اسقاط النظام الطائفي.. الأخطاء ومن يدفع الثمن؟


اسقاط النظام الطائفي.. الأخطاء ومن يدفع الثمن؟

النق المضاد: تسمية كل شيء باسمه

Design: Elsa Doralian

 

أسعد ذبيـان

كانت قمة الحراك حتى الآن مظاهرة العشرين من آذار والعشرين ألفاً ونيّف الذين شاركوا فيها. ومن بعدها توالت العقبات التي لم يتعامل معها المنظمون من مبدأ المعالجة الجذريّة بل ذهبوا نحو لمعالجة القضايا على غرار تعامل النظام الذي يحاولون إسقاطه: عبر الترقيع.

 

الشعارات والصنميّات

عديدة هي المشاكل التي تواجه الحملة، منها ما له علاقة بالسياسة ومنها ما له علاقة بالأفراد. في الحديث عن الإطار العام، يمكننا أن نضع الإصبع على الجرح في إسم الحملة وشعاراتها قبل الإنطلاق إلى المستقبل السياسي الذي يمكن أن تشكله. أولاً في الشعار والذي تبناه المتظاهرين في المسيرة الأولى تحت المطر، والتي خرجت الحناجر فيها لتهتف: “الشعب يريد إسقاط النظام”. وهنا برز أنّ الشارع اللبناني ينسخ ما سمع في أزقة وشوارع العواصم والمدن العربيّة، من دون أن يفكّر ولو لثانيّة إن كانت المقاربة صحيحة. لا مشكلة، هذا تفصيل، وتمكّن الشباب من تدوير الزوايا ليصبح الشعار (النظام الطائفي) الواجب إزالته. دخلت بعض المجموعات السياسيّة على الخط لتبنّي مطالب الشباب وتحويلها لتصب في خندقهم السياسي، قرر كلاً من نبيه بري، رئيس حركة أمل، ووليد جنبلاط، رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي صبغ الحراك باسمهم، وهم يقودان تيارين طائفيين بامتياز. حنق المنظمين والمجتمعين على هذه المحاولة الإلتفافيّة، تندر البعض باستخدام جزء من مسرحيّة زياد الرحباني (فيلم أميركي طويل) ليقول: “نزلنا إلى الخندق لكي نحاربهم، فقاموا ونزلوا معنا”. هنا أتذكر نقاش دام لساعات اختلف فيه حمامات الحراك (تيار المجتمع المدني وبعض المستقلين) مع صقور الحراك (التجمع اليساري من أجل التغيير وبعض المستقلين الآخرين كجنيد) حول وضع كلمة “الرموز” (شخصياً كنت مع الحمامات وثمّ انحزت للصقور). ما زال البعض وإلى اليوم يناقش هل كان يجب أن نضع كلمة “رموز” أم لا؟!

ثم جاءت الصنميات، نهار الأحد والمظاهرة.. كأنما لا يمك لمئة شاب وصبيّة أن يخرجوا بأفكار جديدة. كتبت حينها في جريدة السفير (واتهمني البعض بالتنظير): ” أمّا القطبة المخفيّة الثانية فهي في الابتعاد عن الأصنام: صنميّة يوم الأحد للتظاهر، أو صنميّة ربط الأحداث بالمحيط العربي (مع أنّها كانت من الشرارات الأساسيّة المحفزة)، وصنميّة الإعلام الإلكتروني وتكبير دوره، وأخيراً صنميّة الشعار: «الشعب يريد..». حتى الآن الشعب لا يريد إسقاط النظام، بل انّ جزءًا كبيراً منه يخشى هذا السقوط لأسبابٍ نفسية واجتماعية نشأ عليها، أم لمنافع خاصة. وهنا يفترض بالمعتصمين بحبل الدولة المدنيّة أن يرفعوا شعار: «الحق يفترض..». فالحق يفترض أن يكون للأرمني أو العلوي أو الأنجيلي وغيرهم الحق في منصب رئاسة الجمهوريّة أو الوزراء أو النواب، فكيف يعقل أن ينتمي أحد لدولة تمنع عليه الحق الأساسي في الوصول إلى إدارة شؤونها؟ والحق يفترض أن يتزوّج الكل وينجب وينقل الإرث لأولاده بالتساوي، فكما يحق للمؤمن لأيّ دينٍ انتمى أن يسجّل أحواله الشخصيّة في محاكم مذهبه، يحق لمن يؤمن بأنّ «ما لله لله، وما لقيصر لقيصر» أن يسجّل أحواله الشخصيّة عند «القيصر». والحق يفترض أن يلجأ المعدم إلى مستشفيات الدولة لا أن يموت على أبوابٍ ترفض إدخاله لغياب العملة الخضراء، والحق يفترض ضمان شيخوخة للعمّال لا بدل أتعابٍ لنوابٍ عيّن بعضهم في العام 1991 يكلفون دافع الضرائب خمسين مليار ليرة سنوياً. والأهم بأنّ الحق يفترض المحاسبة والمساءلة.”

 

الإخفاقات

 

بدأت المشكلة عندما أصبح الداعين إلى التحركات (وعلى فكرة هم مجرد داعين وليسوا قادة للحراك كما يحاول البعض تسميتهم) يحاولون امتلاك الحق المطلق في تقرير ما يجب أن يحصل وما لا يجب أن يحصل. وعندما البعض الآخر من جماعات وأفراد (وهنا الأسوأ) أن “ينقّروا” على الحراك لا لشيء بل فقط لأنّهم لم يكونوا داخله. المقالة هذه هي لتسمية الأشياء بأسمائها .

 

إخفاقات من هم داخل الحراك

 

. مظاهرة ساسين – وزارة الداخلية

في التحرك الثالث صوب وزارة الداخليّة بدأت المشكلات التنظيميّة عندما حاول البعض انتزاع صور من أيدي مجموعة “حلوا عنّا” لأنّها ترفع صور الزعماء السياسيين. الهرج والمرج هذا دفع بالعديد من الأسئلة إلى الظهور. لماذا تقولون اسقاط الرموز إن كنتم تخشون رفع الصور؟ لماذا لم ترفع صورة السيد حسن نصرالله؟ من أعطى المنظمين صلاحية منع رفع اليافطات؟ من سمح لعناصر من الحزب السوري القومي الإجتماعي أن يكون ضمن التنظيم؟ من وزرع بطاقات التنظيم؟ وغيرها من الأسئلة.

