رسالة إلى ناشط (2):يلعن ربّك.. ما تنطر المجزرة لتبيّن


مرّة أخرى أجد نفسي مدفوعاً لأن أشتم على “تويتر” المؤمنين المنافين المتاجرين بكل الأقداس من أجل مصالحهم.. أنا معك أنّ اسرائيل دولة غاصبة، وأنا مع المقاومة ومع تحرير الأرض، وأفهم أنّ ذلك يعني فيما يعنيه استخدام السلاح والقتال لا سيّما أنّ المجتمع الدولى أدار لنا “ذينته الطرشة” (أذنه الصماء) لعدة عقود.. وأنا مع ضرب اسرائيل بالصواريخ ما دمت لا تتوانى عن قصف بيوتنا وأهلنا بكل ما أوتيت به من عتاد عسكري.. ولكن أنا ضد استهداف المدنيين الإسرائيليين لا سيّما ركاب الباص منهم المتوجهين لمنازلهم أو عملهم.. حضرة اليساري، أليس من يركب الباص في اسرائيل هو من الطبقة المعدمة الفقيرة والتي لا خيار لها بالخروج من هذه الدولة (هذا إن رغبوا بالخروج)؟! حضرة المؤمن بالله، والمقهور لأنّ أرضه غير محررة، وأهله قتلى.. كيف تبرر لنفسك النفاق بتهليلك لنفس الله عندما يموت أفراد لا علاقة لهم بالحرب.. أنا طبعاً أعي بأنّك ستخبرني بأنّ المواطنين الإسرائيليين قد يكونوا خدموا في الجيش الإسرائيلي، ولكن هل لك أن تجزم؟ هل لك أن تعرف كم من جريح اليوم في اسرائيل كان ضد الخدمة العسكرية وسجن بسببها، ثم أتيت أنت لتهلل لتفجيره؟! هل برأيك سيقف إلى جانبك بعد اليوم؟ هل سيقف العالم إلى جانب من يسبح الله ويضيّف القهوة والملبس والحلويات لأنّ مدنيين قتلوا في اسرائيل؟! لو حصل أنّ المقاومة فجّرت مركزاً عسكرياً او بارجة اسرائيلية على غرار ما حصل في حرب “تموز” لكنت رأيتني أرقص معك لأنني أقاوم من يقتلني.. كذلك أعي بأنّك ستخبرني بأنّ هذا المواطن هو داعم للاحتلال.. وهو دافع ضرائب.. ولكن عزيزي أنت تعيش في لبنان، أو الأردن، أو سوريا، أو أي دولة عربية.. وكنت تدفع الضرائب وتعيش في هذه الدول، فهل هذا يفترض بأنّك كنت داعماً للأنظمة العميلة “الصهيو أميركيّة” التي تحكمنا؟ أم الأنظمة “الممانعة” الديكتاتوريّة؟ أرجوك أجبني.. على كلٍ الرسالة وصلت وأكررها هنا: “كل من يهلل لإلهٍ عندما يموت الناس.. هو إنسان لا إله له”.

في موضوع الأنشطة المؤيدة لغزة

كنت منذ أربعة أعوام في الجامعة اللبنانية وكان هناك اعتداء آخر على غزة.. نظم حزب الله تظاهرة كبرى شاركت فيها تنديداً بالعدوان.. وبعد فترة قررت “حركة أمل” أن تدعو لاعتصام تضامني في الجامعة وإلقاء كلمات وحضور نائب وغيرها. ولأنّ الحصول على نائب يزور جامعة في لبنان يتطلب بعض الوقت، كان لا بدّ من الإعلان عن النشاط الاستنكاري قبل أسبوع من موعده، وكانت فرصة بنظر “حركة أمل” لحشد المزيد من الطلاب للمشاركة (طبعاً كانت المنافسة الإظهار أنّ الحركة تستطيع أن تحشد أكثر من الحزب). ولسوء حظ المنظمين كانت الأمور تتجه نحو الحسم  في غوة، وعقد هدنة.. وكان من الممكن أن تنتهي الحرب قبل أن يحصل النشاط الاستنكاري. أول ما سمعت بالأمر، كنت أتخيّل رئيس حركة الطلاب في جركة أمل يجلس في منزله ويصلّي أن تستمر المجزرة بضعة ايام فقط لكي ينجح النشاط الاستتنكاري ويستطيع هو أن يتلو كلمته عن المنبر.. عزيزي الناشط، أتمنّى ألا تكون من هذا النوع!

