الشركات الرأسماليّة اللبنانيّة: استعارات يساريّة لتسويق قضاياها


 

كان من المفترض مساء أمس الإثنين أن يكون صوت عمال السبينيس المحرومين من حقوقهم عالياً في الشارع المقابل لمبنى “سبينيس” الأشرفيّة.. إلا أنّ حشد المؤسسة لأكثر من 200 موظف قاموا بمؤازرة من جهاز صوت كامل من شركة “أرزوني” وعشرات اليافطات والقمصان المطبوع عليها “موظفو سبينيز الأوفياء” سرق الأضواء عن الاعتصام المعارض. وعلى الرغم من كل المخالفات التي قامت بها إدارة مؤسسسة سبينيز، وطردها لثلاث موظفين تعسفياً، والضغط عبر شبكة واسعة من العلاقات العامة لمحاربة من ناصر قضيّة عمالها المطالبين بحقوقهم، وبالرغم من تشهير الإعلام بالشركة وفضح ممارسات وزير العمل الحالي، إلا أنّ قلّة من العمّال لبّت الاعتصام. وقد برر أحد المتضامنين السبب في خوف هؤلاء العمال على أرزاقهم بعد تهديد الشركة بطرد من يشارك في هذه الإعتصامات المعارضة لها. وعلى الرغم من تواجد ناشطي المجتمع المدني، والحقوقيين، ووزير عمل سابق (شربل نحاس) على الرصيف المناوئ لسياسات شركة “سبينيس” إلا أنّ الأخيرة استطاعت أن تسرق الضوء من خلال استعدادها وتنظيمها لمظاهرة مقابلة أظهرت فيها الحنكة اللبنانية ببراعة من أغاني فارس كرم ورقص الدبكة، وتوزيع القمصان على المناصرين، إلى توزيع المياه على الدرك والجيش المتواجد في موقع الحدث. إن دلّ الأمر على شيء، فهو أنّ الشركات اللبنانيّة انتقلت من مرحلة اللعب في المحاكم، وعبر صرف الشيكات إلى المواجهة في الشارع. من المضحك المبكي أيضاً أن تسمع البارحة الشباب المناصر للشركة يشتم النقابة (التي انتخبوها هم)، ويرفض تحصيل حقوقه لأنّهم خائفون على لقمة عيشهم.. مظاهرة البارحة كان لها سابقة واحدة عندما (وهنا نقتيس من ويكيبيديا) “في يوم 28 مارس 1954 خرجت في مصر أغرب مظاهرات في التاريخ تهتف بسقوط الديمقراطية والأحزاب والرجعية، ودارت المظاهرات حول البرلمان والقصر الجمهوري ومجلس الدولة وكررت هتافاتها ومنها «لا أحزاب ولا برلمان»، ووصلت الخطة ذروتها، عندما اشترت مجموعة عبد الناصر صاوي أحمد صاوي رئيس اتحاد عمال النقل ودفعوهم إلي عمل إضراب يشل الحياة وحركة المواصلات، وشاركهم فيها عدد كبير من النقابات العمالية وخرج المتظاهرون يهتفون«تسقط الديمقراطية.تسقط الحرية»، وقد اعترف الصاوي بأنه حصل علي مبلغ 4 آلف جنية مقابل تدبير هذه المظاهرات”..

الغريب في حادثة الأمس أنّها لم تكن الأولى من نوعها في لبنان بل هي المظاهرة الثانية في أقل من اسبوع التي تنظمها مؤسسات تجاريّة في لبنان. ففي السابع من شهر تشرين الثاني، دعت نقابة أصحاب المطاعم والملاهي إلى اعتصام في ساحة السوديكو في بيروت، عمد فيه عمال المطاعم إلى قطع الطريق وتشييع “السياحة” بنعش أبيض. هذا التحرّك جاء بناءً على رفض المؤسسات التجاريّة للقانون القاضي بمنع التدخين في الأماكن العامّة. فبحسب هذه المؤسسات أدى القانون فعلاً إلى انخفاض عدد الزبائن، وهددت بأنّ الآلاف من فرص العمل على المحك إذما استمرّ القانون. كان الإستعداد المسبق للمظاهرة عاملاً ملفتاً، فتليفونات كلاً من طوني الرامي (أمين عام النقابة) وشركائه من نجيب أبو حمزة، وأدهم البعيني لم تهدأ بالاتصال بكل الزملاء لحشد أكبر عدد من المناصرين. كذلك تمّ تحريك المؤسسات الإعلاميّة المملوكة من قبل هذه المؤسسات، فالإعلامي جو معلوف الذي لطالما التزم القضايا العامة آثر مصلحته مع صاحب إذاعته الجرس وصاحب المقهى الجديد الذي يديره جو، فحرّض على القانون. – على فكرة نحن مع تسوية عادلة طرحها طوني الرامي بوجود أقسام مخصصة للمدخنين، وأقسام لغير  المدخنين.. أو أن يكون هناك رخص للمحلات التي تريد السماح بالتدخين.. ولكن هذا ليس معرض حديثنا –