 

 

 

Photo Credit: Hussein Baydoun

 

. حلقة كلام الناس

 

 

حكي الكثير عن هذه الحلقة وعن النكسة التي سببتها للحراك. البعض اعتبرها فخ نصبه مارسيل غانم ووقع فيه الشباب، والبعض اعتبرها دليل على هشاشة ووعي الحراك السياسي. هنا لا بدّ لي أن أوافق على الكثير من نقاط النقد البناء، وأضعف الإيمان بأنّ أسعد ذبيان ونعمت بدر الدين وريمي معلوف ليسوا أفضل من يمثّل الحراك (كما أنهم ليسوا أسوأه). ولمن لم يعرف، لم تخترهم هيئة الحراك لتمثيلها، بل أعطيت لائحة بعشرة أسماء لمعدي البرنامج فاختار اثنين، في حين تمّ الإتصال بريمي شخصياً. وأضعف الإيمان أيضاً أنّ هؤلاء الثلاثة أخطأوا في عدم التحضير للحلقة ومن أبرز الهفوات التي حصلت:

 

–         عدم ذكر بأنّ سعد القادري يمثل الحزب السوري القومي الإجتماعي لا الحراك ولو كان كفرد مشاركاً فيه

–         الصريخ المتواصل وقطع الحديث من قبل كلٍ من ريمي ونعمت (على الرغم ن استفزازات الحضور اآخرين)

–         ذكر تعمت أنها تؤيد المقاومة (وللمشاهد العادي الذي لا يفصل بين المقاومة وحزب الله) ظهرت كقوى الثامن من آذار

–         شكر ريمي للرئيس نبيه بري ولو عن غير قصد

–         دعوة أسعد لرئيس الجمهورية للمشاركة في مظاهرة جبيل القادمة.. فكيف تسقط الرموز وتدعوها للمشاركة في حملتك؟! (ولو كان هاني ناصيف، أحد منظمي المظاهرة فرح لأنّ ذكر الرئيس أحرجه لأنّه يعمل على التسويق لرفض المظاهرة)

ولكن ما لا يمكن فهمه هو كميّة التهجم الشخصي على هؤلاء الثلاثة من العديدين الذين لم يقدموا نقداً بناءً بل شتماً وإهانات، والعديد منهم لإعتباراتٍ شخصيّة.. وبعد قليل نبدأ بالحديث عن الإنتهازيين!

 

 

. مظاهرة جبيل

 

حطت رحال المظاهرة الرابعة في بلدة جبيل (هذه المرة لم تكن نفس المجموعة هي الداعية لهذا التحرّك إنّما شباب من قضاء جبيل، وهذا ما لم يفهمه كثيرون فافترضوا أنّ منظمي بيروت قرروا التوجه عند رئيس الجمهوريّة). مشكلة هذه المظاهرة كانت في تكرار خطأ بيروت، وتحطيم يافطة يحملها وائل اللادقي (مصور صحافي) وبعض وجهه. توجهت الإتهامات نحو عناصر من الحزب الشيوعي واتحاد الشباب الديمقراطي هذه المرة. اضاعفت الأسئلة: من يحق له تثرير ما يرفع وما يخفض؟ لماذا لا نحكي عن السلاح والمحكمة؟ كيف يسمح بضرب متظاهر يتفق معنا على نفس الشعار؟!

. مظاهرة صيدا

وهنا الطامة الأكبر. وسائل الإعلام صوّرت الأحداث كما تشتهي (أو يشتهي مموّليها): عنف بين المتظاهرين، ضرب النائي قاسم هاشم، اعتداء على الصحافيين. وبقيت الخبريّة عالقة لبضعة أيام على الرغم من المحاولات الحثيثة لكلٍ من خضر سلامة، وعماد بزي، وأحمد ياسين، وبعض المدونين الآخرين، والناشطين، وتلفزيون الجديد لتغيير الصورة. لم ينفع الأمر إلا حين خرج المؤتمر الصحافي الذي قمت به والفيديوهات التي التقطها كلاً من علي شريم وأديب فرحات. البعض لام المؤتمر واعتبره خطوة ناقصة وإلى الخلف (اللهم إلا أولئك الذين اعتبروا فيه أيضاً نوعاً من الدعاية الشخصية كذلك، والحمد للقدر، المحبين كثر). في حين اعتبر البعض أنّه وازن نوعاً ما في الأخبار المنشورة لا سيّما لدى جريدة الأخبار. المهم أنّ الأسئلة تضاعفت هذه المرّة: من نقبل بيننا ومن نرفض؟ هل يمكن أن نضع كل نواب ومن يمثلون خارج الحراك، فمن يتبقى؟ هل يمكن القبول بنواب ساهموا بسرقة البلاد لكي يفعلوا مثل العقيد القذافي وبتظاهروا ضد أنفسهم؟ ما هو دور وسائل الإعلام اللبنانية: هل هي محايدة أم منحازة للنظام؟! وقس على ذلك.

. مظاهرة 10 نيسان

 

هذه لها قصة أخرى. بعد صيدا قرر الشباب في بيروت العودة إلى التظاهر في العاصمة، اعترف الكل بالحاجة إلى التقدم. ولكن لماذا 10 نيسان؟ لماذا نهار الأحد؟ ولماذا “مظاهرة”؟ حقيقةً لا أعرف، وكنت أرفض. بعض الوشوشات تقول بأنّ هناك من أصر على الأحد وأصر أيضاً على التوجه إلى المجلس النيابي. شخصياً أنا ضد كل هذا الطرح، وأثبتت التجربة أنّ ما تحقق كان خطوة ناقصة، جلّ ما فيها من إيجابيّات هو أنّها انتهت بسلام من دون مشاكل. أمّا سلبياتها فعديدة، منها الإسراع في التوجه للمجلس النيابي، فقدان حماس غالبيّة عظمى من الشباب، وعدم الإستفادة من تحقيق مكسب ما للشعب الذي آمن بالقضيّة.