ملاحظة: إن ضايقك كلامي، فاعرف بأنني كنت مثلك أعاني من نفس الفصام.. أنتظر الحدث لأظهر!

مواضيع متعلقة: رسالة إلى ناشط (1): هذا الصوت أعلى من صوت المعركة

8 thoughts on “رسالة إلى ناشط (2):يلعن ربّك.. ما تنطر المجزرة لتبيّن

  1. لو لنين و أهلو كانوا بالباص بالكيان الغاصب هول صهاينة،وجودهم إحتلال والرد هو بإسترجاع حقنا أي بقتلهم إن كانوا في صالون أو باص أو فيراري .. وجود المحتل على أرض محتلة لا يبرره إنتمأه الأيديولوجي و الفكري بمجرد وجوده فهو داعم للقتل والإستيطان و إغتصاب الأرض والعرض .. نحن الإنسانية والحضارة و هم القتلة و الإرهاب،من تل الزعتر إلى صبرا و شاتيلا من بيروت إلى صيدا من قانا إلى مارون الراس من شمال لبنان إلى جنوبه هناك في مكان ما طفل مقتول على أيدي صهيونية أو أدواتها في لبنان والعالم العربي (حراس أرز / قوات)
    بالنسبة للكيان الغاصب فهو لا يميز بين كهل أو رضيع بين إمرأة أو رجل،بالنسبة له كلهم ارهابيون، والأطفال واجب ديني عليه أن يقتلهم لإعتقاده إنهم مشروع إرهابي.
    من الجميل أن تستيقظ في أحد الأيام و تقول اليوم سوف أدافع عن شيئاً من المستحيل الدفاع عنه،لكن حذار يا صديقي أن تصبح مشروع صحافي لا يوصل كلمة الحق بل كلمة الظلم فقط كي يتميز عن غيره.

  2. مع احترامي الكبير لك موضوعك حول عملية الباص سخيف جدا و لا ينسجم مع الواقع بأي صلة ..
    الاسرائيليين ليسوا في بلدنا بنزهة او جاؤا الى ارضنا مسالمين او اتوا بجوازات سفر للعمل على ارضنا .
    ليس في ( اسرائيل ) مجتمع مدني بكل بساطة لأنهم محتلين وكل محتل يجب ان يكون مستهدف وهذا ليس له علاقة بالدين او بألله او بالاسلام انا اعتقد جازما بأن قتل اي اسرائيلي هو دافع وطني وعلى عوائل الاطفال ان يفهموا ابنائهم الاسرائيليين بأنهم يعيشون على ارض اغتصبوها وهجروا اهلها بقوة السلام وبفعل المجازر .. على اطفالهم قبل كبارهم ان يدفعوا ثمن احتلالهم . وانت تذكر جيدا كيف كانوا اطفال الاسرائيليين يكتبون هداياهم على الصواريخ التي قتلت اطفال لبنان

    • “على اطفالهم قبل كبارهم ان يدفعوا ثمن احتلالهم ” سحقا لك , تجردت من أبسط المشاعر الإنسانية … سحقا لمذهب و دينك و أيدلوجيتك التي أوصلتك و أوصلت غيرك إلى ذلك …

  3. تنبيه: عمليات المقاومة، الأخلاقيات وواقع المعركة « بلد التستوستيرون… وطن في طور النمو

  4. تنبيه: حافلة “يافا”… ومقاومة المُحتل « بلد التستوستيرون… وطن في طور النمو

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s