ونقتطع هنا من تغطية جريدة المستقبل لاعتصام السوديكو: (بدا المشهد المنظم، بعرض سياحي كبير يمثلون 120 ألف عامل في القطاع، حاصرته أغانٍ يعرفها كل يساريي لبنان وفقرائه “أنا مش كافر بس الجوع كافر”، “إنّي اخترتك يا وطني”).. إن دلّت هاتين الحادثتين على شيء، فهو على استحداث المؤسسات التجاريّة اللبنانيّة واستنساخها أدوات الضغط العماليّة للضغط من أجل حقوقها.. فالشارع لم يعد حكراً على صاحب الحق، بل على من يقدر على الحشد، والتنظيم والتسويق.. والأغنية الملتزمة لم تعد “زوادة” المواطن الملتزم بقضايا معيّنة، بل جزء من فلكلور الشعب اللبناني بأسره يرقص الدبكة على أتغامها كلما اجتمع ثلاثة وما فوق.. والمفارقة في الموضوع أنّ المؤسسات التجاريّة نجحت فيما لم ينجح به المجتمع المدني لجهة جمع كافة أطياف المجتمع اللبناني من طوائف وشرائح اقتصاديّة معاً – ولو بالإكراه بالنسبة للبعض –

هذه المقالة ليست لمدح المؤسسات التجاريّة بل لفتة نظر للمدافعين عن قضايا الرأي وناشطي المجتمع المدني في لبنان في أنّ عليكم التكيّف مع هذه الوقائع الجديدة وتطوير أساليبكم ووسائل الضغط الخاصة بكم.. وربما قد آن الآوان ألوقف “دحش” الشعارات مثل “الرأسمالية”، و”الإمبريالية”، و”الحريّة” التي لم تعد تجد آذانٍ صاغية.. أتمنى أن أكون مخطئ ولكن هذا ما آراه على الساحة.. بالتوفيق!

Advertisements

حقيقة من قتل وسام الحسن


اعذروني أيّها الأصدقاء.. أيّها الزملاء المواطنين.. أيّها اللبنانيين.. اعذروني لأنني لا أملك شاشات ووسائل إعلام لأطلّ من خلالها عليكم. ولا مؤسسة إعلاميّة عندي ولا مكتب علاقات عامة ليضمن أن أخرج ما في نفسي على شاشة تصل كل بيوتكم، وتؤثر في نفوسكم وعقولكم. البارحة تمّ اغتيال رئيس جهاز المعلومات في مديريّة الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن. والبارحة قتل أيضاً ثماني مواطنين مثلنا، بريئين لا ذنب لهم إلا أنّهم كانوا في المكان والوقت غير المناسبين. البارحة جرح أكثر من مئة مواطن ساقتهم أقدامهم وسياراتهم ورزقهم ولقمة عيشهم والقدر ليكونوا قريبين من ساحة ساسين في الأشرفيّة فيقعوا ضحايا مجرم عابث لا يهتم للحياة ولا يعيرها وزناً. البارحة جرح لبنان، ونزف.. جرح الوطن الصغير بمساحته، الكبير بتضحيات أبنائه.. جرحت الأرض التي ولدنا فيها وحملنا جواز سفرها واحتمينا بأرزتها وبجيشها الذي شعاره “شرف، تضحية، ووفاء”. البارحة جرح كل واحد فينا، كل رجل وامرأة، وشاب وصبية، وطفل وطفلة، وكهل وعجوز.. الجرح لا هويّة له.. لا طائفة له! الجرح امتدّ لبيوتنا كلنا، لطرقاتنا التي قطعت، لأعمالنا التي توقفت، لأصدقائنا، لأهلنا، لأخبارنا، لأبنائنا المسافرين قسراً، والمغتربين غصباً (واختياراً).. الجرح أكبر من الجميع.. والموت (وإن كان حق) كان موتاً ظالماً داعبنا ومازحنا مزحة سمجة ولم يكشف وجهه البشع كاملاً بعد..