 

من تظاهرة 10 آذار - تصوير: أديب فرحات

 

في ما ورد أعلاه نقد لقرارات وتصرفات اتخذها أو ساهم بها حفنة من الأشخاص (وأنا منهم)، ارتأى البعض تسميتهم غرفة سوداء أو الـ12. لكن في حقيقة الأمر هم مجموعة تبلغ حوالي المئة شخص، وبينها خلافات شخصيّة وفكريّة، وانتقادات، وكذب من يقول بأنّها متفقة على كل التفاصيل، ولكنها على الأقل مثمرة وقادرة على تنظيم العمل والتحضير له والدفع بالنزول إلى الشارع على عكس المنظرين خارجها. ولكن ما أخفقت به هذه المجموعة أيضاً هو عدم مشاركتها بنفس الحماس لأنشطة أخرى جرت لم تكن لها اليد الطولى فيها وعلى سبيل المثال لا الحصر: بوسطة الحرب الأهلية البارحة – جمع الأموال من أجل الحراك – الخيم المتوزعة بين المناطق (باستثناء بعض الجهود الفرديّة بالطبع).

 

إخفاقات من هم في الخارج

 

هذا الوصف “الخارج” لا يعني الناس الطائفيين الذين يرفضون التحرك، ولا يعني أيضاً أنّ هؤلاء غير معنيين بالحراك بل هم عنصر أساسي فيه، ولكنهم بنفس الوقت يحاولون التماهي أو يعلنوه عن المجموعة التي نظمت مظاهرات بيروت، وهي مجموعات لا بأس بها:

. دياب أبو جهجه

 

لا أعرف دياب شخصياً ولكن هذا الحراك وتصرفاته لم يعط عنه صورة إيجابيّة. دعا دياب صاحب صفحة “الشعب اللبناني يريد إسقاط النظام” (على فكرة أنا لا أؤمن بأنّ أحد يملك أي شيء على الإنترنت إلا صوته ولا يمثل إلا نفسه) إلى مؤتمر يعقد في الأونيسكو. شخصياً دافعت عن تأجيل المظاهرة لكي لا تتعارض مع المؤتمر في نفس التوقيت، وفي المؤتمر حاولت التحدث لمساعدة دياب وأصدقائه على تجاوز بعض الشواذ الذي حصل في الصالة (وهنا شهادة من أحد الحاضرين الذين لا أعرفهم). ولكن بدأت المشاكل مع دياب بعدها، فالنشر على الفايسبوك نص رسالة مفادها “لائحة المطالب التي أقرها اجتماع الأونيسكو” لم يكن دقيقاً تماماً لأنّ في حقيقة الأمر، لم يبت المؤتمرين في الإجتماع بشيء واكتفوا بخلافات سطحيّة. ومن ثمّ زاد الطين بلّة دعايات مدفوعة على الفايسبوك لشخص دياب وتضاوله وأنصاره على أعضاء المجموعة الأخرى. قبل أن تأتي حادثتين كسرتا ظهر البعير وهما: المظاهرة في بيروت بنفس الوقت الذي جرت فيه مظاهرة جبيل وعدم الاستماع إلى نصائح بتأجيلها واعتبار المنظمين (المجموعة السابقة التي تكلمنا عنها) هي المسؤولة عن عدم الإصغاء. ومن ثمّ حادثة صيدا التي طفق بعدها دياب يشحط من مجموعته كل من ليس مع السيد حسن نصرالله ما دفع عديدين لاعتبار الحراك مناصر للثامن من آذار لأنّ من هو خارج الصورة لن يعرف بالخلافات الفكريّة والسياسيّة مع دياب من قبل عديدين. هذا ودفع دياب (وهذا ليس من باب الإفتراء عليه) إلى دعوة كثر للانشقاق عن المجموعة الأولى وحاول إقناعهم بضرب الصف الداخلي بينهم.

 

 

. الخيم

 

خيمة صيدا

أخذت هذه الخيمة الطابع العنفي بعض الشيء خصوصاُ بعد إشكالين في مسرح بيروت ونهاية المظاهرة الثالثة. وممّا لم تستطع خيمة صيدا أن تقوم به هو أن تنأى بنفسها عن قوى الثامن من آذار (وهنا لا أقصد التعميم على الجميع) بل أنّ العديدين من مناصري النائب السابق أسامة سعد كانوا بين الحاضرين ورفضوا اعتبار الأخير (ولو بالعلن فقط) بأنّه جزء من النظام الطائفي. وعلى الرغم من أنّني لا أقصد التجريح بتاريخ النائب سعد ولا الحطّ من قدره بمساواته  بمجرمي الحرب الآخرين في المجلس النيابي، إلا أنّ الحقيقة هي أنّه شارك في هذا النظام الطائفي وأنّه ورث الزعامة عن أبيه. والحقيقة كانت جليّة أيضاً عندما لم يستطع النائب إغضاب حلفائه في السياسة بعد طرد النائب قاسم هاشم من مظاهرة صيدا، فرفع الغطاء عن الخيمة في عاصمة الجنوب لتهوي أرضاً على يد عناصر بلدية صيدا مدعومين من قوى الجيش اللبناني.

 

خيمة بيروت

 

وهنا لا أنوي أن يأخذ كل من يقرأ هذا الكلام على أنّه شخصي بل أنّ الجو العام لخيمة بيروت اتسم بالحدّة بعض الشيئ في التعامل مع الآخرين، ولو ليس بنفس درجة شباب خيمة صيدا. كذلك على سبيل المثال لا الحصر: استنسابيّة من يركب عربة جهاز الصوت في المظاهرات (ولو كنت أنا من المحظيين)، واقتحام عجة اجتماعات والصراخ على الأفراد المجتمعين. ومن ثمّ عانى أفراد الخيمة من ضياع البوصلة في ارتباطهم مع الشباب الذين ينظمون التظاهرات، فساعة يقولون أنّهم مستقلين عنهم ولديهم أنشطتهم الخاصّة، ومن ثمّ يلبثون يشاركونهم باجتماعاتهم، قبل أن يغضب أحدهم فيعتبر أنّ الخيمة كيان مستقل. بعدها تأتي المظاهرات فيشاركون في مقدمتها وتنظيمها، وعندما يوجه لهم أحد ملاحظة يتبرأون من مجموعة التنظيم (وهي أمور حصلت أمامي).

