رسالة إلى سوري قومي إجتماعي


أسعد ذبيـان

الحمراء البيروتيّة هي تصغير للمسلسل السوري الذي بدأ عرضه من قبل رمضان، علّه ينتهي قبل عيد الفطر! حفنة من الشبان والشابات، يمكنك أن تطلق عليهم ما تشاء من الأوصاف ولكنّ جسدهم يشهد لهم. هم عملاء للغرب، ورائحة الغاز المسيل للدموع ما تزال تنخر أنوفهم من جرّاء التظاهر أمام السفارة الأميركيّة في عوكر.. هم خونة تعبت أصواتهم من النداء لتحرير الجولان.. وهم سلفيين ولو ارتدت الفتيات بينهنّ ثياباً “مزنطرة”.. ستبقى الرواية هي هي، ذاك أنّ “غوبلز” قد وضع ميثاقاً لا يخرج عنه نظام تمرّس في ممارسة “الممانعة” لبضعة سنوات (قد تطول لتصبح بضعة عقود)..

في مقهى الويمبي منذ بضعة سنوات، أردى الشهيد البطل خالد علوان بضباط اسرائيليين لأنّه رفض رؤية العدو على أرضه.. تغيّرت الويمبي، صار اسمها “فيرومودا”.. تغيّرت القضيّة: صار المطلوب الدفاع عن النظام لتبقى الأرض، بعد أن كات المعادلة تحرير الأرض لبناء نظام.. وتغيّر الحزب الذي ينتمي إليه علوان، أين فكر “سعادة” الذي رضي الموت شهيداً مظلوماً (ونحن نحتفل بذكرى إعدامه) من نصرة الظالم؟! خلق الحزب لينشر الوعي القومي.. فهل التوعية يا أصدقائي في سكينة، أم في استعراض العضلات، أم في مطاردة مثلي جنسي في الأزقة ونعته بصفة “اللوطي”؟!

 

كنت أحب فيكم يا اصدقائي الذين تشاركنا سوياً مقاهي الحمراء، ومظاهرات ضد غلاء المعيشة والنظام الطائفي اللبناني، وخبزاً وفكراً ووجعاً على أمةٍ يقزمها الجهل وتعرقلها الديكتاتوريات والإمارات الطائفيّة أن تكونوا نداً يحاور لنداً يظلم. سناقشوني أنّ الضاربين كانوا من التابعيّة السوريّة وأنتم دخلتم لتفضوا الإشكال.. اسمحوا لي أن أغالطكم في بعض التفاصيل: من نسق وصول هؤلاء الشباب المتحمسين للدفاع عن رئيسهم (بالعصي والكراسي والسكاكين) من ناحية منفذيّة الطلبة؟ ومن الشاب الملتحي بينكم الذي كان في العمارة بجانب مبنى السفارة واتصل بكم عندما وصل المتظاهرين إلى أبواب السفارة؟ من يملك مفاتيح شارع الحمراء؟ ومن الذي اعتدى بالضر قبل بضعة أسابيع على ناشط معارض للنظام السوري؟!

كنت أحب فيكم أن تكونوا نداُ.. ننظم مظاهرة سلميّة ضد الوحشيّة والقمع في سوريا (وهو حقنا).. فتنضمون في يومٍ آخر مظاهرة مؤيدة للرئيس الأسد (وهو حقكم)! أن نفند لكم لماذا نعارض على صفحات الجرائد والمدونات ، فتفندون لنا لماذا توالون على صفحات الجرائد والمدونات. أن نشرّح قضيّة الولاء للعقيدة عوضاً عن الولاء للزعيم. مرّة قلت لكم.. كلنا نعرف من هو مؤسس الحزب القومي، ولكن هل  نستطيع أن نعدو سوياً رؤساء الحزب؟! الإجابة معروفة سلفاً، كلا. ليس لأنّ مخزوننا الثقافي القومي معدوم، ولا لأنّ حزبكم ديكتاتوري لم يتداول السلطة.. بل لأنّ أحداً منهم لم يقدّم ما قدمه سعادة! سعادة قدم فكراً ليحرر الإنسان، ولكن مؤسستكم الحزبيّة قررت تقزيمه.  سعادة اخترع كلمة عربيّة اسمها “المناقبيّة” فأين العديد من أفرادكم منها؟! إذا عارض رجلٌ منكم أو امرأة حزب البعث، أيخسر قوميته؟! إذا عارض شبلٌ أو زهرة بينكم الديموغوجيا الفكريّة ولم يقدس آل الأسد، أيكون خان فكر سعادة؟! أجزم لكم بأنّ من سلّم “الزعيم” في دمشق لا يختلف عمّن سلّم “الجولان” و”لواء اسكندرون” وتسلّم مفاتيح “المقاومة بشروطه” و”الممانعة بشروطه” والحزب القومي بشروطه.. وإن كان في كلامي لغط، ناقشوني.. لا تضربونني!

