مسيرة العلمانيين نحو المواطنة، الطريق الى مارون الراس


الطريق الى مارون الراس  – Seculars’ March Towards Citizenship 2011 مسيرة العلمانيين نحو المواطنة

سيجعلان من يوم 15 أيار مناسبتين انسانيتين بإمتياز.. الأولى متضامنة مع حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى أراضيه المحتلة، والثانية متضامنة مع حق الشعب اللبناني في العودة إلى دولته المغتصبة بالقوانين الطائفيّة

على أن لا يقوم الناس بالخلط بينهما.. يعني بصريح العبارة.. لمن يخلصوا من المظاهرة في مارون الراس وفي حال قرروا يشاركوا ببيروت ما يضلهم لابسين الكوفيات -مش لأنو مش محترمين القضية الفلسطينية بل لأنو الموضوع بكون مختلف نوعاً ما ومش ضروري ندحش إيديولوجياتنا بكل شي وتكون كل مظاهرة مناسبة لنحمل كل الشعارات دفعة واحدة

اسقاط النظام الطائفي.. الأخطاء ومن يدفع الثمن؟


اسقاط النظام الطائفي.. الأخطاء ومن يدفع الثمن؟

النق المضاد: تسمية كل شيء باسمه

Design: Elsa Doralian

 

أسعد ذبيـان

كانت قمة الحراك حتى الآن مظاهرة العشرين من آذار والعشرين ألفاً ونيّف الذين شاركوا فيها. ومن بعدها توالت العقبات التي لم يتعامل معها المنظمون من مبدأ المعالجة الجذريّة بل ذهبوا نحو لمعالجة القضايا على غرار تعامل النظام الذي يحاولون إسقاطه: عبر الترقيع.

 

الشعارات والصنميّات

عديدة هي المشاكل التي تواجه الحملة، منها ما له علاقة بالسياسة ومنها ما له علاقة بالأفراد. في الحديث عن الإطار العام، يمكننا أن نضع الإصبع على الجرح في إسم الحملة وشعاراتها قبل الإنطلاق إلى المستقبل السياسي الذي يمكن أن تشكله. أولاً في الشعار والذي تبناه المتظاهرين في المسيرة الأولى تحت المطر، والتي خرجت الحناجر فيها لتهتف: “الشعب يريد إسقاط النظام”. وهنا برز أنّ الشارع اللبناني ينسخ ما سمع في أزقة وشوارع العواصم والمدن العربيّة، من دون أن يفكّر ولو لثانيّة إن كانت المقاربة صحيحة. لا مشكلة، هذا تفصيل، وتمكّن الشباب من تدوير الزوايا ليصبح الشعار (النظام الطائفي) الواجب إزالته. دخلت بعض المجموعات السياسيّة على الخط لتبنّي مطالب الشباب وتحويلها لتصب في خندقهم السياسي، قرر كلاً من نبيه بري، رئيس حركة أمل، ووليد جنبلاط، رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي صبغ الحراك باسمهم، وهم يقودان تيارين طائفيين بامتياز. حنق المنظمين والمجتمعين على هذه المحاولة الإلتفافيّة، تندر البعض باستخدام جزء من مسرحيّة زياد الرحباني (فيلم أميركي طويل) ليقول: “نزلنا إلى الخندق لكي نحاربهم، فقاموا ونزلوا معنا”. هنا أتذكر نقاش دام لساعات اختلف فيه حمامات الحراك (تيار المجتمع المدني وبعض المستقلين) مع صقور الحراك (التجمع اليساري من أجل التغيير وبعض المستقلين الآخرين كجنيد) حول وضع كلمة “الرموز” (شخصياً كنت مع الحمامات وثمّ انحزت للصقور). ما زال البعض وإلى اليوم يناقش هل كان يجب أن نضع كلمة “رموز” أم لا؟!

استمر في القراءة

مظاهرة صيدا.. فلنضع النقاط على الحروف


 

Photo Credit: Adeeb Farhat

 

يدّعي البعض بأنّ ما حصل من أحداث نهار الأحد في صيدا هو حسب  هذا السيناريو:

–          مظاهرة من تنظيم “التنظيم الشعبي الناصري” و “الحزب الديمقراطي الشعبي” في صيدا

–          وصول وفود من كافة المناطق

–          وصول النائب قاسم هاشم

–          خلاف بين المنظمين حول مشاركته

–          تدافع ومشاكل وهرج ومرج

–          رحيل النائب قاسم ومعه عناصر “التنظيم الشعبي الناصري” و “الحزب الديمقراطي الشعبي” وبقاء “المندسين”

–          “بلطجية” اعتدوا على الصحافيين وكسروا كاميرا مراسل المنار

–          مؤتمر صحافي للإعلاميين في “جمعية الأدب والثقافة” يستنكرون فيه ما حصل

–          بيان استنكار من النائب بهية الحريري

–          بيان توضيحي من هاشم يقول أنّه قطع ثلاث أرباع مسافة المسيرة

هذه نسخة  بعض العاملين في الإعلام المموّل من زعامات سياسيّة طائفيّة، والأهم من صحافيين وضعوا الموضوعيّة جانباً وقدّموا الانتماء والإنحياز السياسي..