 

 

تصوير: يوسف صفوان

. صفحات الفايسبوك

 

أهم هذه الصفحات هي مجموعة “من أجل اسقاط النظام.. نحو نظام علماني”. عانت هذه الصفحة من مشاكل جمّة على صعيد المراقبة ذلك أنّ كل شخص كان بإمكانه كتابة ما يريد مستفزاً العشرات من الشبان والشابات الذين غاب عن معظمهم الوعي السياسي فكثرت الخلاقات وقلت الإنتاجيّة. ومن أفتك ما واجهته الصفحة هي أنّه كلما اتخذت المجموعة المنظمة لتحركات بيروت قراراً ما، جنّ جنون الناس. من يقرر؟ لماذا؟ كيف؟ ماذا بعد؟ إلى أين؟ وعشرات الأسئلة والشتائم التي تطال الصفحة ومسؤوليها الذين بمعظمهم لا يدركون ماذا يحصل ويعرفون بالخبر مثل بقية أعضاء الصفحة (باستثناء البعض طبعاً). ومن أكثر الأمور الفكاهيّة التي حصلت معي بشبه شكل يومي ملامة على قرارات مثل تظاهرات الأحد كنت أنا من أشد المعارضين لها فأجد نفسي أدافع عنها لكي لا يفشل التحرك، أو الإضطرار للدفاع عن أشخاص الساعة الثالثة قبل اللقاؤ بهم عند الخامسة وتفجير الطاولة في وجههم فاتهم من قبلهم أيضاً. ولكن المأزق الحقيقي لهذه الصفحى فكان في استنسابيّة المسح للأفراد والتعليقات (وعلى الرغم من أنّ بعض زملائي سيتضايقون) ولكن مسح من كان يهاجم موضوع طارق وباسم في حين بقيت نسرين (وهي صديقة عزيزة) في موقعها على الرغم من أنّ الحديث عن رزان المغربي لم يكن في موقعه ابداً على الصفحة.

 

. مجموعة “خالف تعرف”

 

وأنا لا أعرف إن كانت هذه مجموعة متراصة أم بضع أفراد، العديد منهم مدونين (وفي حال كان خضر سلامة أم طوني صغبيني يقرأون فأنتم لستم من ضمنهم – أنتم ضمن مجموعة تالية) الذين لا يعجبهم العجب والذين إن لم يجدوا ما يكرهونه فسيكرهون أنفسهم. هؤلاء لا يتوانون عن نشر “عرض” كل ما لا يناسبهم، ولا يتوانون عن تحميل المسؤولية لحفنة من الأشخاص ويتهمونهم بكل شرور الدنيا ومن ثمّ يصافحونهم في الوجه ويتكلمون عنهم في القفا (تطوّر الأمر لدى البعض ليأخذوا موقف ولا يشاركوا بالتظاهرات لأنّها “سخيفة” والحديث هو عن المظاهرة الثانية في آذار).  هذه المجموعة هي من أكثر الناس التي ظهرت على الإعلام في الفترات السابقة قبل التحرك، أو ممّن لم يسمع أحد بهم من قبل، ولا يتوانون عن إطلاق صفات الإنتهازيّة على جميع من يظهر على شاشات التلفاز.

 

 

تصوير: جاد دياب

 

. بعض النقاد الواعين

تتضمن هذه الفئة البعض الذي لم ينغمس في وحول أخذ القرار وقرّر أن يراقب ما يجري أو يشارك بالمظاهرات. خضر سلامة وابراهيم شرارة هم من هذه الفئة وقرروا أن ينقذوا الحراك لأنّه برأيهم نتاج عمر طويل ولا يقتضي أن يشطب هكذا بسبب أخطاء عفويّة أم مقصودة من قبل حفنة من الأشخاص. ولكن ما عاب انتقاداتهم هو أنّهم استمعوا من أذنٍ واحدة، وافترضوا مسبقاً مثلما فعلت الأغلبيّة بأنّ هذه الحفنة من الأشخاص هي فعلاً قيادة للحراك (وبهذا مقتلها) إذ أنّ هؤلاء لا يشكلون وكما قلنا من اليوم الأوّل سوى مجموعة تحفيز شأنها شأن أي مجموعة محفزة أخرى وبالتالي لا حقّ لها بمصادرة القرار ولا حقّ لأحد أن يحاسبها على حراكٍ لا تشكّل هي فيه سوى جزيئة (ولو هامة). مرّة عاتبت الكاتب يحيى جابر لماذا يعمل في جريدة المستقبل، جاوبني: “عندما نشجع فريق ما في كرة القدم، نصرخ باللاعب لماذا لم يفعل هذا الأمر أو ذاك؟ ولكن اللاعب على الأرض يراها من زاوية أخرى”. أنا أوافق على الكثير من النقد، ولكن لا أوافق على التعميم على أنّ الكل مخطأ ولم يكن على قدر المسؤوليّة. وينتمي لهذه الفئة أيضاً طوني صغبيني الذي حكم مسبقاً (أو ربما متسرعا) بأنّه غير قابل للحياة وفنّد الأخطاء، لكنّ طوني الذي كان ينوي (على اعتقادي) مساعدة الشباب لم يفعل، وكلماته لم تزد المحضرين تمسكاً في عمعالجة ما يبدر عنهم، بل دفعتهم جانباً عن بقيّة الناس وبالتالي زادت احتماليّة الخطأ لديهم.

 

. جمعية “شمل”

لم تخطأ جمعية شمل عندما نصبت خيمة في وسط المدينة، وكنّا معها فيها، ولكن “شمل” أخطأت عندما لم تشارك مع شباب الخيم وفي الإجتماعات ومن ثمّ لبثت تسألهم وبعتب ضمني لماذا لم يآزروا تحركاتها، وهو أمر قلته من قبل لطوني داوود. وعلى الرغم من أنّ الدكتور وليد صليبي والدكتورة أوغاريت يونان سعيا للتواصل مع الشباب الناشط في هذه الحملة وجمعوهم أفراداً تحت سقف الجمعيّة، إلا أنّ الدكتورة يونان قد تكون أصابت وقد تكون أخطأت عندما نأت بنفسها في حلة كلام الناس عن الشباب الناشط. فعلى الرغم من أنّها قد تنجح في استقطاب البعض، لكنها نجحت أيضاً في إبعاد الآخرين كذلك (وأنا لست منهم). كما أنّ خطوة التوجه بقانون انتخابي إلى رئيس مجلس النواب لم تلقى استحساناً واسعاً لدى العديدين كذلك. هذه أخطاء تكتيكيّة ولكنّها لا تفسد القضيّة المشتركة في تغيير النظام (على الرغم من لا عنفيّة شمل و”هوج” البعض إذما صحّ التعبير). على فكرة بعض أفراد “شمل” ومنهم صديقة أخرى هي ديانا عساف وقعت في فخ التعميم على كل الحراك فشملتني مع الآخرين.

