القصيدة التي لم تنتهي بعد!


على هذه القصيدة أن تنتهي

لكنها لم تبدأ بعد!

إن لم يهرول الوقت. سوف تكتب سطرين!

عمّ أخبرهم؟

جاؤوا يسمعونك..

بل ليسمعوا شاعراً

اعتذر

سأفعل!

حاول مرة أخرى.. 4 ساعات كافية

عمّ أخبرهم؟

قل بأنّ الله أحد

“الإنسان وحده لا شريك له”

جملة قرأتها– حاكموا قائلها

“الحرية على الأبواب”

جملة سمعتها – اقتلعوا حنجرة الناطق بها

أووووف.. سيملّون!

أخبرهم عن الأشياء الجميلة..

قل لهم عن ذاك الفيلم الذي أبكاك

البكاء جميل؟!

البكاء أجمل من تصنع الإبتسامة.

أخبرهم عن صديقتك..

صديقتك الجميلة.

القصيرة؟

لا تقحم التفاصيل.

قل لهم أنك شاهدت صورها اليوم..

لا!

أخبرهم عن نظارتك الجديدة..

سيرونها.

عذراً.. ما يلامس الجسد يمتدح ويذم، وحدها رؤياك لن يفهموها.

أخبرهم عن.. عن..

أصبح الموضوع معقد.

عن القصيدة..

أي قصيدة؟

تلك التي لم تبدأ بعد.

ثلاث ساعات..

هيّا بضع كلماتٍ بعد.

لا تبالي كثيراً.. قصائد اليوم: كلمات قليلة – مفردات صعبة – مع رشة صغيرة من النرجسية

أين أنت؟ ماذا تفعل؟

أدعو أصدقائي ليأتوا الليلة

ألديك أصدقاء؟

 لديّ أنت..

وجدتها.. حدثهم عن العطش

للماء؟

بل لها.

لكنني لا أفتقد أحد..

تماماً..

لا تعرف قيمة الأشياء عندما لا تملكها

كنت أظن عندما تخسرها

عليك أن تملك قبل أن تخسر

لكنني عدمٌ وسأعود عدماً فكيف أملك؟

إن ملكت هذه المعرفة.. فلن تخسر يوماً.

لم نكتب شعراً بعد..

فلتسرق.

حسناً..

“على هذه الأرض ما يستحق..” الموت

درويشيّة.. غيرها.

“إن الكلمات العطوفة لا تجرح اللسان أبداً”

لكنها تجرح الكبرياء.

” هناك رسائل مصيرها الضياع*”    روبرتو خواروث – شاعر أرجنتيني

وهناك رسائل تصل ويا ليتها ضاعت

توقّف عن البحث!

إن أوقفت البحث.. أموت

حسناً.. أخبرهم عن طفولتك!

ممتاز. سأبدأ:

سيداتي، آنساتي، سادتي..

أقدم إليكم من على هذا المنبر طفولتي

لأنني لم ولن أكبر يوماً.

أوووف.. ما أنزقك.

أخبرهم عن البارحة..

مثل اليوم، ولكن بفارق رقم على مقياس زمني اخترعوه

أخبرهم عن الغد

الغد.. لا يشبه اليوم.

كيف؟ أليس مثل اليوم بفارق رقمٍ على مقياسٍ زمني اخترعوه؟

لا

لماذا؟

الغد فرصة لأغير رأيي!

أخبرهم عن الزمان..

ذاك الذي قاسوه وفصّلوه وألبسوه اسماً فصار وقتاً؟

أخبرهم عن المكان..

ذاك الذي أجلسوه القرفصاء ثمّ ما لبثوا أن اعتدوا عليه، واغتصبوه، و حولوه مدناً وبلدان

متشائم

بل خارج مربعاتكم..

خارج كل المربعات؟!

أبداً.. المربعات يتغير حجمها فحسب

أخبرهم عن أي شيءٍ تريد

سأتلو عليهم قصة حمزة

الصحابي؟

لا. سيقتلونه لأنهم لم يسجد للرسول

ماذا بعد؟

سأسرد لهم قصة ابراهيم

النبي؟

لا. قتلوه لأنه ضد “الممانعة”

من هم؟

في المبدأ.. هم واحد – في الشكل مختلفين

على شكل أنظمة ودول – يسمونهم بإسم معادلة – “السين سين”.

متى ستبدأ؟

أبدأ ماذا؟

الكتابة..

الكتابة مثل الإستمناء..

مرة واحدة في الإسبوع.. في الشهر. في العام

لا فرق.. تحررك!

والمضاجعة؟

(قصيدة)

متى تبدأ؟ ومتى تنتهي؟

عندما يتبادل رأسي والورقة الألوان: الأسود والأبيض

وصلنا!

ماذا أفعل؟

إرتجل

إقرأ لهم من كتابٍ تحمله

إقرأ لهم ما كتب على علبة المناديل

إقرأ لهم وصفةً طبيّة

إقرأ لهم من القرآن.. من الإنجيل..

 إقرأ الحكاية

أي حكاية؟

حكاية القصيدة التي لم تبدأ بعد!

One thought on “القصيدة التي لم تنتهي بعد!

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s