دعيني أنجب منكِ


sayidy

أنت تملكين مزيجٌ قاتل..

عينان تحدّانكِ من الرؤيا

وساقين مسمّرتين على مفترق الطرق!

وكلّما رفعتِ بصركِ.. أم أحنيتِ ردفيكِ

ضعتِ أكثر.

 

إن اتخذت ضفّة..

تغدو الأمور أصغر مما تبدو.. أم أكبر

وحدهم التائهون مثلك على المفترق

تبدو الأشكال لهم متساوية!

 

سيّدتي.. أنت لا تحتاجين مساحيق التجميل

كما لا أحتاج لشِعري

أو الكناريّ لصوته

كلّها إغراءٌ لطريدةٍ اصطيادها سهل..

 

اقتربي.. أنا أنثى مثلكِ

وآثار الجدريّ على وجهكِ لا تجعلني أجفل

فلا تخافي من رقصي

كل وعودي صادقة..

إلا واحد.. بألا أدخلك تاريخي

 

لا تجزعي إن قتلتك لأكتب قصيدة

الجسدُ فانٍ.. كذلك علاقاته!

 

اقتربي.. أنا أنثى مثلكِ

وقد قلتُ لكِ أنني قادمةٌ على حبلٍ

فدعيني أنجبُ منكِ..

لا يمكن صنع القرميد من دون الطين!

 

هذه أحجيتي..

فلا تطعمي جسدي..

لا تطعمي جسدي..

لقّمي عقلي!!

 

الغاية والوسيلة: بعبع زياد الرحباني


Ziad

ملاحظة: معظم الوصف أدناه للإيديولوجيات والأديان والشخصيات يعبّر غن القناعة السائدة لدى عموم الناس وليس رأي الكاتب التهكمي بحكم المعاناة والنقدي بحكم “التمايز” ومحاولة الإنخراط لعقد موجودة من الجيل الماضي  (إلا عند فتح المزدوجين) 

عكفت منذ فترة على التفكير بأنّ البشريّة خلطت في يوم من الأيام بين الغاية والوسيلة.. واليوم سأعطي نموذج وهو “زياد الرحباني”. زياد يدعو الناس للتخلص من التقاليد والأيديولوجيات والعشيرة وغيرها من المربعات المغلقة من خلال كتاباته، ومسرحياته، وموسيقاه (هلق من الممكن إنو كون أنا محشش وفهمت هيك).. مثله مثل الفكر الشيوعي (قبل ما تصير الشيوعية موجودة لتخدم موسكو مش بالعكس)، الذي ينتمي إليه، ومثل الأديان السماوية (هيك بقولوا) التي جائت لتخلّص الناس من الإنتماء للعشيرة والقبيلة للإنتماء إلى الأمة (الإسلام – طبعاً قبل ما يموت النبي ويصير في سنة وشيعة فيما بعد) أو الأب أو المحبة (المسيحية – طبعاً قبل ما ينصلب المسيح ويصير الصليب رمز وتصير الكنيسة الوكيل الشرعي لـ الله).. سأزعج بعض اليساريين بالقول أنّ تلك كانت رسالة الرأسمالية كذلك (على فكرة لقب الرأسمالية أطلق عليها من قبل مناهضيها).. فالفكر الفردي كان يدعو لملكّية الفرد كوسيلة لوصول غايات أكبر (حسب هرم موسلو للحاجات) قبل أن تصبح الرأسمالية بنفسهاغاية من خلال الهوس بجمع المال والمقتنيات ومن بعدها “علقوا” بآخر درجة على الهرم.. المهم (وبلا طول سيرة) زياد من هذا النوع.. من الداعين إلى العودة إلى الجذور (مش أبو الزلف)، إلى كسر التابوهات.. إلى كسر احتكار أمك وأبوك ومجتمعك والبطريرك أم المفتي (ومن بعدهم التلفزيون والكتب والجنس – عفواً البورنو -) لعقلك!

استمر في القراءة