 

نقلاً عن موقع جمعية نسوية

. “الرايقين”

 

وهو مصطلح قررت إطلاقه على من لا يفعل شيئاً في الحياة سوى التنظير الإلكتروني، إلا بعضهم الذي قد يفعل شيئاً ومن ثمّ يعود للتنظير الإلكتروني. هؤلاء لا يعجبهم قرار لا يضعون أصبعهم فيه، وفي حال حدثتهم لينضموا إلى مجموعة أو جمعية لبدلوا آراءهم بسرعة البرق (وقد حصلت). وهؤلاء من أخطر ما يكونوا على الحراك لسلبيتهم في التعاطي مع الموضوع بدل مقاربتها موضوعياً ومعالجتها نقدياً وبطرق بناءة.

 

النق المضاد

 

فيما سبق كان النق المضاد، ويجدر بي بعد ذلك على الأقل أن أقدم بديلاً، ولكنني حقيقة الأمر سأكرر ما أعلنته سابقاً وأضعه في نقاط:

–         ضرورة الإجابة على السؤال التالي: هل تريدون التغيير من خارج أم من داخل النظام؟ أي الثقة بالطبقة السياسيّة الحاليّة أم لا؟ اقتراحي هو الانقسام لمجموعتي تفكير، كل واحدة تفكّر بسيناريو للتغيير (سلمي طبعاُ) من الداخل والخارج ثمّ عرضها على الجماهير لفهم الموضوع.

–         وضع بيان سياسي تتم فيه تحديد أولويات الحراك. ما هي المطالب الأساسيّة؟ قانون انتخابات نسبي؟ قانون أحوال شخصيّة؟ مطالب معيشيّة؟ ضمان اجتماعي؟ فلتكن مئة ولكن ضعوها وفق جدول مصالح معيّن.

–         وضع خطّة إعلاميّة كفيلة بتغطية الأنشطة كاملةً بالصوت والصورة وبالتالي الإعتماد على الخبرات الداخليّة في حال غاب الإعلام أم شوّه الصورة، ووجود فريق عمل يرسل التقارير الإعلامية والبيانات بعد كل تحرّك أم نشاط.

–         التفكير خارج المربع ممّا يقتضي التغاضي عن المظارهة كشكل وحيد للتعبير عن الرأي، والخروج من تضييع وصت العطلة في نهار الأحد لضرب النظام بطريقة موجعة أكثر/ في دورته الإقتصاديّة أيام الأسبوع.

–         تشكيل ما يسمّى بأطواق الحماية وهي على عدة أصعدة: الإعلام المتضامن – الجمعيات غير الحكوميّة – النقابات والطلّال – الوجوه المشهورة في عدة مجالات – الباحثين والأكاديميين والمثقفين (الذين سيقدمون خطط عمل ومشاريع قوانين وغيرها).

–         بت الأمر بأنّ كل مجموعة ولو مهما كانت لا تمثب الحراك بل تمثل نفسها، وأنّ كل قرار تتخذه غير ملزم سوى لأعضائها وللبقيّة حرية الأخذ بها أم رفضها!

 

 

تصوير: أديب فرحات

24 thoughts on “اسقاط النظام الطائفي.. الأخطاء ومن يدفع الثمن؟

  1. قبل النقاش عندي سؤال سطحي، وين صنفتني لأنو إسمي على قائمة الوسوم، حتى اعرف من وبن بدي بلش، من الدفاع او من الدفاع المضاد؟ بس اكيد مش من الهجوم.
    شخصياً اوافق على الكثير من انقاط إلا انني لم اجد سوى نقداً يا اسعد دون بديل وهذا ليس من عادتك، احتاج الى قراءة النص مرة بعد لربط الأفكار وخوض القاش، على اي حال هذه محاولة موفقة لوضع الإصبع على الجرح

    • ما صنفتك إلك.. لأني معتبرك من أهل البيت🙂 واسمك بالوسم لأنو أخذت لينك لعندك

      وكيف بس نق؟ اقرأ منيح وشوف آخرها.. عكس النق.. وهي اضاءة على كل الأخطاء

  2. مراحب أسعد،
    أوّل شي يعطيك العافية على المقالة الطويلة وعلى كل الجهد اللي عم ينقام فيه بشكل عام.
    موافق على التصنيف اللي حطيتني فيه😀 مش أزمة قصة التصنيفات والأسماء.
    صحيح يمكن ما حاولت قدّ ما لازم التحاور مباشرة مع الداعين للتحرك، لكن أسباب هالشي بالواقع بسيطة، لأن المنظّمين مش مهتمين يناقشوا مع حدا بشكل عام، خاصة بالفترة الأولى، حتى ان البعض منهم أظهر جهل تام بخارطة القوى السياسية والمدنية اللي كانت عم تشتغل لنفس القضية لسنوات. وفضلاً عن انه قرار النزول للشارع والتظاهر بالشعارات اللي رُفعت سبق وتم اتخاذه، مما نسف القيمة من أي نقاش (مفروض منطقياً، النقاش والتفكير والتخطيط يسبق العمل مش العكس).
    هلق بالنهاية، قلتها قبل وبرجع بكرّر، اللي حكيت عنه بتدويناتي هوي رأي العديد من العلمانيين، وانا وغيري مستعدين نكون عسكر زحّاف بأي حملة فيها مطلب واضح وخطة واضحة لتحقيقه، لا بتهمنا الأسماء ولا الوجوه ولا الهفوات الشخصية اللي بتصدر عن البعض، المهم يكون فيه أفق للتحرك، ومن المهم كمان ما يصادر صوت اللي مش موافقين عليه. وهلق خطرت على بالي شغلة، انه الانتقادات اللي تم توجيهها للتحرك، ومن ضمنها اللي توجهت عبر مدونتي، توجّهت بهالحدّة لأن التحركة بمكان معيّن صادر صوت كل العلمانيين واللاطائفيين وقدّم نفسه على انه عم يحكي باسمن.
    على كل حال، بتهون أكيد، وانشالله خير .
    تحياتي

  3. لنشوف شو ممكن تكون ردة فعل جميع من ذكرتهم على ما تقوله … اسيتلقف هؤلاء ما رميته كأنهم يمسكون كرة ثلج ام يرونها كرة نار تريد ان تحرقهم بها … يمكن اعتبار الموضوع تشريح موسع بشكل مبسط لما جرى ويجري في التحرك .. ورغم انه مطول الا ان ما قد ينقصه هو الخطاب الذي نريد ان نتوجه به للخارج لأننا في مرحلة لا يمكننا الرجوع الى الوراء بل اعتقد يجب العمل بطريقة متوازية بين اصلاح الداخل والتوجه للخارج ( ان كانت تصح التعابير )

    في بعض الاخطاء الاملائية .. راجعها .. غير هيك .. تحية لك على هذا الموضوع يا صديقي🙂

  4. First I should be writing in Arabic, but excuse me I am a bit faster in English.

    It is very normal to have conflicts between people who differ from each other, and those people who are meeting almost on daily bases differ from each other. So it is fine to have conflicts, we do not live in Utopia.