 

كنت أحب فيكم أن نتخاصم في السياسة ونختلف في كل التفاصيل ونتفق في ما هو أهم: قيمة الإنسان، ومعاداة الصهيوني، ومعاداة الطائفيّة.. يجول في بالكم بأنني في مواقفي أدعم السلفيين وأدعم الإسلاميين وبالتالي أدعم الطائفيّة..  جوابي بسيط.. أنا مع حريّة سوريا، وبعدها يقرر شعبها ما يشاء. لكن بالله عليكم، من الذي كان الراعي الأول للإقتتال الطائفي في لبنان؟ من الذي سلّح ودرّب ميليشيات وفصائل وفصلّها على حسب مصالحه في لبنان وفلسطين والعراق!؟ كنت أحب فيكم أن تستخدموا وسائلكم الإعلاميّة (وكنت قد عرضت على ناظر الإذاعة المساعدة في هذا المجال منذ سنة) لتقارعوا بها الإعلام الإسرائيلي وتبثوا “الوعي” المطلوب، لا أن تحملوا كاميراتكم لتصوروا المتظاهرين العزل وترسلوها إلى المخابرات الشقيقة..

كنت أحب فيكم أن تلتزموا موقف الإنسان فيكم لا السياسي.. موقف الرجل المناصر للوطن لا القائد.. موقف الإمرأة المناضلة من أجل أبنائها لا ما أورثه إياها أهلها من صنميّة الولاء للقبيلة (ولو كانت قبيلة علمانيّة)! كنت أحب فيكم أن تستلهموا الثورات العربيّة لتثوروا داخل مؤسساتكم فتستلموها وتنظفوها وتديروها وتجددوها.. كنت أحب فيكم أن تفرحوا إن نادى المعارضين “الله، سوريا، حريّة وبس..” وهي ثالوث مقدس لحريّة الدين والوطن.. يقابلها رباعيتكم التي رسمها الزعيم على الزوبعة: “واجب – قوة – حرية – نظام”.. لا أن تصدح حناجركم متحديّة “الله، سوريا، بشار وبس”، فتختصرون ركن من أركانكم باسم رجل.

كنت أحب فيكم.. ألا يسارع البعض فيكم ليشمت بالمتظاهرين الذي ترضوا للضرب (وحصلت)، وألا يحتاج البعض فيكم لأن يبرر وقفته في “الخنافات” فيطلب الا ننتقد أفراد الحزب في كتاباتنا (وحصلت).. وألا يحتاج شبابكم لغزو صفحات “الفايسبوك” ليفعل الأمرين معاً (وحصلت).. كنت أحب فيكم خصالكم، كنت أحب فيكم مبادئكم، كنت أحب فيكم رجولتكم في اتخاذ الموقف، كنت أحب معكم شارع الحمراء من دون شعارات طائفيّة، كنت أحب معكم مخيمات التوعية والحلقات التثقيفية والإذاعيّة مساحةً لإعمال الفكر والنقد (الذاتي أهمها).. فلا تجعلوني أخاف منكم! لا تجعلوني أخاف شارع الحمراء معكم، لا تجعلوني أخاف “الوعي” المغمض العينين، لا تجعلوني أخاف الإذاعات الرسميّة “الغوبلزيّة”، لا تجعلوني أخاف حبكم..

عندما خرج المتظاهرين في سوريا للمناداة في التغيير في درعا، لم يكونوا “إسلاميين سلفيين”، ولم يكونوا “عملاء وخونة للأتراك والسعوديين وتيار المستقبل والأميركيين والإسرائيليين”. كانوا مواطنين سوريين يريدون مستقبلاً أفضل لأبنائهم، ونظاماً أقل بعثيّة وعبثيّة.. كان لدى النظام عدة حلول لكنّه اختار الدم سبيلاً لإخافة البقيّة.. عندما خرجنا إلى شارع الحمراء، لم نكن سوى بأفرادٍ صامتين نعبر عن تضامننا ضد الضحية، وكان لديكم عدة حلول. لكنكم اخترتم الإعتداء علينا لإخافة البقيّة.. أنا لا أخاف.. لكن لا تدعوني أخاف أن أحبكم.

