يقتلني النصف..


يقتلني النصف..

يزعجني.

الأسطوانة الموسيقيّة بنفسها.. نصفها فارغ

زميلتي تعرض عليّ نصف ثمرة..

يا ترى أقسمت حوّاء تفاحتها؟

الكوب أمامي.. تعرفون بقيّة القصة

عليّ أن أنظر إلى نصفه الممتلئ.. ولو كان شاياً أسود

نصف الكرة الشماليّ.. حدودي في اللغة

لم أتجاوز يوماً خط الإستواء.. مع القصيدة

امرأة نصف عارية.. تقتلني!

لو تلبس أكثر.. لو تخلع أكثر.

نصف ليرة.. لا تنفع لتشتري فقاعة صابون

أكدّس الأنصاف في حياتي.

الأسطوانة نفسها: نصف حل – نصف رجل – نصف موت!

أقرأ مظفر النواب

أنا يقتلني نصف الدفء.. ونصف الموقف أكثر*

حتّى سائق السيّارة العموميّة يريد “سرفيساً” ونصف

أخنق صوتي في حنجرتي..

بعد نصف ساعة.. يحين موعدٌ ما.. للهرب

تقتلني نصف الراحة.. ونصف الأمان

أبحث عن وجعٍ. عن قضيّة.. أبحث عن أنثى

يقتلني نصف الإستقرار.. واحتماليّة المنع من السفر

أبحث عن تأشيرةٍ..  عن مركب.. أبحث عن كتاب!

يقتلني نصف السكون.. ونصف الحديث

أبجث عن جملةٍ تامّة.. وموقف! أبحث عن أنا

نصف الأشياء مربكة.. لهذا صنعنا الأعداد كاملة

3 thoughts on “يقتلني النصف..

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s