    I do not think, that organizers should let things “go” concerning the banners. It is not about “who has or doesn’t have the right to keep or take out the banners”… It is about who gives a “damn” about the image of the movement not to be labeled with march 8 or 14 enough to take action on the spot.

    I do share with you the same question: Why are the Syrian Social Nationalist Party attending the meetings? Why are they part of the movement? And where are they tending to take the movement?

    I apologize Assaad but you talked about a lot of details, details that look like “nasher ghaseel”. Such things will not benefit the movement, but on the contrary these details will be destructing the movement and “pulling its pants down,” leaving in vulnerable to every external or internal corrupter to hit whenever possible.

    • I honestly think this “nasher gahseel” is useful because we should not be afraid of the truth nor should we belittle people’s intelligence. The comment below yours shows how not putting things concretely & naming names is actually a problem. Many of us do not want to sit on the sidelines and shoot down the movement but have found it all too confusing. Many of us don’t even live in Beirut so can’t keep up with everything. I think Asaad did a brave thing (because he is opening himself to attack from everyone now) but it is a necessary step for this movement to be transparent and for everyone to have informed freedom of choice.

      Let’s stop thinking like parties do, always afraid of infiltration and our image. Honesty and transparency is our strength, not our weakness.

      As for the issue of the SSNP, I think if people take part as individuals, then their background should be no problem. It’s only a problem if they try to impose wooden rhetoric, or if they prioritize their party affiliation over internal considerations. The same can be said for all affiliations, even those who were never involved in government or even never became large enough to become a party; affiliation can be an obstacle, but it is not automatically one. We can’t generalize.

  5. يا صديقي أول مرة بعرف انو دياب ابو جهجه (من عبدة نصر الله) كتب هيدا الحكي الشنيع عل الفايسبوك , مثلاً انا ما بحب نصر الله ولا ادعم المقاومة بالعموم بس مني كلب صهيوني🙂
    وهيدا احدى الاسباب يلي دفعتني الى اخذ القرار بمقاطعة المظاهرات , لأنو 8 اذار أغتصبوا المسيرة والوقائع تظهر عدد الاشخاص المتضررين جسديا ونفسياً من وراء زلم 8 اذار في المظاهرات.
    فالسؤال : ليش بدي انزل على تظاهرة انقمع أو انضرب فيها ؟
    شكراً على التدوينة . وبحس حالي بخانة النقيقة🙂