خلفية المقال:

الثاني من آب 2011، قام عدد من الناشطين بالدعوة إلى اعتصام أمام السفارة السورية تضامناً مع الشعب السوري وثورته، ورفضاً للإجرام والقمع الذي يحدث في المدن السورية المختلفة. وعندما وصل المعتصمين إلى المكان، تفاجأوا بحشد من شبيحة النظام السوري من الجنسيتين اللبنانية والسورية، حيث تهجموا عليهم بالعصي والسكاكين والآلات الحادة والكراسي المتواجدة في الأماكن القريبة والقهاوي، مما أدى إلى إصابة عدد من المتعصمين.

وبعدها تفرّق المعتصمين إلى أماكن مختلفة تجنباً للمزيد من الإصابات، فدخلوا القهاوي والحانات والمطاعم المجاورة لتجنب الصدام.

وبعد دقائق تفاجأ الناشطين، وهم يهمون بالعودة إلى منازلهم والمستشفيات التي توزع المصابين عليها، فوجودوا أن طوقاً كان قد عُدّ لهم من الشبيحة ذاتهم، فتهجموا عليهم مجدداً وتمت اصابة عدد من الفتيات والشبان الموجودين، اصابات عدد منهم بليغة.

هذا وقد تم التأكد من اسماء عدد من المصابين، منهم: علي شريم (اصابات بليغة في الرأس والرقبة والظهر)، نبيل عبدو (اصابة بليغة في الوجه)، غسان مكارم (اصابة بليغة في الورك)، نسرين الشاعر (لم تُعرَف مدى اصابتها)، سارة ونسة (لم تعرف مدى اصابتها)، المحامي سامر ابو سعيد (اصابات طفيفة في انحاء الجسد)، باسم شيت (اصابة طفيفة في الظهر والوجه).

وقد تم ملاحظة أن عدد من الشبيحة، عمدوا الى تسجيل أرقام لوحات السيارات الخاصة بالمعتصمين، بالاضافة إلى تسجيل اسمائهم، وتمت ملاحقة عدد منهم إلى منازلهم وأماكن أخرى كانوا قد لجأوا اليها. وهذه المعلومات بأكملها موضوعة برسم القوى الامنية ووزير الداخلية، والحكومة الحالية، ويؤكد الناشطون أنهم يملكون تصويرات لما حدث وسيتم استخدامها عند الحاجة، خاصةً إذا ما تم التعرض لأي أحد منهم.

19 thoughts on “رسالة إلى سوري قومي إجتماعي

  1. كنت احب فيك أن تتضامن مع أبناء شعبك في تموز 2006 بدلا من التامر عليهم
    كنت احب فيك أن تتضامن مع أبناء شعبك في تموز 2006 بدلا من اتهامهم باتخاذ قرار الحرب
    كنت احب فيك أن تتضامن مع أبناء شعبك في تموز 2006 بدلا من تقول “خرجن”
    هؤلاء اولاد وطنك أخوتك اشقائك كما ناديتهم “اصدقائك”
    لست بقومي سوري… ولست بمعرض الدفاع عنهم
    ما من احد مع العنف في سوريا او في اي مكان ولكن الكيل بمكيالين مرفوض وليس سوى “خربشات” يا أسعد

    • مع احترامي إلك.ز إنت بتعرف وين كنت أنا بالألفين وستة
      إذا بدك اتصل بناس ببرج الشمالي واسألهم عن مين فتح بيته لأربع عائلات
      على كلٍ مش استعراض لصاحب هالخربشات هون
      بس نظرية المؤامرة زهقنا منها

  2. انا ما قصدي قلل احترامك
    و بالتأكيد ما كان قصدي شخصك
    انا كمان زهقت نظرية المؤامرة بس رح كرر
    الكيل بمكيالين مرفوض
    شكرا لأنك نشرت تعليقي

    • ولا مرّة كان عندي أي نوع من الرقابة
      تكرم.. بس ما عم كيل مكيالين
      مكيالي الوحيد.. الحرية🙂

    • قولك اذا بقي النظام والجولان مكموش والفلسطيني مكموش ولبنان والعراق خربانين.. مين المستفيد؟
      كانوا يفكروا بأعداء الأمة لمن كانوا عم يقتلوا الناس