 

استمر في القراءة

تقاسيم ما بعد العراك


 

أسعد ذبيـان

 

يجلس الناقد على كرسيّ منخفضٍ في عقل الأنا، يقف الشاهد ليدلي بما رآه على الخشبة. كلنا أنجبتنا الحياة، كلنا أبناء الأنثى، جئنا بوجعٍ، بمخاض.. جئنا عراة. يموت بعضنا، ينسحبون عن خشبة المسرح ببطءٍ، يختفون خلف الستار المنسدل. يبقى قلّة، يرقص كلّ منهم على طريقته. يصادفون المادة.. المادة تغري، يجهلونها قتجذبهم، يلمسونها فتشدهم إليها، يتعلقون بها.. يبدأ الصراع! لكلٍ سلاحه، لكلٍ طريقته في النزاع. بعضنا دبلوماسيّ يدغدغ الآخر ليرحل، وبعضنا يصفع، يضرب، يقضم وبوحشيّة.. حتى يطوّع المادة فيضرب بها! ننجب، نكثر من أتباعنا، نصنع قبيلة. “ولدت القبيلة الشيوعية لتخدم موسكو الأنا، ولم تولد الأنا لتخدم القبيلة”, نفسّر الأمور حسب مصالحنا. نتعثر باكتشافاتٍ جديدة: النار والماء. يتطوّر عقلنا بعض الشيء، نطوّع ما تقع يدينا عليه.. نتعثّر بحسناء في الغابة، فتعترينا الشهوة، نحاول الحصول عليها، ينافسنا آخرون، نقاتلهم، تقاتلهم القبيلة، قبيلتنا تقاتل قبيلتهم، نفني بعضنا، نروي الأرض بدمائنا، تنتصر الشهوة، ينتصر الطمع! نتعثر بالدولاب، يسرع بنا.. ننتقل في البعدين الأولين (زمان ومكان) بوتيرة مغايرة، نكرر ما سبق.. نولد، يموت بعضنا، نكتشف، إغراء، صراع، يموت بعضنا، نتكاثر، اكتشافُ أكبر، إغراء أكبر، صراع أكبر، يموت أكثر..

“الفارق أنّه عندما ضرب قايين أخاهُ هايين لم يعرف بأنّه قتله، وبأنّ القتل جريمة.. نحن كنّا نعرف، ومع ذلك قتلنا، ثم أضفنا إلى القتل فنوناً.. قتلنا بشراسة، بفظاعة، بثأر.. (فنحن) عندنا فجع!  فجع لا يرتوي إلا من الفجيعة.. المجزرة! (نحن) سلالة قايين تحكمنا، فهل نقطع حبل السرة؟”.

استمر في القراءة

عندما حاول النظام خنقي


 

أسعد ذبيـان

تفاجأ كثيرون منذ السبت بالصورة التي احتلت إحدى صفحات الجرائد. تتصل اختي باكيةّ تستفسر عن صورة لرجل أمن برتبة رائد يضع يده في رقبتي ويداي مشتبكتين بسواعد رفيقين، وكل ما أفعله للدفاع عن النفس هو ما لا تظهره الكاميرا، صوتُ يهتف: “سلميّة، سلميّة”. كنّا عشرات أو بضع عشرات يعدّون على أصابع اليد الواحدة في ساحة رياض الصلح. كان التمثال كعادته مثل كل أركان الحكم اللبناني يدير لنا ظهره في حين أنّ هراوات الشرطة وعناصر مكافحة الشغب والجيش والأمن العام تدير لنا الوجوه العابسة. لا أعرف ما الذي يضايق هؤلاء المؤتمنين على أمن البلاد من شبابٍ وشابات متعلّمين مثقفين يريدون بناء أمّة لهم ولأهلهم (وهم للمتظاهرين ورجال الجندرمة والجيش). هل يضايقهم أننا نخرجهم من ثكناتهم ليقفوا معنا لساعات تحت المطر أم الشمس؟ لا أعرف، كل ما أعرفه هو انني دائماً أتوجه إليهم وأقول لهم: “يعطيكم العافية”.

