عندما حاول النظام خنقها: عن سلوى وأخريات


تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الصور أعلاه: حقوقها لكل من زينون النابلسي، محمود غزيل وعبدالله بكري (لأنها سلايدشو ما بيّن كل اسم تحتها)

من منكم لا يعرف سلوى؟ سلوى شخصية وهمية خلقتها جمعية “نسوية” لتكون الصوت النسوي في وجه التحرش الجنسي الذي يحصل في لبنان. سلوى أكثر من رسم كاريكاتوري لفتاة تحمل حقيبة وتضرب بها من يحاول الإعتداء عليها، سلوى تمثل صبية تعمل في إحدى محال فرن الشباك وتعود إلى منزلها عند الثامنة مساءً، وسلوى تمثل فتاة ترتاد حانة في شارع الحمراء وتعود للمنزل بعد منتصف الليل، وسلوى تمثل شقيقتي التي تتعلم في الجامعة اللبنانية وتنتظر باص أو سيارة أجرة تقلها للبيت، وسلوى تمثل أماً تعيل أطفالها وتعود لمنزلها لتطبخ لهم. سلوى هي كل هذه النسوة، وسلوى هي قصصهن مع التحرش الجنسي الذي يرتكبه الشباب والرجال اللبنانيين الأشاوس.

استمر في القراءة

Advertisements

بيروت عاصمة عالمية.. للفساد


تنشط منذ فترة لا بأس بها حملة شبابيّة تدعو إلى مظاهرة أمام ديوان المحاسبة على خلفية فضيحة وزارة الثقافة واختلاس الأموال العامة المرصودة لمشروع “بيروت عاصمة عالمية للكتاب”. أول من فضح الموضوع كان الصحافي محمد نزال في جريدة الأخبار اللبنانية وذلك منذ شهرين تقريباً. ومن ثمّ قام موقع اسقاط النظام الطائفي في لبنان بوضع نسخة عن المقالة على صفحاته وبعدها نشط شباب من المجتمع المدني لمتابعة القضيّة ومحاسبة المسؤولين. وقد عبّر أحدهم أمامي قبل يومين بالقول: “هناك خيط نمسكه للمرة الأولى في قضية فساد، وعلينا التحرك للضغط على الجهات المسؤولة للتحرك والمحاسبة”. هذه الجهة لم تكن سوى ديوان المحاسبة الذي سيحرسه نهار السبت عدد لا بأس به من قوات الأمن عندما ينزل الشباب اللبناني ليعتصم ويقول لا لسرقة المال العام عند الحادية عشر صباحاً.

وفي تفاصيل القصة حسب بريد إلكتروني تمّ تبادله بين الناشطين في المجتمع المدني :

قامت المنسقة العامة السابقة لبرنامج “بيروت عاصمة عالمية للكتاب” بإصدار كتاب في شباط 2011 بعنوان “الفساد” في المديرية العامة للثقافة، وثّقت فيه كيف حاول مسؤولون مدعومون سياسيا في المديرية العامة للثقافة أن يختلسوا أموالا عمومية لصالحهم. وهي خطوة فريدة من نوعها في لبنان تأتي عن طريق موظفة، تملك الوثائق والأدلة. ورغم صدور قرار الادعاء عن النيابة العامة لم يتم احالة الملف حتى الآن الى محكمة ديوان المحاسبة، اذ يبدو أن هناك سياسيون نافذون يضغطون لمنع القضاء من القيام بمهمته لأنهم لا يكترثون بالمواطن أو بالأموال التي يفترض أن تصرف على الثقافة في لبنان!!

استمر في القراءة

رسالة إلى سوري قومي إجتماعي


أسعد ذبيـان

الحمراء البيروتيّة هي تصغير للمسلسل السوري الذي بدأ عرضه من قبل رمضان، علّه ينتهي قبل عيد الفطر! حفنة من الشبان والشابات، يمكنك أن تطلق عليهم ما تشاء من الأوصاف ولكنّ جسدهم يشهد لهم. هم عملاء للغرب، ورائحة الغاز المسيل للدموع ما تزال تنخر أنوفهم من جرّاء التظاهر أمام السفارة الأميركيّة في عوكر.. هم خونة تعبت أصواتهم من النداء لتحرير الجولان.. وهم سلفيين ولو ارتدت الفتيات بينهنّ ثياباً “مزنطرة”.. ستبقى الرواية هي هي، ذاك أنّ “غوبلز” قد وضع ميثاقاً لا يخرج عنه نظام تمرّس في ممارسة “الممانعة” لبضعة سنوات (قد تطول لتصبح بضعة عقود)..

