دعيني أنجب منكِ


sayidy

أنت تملكين مزيجٌ قاتل..

عينان تحدّانكِ من الرؤيا

وساقين مسمّرتين على مفترق الطرق!

وكلّما رفعتِ بصركِ.. أم أحنيتِ ردفيكِ

ضعتِ أكثر.

 

إن اتخذت ضفّة..

تغدو الأمور أصغر مما تبدو.. أم أكبر

وحدهم التائهون مثلك على المفترق

تبدو الأشكال لهم متساوية!

 

سيّدتي.. أنت لا تحتاجين مساحيق التجميل

كما لا أحتاج لشِعري

أو الكناريّ لصوته

كلّها إغراءٌ لطريدةٍ اصطيادها سهل..

 

اقتربي.. أنا أنثى مثلكِ

وآثار الجدريّ على وجهكِ لا تجعلني أجفل

فلا تخافي من رقصي

كل وعودي صادقة..

إلا واحد.. بألا أدخلك تاريخي

 

لا تجزعي إن قتلتك لأكتب قصيدة

الجسدُ فانٍ.. كذلك علاقاته!

 

اقتربي.. أنا أنثى مثلكِ

وقد قلتُ لكِ أنني قادمةٌ على حبلٍ

فدعيني أنجبُ منكِ..

لا يمكن صنع القرميد من دون الطين!

 

هذه أحجيتي..

فلا تطعمي جسدي..

لا تطعمي جسدي..

لقّمي عقلي!!

 

Advertisements

للأسف لم نكمل سويّة، والسبب: «ما في نصيب»


أسعد ذبيـان

نشرت في شباب السفير

تمرّ فترة قبل أن نلتقي ببعض الأصحاب القدامى. نعرف أنّهم «خاطبون» أو «مخطوبون»، فنسألهم عن وقت «الفرحة الكبرى»؟ فيأتي الجواب: «آه لم تعرف؟ للأسف لم نكمل سويّا». تدب بنا الحشريّة، نسأل: «ما هو السبب؟». والجواب المعهود والمنتظر في هذه الحالة «ما في نصيب».

فما هي قصّة هذا النصيب الذي بإمكانه أن يجمع بين شخصين أو أن يفرق بين قدريهما؟ ما هو هذا النصيب الذي قد يحصل أو قد لا يصيب؟