  3. The fact that the pro-syrian regime parties could not accept the freedom of speech of the demonstrators, this proves to every intellectual mind, and every free human, how helpless and how desperate these Pro-Syrian Regime supporters are. It is unintellectual and so unwise and unsmart, because The Pro-Syrian Regime parties which attacked and terrorized people in Hamra, by doing this: they have CONFIRMED and REFLECTED, on another scale, the TRUE DICTATORSHIP and Terrorism of the Regime they are defending, they REFLECT the Dictatorship which they try to deny…Al Hizb Al Qawmi, the word QAWMI comes from “Qawm”, which means: PEOPLE / al sha3b — and now we see that the protector of the people, is killing the people….Al Hizb Al Qawmi, laqad kataltom Qawmi. YOU HAVE FAILED US !

  4. للتوضيح فقط

    اول: شي سلامة كل الشباب والصباية يلي تعرضت للأذى اليوم وبتمنى الشفاء العاجل لكل المصابيين

    ثانية: اود التوضيح ان الحزب السوري القومي الإجتماعي ليس له أي علاقة بأحداث اليوم لا من بعيد ولا من قريب

    ثالثا: عمد بعض من شباب الحزب القومي وهم زينون وأدونيس وغيرون مع بعض من شباب الشيوعي وهم حسين بيضون وعمر عاصي وغيرون إلى فصل المتظاهريين ضد النظام عن المتظاهريين السوريين المؤيدين للنظام وتشكيل حائط بأجسديهم لحماية المتظهرين إلى أن يصل الجيش او الأمن

    رابعا: لم يتم تبليغ اي جهة رسمية بالإعتصام مسبقاً

    خامسة: تأخر وصول قواة الجيش من ما أدى تفاقم الإشكال وسقوط جرحة

    وأخيراً: شكرا لكل من سعى إلى توضيح الصورة بغض النظر الخلاف السياسي وشكراً ايضا إلى كل من عمد إلى تشويه صورة الحزب لحسابات شخصية ضيقة

    ملاحظة: نحن شباب في الحزب واصدقاء الكثيرين منكم نحزن ان بعض منكم من إعتبرنهم أصدقاءً لنا وفعلنا ما بوسعنا اليوم لحمايتهم ا، تنكرو للجميل وإتهمونا بالمشاركة في حادثة اليوم…. مع علم سقوط إصابات كحسين بيضون وانا شخصياً… نعلن انا بعد اليوم سوف نقف مكتوفي الأيدي…

  5. منذ فترة ليست قصيرة وأنا أتابع أراء وتعليقات ونقاشات حول الثورة السورية لبعض عناصر الحزب القومي السوري (أسف السوري القومي !!!!!!), وفي كل مرة اشعر بالذهول لخطورة مثل هذه الآراء ومدى رجعيتها, وفي كل مرة كنت أتسأل هل هذه الآراء تمثل فقط رأي مطلقيها كأفراد أم هي انعكاس للحالة العقدية والتربية الفكرية للحزب.

    للأسف الشديد يبدو أن تشابه هذه الآراء يعكس حقيقة أخطاء الحزب الفكرية أكثر مما يعكس مدى ضحالة القدرة الفكرية لعناصره الشابة , فمثلا في المسألة الطائفية نجد أن من إلف باء أدبيات الحزب رفضه للطائفية الدينية إلا انه قد فشل فشلا ذريعا فالتطبيق , فالحزب وبسبب نشأته اللبنانية كان ملاذا فكريا لكثير من أبناء الطوائف ذات الأقلية العددية والتي برغم كل تنظيرات الحزب لم تستطع تجاوز حالتها الطائفية لتنقل هذه الأقليات هواجسها وتخوفاتها المشروعة- في ضل غياب الدولة المدنية- إلى بنية الحزب وان كانت بشكل مستتر لتظهر في لحظات تاريخية يكون بها الحزب والأقليات داخله في حاله ضياع وعجز عن اتخاذ مواقف واضحة .

    ويظهر ذلك جليا في أراء العناصر الحزبية من الأقليات الطائفية تجاه الثورة السورية, فمن لم يعلن تخوفه صراحة من أن الرافعة الأكثر ثقلا في الثورة هي سنية- في ضل تأخر لحاق باقي الطوائف براكب الثورة- قام بالتلميح مواربة بتخوف من نوع أخر مدعيا أن الثورة هي مؤامرة خارجية تستخدم أدوات البعد الطائفي , وفي حقيقة الأمر إما انه يعكس العجز السياسي لبعض الطوائف والذي لا يستطع أبنائها مواجهته أو أن شعور الذنب بداء يتحرك للبعض الأخر بسبب ما أرتكب من أخطاء ساعدت الطائفية بشكل أو أخر باقترافها في سوريا …وفي كلا الحالتين فأن العقيدة اللاطائفية للحزب كانت مجرد حبر على ورق في ذهنية أبنائه.