اعذروني أيّها المسمّرين لنصٍ عربيّ فجّ تحاولون اجتياز سطوره ومقدمته للوصول للمغزى.. اعذروني أيّها اللبنانيين إن كنت سأقول كلاماً سيغضبكم.. من قتل وسام الحسن ليس شخص واحد، ليس رجل بزي، ولا منصب.. القاتل مجموعة. القاتل أيّها البنانيين هو أنتم! أنتم الذين قتلتم وسام الحسن وأنتم الذين قتلتم من قبله جبران تويني، ووليد عيدو، وسمير قصير، وجورج حاوي، ووسام عيد، وفرنسوا الحاج، وبيار الجميل، وانطوان غانم، ورفيق الحريري.. وأنتم من قتلتم كمال جنبلاط، وحسن خالد، وعماد مغنية، ورينيه معوض، وبشير الجميل، وداني شمعون، وطوني فرنجية، واللائحة تطول.. الأهم أنكم قتلتم كل الضحايا الذين ماتوا فقط لأنّهم صودفوا في المكان والزمان الخاطئين: لبنان بعد العام 1943.. الأنكى أنكم قتلتم بعضكم البعض لخمسة عشر عاماً ولم تتعلموا.. أيّها اللبنانيين أنتم المتهمين.. أنتم القتلى في نزولكم إلى ساحات الثامن والرابع عشر من آذار “لتشكروا سوريا” أو “لتعرفوا الحقيقة”.. أنتم القتلى في ارتهانكم لزعماء (قتلتموهم على مذبحكم) مرتهنون بدورهم لمصالح دول ومشاريع وأوطان لا تمت لكم بصلة. أنتم القتلى في زيارتكم الزعماء كل أسبوع (حسب النهار الذي يرتضيه لاستقبال الوفود) لتنحنوا أمامه من أجل وظيفة لابنكم، أو لخصامكم مع جاركم، أو لتخليص مجرم من السجن، أو لدفع فاتورة مستشفى أو قسط جامعي.. أنتم القتلى في رفضكم الامتثال للقانون، في قبولكم الرشاوى والفساد، في رميكم النفايات في الشارع، وقطع الإشارات الضوئية الحمراء، وفي إعادة انتخابكم لنفس الطبقة السياسية التي تريدون لها الشهادة ليحكمكم من بعدها أبناءهم..

أيّها اللبنانيون.. قال لكم يوماً جبران: “لكم لبنانكم ولي لبناني”.. جبران تحدث عن لبنانكم الطائفي، لبنانكم المقطع الطرقات، لبنانكم السلاح الفردي، وسلاح المقاومة، وسلاح البنوك، وسلاح الإعلام، سلاح المحكمة الدولية.. لبنانكم المقيت البغيض الذي يعاني مرض الشيزوفرينيا، لبنانكم الذي تحاربون فيه خصمكم الذي يجلس معكم في نفس الخندق.. لبنانكم الذي تحاضرون فيه في الشرف كمحاضرة القحباء.. لبنانكم الذي زعيمه الإشتراكي بيك، وزعيمه الإصلاحي فاسد، وزعيم المحرومين فيه ديكتاتور، وزعيم المستقبل فيه يعيش على أحقاد الماضي والدم، وحكيم السلم فيه مجرم حرب..

أيّها الللبنانيون.. أنا بريء من دمكم! لكم الخيار أن تنزلوا لأي شارع، ولأي متراس، لكم الخيار في الصراخ ضد سوريا، وضد أميركا.. لكم الخيار في شتم إيران أو اسرائيل.. لكم الخيار في قبض المال ممن يقبض المال من السعودية أو قطر أو ليبيا والعراق (سابقا) أو أميركا واسرائيل.. لكم الخيار في ذم سلاح المقاومة وقبول سلاح السلفيّة، أو العكس بالعكس.. لكم الخيار في أن يعيش أولادكم مأساتكم، وحقدكم، وطائفيتكم، وارتهانكم.. لكم الخيار في أن يسمع صوتكم.. ولكن اتركوا لي ولأمثالي أن يكون لنا خيار في رفض خنادقكم وطائفيتكم وارتهانكم.. لكم الحق في تأييد من تريدون، ولكن بالله عليكم اتركوا لي الحق ألا أكون معكم من دون تخوين..

