّ العروض كلها في الأيام التالية ستسمّى باسماء بلدانها لا باسم العمل. حطّ مهرجان المسرح العربي رحاله في بيروت، وعلى خشبات مسارح بابل، والمدينة – الحمراء، وبيروت – عين المريسة، ودوار الشمس – الطيونة، وبيت الفن بالإضافة إلى الرابطة الثقافية في طرابلس. انطلق المهرجان نهار الإثنين في قصر الأونيسكو، ولكنّ مفاعيله وطأت الخشبات منذ ليل البارحة (الثلاثاء)، فكان لأرض المستضيف لبنان حصّة مع مسرحية فيفا لاديفا، أمّا عنوان المسرحيّة السورية “راجعين”، فكانت محل تندر البعض: “قصدهم في السياسة راجعين؟” تعلّق نضال أيوب خريجة مسرح من الجامعة اللبنانية، على المسرحيّة: قائلة “يجيد السوريون التمثيل فعلاً، مسرحية جميلة، امتازت بالعديد من الومضات”. وكان عنوان مسرحية “الإطار” الليبية على خشبة مسرح بيروت، مخالفاً للمضمون، فالعرض يدفعك للتفكير خارج الخشبات. هي قصّة حياة، وقصة الولادة الصارخة، وحياة الأموات التي يعيشها البعض.

 

وبالتزامن مع هذه التظاهرة الثقافية، قام طلاب في الجامعة اللبنانية الأميركية بعرض مسرحيتهم “ليل الضرة” في قاعة آروين. امتاز العرض بالديكور المسرحي وطريقة الإخراج. تتحدّث القصة عن (حمدي) رجل متزوج من امرأتين، جاء لزيارة امرأته الأولى (راضية) فطلبت أن يبقى عندها في حين كان ينوي المغادرة وحجته أنّه دور المرأة الثانية (فضيلة). ودار النقاش بين الماضي الذي قرر فيه الزواج من جارتها، وبين الحاضر (ولدين من الثانية) فيما راضية عاقر لا تنجب له. أمّا الجمع بين زمن الحاضر والمتخيل على الخشبة فقد كان من خلال شريط أسود في وسط المسرح يضاء ما خلفه عندما تدعو الحاجة إلى التخيّل أو استحضار الماضي. يصر الزوج على حاجته لولدٍ يرث اسمه وأنّ الضرورة دفعته لزواجٍ ثانٍ، ولكن عندما ترقص (فضيلة) في تخيله لها في الخلفية، رقصاً خلاعياً، يفهم الجمهور تفضيله ترك بيت الأولى لقضاء ليلة من مسك مع “الضرة”.

إذاً هو زمن المسرح  في شوارع بيروت وأحاديثها المسائية، هو التمثيل يحض أقداماً على أن تسرع، وورقة مقصوفة في الجيب لتختصر برنامج السهرة. يبدأ العرض الأول حتى نهار السبت القادم يومياً من الساعة السادسة في بابل. تدلف الجماهير بعده بخطواتٍ حثيثة للوصول إلى الشارع الرئيسي ومشاهدة عروض مسرح المدينة. أمّا ختام السهرة عند التاسعة، فيحتكره مسرح بيروت على عين المريسة.



علّق نضال أيوب خريجة مسرح من الجامعة اللبنانية، على المسرحيّة: قائلة “يجيد السوريون التمثيل فعلاً، مسرحية جميلة، امتازت بالعديد من الومضات”. وكان عنوان مسرحية “الإطار” الليبية على خشبة مسرح بيروت، مخالفاً للمضمون، فالعرض يدفعك للتفكير خارج الخشبات. هي قصّة حياة، وقصة الولادة الصارخة، وحياة الأموات التي يعيشها البعض.

2 thoughts on “مهرجان المسرح العربي في بيروت

    • معك حق..
      الموضوع ليس نقداً صحافياً
      مجرد حديث عن المهرجان.. شكراً ميثم

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s