سأعود لمجريات القصة، كنّا قلّة نحاول الوصول إلى المجلس النيابي بدعوة من جمعية “شمل” من أجل الاعتصام كحقٍ دستوريّ اعتراضاً حتى إقرار “قانون لبناني للأحوال الشخصية”. كان يوم الثامن عشر من آذار وصودف أنّ “اللقاء من أجل قانون مدني اختياري للأحوال الشخصية” في العام 1998 كرسه كيوم حرية الإختيار. وأنا اخترت الانحياز إلى زملاءٍ في اعتصامهم ايماناً بأنّ الحراك الشبابي الداعي لإسقاط النظام الطائفي مطلب محق، وقانون الأحوال الشخصيّة أحد أعمدة الدولة المدنية التي ننشدها. تجمعنا وحاولنا الوصول إلى برلمان الشعب فمنعنا حرس النواب، حاولنا جر نموذج سفينة خشبيّة عليها شراع يتضمّن المواد الدستوريّة والقانونيّة المحتقرة لكرامة اللبنانيين، فصدوا الرصيف بالحديد. حاولنا أن ندخل واحداً واحداً، فمنعونا من الخروج من ساحة لا تتعدى الأمتار المربعة. كنّا نغني لهم: “نحنا والدرك إخوان.. هنّي مين؟ حبابنا..هنّي مين؟ صحابنا.. من زمان وزمان”. حاولنا “التذاكي”، شبكنا أيدينا بأيدي بعض والتففنا على الأمن المتجمع على ناحية اليمين من المخيم، مشينا على مهلٍ نحو الوسط مشتبكي الأكتاف، كنّا لا نتجاوز العشرة صدّوا الطريق بالحديد. حاولنا المناورة، توجّهنا للخلف لنلتف من ناحية اليسار، إندفع نحونا الرائد ومعاونيه، صرخنا “سلميّة سلميّة”، النتيجة ما رأيتموه في صفحة الجريدة. في نفس الوقت، عندما التهى الأمن بنا، نصبت زميلة لنا خيمة، سارع الجنود لتمزيقها، دخلنا إليها لنحميها.. هزأنا: “النظام يريد إسقاط الخيمة”.

استمر في القراءة

«الشعب يريد..» ولكنّ الحق يفترض!


Designed by: Elsa Dolarian

 

 

أسعد ذبيـان

شباب السفير

 

إنّها الجولة الثانية من السباق. بعض المقامرين راهنوا على الخسارة، افترضوا أنّ التجهيزات غير كافية، وعوّلوا على صدامٍ قد يؤخر العربة بضعة أميال. في المحصلة، كسب اللاطائفيون الجولة، ولكنّهم لم يفوزوا بعد، والانتصار حليف المتأني في خياراته. الآلاف قرروا الخروج عن الاصطفاف الطائفيّ، ليقدموا نموذجاً غاب طويلاً عن الساحة اللبنانيّة. خلعوا لباسهم الحزبيّ على أعتاب محلة الدورة، وبدأوا مسيرتهم للإضاءة على منشآت النظام الفاسدة. ولانّ لكلّ سباقٍ تعرجاته، ولكل حلبة استراتيجيّتها، فإنّ أضعف الإيمان التخطيط قبل الإقدام على الخطوة التالية. سيخوض منافس قديمٍ جديد غمار المرحلة المقبلة واسمها: «الشارع»، حاملاً شعاراً مشابهاً: «الشعب يريد..». هنا تبدأ رحلة البحث عن حلباتٍ أكثر ملاءمة.

 

حسم فريق الزبائنيّة أموراً لصالحه: وظائف الفئة الأولى، النفط، شركات الاتصالات، النافعة، وسط البلد ومخيمات حملت أرقام 8 و14، الإعلام (أغلبيته)، المناصب الروحيّة، واللعب على الغرائز الطائفيّة لكسب الجماهير. هذا بالضبط ما على اللاطائفيين الابتعاد عنه بالتوجه نحو: قانون الانتخاب، قانون الأحوال الشخصيّة، السلك الدبلوماسي، توحيد النقابات العماليّة، الضمان الاجتماعي، وزارات الصحة والتربية، كتاب التاريخ، والأحياء الشعبيّة. هذا في اختيار المضمار، أمّا في اختيار العربة، فعليها ألا تكرر النموذجين السابقين (مسيرة تتوقف عند النشيد الوطني)، وألا تكون فولاذيّة تفرض إيقاع سرعتها دون استشارة من خلفها، فتكون ما بين بين. الخطوة التالية عليها تحصيل مكسب وإعادة حقّ عام إلى أصحابه، ولو كان ضئيلاً. هذا الحسم هو في توجيه ضربة للنظام الطائفي وفي الأمكنة التي توجعه أكثر: فضح أرقام الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان، توثيق سرقة المال العام واستغلال المناصب، التوجه إلى الأرياف وحشد المناصرين. ومن ثمّ تبدأ الوتيرة بالتصاعد في الدعوة لإضراباتٍ قطاعيّة: القضاء، الأطباء، التعليم، سائقي التاكسي، الموانئ والمطار.

استمر في القراءة

فيديو إسقاط النظام: لبنان – فايسبوك