أيّها اللبنانيون.. أنا بريء من حقدكم.. من ساحاتكم المليونيّة، من زعاماتكم الوهميّة وعنترياتهم حسب المصالح، ومصالحاتهم حسب معاشات آخر الشهر.. أنا بريء من مشاريعكم: مشروع الحقيقة الذي ينكر حق المقاومة، ومشروع الممانعة الذي ينكر حق الديمقراطيّة.. أنا منكم ولكن عليكم!

أدعوكم ألا تلتزموا بيوتكم غداً.. بل أن تأخذوا ما هو حقكم: المجلس النيابي ومجلس الوزراء وقصري بعبدا وبيت الدين.. جرّبتم زعمائكم 70 سنة وما حصدتم سوى الموت والحرب.. فاتركوا لنا حق اختيار غيرهم ولا تكرسوهم أبداً بساحاتٍ لا تعرفوها، وشعاراتٍ ترردونها دون وعي، وعنترياتٍ لا نهاية لها سوى أنكم شركاء في الجريمة الأكبر: اغتيال لبنان.

بيان الدعوة لمسيرة النسبية في 13 أيار — النسبية..بتستاهل نتحرّك!


Civil Campaign for Electoral Reform (CCER) الحملة المدنية للإصلاح الإنتخابي

إبتدعوا .. هندسوا .. صمّموا .. وصاغوا قوانين انتخابات على أشكال مُتنوّعة طوال عقود من الزمن! أخذوا بعين الاعتبار الألوان والقياسات والأحجام، وقدّموا للشعب اللبناني في كل مرّة، وعلى دفعات، بِدَعاً تنوّعت بتنوع اصطفافاتهم!

حَمَلَ المواطن همّهم وانشغل – رغم واقعه المُترَدِّي – بخلافاتهم، بدل أن يحملوا هُم عنه همومه الكثيرة، فيصيغوا له قوانين تحفظ حريته وتصون حقوقه وتُبعدهُ عن الطائفية وتُمتِّن شعور المواطنية لديه!

حاولوا أن يعالجوا الواقع بحُلولٍ موضعية ذات مُواصفات سياسية فئويّة ضيقة، فظلّ المواطن يدور في فلك كل منهم وفي دائرة مُفرغة عنوانها الترقيع، والترقيع فقط!

انتظرنا، على أمل أن تصبح اختياراتهم أكثر عِلميّة، فتأخذ بعين الاعتبار مصلحة الناخب “المواطن في الدولة”، لا الناخب صاحب المصلحة الفرديّة، فكان انتظارنا بغير جدوى!

نحن مجموعة من القوى المدنية والتقدمية، من المستقلين والناشطين وجمعيات المجتمع المدني ، جئنا اليوم لنطالب بضرورة اقرار نظام التمثيل النسبي ونرفض متابعة العبث بشؤون المواطن باقتراح مشاريع قوانين انتخابات ترقيعيّة.

جئنا نرفع الصوت لنؤكد أنّ قانون الانتخاب هو من أهم القوانين التي تساهم في تطوير أي مجتمع في العالم، فهو المدخل الطبيعي للاصلاح السياسي، اذ انه يؤدي الى تحسين التمثيل الشعبي في الانتخابات العامة. فالشعب هو مصدر السلطات، ولن يكون مصدرا حقيقيا لهذه السلطات من دون آليات فاعلة تضمن له ذلك. فالسلطة التشريعية هي السلطة التي تنتخب رئيس للجمهورية وهي السلطة التي تمنح الثقة للحكومة وتراقب عملها وهي التي تقر الموازنة العامة، التي تختصر الخطة العامة للدولة، وهي السلطة التي تصدر القوانين والتشريعات. فالخلل في تكوين السلطة التشريعية يؤدي الى خلل في كل السلطات لاحقا، ما يؤدي الى خلل عام في البلاد، وهذا ما نشهده منذ عقود يجري في لبنان .