    تبقى المسالة الأكثر أهمية وخطورة بالنسبة للحزب وهي موقفه تجاه الثورة باعتبارها فعل تقدمي , وكمية الاسألة التي تطرحها هذه الثورة على الحزب من ناحية موقفه من اللبرالية والديمقراطية والحرية, فصمت الحزب وسكوته عن تقديم أي رأي في هذه الثورة وكأن سوريا وشعبها جزء من أراضي الهند الصينية وليست بيضة ألقبان بالنسبة للمشروع الذي كرس الحزب كل طاقاته منذ العشرينات له , ليترك الحزب عناصره في حاله من الضياع الفكري لا يحسدون عليها وكأن لسان حاله يقول لهم (اذهب أنت وربك وقاتلا) , لنجد هذه العناصر تقدم أراء غاية في الرجعية والتخبط وأكثر راديكالية وقمعية حتى من النظام نفسه .

    فمصيبة الحزب مصيبتان الأولى في اديولوجيته الخاصة وكذلك في بنيته الفكرية الهشة تجاه موضوعة اللبرالية فالحزب ولاعوام طويلةسخر كل طاقاته الفكرية لحل الغاز كتابات انطوان سعادة (أسف انطون سعادة!!!) ناهيك عن عبادة القائد مرورا بعدم قيامه بأي مراجعه نقدية لفكره وعقيدته منذ نشأته برغم كل التطورات الفكرية في العالم التي أسقطت الكثير من مبادئ أحزاب أكثر فكرا وعراقة من الحزب السوري لتبقى عناصره رهينة هذه العقيدة الرجعية .

    ومصيبته الثانية التي ترتبط بنيويا بمصيبته الأولى إلا وهي ضحالة القدرة الفكرية للكثير من عناصره التي نشاءت وتربت في أحضان الحزب والتي لم تعرف سوى هذا الفكر المتفيزيقي السفسطائي لتواجه اليوم حاله الثورة والتي تطرح عليها قصرا أن تواجه مبادئ مثل الحرية واللبرالية والتعددية وقيمة الفرد كأساس للمجتمع , فنجد هذه العناصر وبالبلدي لا تعرف كوعها من بوعها , فهي على سبيل المثال لا تستطيع التميز بين الدولة المدنية والنظام الشمولي أو أن تميز بين حق الشعوب بتقرير مصيرها وبين وهم الإصلاحات أو بين صندوق الانتخابات ومسيرة مليونية مصطنعه .

    وأخيرا مما يدعو للتفاؤل أن المجتمع السوري اليوم لم يعد أصلا بحاجة لمثل هذه الأحزاب التي لم تستطع طوال تاريخها أن تقدم سوى الذهنية الرجعية , وان الأمل معقود في هذه اللحظة من التاريخ على الثورة في أن تقدم لشعوبها أشكالا حزبية أكثر حضارية ولبرالية وليكون الجنين الذي يخرج من رحم الثورة قادرة على استيعاب دروس الماضي مهما كان المخاض عسيرا , فمن حق الأطفال الذين يشاركون اليوم بكل براءة في صناعة الثورة أن يعرفوا أن الحضارة الإنسانية أكثر اتساعا من مما عهدناه نحن من الاشتراكية والمنطلقات النظرية وسيادة المجتمع و الطلائع والطوارئ والأحكام العرفية وكل هذه الترهات ليفتحوا عيونهم وأذهانهم على كل منجزات الحضارة الإنسانية وليدركوا أن بالحضارة الإنسانية يوجد أشخاص غير انطون سعادة ولينين وستالين وعبدالناصر والشيخ محمد بن عبد الوهاب والقائد الخالد ومعمر ألقذافي وحسني وكل هذه الطرقة .

    وليكتشفوا عن طريق التجربة والخطأ ماذا يوجد لدى الأخر غير الجنس والكولا وان لديه أشياء أخرى مثل اللبرالية والديمقراطية وليقرئوا لكتاب وفلاسفة مثل جون لوك واللورد اكتون وديفيد هيوم وادم سميث وغيرهم من لم تسعفنا الدكتاتورية بمعرفتهم وليعرفوا حق المعرفة………………………….. أنهم كأفراد هم جوهر هذه المجتمعات.

