ليس كل ما يلمع ذهباً – الجزء الثاني


رسم وليد أبو جود - حبر لبناني

  

 أسعد ذبيـان

نشرت في جريدة حبر لبناني

 

يدخل أحمد (اسم مستعار) وصديقاه إلى كاباريه في جونيه عند الرابعة فجراً، هنا “سيستيم” خاص، فـ”الزبون” يجلس على كنبة ويحصل على فنجان قهوة مجاني، لا شراب كحولي ليقدّم، تجلس فتاتان قبالته (يتزايد عددهن ليصل إلى نصف دستة قبل أن يرحل الزبائن الثلاثة). يختار أحمد الفتاة التي يود الدخول معها إلى الغرفة الداخليّة، يؤكد انتقاءه وينقد “إيلي” ستين ألف ليرة لقاء ربع ساعة. في الداخل، يدردش مع الفتاة (عبير) التي تخلع سروالها بحركة أوتوماتيكيّة بعد أن يعطيها عامل سوري كيساً وواقٍ ذكريّاً (يقبض ثمنه خمسة آلاف ليرة). يسألها في الداخل عن مسقط رأسها، تجيب وهي تضحك “من العين يا حياتي”، ولكن تشي بها لكنتها بأنّها من سوريا. أمّا (كاتيا) فلا ترتاح بقدر غيرها، إذ سرعان ما تخرج لتعاود الدخول (4 مرّات في ظرف ساعة)، تشكو لزبونها الأخير (علاء صديق أحمد) أنّها تعبة، لم تسمح له أن يضع يديه أو يقبّل العديد من أجزاء جسدها، حجتها: “تعبانة كتير، خلّص بسرعة”.

استمر في القراءة

Advertisements

ليس كلّ ما يلمع ذهباً – الجزء الأول



flickr.com/photos/hibr

أسعد ذبيـان

نشرت في جريدة حبر لبناني

 

تظهر موسوعة “ويكيبيديا” بنسختها الإنكليزية لبنان على أنّه “وجهة للنساء الآسيويات والأفريقيات اللواتي يتم الاتجار بهن لأغراض الخدمة المنزلية، ونساء أوروبا الشرقية والسوريات لأغراض الاستغلال الجنسي التجاري”. لا ريب في أنّ هذا انعكاس لما يجري على أرض الواقع، فأعداد “الكاباريهات” و”السوبر نايت كلوب” في لبنان تزداد باضطراد، ولم تعد محصورة بمنطقة واحدة، بل أصبحت بين الأحياء السكنيّة في بيروت وغيرها. ولكن خلف هذه المتعة التي يتوخاها “الزبائن”، هناك وقائع ومآسٍ عديدة، فليس كلّ ما يلمع ذهباً. لا يدرك الزبون عادة بأنّه يساهم في ما يسمّى بجريمة “تهريب البشر” وهو من أكثر الأعمال المربحة التي تمارسها المافيات حالياً.

استمر في القراءة