جئنا، ومن خارج البازارات السياسية، لنؤكد أنّ النظام النسبي مع لبنان دائرة واحدة خارج القيد الطائفي ومع إستحداث مجلس للشيوخ هو النظام الأفضل للبنان، وهو النظام الذي يحقق العدالة بين المواطنين اللبنانيين فلا يكون هناك تمييز بين لبناني واخر الا على صعيد الكفاءة والخبرة. ولكن، وللوصول الى هذا الطرح، نقترح مرحلياً إعتماد النظام النسبي مع دوائر متوسطة تشجّع الناخب على أن يختار ممثليه على أساس برامج وليس على أساس المصلحة الفردية الضيقة.نأن

جئنا نؤكد أن النظام النسبي على عكس النظام الأكثري، لا يُلغي صوت أحد بل يمثّل صوت الناخب أفضل تمثيل. ويعطي ممثلي الشعب شرعية التمثيل الحقيقي ما يجعلهم اقوى وقادرين على تجاوز الصعوبات التي تواجههم اثناء قيامهم بواجبهم بشكل افضل.

جئنا لنؤكد أنّ سبب طرحنا للنظام النسبي هو إيماننا بعدالة هذا النظام وإيماننا بأهميّته على صعيد بناء المواطن الفعال الذي ينتخب البرنامج الذي يمثل توجهاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية، لا مصلحته الفردية/الزبائنية. نريد نظاما يمكننا من انتقاء ممثلينا ويمكننا من محاسبتهم على الدور الذي قاموا به وعلى احترامهم للتفويض الذي حصلوا عليه من المواطنين الذين انتخبوهم.أ

نحن مجموعة من المواطنين والمواطنات والجمعيات والحركات المدنية، نرى من واجبنا الدفاع عن مواطنيتنا والمطالبة بعدالة التمثيل خارج المزايدات الطائفية والاصطفافات السياسية.

نلتقي لنؤكد أننا نريد قانونا انتخابيا عصريا:

– يَحترم حقوق المواطن السياسية

– يَمنح الشباب اللبناني بمن هم بين ال 18 وال 21 حق الاقتراع

– يضمن للمغترب اللبناني أمكانية تطبيق حقه في الاقتراع في مكان تواجده

– يَحترم أصحاب الحاجات الإضافية وحقهم بأن يقترعوا باستقلالية وكرامة

– يَضمن سرية الاقتراع

– يحدّ من سطوة المال الانتخابي

– يَمنح جميع المُرشحين مساحات متساوية في الاعلام.

– يُشجع المرأة على الترشح للإنتخابات

وعليه نطالب القوى السياسية بالعمل بجدية من اجل اقرار القانون الافضل ومن دون تسويف وتأجيل، فهُم على معرفة بميزات نظام التمثيل النسبي واننا على تمام اليقين انهم يفصّلون القانون على قياسهم الذي اصبح صغيرا جدا قياسا باحتياجات الوطن والمواطنين.

نحن نلتقي قبل انتهاء المهلة القانونية لتحديد قانون الانتخابات لعام 2013، لنطالب معاً بقانونٍ نسبيٍ عصري وباصلاحات انتخابية بمستوى طموحاتنا.

ولكل هذه الأسباب ندعوكم لمشاركتنا في مسيرة الأحد 13 أيار عند الساعة 12 ظهراً من قرب وزارة الداخلية – الصنائع، مُرورا بالسراي الحكومي نحو البرلمان.

الى الملتقى

May 13, March: النسبية…بتستاهل نتحرك, location: Ministry of Interior to Parliament, time: 12 noon – 3 pm [event on facebook]

Mona Abu Hamzeh: genuine gesture or a media stunt?


Image

Photo Credit: Zeinoun Nabulsi

I just saw online that yesterday famous TV hostess Mona Abou Hamze has oragnized a demonstration under the title #Bikaffi raising the voice high to say: “It’s enough”. It’s enought that the prices of fuel and bread are getting very high and that the Lebanese public are getting more and more poor, not to forget all the political, social & other economical problems that Lebanon is witnessing. In general, I would always support such a noble cause, and would not question the organizers as long as they put their goal above their personal image. Based on this argument, I could not see this in last night’s demo that celebrities like Ragheb Alama, Ziyad Baroud (former minister of interior) and George Salibi (TV host).

My doubts are because of knowing the fact that Mrs. Abou Hamze is the wife of Cogico CEO, Mr. Bahij Abou Hamze, who is very tightly linked to MP sectarian leader & civil war lord Walid Junbalt. Now you ask so what? She could be a wife of a very rich businessman who went to Libya with MP Junblat diretly after Qaddhafi fell to do business in oil industry there (same relationship was guaranteed with the regime when Qaddhafi was there too). Still so what if she is married to a man who took over a fuel port in Jiyyed, southern Lebanon during the civil war and turned out to become a private harbor for his fuel company? I also heard rumors about Mrs. Abou Hamze got paid thousands (some said around a million) of dollars for Persil detergent ad (again its her right to make money).

