من يخلف مبارك؟


يسقط مبارك..فمن يخلفه؟ - د.ب.أ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أسعد ذبيـان

ليس النقاش الآن حول ما إذا كان مبارك سوف يتنحى أم لا، بل في من سيخلفه على كرسيّ الحكم. ومن المعروف بأنّ وصول أي شخص إلى مقعد الرئاسة في حال بقي المشهد السياسي على ما هو عليه، فإنّه يفترض به إرضاء المجموعات التالية: المتظاهرين المتواجدين في ساحات مصر وما يمثّلون من أنصار المعارضة (الوفد، الجبهة، التجمع، الناصري،..) والإخوان المسلمين. كما من المفترض أن يكون المرشح المزعوم مرضياً عنه من المؤسسة العسكريّة التي تمسك بزمام الأمور منذ انقلاب العام 1952 على الملك فؤاد (كل رؤساء الجمهورية من وقتها عسكريون). والمعيار الآخر هو الرضى الدولي ونعني بذلك الولايات المتحدة الأميركية التي تقف على مصالح إسرائيل وبالتالي إخضاع الرئيس القادم لدفتر شروط يتعلق بإتفاقية كامب دايفيد، والصلح مع الكيان العنصري. فمن هم هؤلاء المرشحين المحتملين للجلوس على رأس النظام في مصر؟


لم يسمح نظام مبارك لثلاثة عقود بحرية الحركة للأحزاب السياسي، وفرض قانون الطوارئ لتقييد نشاطاتها. كما منعت لجنة تديرها وزارة الداخلية عددا كبيرا من الاحزاب من الحصول على تراخيص رسمية ومن بين هذه القوى جماعة الاخوان المسلمين. ولهذا فإن خيار شخصيّة يرشحها الحزب للمنافسة على مقعد الرئاسة قد لا يفضي بالنتيجة إلى انتخابه، لافتقار هؤلاء الأسماء إلى الزخم الشعبي. إلا أنّ هناك اسمين يبقيان في الحسابات لا لكونهما على رأس حزب فحسب، بل لمعارضتهم النظام في إبان قوته.

الشخصية الأولى هو النائب السايق أيمن نور، وهو سياسي ليبرالي ومحامٍ خاض الإنتخابات الرئاسة عام 2005 أمام مبارك وعانى من تصريحاته اللاذعة. سجن نور بعد إدانته بتقديم وثائق مزورة لتأسيس حزب الغد لكن أطلق سراحه بعدما قضى في السجن أكثر من ثلاثة أعوام من بين خمسة أعوام حكم عليه بها. هذا ويحظر القانون المصري الحالي تولي نور أي منصب سياسي خلال خمس سنوات على الاقل بعد انتهاء فترة سجنه، وهو بالتالي يحتاج إلى إعلان براءته أو تغيير القانون ليتمكن من خوض الإنتخابات الرئاسية المقررة في أيلول المقبل.

الشخصيّة الثانية الحزبيّة هو السيد البدوي، رئيس حزب الوفد. والبدوي رجل أعمال، يرأس مجلس إدارة شبكة تلفزيون الحياة، وسبق أن تخرّج من كلية الصيدلة في الإسكندريّة. وقد تقلّب في عدة مناصب في حزب الوفد منذ انتسابه في العام 1983، من سكرتير عام في العام 2000 إلى عضو في الهيئة العليا، ومن ثمّ رئيساً في العام 2010.

أمّا خارج سرب الأحزاب، فقد لمعت شخصيات سياسيّة معارضة في العامين الماضيين، وإن كان إنجازات البعض في الخارج هي التي رفعت رصيده، مع تفهّم بأنّهم ملتزمون في دفاتر الشروط الدوليّة. من أبرز هذه الأسماء محمد البرادعي.

عاد البرادعي، 68 عاماً، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مصر العام 2010 بعد حياة مهنية أدت إلى فوزه بجائزة نوبل للسلام عام 2005. وقد صرح البرادعي إبّان عودته إلى مصر بأنّ مصر بحاجة إلى تغيير شامل وإنهاء للحكم الشمولي لرجل عسكري مثل مبارك. عاد البرادعي إلى مصر الأسبوع الماضي وأعلن استعداده للعب أي دور في حكومة انتقالية.

تكملة الموضوع في شباب السفير

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s