نيزك فضائي أم اختبار صاروخي؟


اتصل بي صديقي من القاعدة الجوية في رياق، البقاع الأوسط يسألني إن كنت سمعت عن الأجسام غير المعروفة التي ظهرت فجأة في أول ليل أمس. أجبته بأنني في طريقي إلى شارع الحمراء، ولا قدرة لي للولوج على الإنترنت أو التلفزيون. في المساء سمعت بأنّ قناة المنار أعلنت نقلاً عن الإعلام الإسرائيلي بأنّ ما شهدته المنطقة (حيث يبدو أنّ أشخاص في كل من لبنان وسوريا وفلسطين والأردن وقبرص وتركيا وأرمينايا قد شاهدوا هذه الأجسام المضيئة) وقد تضاربت  الأنباء حول أسباب هذه الظاهرة ففي حين اعتبر العديدين أنّ ما رأاوه في السماء هو أجزاء من نيازك أو شهب تخترق الغلاف الجوي، دحض آخرين هذه الفكرة شارحين بأنّها تجربة صاروخ روسي بعيد المدى أطلق من منطقة استرخان وسط روسيا.

  وقد أبدع خيال البعض لشرح ما يجري على غرار ما قام به صاحب هذا الفيديو الذي نسخه عن الفيديو أعلاه ووضع عليه هذا العنوان: “مواد كيميائة سامة ترش على المدن السورية حصري ونادر”

يذكر بأنّه في العام 2009 جرت حادثة مشابهة تمّ فيها التقاط صور وفيديوهات لأشكال حلزونية مضيئة في السماء في النروج . وقد جرت العديد من النقاشات حول مصدر هذه الأجسام آنذاك كذلك ومن ضمنها كانت قصة صاروخ روسي من نوع “بولافا” فقدت القدرة على التحكم به

وفي حين يشكك البعض على قنوات اليوتيوب بما جرى معتبرين بأنّ ما شاهدوه هو مخلوقات فضائية وأنّ الحكومات تسعى لاختلاق قصص حول صواريخ لتجنب إثارة الذعر، يبقى ما جرى فعلاً فوق سماء منطقتي البلقان وبلاد الشام أمس لغزاً بحاجة إلى تفسير

 

تحديث: وزارة الدفاع الروسية: اطلاق ناجح لصاروخ بالستي

اجرت القوات الصاروخية الستراتيجية الروسية اطلاقا تجريبيا ناجحا لصاروخ بالستي عابر للقارات نوع “توبول”. تم الاطلاق من منصة “كابوستين يار” الواقعة في محافظة آستراخان. نجح الصاروخ باصابة هدفه في ميدان “ساري شاغان” الواقع في جمهورية كازاخستان. كان الهدف من الاطلاق التجريبي هو تاكيد صحة القرارات التصميمية و الحلول التقنية التي استخدمت في بناء الصواريخ من هذا النوع. و افادت وزارة الدفاع الروسية انها حصلت على المعلومات التي ستستخدم مستقبلا في بناء وسائل تجاوز الدفاعات الصاروخية.

 

Advertisements

يوم المرأة العالمي في العالم العربي: مبادرات وتقارير ومشاكل وآمال


تدوينة منقولة عن مدونة مبادرة “تكريم” للإنجازات العربيّة

القصّة

في 1857 خرج آلاف النساء للاحتجاج في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللا إنسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها، ورغم أن الشرطة تدخلت بطريقة وحشية لتفريق المتظاهرات إلا أن المسيرة نجحت في دفع المسئولين السياسيين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية. وفي الثامن من مارس من سنة 1908 عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع مدينة نيويورك لكنهن حملن هذه المرة قطعا من الخبز اليابس وباقات من الورود في خطوة رمزية لها دلالتها واخترن لحركتهن الاحتجاجية تلك شعار “خبز وورود”. طالبت المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع. شكلت مُظاهرات الخبز والورود بداية تشكل حركة نسوية متحمسة داخل الولايات المتحدة خصوصا بعد انضمام نساء من الطبقة المتوسطة إلى موجة المطالبة بالمساواة والإنصاف رفعن شعارات تطالب بالحقوق السياسية وعلى رأسها الحق في الانتخاب، وبدأ الاحتفال بالثامن من مارس كيوم المرأة الأمريكية تخليدا لخروج مظاهرات نيويورك سنة 1909 وقد ساهمت النساء الأمريكيات في دفع الدول الأوربية إلى تخصيص الثامن من مارس كيوم للمرأة وقد تبنى اقتراح الوفد الأمريكي بتخصيص يوم واحد في السنة للاحتفال بالمرأة على الصعيد العالمي بعد نجاح التجربة داخل الولايات المتحدة. غير أن تخصيص يوم الثامن من مارس كعيد عالمي للمرأة لم يتم إلا سنوات طويلة بعد ذلك لأن منظمة الأمم المتحدة لم توافق على تبني تلك المناسبة سوى سنة 1977 عندما أصدرت المنظمة الدولية قرارا يدعو دول العالم إلى اعتماد أي يوم من السنة يختارونه للاحتفال بالمرأة فقررت غالبية الدول اختيار الثامن من مارس. وتحول بالتالي ذلك اليوم إلى رمز لنضال المرأة تخرج فيه النساء عبر العالم في مظاهرات للمطالبة بحقوقهن – عن موقع ويكيبيديا