استمر في القراءة

صداقة الجسد


    *  أسعد ذبيان  هي صداقة جسد، لكن ما الذي يعنيه الأمر؟ فكما أنّ للأرواح أصدقاء تختارهم من بين الملايين نتيجة الارتياح النفسي لمعاشرتهم والتخاطب معهم ومشاركتهم الأسرار وقضاء الوقت، فكذلك للأجساد أصدقاؤها. أصدقاء الجسد هم من نرغب بهم جسدياً ولحاجاتٍ فيزيولوجيّة. صداقة الجسد هي المكان "الوسط" بين علاقة عاطفيّة تقوم على الحب والاتفاق على مستقبل مشترك (يمكن أن تكتمل جنسياً أو تبقى في طور "التوفير" حتّى الزواج الشرعي) وبين ليلة واحدة نقضيها في فراشٍ لا نعرف صاحبه. اتسعت ظاهرة صداقة الجسد في المدن اللبنانيّة نتيجة الإنفتاح والتغيير في أساليب الحياة والقدرة على التواصل من خلال الإنترنت والهاتف والمواصلات. كذلك ساهم العجز المادي في تعزيز هذه الظاهرة، إذ أنّ العديد من الشباب اللبناني غير قادر على الزواج في وقت مبكر، وتضغط عليه الحاجات الفيزيولوجيّة، فيحاول إشباع رغباته. يبدو الحل للبعض في الجنس قبل الزواج، ولكن العقلية المشرقيّة لا تقبل على زوجة المستقبل خسارة العذرية لكي "لا تسقط من عين رجلها"، هنا تتفتّق العقليّة اللبنانيّة على شاكلة المثل القائل: "وحدة للرياسة وعشرة للسياسة". وهذا يعني وضع الحبيبة في قمقم مع مواد حافظة لتصبح فيما بعد ربّة المنزل وأم الأولاد، ويتم البحث عن شريكات أخريات لإرضاء الرغبات الجنسيّة. فيما يلي، حالات من الواقع اللبناني لشبانِ وشابات في عشريناتهم خرجوا عن مألوف العرف الإجتماعي ليجدوا ملذاتهم وحاجاتهم خارج إطار الزواج أو الإرتباط.  تواعدا لسنتين قبل أن يقرر هو الافتراق والابتعاد عنها. ذهب كل منهما في حال سبيله، وقرر فريد التركيز على جامعته ودراسته وتصفح أوراق "الهدف" و"الوسيط" لإيجاد عملٍ مناسب أكثر له. وقررت ميرا أن تعيد إلى نفسها بعض النضارة، وأن تبدأ بتشكيل علاقات صداقة خارجة عن حلقاته الضيقة التي أجبرت نفسها عليها لعامين. حتّى إنها قررت أن تجرب حظها في التعرّف على الشاب الوسيم قرب منزلها، وآخر في جامعتها. مرّت الأيام قبل أن تغرم بشابٍ آخر (سامر). لكنّ العائق الوحيد كان حقائب السفر المحزومة والمفرّغة في غرفةٍ على شواطئ إفريقيا. يتصل سامر بها كل يوم ويحدثها لساعات، يحاكيها على شبكة الإنترنت، يسألها عن همومها، تخبره عن صديقاتها. تحاول استدراجه لإعترافٍ بجنسيات الإفريقيات اللواتي يتحرّش بهن. "لا مانع عندي إن كان يمارس الجنس مع غيري"، تعترف بكل هدوء، وتكمل "له حاجات جنسية يحتاج إلى تلبيتها، أن يخبرني، أفضل من ألاّ أعرف".  تكمل ميرا الحديث عن علاقتها بسامر الحبيب المغترب، وتنتظره بفارغ الصبر. "قمنا أنا وفريد بكل محظور، مارسنا الجنس عدّة مرات بعد أن تطوّرت علاقتنا، لكنّها لم تصل يوماً إلى مداها" والمدى في العرف اللبناني هو فقدان العذرية. ولكنّ المفارقة تكمُن في قولها ان "فريد كان أوّل رجلِ عاشرت، وبالتالي تفتحت رغباتي الجسديّة معه، لا يمكن أن أنساه بسهولة. أشتاق إلى تلك الشهوة أحياناً، أتصل به وننتهي في الفراش".  إنّها حالة من مئات الحالات المشابهة التي تعرف بعلاقة الشهوة. هي علاقة تقتصر على الشغف الجنسي، والشبقية. تقسم معظم هذه الحالات إلى فئتين: الأولى مشابهة لتجربة ميرا، علاقة جنسية تعتبر امتداداً لعلاقة عاطفية فشلت واعتيادٌ على رجلٍ أو امرأة يعرفان التفاصيل الحميمة. والفئة الثانية هي التي تعبّر عن الشهوة لجسدٍ أو شخصٍ من خلال الاتصال به لممارسة الجنس فحسب. لا أسئلة توضيحية، لا هموم يومية. تضيف ميرا "لم أعد أكن لفريد أية مشاعر، ونحن ندري أنّ لا مستقبل لنا. لو كان سامر هنا لما كانت الحاجة الجنسية بهذه القوة. وبالطبع سامر لا يدرك ما يجري".  جنس من دون التزامات  هي العلاقة ذاتها التي تجمع بين ماهر وصديقته السابقة ماري. خرج معها لمدة عشرة أشهر قبل أن يقرر الإنفصال عنها لأنّه بكل بساطة ملّ من العلاقة. تكبره بثلاث عشرة سنة، ولكنّه لم يدرك الأمر في البداية، فشكلها لا يوحي بذلك، وهو يقول "أنا ليبرالي ولا أسأل، كل ما أعرفه أنّها تنهي الماستر في الجامعة".  بدأ يكتشف عنها أموراً أخرى لم تعجبه، في حياتها وأفكارها ومجتمعها وعاداتها. تعلّقت به كثيراً، وآمن بأنّ عليه الوقوف إلى جانبها لمساعدتها على تخطي الصعاب. تقدّم لها أكثر من خطيب، فأراد ماهر الانسحاب، ولكنّ ماري رفضت. فجأةً أصبحت العلاقة "مضجرة وواجباً أخلاقيّاً، فأجوبتها وفكاهتها متوقّعة"، فقد مات الشغف بينهما.   مرّت فترة من الزمن، فعادت ماري لتعرض على شريكها السابق صداقة جسد، رفض بداية الأمر لأنّه كان مقتنعاً بأنّ لديها ترسبات عاطفيّة. ولكن ماهر يعترف "تمر بعد عملية الهجر أو الاختلاف بفترة جفاف عاطفي، ولكن تضغط عليك غرائزك، لذلك استسلمت لحاجاتي الفيزيولوجية في نهاية الأمر. كنت أذهب لمنزلها مرةّ في الأسبوع أو الاسبوعين، نتناول الفطور ونقضي الظهيرة نمارس الجنس". كان ماهر يدرك ما يقدم عليه: علاقة جنسية لإشباع حاجاته من دون الإضطرار للإرتباط المستقبلي. ولكنّ الرياح العاطفيّة لم تجرِ كما تشتهيها أهواؤه العبثيّة، إذ كانت ماري تحاول شقّ الطريق للوصول إلى قلبه مجدداً، فقطع المسار بحواجز اسمنتيّة وأنهى "الصداقة النفعية".  من ملهى ليلي في بيروت إلى غرفة في القاهرة  التقاها الساعة العاشرة ليلاً، كان المقهى الليلي في الحمراء مكتظاً عندما وصلت. هي سيّدة فرنسيّة تقطن في مصر وتأتي إلى لبنان لزيارة صديقها، وهو لبنانيّ عاد من فرنسا للتو. عرفتهما صديقة مشتركة على بعضهما البعض، وتشاركا الأمسية مع بعض الأصدقاء. بدآ بتبادل النظرات من اللحظة الأولى. توجها بعد منتصف الليل إلى ملهىً ليليّ في وسط البلد لأنّه أراد أن تستمتع الزائرة بالأجواء اللبنانية. دقّت الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، وكانا يدقّان كؤوس الفودكا على الطاولة حتى الثمالة. استدرجته إلى رقصة خليعة، قبل أن توافق على موافاته إلى كنبة ليخلع عنها ثيابها. سافرت لورين بعد يومين، لكنّها لم تقدر بعد وصولها إلى القاهرة إلا أن تتصل به. لم تكن الفتاة الفرنسية تعني لأحمد شيئاً سوى كونها علاقة ليلة واحدة على غرار الأفلام التي يشاهدها.  لكنّه عندما قرر زيارة القاهرة، وجدها فرصة سانحة ليقضي "وقتاً ممتعاً". راسلها إلكترونياً ليبلغّها بالخبر، وهي لبيبة فهمت الإشارة. ثاني ليلة قضاها في القاهرة، كانت في غرفة مزيّنة بالأحمر الوردي والأضواء الخفيفة مع لورين. قضى أمره وعاد أدراجه، مع وعدٍ بلقاءٍ آخر وليلة مجنونة في مكانٍ ما من هذا العالم. لا يخجل أحمد باعتبار لورين شريكة فراش "هي تعتبرني في نفس المقام، لم نكن نعرف بعضنا البعض قبل أن نلتقي وقررنا إبقاء الأمر على حاله. لكلٍ منّا حريّة الإرتباط بمن شاء". يظن أنّ لورين على علاقة بشخصٍ غيره، "شاهدت صوراً عديدة لها مع نفس الرجل على الإنترنت وفي غرفتها"، أمّا هو فيواعد فتاة لكن "لا أمل في المستقبل المنظور". يضيف "لورين تمثّل متنفساً في بعض الأحيان، ولو كان هناك شبيهة لها في لبنان، لما كنتُ مانعتُ البتّة إلى حين تأتي المرأة التي أغرم بها".