استمر في القراءة

قيادة الجيش: حذار من التمديد


قائد الجيش اللبناني جان قهوجي

قرأت منذ أسبوع في جريدة البلد مقالاً للكاتب دافيد عيسى تحت عنوان “التمديد لقهوجي بين المصلحة الوطنية والمصالح الضيقة” ولم بعجبني محتواه بتاتاً، فارتأيت بما إنه يحق لمواطن لبناني أن يعبر عن رأيه في ضرورة التمديد لقائد الجيش اللبناني، فإنه يحق لمواطن آخر (أنا) أن يحذر من عواقب التمديد لقائد الجيش اللبناني. يفند الكاتب عيسى ضرورة التمديد لقائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي (المفترض أن يحال على التقاعد في أيلول 2013 لبلوغه السن القانونية – 60 عاماً) بكلمات من حجم: “هذه الظروف الدقيقة  – العماد جان قهوجي يتمتع بأخلاقية ومناقبية عاليتين – التجديد لقائد الجيش هو لمصلحة لبنان وشعبه وهذا مطلب شعبي عارم..” وغيرها.. أتوقف عند هذه المصطلحات لأصحح لحضرة الكاتب بأنّ ظروف لبنان دقيقة منذ يوم ولادته وبقاء العماد قهوجي في قيادة الجيش قد لا يعني بالضرورة تغيّر الأوضاع “الدقيقة” بعد عامين، وأنّ الشهادة للعماد بأخلاقياته هي شهادة متفق عليها ولكنها ليست حكراً عليه، بل هي لمعظم ضباط وقبادات الجيش اللبناني الذين نثق بهم ونقف معهم. في حين أنّ الحديث عن المطلب الشعبي العارم فهو لا يعدو سوى بضع تخيلات لدى الكاتب وحماسة فكرية لتأليف كلمات قوية لا تسمن ولا تغني عن جوع. ولذلك أنقض رأيه بكل احترام، وأعتبر أنّ حجج التمديد واهية، في حين أنّ حجج اللاتمديد قد تكون أكثر منطقية:

– لقد سئم الشعب اللبناني من عقلية أن تكون قيادة الجيش اللبناني “فقاسة” رؤساء جمهورية وأن يتم اختيار الرئيس القادم مباشرةً بعد توليه قيادة الجيش بناءً على شهادة حسن سلوك من قبل الزعماء السياسيين الطائفيين الذين لم يضايقهم قائد الجيش في مناطقهم وطوائفهم ومصالحهم وتجاراتهم

– لقد سئم اللبنانيين من عقيدة “التمديد” ومن ثمّ التوريث.. فالعائلات السياسية نفسها والتي هي نتاج واحد من ثلاثة (إقطاع – سلطة مال – عائلة أمير حرب) ما تزال تحكم اللبنانيين تمتد بعضها لقرون لا عقود.

– لقد سئم اللبنانيين من فكرة التملق لمن هو صاحب المنصب، وصاحب السلطة، وبالتالي لا داعي لنا أن نظهر دائماً التبعية والولاء لنضمن سلامتنا.

– لقد سئم اللبنانيين عقيدة “الإستثناء” وعقلية التلاعب بالقوانين وذلك بحجج الحفاظ على شعارات واهية من حجم “العيش المشترك” و”السلم الأهلي” وسلطة الفتوش اللبنانية التي يعرف الجميع بأنها مجرد كلام بكلام.

– لقد سئم اللبنانيين من عقلية”أنّه لا يوجد أنسب أو أفضل”. فمتى جربنا الآخرين حتى نقرر؟ وإذما أردنا أن نكون ديمقراطيين بعض الشيء فدعونا نفعلها أقلها في المؤسسة الشبه أخيرة التي لم تخضع لسلطة الطوائف مئة بالمئة وما زالت بعض الشيء تخص الشعب اللناني بأكمله، فإن فرطنا في القوانين التي تحكم هذه المؤسسة (الجيش) فما الذي بقي لنا؟

لذلك عزيزي الكاتب أخالفك الرأي تماماً، وأدعو العماد جان قهوجي أن لا يعتبر في المقالة إهانة شخصية له بل على العكس دعوة من مواطن لبناني يعتبر قائد الجيش رجلاً حكيماً سيؤثر مصالح الوطن على مصلحته الشخصية ويعي بأنّ التمديد له لعامين أو انتخابه لرئيس جمهورية لستة أعوام من قبل زعماء طائفيين يعتبرونه بيدقاً لا يليق بمقامه، في حين أنّ اعتزاله الحياة العسكرية بمنصب رفيع وتفرغه لحياته الشخصية (والسياسية فيما بعد اذا ما شاء) سيجعله يحضى بنصيبه من التاريخ وحب الناس واحترامهم.