  6. تعليقا على ما كتبت، بهمني وضِّح التالي:
    1- النقاش يلي بلش بتيار المجتمع المدني على موضوع النظام الطائفي ورموزه، ما اقتصر على هيدا الموضوع، كان عم يتناول كمان الشي يلي حكيت عنو بآخر مقالتك، يعني حول كيفية التغيير وكيفية اسقاط النظام الطائفي؟ هل بكون بالتشطيب على النواب والسياسيين وبالتالي عدم التوجه او المطالبة بمشاريع موجودة بمجلس النواب او العكس، او منحدد شو بدنا ومنعمل لكل العالم خارطة طريق، تا حتى يلي بدو يجي لعِنا يعرف بشو لازم يلتزم وشو لازم يعمل اكان نائب أو غيره. وهيدا الموضوع انعكس مع الوقت على المواقف من رفع صور الزعما او عدم رفعها، ومن طرد النائب من التظاهرة او عدم طرده، يعني يلي كان عم يطرحوا شباب تيار المجتمع المدني ما كان مقتصر على كلمة رموز برمزيتها بس، بل بنتائجها وبرؤيتنا لكل هل التحرك يلي صار، وبهوية الناس يلي عم نتوجهلها (العلمانيين بس؟ ام المش عارفين حالهم؟ أو الطائفيين؟ أو الناقمين ؟ أو أو …) وعا هل الاساس كمان بيتحدد نحنا بدنا مظاهرة تجمّع عالم أكتر؟ أو نوعية عالم؟ او ناس عندها هدف واحد؟ أو .. أو؟؟… يلي عم حاول قولو من خلال هالتساؤلات إنو النقاش الأول يلي صار بعد أول مظاهرة، ما كان سطحي يعني يختصر بكلمة برموز او بلا رموز.
    2- إحدى المشاكل برأيي يلي واجهت التحرك انو التشاور كان مفقود باتخاذ القرارات لكبيرة، فكان في كتير قرارات اخذت فرديا، بس اضطر الكل يتحمل تبعاتها، وبتعرف موقفي منها. وبغض النظر عن خلفيتها، وبغض النظر كمان عن انو الحراك مش بإيد حدا دون حدا، كان من المفيد يصير تشاور بهالامور.
    3- الاعلام والظهور الاعلامي ومين بيطلع ومين بينزل وكيف وليش، هيدي لوحدا قصة كبيرة بدها تحليل نفسي ما بيتعلق بشخص او تنين، يمكن بيتعلق بنفسية الشعب اللبناني كلو وخلفيات هيدي النفسية، يعني مشاكلهم اليومية وطريقة فضفضتها… وانا وانت من بيناتهم، وكل يلي حوالينا. والاعلام كمان مشكلتو مشكلي، خاصة وقت بتكون الوسائل من اجل اسقاط النظام غير واضحا ابدا، وبالتالي بصير يلي بدو يطلع عالاعلام بدو يوقع امام كتير من الاسئلة يلي ما في يجاوب عليها بإسم الحراك كلو. فيا بيعطي وجهة نظرو يا بيطلع ما معو خبر بيلي عم يصير. والأضرب من هيك انو الناس يلي بدها قلب الطاولة رأساً على عقب، ما استوعبو انو اذا فعلا بدهم هيدا الشي، فآخر شي لازم يعملوه هو ان يطلعوا على وسائل الإعلام تا يحكو هالشي (التناقض فاضح) تبريره الوحيد يتمثل بسبب واحد: ضايعين … الثورة عا طريقتهم ما فيها تكون ظهور (اكيد الا اذا كان هدفهم الظهور)
    واكيد ما احكينا عن بعض الناس يلي بينو على الوسائل الاعلامية (وتم تصليط الضوء عليهم ) بطريقة انهم ممشكلجيي، وانا سمعت من كتير ناس ردت فعل سلبية على هل الظهورات.
    بكل الحالات الموضوع الاعلامي كبير ومتشعّب وبضل فيه كتير كلام بينحكى بغير وقت وبغير محل.
    4- ثلاثة عوامل اساسية وصّلونا انو يتدنى عدد الناس يلي نزلوا على تظاهرة 10 نيسان: 1- المشاكل يلي صارت بمظاهرات قبل (باسبابها) وتحديداً بصيدا، ويلي خلت يلي كانوا ينزلوا مع عيلهم على المظاهرة ما يعودوا ينزلوا هني اصلا 2- عدم وجود مطالب واضحا، وعدم الاضاءة على مشاريع موجودة في مجلس النواب، بحجة عدم قبول النواب اصلاً. فكيف ممكن يضولهم على مشاريع موجودي بادراجهم؟؟! برأيي يلي عم يطالبوا هيك ما عندهم بديل. 3- يلي حكيتو انت عن التوجه مباشرة على مجلس النواب، وهل القرار في كتير من يلي رفعوا ايديهم للتصويت عليه انتبهوا متأخرين انو ما كان لازم يتجهوا نحوه بهالوقت.
    5- نحنا لوين رايحين؟ وشو بدنا؟ صرنا اربع مظاهرات، اذا ما بلشنا نحدد يلي بدنا ياه، اكيد منكون عم نتصرف غلط، واذا ما وضحنا لبعض فكرتنا حول وسائل تغيير هالنظام الطائفي واسقاطه من كون بعدنا بمحلنا. الرؤية المشتركة هو شيء لازم يتوضح للمستقبل. واذا ما كنا عم نضغط من اجل مطالب واضحة ، من كون بلشنا العد العكسي، انت بتعرف كم مرة صوتي راح من ورا الصريخ بالنسبة لهيدا الموضوع، من اجتماع الاونسكو 6 آذار حتى الآن.
    6- هل لازم نقول كل هالاشياء على الانترنت امام كل الناس؟؟ ام يجب ان نفكر سوياً. باعتقادي كان من المفيد اكتر انو ما ينحكى كلامك وكلامي على منصة اعلامية. بس انت تمتاز بالقرارات المتفردة، صبحان الله 
    7- كرمال موضوع شمل، ضلينا نتشاور بتيار المجتمع المدني وقت كبير تا نشوف كيف ممكن ينعرض قانون يلي عملناه للزواج المدني على مجلس النواب، وكان الكلام انو يكون الطرح عبر 10 نواب من مختلف التوجهات والاصطفافات السياسية بلبنان، كرمال ما حدا يقول عنا 14 او 8 وكرمال ما حدا يعتبر انو يلي طرح المشروع هو من طرف من اطراف هيدي الاصطفافات وبالتالي يوقفوا الاصطفافات بوجه بعض على مشروعنا. انا برأيي المشكلة الجوهرية بموضوع مشروع شمل انو طرح مباشرة على رئيس المجلس. بس بكل الحالات رح ندعم هل مشروع القانون بكل الوسائل.
    8- بكرا اذا فشل الحراك، اصابع اللوم يا اسعد والاستهزاء رح تتوجه علينا، لان كنا باساسه، ومن هيك برأيي لازم هيدي المجموعات الاساسية تلعب دور بشكل مسؤول وتقول الاشياء متل ما هيي، لان رح تتحمل المسؤولية هيي! بس بلومك بكل الحالات على تخوفك من الناس (يلي بتعرفهم كتير منيح ) انو يبينوا هني محركين الحراك.
    9- هل كان لازم نضلنا نشتغل على توحيد جميع المشاركين بالحراك؟؟؟؟؟ انا برأيي ايه، بغض النظر عن انتماءاتهم وخلفياتهم. وهسدا الموضوع كمان بدو حكي كتير.
    10- توضيح صغير بالنسبة لنقاشات الفايس بوك وغروب من اجل اسقاط النظام الطائفي – نحو دولة مدنية: كان المشكل الرئيسي بهيدا الغروب، درجة عدم تقبل المشاركين لبعضهم وهيدا سببه امرين: 1- وجود مراهقين بيحكو بعواطفهم اكتر من بعقلهم- 2- عدم وجود موجهين على الغروب تا يقولولهم يتقبلو بعض لانو العلمانية اول اساس من اسسها تقبل الغير ومحاورته وانو العلماني بيشتغل لمصلحة كل الناس طائفيين وغير طائفيين، واذا ما كان هيك بكون ديكتاتوري مش علماني. والسبب التاني كان انو الادمنز كان بعضهم متطرف بوجهات نظره متل المشاركين في النقاش وبعض الناس يلي كانوا قادرين يعطوا من خبرتهم بهيدا الموضوع كانوا عم يقضّوها بالاجتماعات. 3- بيبقى مشكلة عدم التطرق لموضوع السلاح والمحكمة، يلي كان وبقي مدخل اساسي للمواجهات، بس هيدا كمان موضوع كان من الضروري توضيح انو مش اولويتنا بهيدا الغروب، وانو الدولة العلمانية هي الضمانة لاي استقلالية بهل الوطن.
    11- اكيد فيني قول انو مقالتك وثيقة مهمة ممكن نستعين فيها للارشفة الداخلية للحملة، بعد ما ينزاد عليها الكلام يلي عم قوله .