من جريدة حبر لبناني

أسعد ذبيـان

هي صداقة جسد، لكن ما الذي يعنيه الأمر؟ فكما أنّ للأرواح أصدقاء تختارهم من بين الملايين نتيجة الارتياح النفسي لمعاشرتهم والتخاطب معهم ومشاركتهم الأسرار وقضاء الوقت، فكذلك للأجساد أصدقاؤها. أصدقاء الجسد هم من نرغب بهم جسدياً ولحاجاتٍ فيزيولوجيّة. صداقة الجسد هي المكان “الوسط” بين علاقة عاطفيّة تقوم على الحب والاتفاق على مستقبل مشترك (يمكن أن تكتمل جنسياً أو تبقى في طور “التوفير” حتّى الزواج الشرعي) وبين ليلة واحدة نقضيها في فراشٍ لا نعرف صاحبه. اتسعت ظاهرة صداقة الجسد في المدن اللبنانيّة نتيجة الإنفتاح والتغيير في أساليب الحياة والقدرة على التواصل من خلال الإنترنت والهاتف والمواصلات. كذلك ساهم العجز المادي في تعزيز هذه الظاهرة، إذ أنّ العديد من الشباب اللبناني غير قادر على الزواج في وقت مبكر، وتضغط عليه الحاجات الفيزيولوجيّة، فيحاول إشباع رغباته. يبدو الحل للبعض في الجنس قبل الزواج، ولكن العقلية المشرقيّة لا تقبل على زوجة المستقبل خسارة العذرية لكي “لا تسقط من عين رجلها”، هنا تتفتّق العقليّة اللبنانيّة على شاكلة المثل القائل: “وحدة للرياسة وعشرة للسياسة”. وهذا يعني وضع الحبيبة في قمقم مع مواد حافظة لتصبح فيما بعد ربّة المنزل وأم الأولاد، ويتم البحث عن شريكات أخريات لإرضاء الرغبات الجنسيّة. فيما يلي، حالات من الواقع اللبناني لشبانِ وشابات في عشريناتهم خرجوا عن مألوف العرف الإجتماعي ليجدوا ملذاتهم وحاجاتهم خارج إطار الزواج أو الإرتباط.

استمر في القراءة