في مقهى الويمبي منذ بضعة سنوات، أردى الشهيد البطل خالد علوان بضباط اسرائيليين لأنّه رفض رؤية العدو على أرضه.. تغيّرت الويمبي، صار اسمها “فيرومودا”.. تغيّرت القضيّة: صار المطلوب الدفاع عن النظام لتبقى الأرض، بعد أن كات المعادلة تحرير الأرض لبناء نظام.. وتغيّر الحزب الذي ينتمي إليه علوان، أين فكر “سعادة” الذي رضي الموت شهيداً مظلوماً (ونحن نحتفل بذكرى إعدامه) من نصرة الظالم؟! خلق الحزب لينشر الوعي القومي.. فهل التوعية يا أصدقائي في سكينة، أم في استعراض العضلات، أم في مطاردة مثلي جنسي في الأزقة ونعته بصفة “اللوطي”؟!

  استمر في القراءة

الإنتفاضة السوريّة: ما لها وما عليها


Source: EMAJ MAGAZINE

في التسمية:

“لا طبعا لم تكن ثورة، لأن الثورة من المفترض أن يكون لها برنامج وهدف هو تغيير كامل للوضع وإحلال طبقة مكان طبقة وما الى ذلك. ولكن ما حدث هو إنتفاضة شعبية ضد النظام القائم ومطلبها الأساسي هو تغييره” إن كان هذا الكلام للأديب صنع الله ابراهيم في وصف ما حدث في مصر، فإنني لا أجد أفضل منه لوصف ما يجري في كل الدول العربيّة. فالوصف الأليق لما يجري هو انتفاضة شعبيّة وليس محاولة إنقلابيّة عسكريّة ولا ثورة يقوم بها الناس بتصوّر معيّن وفق إيديولوجيا وأجندة سياسيّة معيّنة.

في المضمون:

 دخلت الإنتفاضة السوريّة أسبوعها العاشر والأرقام الناتجة عنها كلها إلى ارتفاع: عدد القتلى والجرحى، عدد النازحين، أسعار المواد الأوليّة، المواقف الدوليّة الشاجبة، المقالات الصحافيّة والأقلام المأجورة من الطرفين (مدح النظام السوري أو هجائه إرضاءً لمصالح خارجيّة)، المستنكفين في حربٍ لا ناقة لهم فيها ولا جمل، المظاهرات في عواصم العالم، دموع الأمهات من أهالي شهداء الشعب والجيش السوري.. والأهم النفاق الحاصل في الشوارع العربيّة عند معظم الأنظمة وبعض الشعوب في التحريم والتحليل (أحياناً تحليل الدم خدمةً لأيديولوجيات معيّنة – سواء من منطلق طائفي مناصر لقتل أفراد الجيش، أو “ممانع” مناصر لقتل “العملاء والخونة”)..الرقم الوحيد المتدني هو القيم الإنسانيّة التي تناساها العديدين (ونعم أنت معني بها أيّها الناشط اللبناني الذي تأخر عن مآزرة شقيقه وشقيقته في سوريا بسبب حسابات البيدر – يا حيف).

استمر في القراءة

مظاهرة صيدا.. فلنضع النقاط على الحروف


 

Photo Credit: Adeeb Farhat

 

يدّعي البعض بأنّ ما حصل من أحداث نهار الأحد في صيدا هو حسب  هذا السيناريو:

–          مظاهرة من تنظيم “التنظيم الشعبي الناصري” و “الحزب الديمقراطي الشعبي” في صيدا

–          وصول وفود من كافة المناطق

–          وصول النائب قاسم هاشم

–          خلاف بين المنظمين حول مشاركته

–          تدافع ومشاكل وهرج ومرج

–          رحيل النائب قاسم ومعه عناصر “التنظيم الشعبي الناصري” و “الحزب الديمقراطي الشعبي” وبقاء “المندسين”

–          “بلطجية” اعتدوا على الصحافيين وكسروا كاميرا مراسل المنار

–          مؤتمر صحافي للإعلاميين في “جمعية الأدب والثقافة” يستنكرون فيه ما حصل

–          بيان استنكار من النائب بهية الحريري

–          بيان توضيحي من هاشم يقول أنّه قطع ثلاث أرباع مسافة المسيرة

هذه نسخة  بعض العاملين في الإعلام المموّل من زعامات سياسيّة طائفيّة، والأهم من صحافيين وضعوا الموضوعيّة جانباً وقدّموا الانتماء والإنحياز السياسي..

 

استمر في القراءة

مخابرات لبنان أم مخابرات ميشال سليمان؟!

مخابرات لبنان أم مخابرات ميشال سليمان؟!