  7. eno kalem waki3e w kilna we3yen ino assad il wahid kin yetalib bi iskat il nizam il ta2ife w ba3den leh ba bikoun fi majmou3a mzagara min 1o achkhas yekoun yemaslo nes ktar metel assad w yehouto bounoud w leh 3am notla3 degre 3a lesleh w n3abir kil wahad min biheb w min il za3im ili mechyen wara metel ma 3emel diab ino il fekra ne2dar na3mel chi bil nezam w yekoun ilna kilme bi balad mech nser na3mol nkeyet bi ba3ed w be3ti2id ino assad thebyen aktar wahad 3am yehki sah bi hal mawdou3

  8. Hello Assaad
    Longtime ago. I do appreciate your effort
    However I am pretty sure that you will get no where for several reasons! In addition, our political system goes through the strongest phase of its history
    I bet you know me and my thoughts, but I lost hope longtime ago
    Good luck and regards from Montreal
    Rami

  9. الصراحة ووضع الأصبع على الجراح من الأشياء الجيدة، وفهم أخطائنا والإعتراف بها هو بالتأكيد يساهم بإنقاذ الحالة العامة المصابة بالكثير من الإحياط (أنا لست من المحبطيين)… هذه بداية جيدة لنقاش جدي ونقد بناء (وليس نق وتنظير). ولكن المطلوب أكثر من ذلك، المطلوب بدء خطوات عملية ووضع الأفكار لتخطي المرحلة وتلافي الأخطاء

  10. شكرا أسعد على النقد البنّاء و فعلا نحن بحاجة إلى برنامج واضح يمثّل أكبر عدد ممكن من الحراك و وضع بيان سياسي تتم فيه تحديد أولوياتنا

  11. 3ala fikra as3ad inta bta3ref kteer mni7 ino ana ma kint 3am mathel el 7izb el souri al kawmi al ijteme3i, la2ino al 7izb ma talab menni mathlo,
    w law talab al 7izb inni mathlo kint 3arafet 3an 7ali bil mokademe ino ana momathel 3an al 7izb.
    ana tlo3t bi sefati mosherek mitli mitil ghayre bil ta7aroket, 2illa iza mamnou3 koun mo7azab w 3am sherek.

    w yimkin haida el khata2 al akbar, la2ino mish darouri koun ” MOUSTAKEL ” w msh m7azzab w etc … la 7atta o3tabar mosherek 3ade bil 7amle !!!

    w answering meen 3ata bita2at tonzeem lal kawmeyeen bi mozaharet al ashrafeyee , be3te2ed ino al ijtima3at al tonzemeyee yalli keno 3am ysherko fiha al kawmeyeen khawaleton ykoono bil tonzeem !!!

    sorry bas ma 3indi keyboard Arabic bil work.

  12. اظن نحن بحاجة لاعادة النظر بكل الحراك ، تقييمه بطريقة مفيدة دون اتهامات ومؤامرات ، هناك اخطاء كثيرة حدثت لان هناك حراك كان يحدث المهم الان عدم القبول في الاستمرار بهذا الشكل ، الاستفادة من التجربة بسلبيتها وايجابياتها ،كل ذلك بحاجة الى حوار وتقبل وجهات النظر المتعددة

  13. حس رائع في النقد الذاتي كما عودتنا، لكن ما قدمته أقرب الى المساعدة على الحل، لكن لمن يقول أنّه يريد الحلول في هذا النقد، فإنذ الحل لا يأتي من شخص واحد، لأن هذا الحراك إجتماعي، متنوع، فوضوي في بعض الاحيان، والأكبر من ذلك كله هو التدخلات التي تحصل على من عدة مصادر لاستدراج هذه المطالب الشعبية نحو الخنادق وخنقها… وهذا ما يمنع البعض من المشاركة فيها ودعمها

  14. يسلم هل تم .. أو اليد أسعد
    يا ريت كانت كل مظاهرة متل تبع مار مخايل.. (بلا فلكلور بلا رقص و دربكه )

  15. i still think the whole movement lacks proper education… the people, organizers/participants/sectarian/non-sectarian/those-that-don’t-know-yet/etc all need to more education, what are their rights, how they can achieve them, what a democratic government is liable to, etc
    then we can come out with a proper “bayyen” that will be at least satisfactory to the whole and workable…
    ya3teekon il 3afyeh

    we should always keep focused, that if one group falls behind others must go on, the point is to taken dow the sectarian regime + the corruption of the political elite, not fortune nor fame, so ma mohim meen byijtimi3 ma3 meen, yalle 3am bikazib 3am yinkishif mittelo mittel ghayro, wbitdala il maseera mkamleh billeh ba3don.. …

  16. التقييم الذاتي خطوة مهمة لتقوية و ترسيخ الحراك و دخول آخرين إلى الحراك هو أمر خطير. لذلك، نحن في جمعية “مدنيون”، إرتأينا منذ سنوات عدم الدعوة إلى مظاهرات لإسقاط النظام الطائفي في الشارع بل دعونا إلى تحدي النظام الطائفي في عقر داره، أي في البرلمان اللبناني عبر المشاركة في الإنتخابات النيابية كل 4 سنوات تحت شعار الشعب يريد بناء الدولة المدنية. أدعوكم إلى الإطلاع على أهدافنا و إستراتيجيتنا على الموقع: http://www.madaniyyoun.org

  17. يعطيك العافية أسعد ذبيان
    بس كنت بتمنى منك نقل الوقائع بدقية أكثر ووضع إيجابيات الشباب الذين شاركوا في الحراك كما ذكرت إيجابيات البعض ولم تتطرأ إلى سلبيات حراكهم ولست بصدد الدفاع عن دياب وعن غيره ولكن نشر مايتوافق مع تفكيرك وترك مواد مهمة في الحراك ليس إلا إبتعاد عن الحقائق أما بالنسبة لخيمة إسقاط النظام الطائفي في صيدا لم يستعملوا العنف الثوري كما ورد في بيانك المفصل بل كانت قوى أميركية ضغطت على القوى الامنية اللبنانية لإفشال الحراك لانه كان قد بدأ يزعج القوى الامريكية التي سمح لها بعض الزعماء والعملاء بالتدخل بشوؤننا الداخلية ومن هذا المنطلق في المرة القادمة أتمنى منك توضيح مفصل عن ما يدور في كواليس الاجتماعات المغلقة

  18. فقط ملاحظة واحدة بالنسبة للصورة التي تظهر البوست الذي يقول فيه “من الآخر يا إما بتكونو مع السيد نصرالله ييم روحو نضبوا يا كلاب الأمريكان …”
    هذا البوست كان من بروفايل مجهول ينتحل صفة، وأنا شخصياً ضغطت عليه أكتر من مرة وكان يوديني على بروفيل مغلق لشخص مجهول.
    أنا احترم أرائك التي وردت في هذه المقالة لأنها نابعة من تجربة شخصية لناشط فاعل في الحراك، وأحترم أيضاً فيك تحديد المصادر للصور. ولكن فاتك التأكد من صحة الصورة هذه – كما الكثيرين في المجموعات على الفيسبوك حيث إستعجلوا رد الفعل السلبي من دون الإنتباه إلى التزوير. أنا لا ادافع عن أحد هنا ولكن أنا أردت تصويب الخطأ الذي ورد.
    وشكراً

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s