استمر في القراءة

الهيستيريا: من الرأس إلى الإحليل


أسعد ذبيـان

ملاحظة:  هذه تدوينة عشوائيّة.. ولأنّها كذلك أنصحك قارئي / قارئتي الأعزاء أن تربطوا حزام الأمان وتتوكّلوا على شيءٍ ما..

مصر: المصلحة العسكرية

يحكم المجلس العسكري في مصر منذ أن تنحّى مبارك، والمشير الطنطاوي هو الحاكم بأمره (أو أمر الله) الجديد في مصر.. خرج المتظاهرين صوب وزارة الداخليّة فعالجهم الأمن المركزي والشرطة العسكريّة بحفنة من البلطجيّة (نجوم سنة 2011 يشاطرهم الجائزة المندسين في سوريا والكتائب الأمنيّة في ليبيا) والجيش يتفرّج! لا أستطيع أن أفهم  لماذا يقرر البعض ضرب المتظاهرين؟! متضايقين من أنّ هؤلاء ينوون تحسين وضع البلاد؟ متضايقين من أنّ الشباب المصري يريد أن يضمن أنّه لم ينحّي بديكتاتور ليستبدله بآخر؟ لأنّ المتظاهرين يريدون دستوراً؟! يذكّرونني بمظاهرات جرت في مصر كذلك في العام 1954 عندما دفع المجلس العسكري آنذاك (وكان يضم الرئيس السابق عبد الناصر) لأغرب مظاهرات حملت شعار “لا أحزاب ولا برلمان” ضد الرئيس السابق محمد نجيب.

لماذا لا يريد العسكر أن يتنحّى عن السلطة؟! لسبب عينه الذي لا يريد فيه أي شخص أن يتنحّى عن مكسبٍ ما، لكي لا يخسر الإمتيازات ولكي لا تفضحه الأرقام!  الرقم الأشهر والذي لم يعد سرياً هو مبلغ يقارب المليارين دولار أميركي تدفعها الحكومة الأميركيّة كهبة (أو رشوة) سنويّة للجيش المصري.. وهذا الرقم في طوره للتناقص بعد مشروع قانون في الكونغرس يحد من الهبات المقدمة لكل من مصر وباكستان ولبنان. ولكن الأرقام الأهم فيما يلي:  يتم الانتاج الحربى فى مصر من خلال 3 هيئات 1- الهيئة القومية للانتاج الحربى ويتبعها 19 مصنع 2- الهيئة العربية للتصنيع ويتبعها 9 مصانع 3- جهاز الخدمة الوطنية للقوات المسلحة ويتبعها مصنع البصريات العملاق وترسانة الاسكندرية ومصنع الكيماويات الوسيطة ومصانع اخرى كالالومنيوم والحديد والصلب وبعض معامل تكرير البترول ومصانع البتروكيماويات.. ولأخذ فكرة عن أرقام الأرباح، فقد قدر الدكتور سيد مشعل (وزير الإنتاج الحربي – لاحط أنّه هناك وزارة مخصصة لهضا الأمر فحسب وليست ضمن صلاحيات وزارة الصناعة) أن الانتاج الحربى خلال الفترة من 30 يونيو من عام 2007 وحتى 30 يونيو من العام 2008 بلغ 3.8 مليار جنيه (حوالي 700 مليون دولار). فمن الذي يراقب أعمال البيع والتصدير لهذا الإنتاج، ومن المتضايق من وجود سلطة برلمانيّة تشرف على عمل العسكر وتجاراته ونقل المداخيل من جيب الجيش إلى جيش الشعب ككل؟!  والدي لم يكن بينهم!