 

بعض حاملي السلاح أولاد Photo Credit: http://www.trella.org

 

أسعد ذبيـان

انطلقت المسيرة الرابعة من أجل إسقاط النظام الطائفي من بلدة عمشيت، ولمن لا يعرف فهذه البلدة هي بلدة فخامة رئيس الجمهوريّة الحالي ميشال سليمان. لم يتخذ قرار المشاركة المنظمون في بيروت، بل بعض الشباب في منطقة جبيل، وقرر الآخرين من أنحاء الوطن الإنضمام إليهم. وصلوا عند حوالي الثانية والنصف إلى البلدة التي زيّنتها صور البطريرك الجديد بشارة الراعي. أوّل من تلقفنا كان عنصراً من المخابرات طلب من سائق السيارة بلهجة حازمة: “ممنوع الوقوف، أكمل”. كانت أعداد المخابرات ملفتة للنظر بشكل مريب: ستراتٍ سوداء وشعار “الجيش – مديرية المخابرات” ملصقة من الخلف، وأسلحة رشاشة في القبضات.

السؤال الشرعي الأول الذي يطرح نفسه: ماذا تفعل مخابرات الجيش بكامل عتادها وسلاحها مع متظاهرين مدنيين؟ ومن ثمّ تليه أسئلة أخرى: لماذا غابت قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني، أو تقلّص حجمها لتحل مكانها قوات المخابرات؟ هل كنّا في منطقة عسكرية مغلقة؟ أليست وظيفة الأمن الداخلي حماية المتظاهرين والأملاك العامة والخاصة؟ ولماذا يحملون سلاحاً عسكرياً لا وسائل سلميّة تعتمدها عناصر مكافخة الشغب؟ لماذا يرتدي “أولاد” ثياب عناصر المخابرات؟ لماذا يحمل أحد عناصر البلديّة شعاراً دينياً على رقبته؟ هل الدولة اللبنانية دويلات طائفية كل منطقة لها لباسها البلديّ الدينيّ الخاص؟ أم القانون يقول ممنوع إظهار الشعارات الدينيّة في مؤسسات الدولة؟ الواضح بأنّ تواجد رجال المخابرات كان له أهداف معيّنة: ترويع المتظاهرين وإظهار أنّ عرين الرئيس سليمان لا يختلف عن مناطق لبنانيّة أخرى مغلقة.

 

مخابرات أم ميليشيات؟ Photo Credit: www.trella.org

استمر في القراءة

«الشعب يريد..» ولكنّ الحق يفترض!


Designed by: Elsa Dolarian

 

 

أسعد ذبيـان

شباب السفير

 

إنّها الجولة الثانية من السباق. بعض المقامرين راهنوا على الخسارة، افترضوا أنّ التجهيزات غير كافية، وعوّلوا على صدامٍ قد يؤخر العربة بضعة أميال. في المحصلة، كسب اللاطائفيون الجولة، ولكنّهم لم يفوزوا بعد، والانتصار حليف المتأني في خياراته. الآلاف قرروا الخروج عن الاصطفاف الطائفيّ، ليقدموا نموذجاً غاب طويلاً عن الساحة اللبنانيّة. خلعوا لباسهم الحزبيّ على أعتاب محلة الدورة، وبدأوا مسيرتهم للإضاءة على منشآت النظام الفاسدة. ولانّ لكلّ سباقٍ تعرجاته، ولكل حلبة استراتيجيّتها، فإنّ أضعف الإيمان التخطيط قبل الإقدام على الخطوة التالية. سيخوض منافس قديمٍ جديد غمار المرحلة المقبلة واسمها: «الشارع»، حاملاً شعاراً مشابهاً: «الشعب يريد..». هنا تبدأ رحلة البحث عن حلباتٍ أكثر ملاءمة.

 

حسم فريق الزبائنيّة أموراً لصالحه: وظائف الفئة الأولى، النفط، شركات الاتصالات، النافعة، وسط البلد ومخيمات حملت أرقام 8 و14، الإعلام (أغلبيته)، المناصب الروحيّة، واللعب على الغرائز الطائفيّة لكسب الجماهير. هذا بالضبط ما على اللاطائفيين الابتعاد عنه بالتوجه نحو: قانون الانتخاب، قانون الأحوال الشخصيّة، السلك الدبلوماسي، توحيد النقابات العماليّة، الضمان الاجتماعي، وزارات الصحة والتربية، كتاب التاريخ، والأحياء الشعبيّة. هذا في اختيار المضمار، أمّا في اختيار العربة، فعليها ألا تكرر النموذجين السابقين (مسيرة تتوقف عند النشيد الوطني)، وألا تكون فولاذيّة تفرض إيقاع سرعتها دون استشارة من خلفها، فتكون ما بين بين. الخطوة التالية عليها تحصيل مكسب وإعادة حقّ عام إلى أصحابه، ولو كان ضئيلاً. هذا الحسم هو في توجيه ضربة للنظام الطائفي وفي الأمكنة التي توجعه أكثر: فضح أرقام الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان، توثيق سرقة المال العام واستغلال المناصب، التوجه إلى الأرياف وحشد المناصرين. ومن ثمّ تبدأ الوتيرة بالتصاعد في الدعوة لإضراباتٍ قطاعيّة: القضاء، الأطباء، التعليم، سائقي التاكسي، الموانئ والمطار.

استمر في القراءة