مش العميد: العميل فايز كرم


أكد وكيل الدفاع عن العميد المتقاعد فايز كرم المحامي رشاد سلامة أن العميد كرم سيخرج من السجن خلال ساعات بعد أن أنهى مدة الحكم الصادر بحقه، ولفت سلامة إلى أن العميد كرم  إستفاد من القانون الأخير الصادر عن المجلس النيابي المتعلق بتخفيض السنة السجنية، موضحاً أن مدة الحكم هي سنتين وبعد صدور القانون الجديد تصبح سنة ونصف في حين أن العميد مسجون منذ سنة و8 اشهر.

في الأعلى هو الخبر الرسمي، هو الخبر الذي سيقرأه مذيعي الأخبار، ومن ثمّ بقية الناس.. أمّا ما وراء الخبر هو ما يلي: هناك فئة “واطية” حقيرة سافلة تحكم الدولة اللبنانية، فئة تحكم  نظام على شكل حيوان لديه قائمتين اسمها الثامن والرابع عشر من آذار، فئة كلها عميلة ساقطة تعمل لمصالحها ومصالح الأجانب المرتهنين لهم.. فايز كرم من طينة هؤلاء العملاء ولكنّه الوحيد الذي سقط، فعمل البقيّة على إخراجه. فايز كرم قد يخرج اليوم من السجن، ولكنّه عميل.. عميل يعني أنّه زوّد العدو الإسرائيلي بمعلومات استخبارية وغيرها ساعدت في قتل مئات اللبنانيين، عميل يذهب كل ليلة إلى فراشه لينام بجانب أولاده، في حين ساهم في حرمان مئات العائلات من أولادهم أو أهلهم.. فايز كرم قد يخرج بعد ثمانية عشر شهراً من السجن، ولكنّه سيتوجه لمزيلة التاريخ.. فايز كرم عميل.. هل تسمعون؟ عميل.. كذلك من استقبل شارون في خنادق بيروت عميل، كذلك من استقبل بيريز في قصره الجبلي عميل، كذلك من بعث برئيسة جمعيته لإلى مؤتمر آيباك منذ شهر عميل، كذلك من انبطح أمام السعودي والقطري والإيراني والسوري والأميركي والفرنسي وما لفّ لفيفهم عميل.. فايز كرم مجرد بيدق أقل أهميّة من جمعية “العملاء” اللبنانيين الذين يحكمون هذا البلد.

استمر في القراءة

عندما حاول النظام خنقها: عن سلوى وأخريات


تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الصور أعلاه: حقوقها لكل من زينون النابلسي، محمود غزيل وعبدالله بكري (لأنها سلايدشو ما بيّن كل اسم تحتها)

من منكم لا يعرف سلوى؟ سلوى شخصية وهمية خلقتها جمعية “نسوية” لتكون الصوت النسوي في وجه التحرش الجنسي الذي يحصل في لبنان. سلوى أكثر من رسم كاريكاتوري لفتاة تحمل حقيبة وتضرب بها من يحاول الإعتداء عليها، سلوى تمثل صبية تعمل في إحدى محال فرن الشباك وتعود إلى منزلها عند الثامنة مساءً، وسلوى تمثل فتاة ترتاد حانة في شارع الحمراء وتعود للمنزل بعد منتصف الليل، وسلوى تمثل شقيقتي التي تتعلم في الجامعة اللبنانية وتنتظر باص أو سيارة أجرة تقلها للبيت، وسلوى تمثل أماً تعيل أطفالها وتعود لمنزلها لتطبخ لهم. سلوى هي كل هذه النسوة، وسلوى هي قصصهن مع التحرش الجنسي الذي يرتكبه الشباب والرجال اللبنانيين الأشاوس.

استمر في القراءة