استمر في القراءة

عن السهر والثقافة والشباب في عمّان


محترف رمال - جريدة السفير

أسعد ذبيـان

نشرت في جريدة السفير

 

ترشدني هبى، صحافيّة أردنيّة وصديقة أثناء “تعمشق” السيارة على أحد مداخل جبل اللويبدة في عمّان: “المنطقة هي المفضلة لديّ في المدينة، هي هادئة، بسيطة، وبعيدة عن كل الأمور التجاريّة”. تصرّح بهذا الإعتراف بعد اقترابنا من “محترف رمال” فتضيف: “هذا المكان أسعاره رمزيّة، وفكرته جميلة”. هي صحافيّة، تهمها الكتابة عن أمور الشباب والثقافة، ولذلك فإنّ مكاناً كالمحترف يعد المكان المناسب لاحتوائهم مجتمعين. عندما ننحدر نزولاً على الدرج نحو البيت المشرقيّ القديم، ونتزحلق على السلالم، تحذرني هبى: “إنتبه ممّن نسميهم (مدعي الثقافة)، ستعرفهم من الملابس والحلى، وبما إنّ الطقس ماطر، لاحظ القبعات”.

 

محترف الرمال مجموعة “ميمات”، ميم لمسرح تعرض عليه أعمال الهواة، وميم لمكتبة يتمكن روادها من استعارة الكتب مجاناً للانتهاء من بحثٍ جامعيّ أو بحثٍ روحيّ، وميم لمقهى يقدّم المشروبات بأسعارٍ لا تتجاوز الدينار، وميم لمشغل يملأه رواده برائحة الألوان ولوحات المخربشين. في الممر، زحام واقفين على قدمين، وفي المقهى عبق سجائر يغشي النظر. يفقهني هيثم: “في أيام زمان، أي الصيف الله يرحمه: يتمدد المقهى ليشمل السطيحة، كراسي وطاولا خشبيّة وجبال عمّان على مد عينك” والقدر – الذي شكّل الجبال. في الداخل فوضى، مدفئة في الزاوية المواجهة للمدخل يتحملق حولها نقاش حول وجود الله، يقابلها على بعد خطوات مجموعة تتسامر حول الطقس، والرقص، والحظ، والنحس. على الطرف الأيمن من باب الدخول، شاب يعانق عوده ويناغيه بأصابعه، تولد الموسيقى ولكنّ صوت البكاء الأوّل لا يتجاوز سنتيمتراتٍ قبل أن تتداخل وإيّاه اصوات الغناء تحت لوحةٍ زيتيّة في ركنٍ آخر.

استمر في القراءة

تسعة أشهـر مـن محـاولات كـمّ الأفـواه المنتقـدة للأنظمـة العربيـّة


تسعة أشهـر مـن محـاولات كـمّ الأفـواه المنتقـدة للأنظمـة العربيـّة
«جردة حساب» المدونين: قمع وخطف وسجن وتقييد لحرية التعبير

أسعد ذبيـان

نشرت في جريدة السفير

جمعت ورشة «اللقاء الثاني للمدونيين العرب» التي أقيمت في بيروت في كانون الأول 2009، أي في الشهر الأخير من العام الماضي، مجموعة من أبرز المدونين العرب. ناقش الحضور في الواقع العربي، محاولات قمع الحريات وسبل مجابهتها على الإنترنت. لم يتوقع أحد من المشاركين أنّهم سيعانون من تسعة أشهر حبلى بالأحداث الدراماتيكيّة والمزيد من محاولات كم الأفواه المنتقدة للأنظمة العربيّة.

ففي لبنان على سبيل المثال، لم يتوقّع أحد أن تعود وصاية المخابرات لتمسك مستخدمي الإنترنت من رقابهم، فتستدعي المدوّن خضر سلامة للتحقيق معه بخصوص عدة مقالات كتبها. و«قضية الفايسبوك» الشهيرة التي نتج عنها توقيف أربعة شبان نتيجة ما كتبوه على حائط إحدى المجوعات بحق رئيس الجمهورية اللبنانية ما تزال حاضرة في الأذهان.
ومن لبنان إلى تونس مثلاً، حيث استمرت السلطات فيها في فيديوهات موقع «يوتيوب»، فيما قرر نشطاء الإنترنت مجابهة الحادثة باستخدام تقنية «خرائط غوغل» لينشروا حول خريطة قصر الرئيس زين العابدين بن علي صوراً وأحداثا عن انتهاكات لحقوق الإنسان.

استمر في القراءة