  6. علي شو هل منطق ؟ كيف طلع معك إنو إذا شخص إنتقد الحزب القومي لأسباب واضحة بيطلع متآمر على شعبو؟ فسرلي ياها لأنو ما عمبشوف الصلة!!

  7. To Zeinoon,
    I was not there to confirm what you have said.

    If you had really made an initiative to protect the demonstrators, then you are thanked, alone, and not your party.

    It is very naïve and kitsch how you attempt to speak about yourself and your 2-3 friends, AS IF YOU are legitimate enough to represent the NSSP party, and AS IF you and your friends can SIMPLY with a small comment on a blog, or a small comment on a youtube video, clean the hands of the NSSP or other parties which facilitated the criminal attack on the demonstrators in Hamra.

    If you and the NSSP really cared to protect the demonstrators, AS YOU CLAIM IN THE NAME of the NSSP Party, can’t the NSSP Party, the party which set up illegal checkpoints in Hamra on the tragic events of 11th of May, the party which roamed Beirut on May 11th with weapons claiming to “protect Beirut”, the party which is “controlling” Hamra as all residents of Hamra know,, the party whose men are hidden in between DARK voids and alleys in the streets of Hamra, armed with weapons behind the dark, can’t more than 2 people from this party do a better effort to protect 30 people from being attacked?! YOUR MESSAGE IS NOT ENOUGH, and it REDICULES People.

    As residents in Lebanon, we know the terrible treatment which Syrian workers/residents in Lebanon suffered from the corrupted Anti-Syrian parties (the corrupted “Future movement” and others) in the past years, and we know how these Syrian residents cannot open their mouths anymore. The attackers on the demonstrations were Pro-Syrian Regime Lebanese supporters, and whether they were Lebanese or not, they obviously had the full support and backup and comfort in committing the crime they did in the street of Hamra, by attacking demonstrators…they got the backup from Pro-Syrian Regime Lebanese parties which you belong to and which you nurture and support.

    The LEAST thing which the NSSP Party can do, is come out with a live press conference on TV, and officially condemn and attack the brutal criminals who assaulted the demonstrators, we want to hear the NSSP condemn and criticize the criminal thugs who attacked the free demonstrators in Hamra, AND we want to hear an OFFICIAL defending of the Right to demonstrate and the right to free speech. If your party cannot do this atleast, as a minimum, then, I will leave this for you to think about and revise yourself.

  8. اسعد ولك خلص كذب! يلعن ربك!! السورين المعتصميين اجو من جهة بنك HSPC والفيديو يلي حضرتك نازل عم تنشروا موضح هل شي…

  9. بس في مجال اعرف أنا بشو كذبت؟! الفيديو اللي أنا نشرتوا بفرجي المجموعة الثانية اللي وصلت.. بس كان في مجموعة أولى إجت ركض مرصوص من صوب كعكايا.. أو ما شفتها؟!

  10. الحري بالشباب السوريين القوميين الدفاع عن أبناء بلدهم (كيانهم) وليس وقوف حائط صد.. الحرية ليست رمادية وكذلك الحقيقة… بعد مني عم إفهم مصلحت الشرفاء القوميين الاجتماعيين بالوقوف على الحياد مع إنو انخراطهم بمسيرة الحرية وحده يمكن أن يغير المعادلة.

  11. el helo fikon kelo bi nazer , ma hadan fehem aw 2areh feker antoun saadeh ! hata eli areh mish fehem ! kell el khabriyi ya angelo sakat mafhoum el omma eza bedon ydef3o bass 3an kayanhom ! walla la shou zahra abou assaf men el kayan el shami ejet w stashhadet bi jnoub lebnen ?

  12. كل فكر قومي قد مات…بات من رذائل الماضي وخيبات التاريخ..أما الحزب القومي السوري فعميل للنظام السوري بكل بساطة.

  13. حقيقة كل ما قرأت لأناس يتكلمون عن مفكر ومؤسس طريقة جديدة في الحياة مثل الزعيم انطون سعادة وطريقة معاداتهم له ولفكره بعد كل هذه السنوات وكل الاثباتات التي اتت عبرها على صوابية الفكر ومنطلقاته واستشرافاته اقول فعلا ان الزعيم المعلم الشهيد انطون سعادة أتى رسولا لأجيال لم تولد بعد

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s