الغاية والوسيلة: بعبع زياد الرحباني


Ziad

ملاحظة: معظم الوصف أدناه للإيديولوجيات والأديان والشخصيات يعبّر غن القناعة السائدة لدى عموم الناس وليس رأي الكاتب التهكمي بحكم المعاناة والنقدي بحكم “التمايز” ومحاولة الإنخراط لعقد موجودة من الجيل الماضي  (إلا عند فتح المزدوجين) 

عكفت منذ فترة على التفكير بأنّ البشريّة خلطت في يوم من الأيام بين الغاية والوسيلة.. واليوم سأعطي نموذج وهو “زياد الرحباني”. زياد يدعو الناس للتخلص من التقاليد والأيديولوجيات والعشيرة وغيرها من المربعات المغلقة من خلال كتاباته، ومسرحياته، وموسيقاه (هلق من الممكن إنو كون أنا محشش وفهمت هيك).. مثله مثل الفكر الشيوعي (قبل ما تصير الشيوعية موجودة لتخدم موسكو مش بالعكس)، الذي ينتمي إليه، ومثل الأديان السماوية (هيك بقولوا) التي جائت لتخلّص الناس من الإنتماء للعشيرة والقبيلة للإنتماء إلى الأمة (الإسلام – طبعاً قبل ما يموت النبي ويصير في سنة وشيعة فيما بعد) أو الأب أو المحبة (المسيحية – طبعاً قبل ما ينصلب المسيح ويصير الصليب رمز وتصير الكنيسة الوكيل الشرعي لـ الله).. سأزعج بعض اليساريين بالقول أنّ تلك كانت رسالة الرأسمالية كذلك (على فكرة لقب الرأسمالية أطلق عليها من قبل مناهضيها).. فالفكر الفردي كان يدعو لملكّية الفرد كوسيلة لوصول غايات أكبر (حسب هرم موسلو للحاجات) قبل أن تصبح الرأسمالية بنفسهاغاية من خلال الهوس بجمع المال والمقتنيات ومن بعدها “علقوا” بآخر درجة على الهرم.. المهم (وبلا طول سيرة) زياد من هذا النوع.. من الداعين إلى العودة إلى الجذور (مش أبو الزلف)، إلى كسر التابوهات.. إلى كسر احتكار أمك وأبوك ومجتمعك والبطريرك أم المفتي (ومن بعدهم التلفزيون والكتب والجنس – عفواً البورنو -) لعقلك!

استمر في القراءة

حقيقة من قتل وسام الحسن


اعذروني أيّها الأصدقاء.. أيّها الزملاء المواطنين.. أيّها اللبنانيين.. اعذروني لأنني لا أملك شاشات ووسائل إعلام لأطلّ من خلالها عليكم. ولا مؤسسة إعلاميّة عندي ولا مكتب علاقات عامة ليضمن أن أخرج ما في نفسي على شاشة تصل كل بيوتكم، وتؤثر في نفوسكم وعقولكم. البارحة تمّ اغتيال رئيس جهاز المعلومات في مديريّة الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن. والبارحة قتل أيضاً ثماني مواطنين مثلنا، بريئين لا ذنب لهم إلا أنّهم كانوا في المكان والوقت غير المناسبين. البارحة جرح أكثر من مئة مواطن ساقتهم أقدامهم وسياراتهم ورزقهم ولقمة عيشهم والقدر ليكونوا قريبين من ساحة ساسين في الأشرفيّة فيقعوا ضحايا مجرم عابث لا يهتم للحياة ولا يعيرها وزناً. البارحة جرح لبنان، ونزف.. جرح الوطن الصغير بمساحته، الكبير بتضحيات أبنائه.. جرحت الأرض التي ولدنا فيها وحملنا جواز سفرها واحتمينا بأرزتها وبجيشها الذي شعاره “شرف، تضحية، ووفاء”. البارحة جرح كل واحد فينا، كل رجل وامرأة، وشاب وصبية، وطفل وطفلة، وكهل وعجوز.. الجرح لا هويّة له.. لا طائفة له! الجرح امتدّ لبيوتنا كلنا، لطرقاتنا التي قطعت، لأعمالنا التي توقفت، لأصدقائنا، لأهلنا، لأخبارنا، لأبنائنا المسافرين قسراً، والمغتربين غصباً (واختياراً).. الجرح أكبر من الجميع.. والموت (وإن كان حق) كان موتاً ظالماً داعبنا ومازحنا مزحة سمجة ولم يكشف وجهه البشع كاملاً بعد..

اعذروني أيّها المسمّرين لنصٍ عربيّ فجّ تحاولون اجتياز سطوره ومقدمته للوصول للمغزى.. اعذروني أيّها اللبنانيين إن كنت سأقول كلاماً سيغضبكم.. من قتل وسام الحسن ليس شخص واحد، ليس رجل بزي، ولا منصب.. القاتل مجموعة. القاتل أيّها البنانيين هو أنتم! أنتم الذين قتلتم وسام الحسن وأنتم الذين قتلتم من قبله جبران تويني، ووليد عيدو، وسمير قصير، وجورج حاوي، ووسام عيد، وفرنسوا الحاج، وبيار الجميل، وانطوان غانم، ورفيق الحريري.. وأنتم من قتلتم كمال جنبلاط، وحسن خالد، وعماد مغنية، ورينيه معوض، وبشير الجميل، وداني شمعون، وطوني فرنجية، واللائحة تطول.. الأهم أنكم قتلتم كل الضحايا الذين ماتوا فقط لأنّهم صودفوا في المكان والزمان الخاطئين: لبنان بعد العام 1943.. الأنكى أنكم قتلتم بعضكم البعض لخمسة عشر عاماً ولم تتعلموا.. أيّها اللبنانيين أنتم المتهمين.. أنتم القتلى في نزولكم إلى ساحات الثامن والرابع عشر من آذار “لتشكروا سوريا” أو “لتعرفوا الحقيقة”.. أنتم القتلى في ارتهانكم لزعماء (قتلتموهم على مذبحكم) مرتهنون بدورهم لمصالح دول ومشاريع وأوطان لا تمت لكم بصلة. أنتم القتلى في زيارتكم الزعماء كل أسبوع (حسب النهار الذي يرتضيه لاستقبال الوفود) لتنحنوا أمامه من أجل وظيفة لابنكم، أو لخصامكم مع جاركم، أو لتخليص مجرم من السجن، أو لدفع فاتورة مستشفى أو قسط جامعي.. أنتم القتلى في رفضكم الامتثال للقانون، في قبولكم الرشاوى والفساد، في رميكم النفايات في الشارع، وقطع الإشارات الضوئية الحمراء، وفي إعادة انتخابكم لنفس الطبقة السياسية التي تريدون لها الشهادة ليحكمكم من بعدها أبناءهم..

أيّها اللبنانيون.. قال لكم يوماً جبران: “لكم لبنانكم ولي لبناني”.. جبران تحدث عن لبنانكم الطائفي، لبنانكم المقطع الطرقات، لبنانكم السلاح الفردي، وسلاح المقاومة، وسلاح البنوك، وسلاح الإعلام، سلاح المحكمة الدولية.. لبنانكم المقيت البغيض الذي يعاني مرض الشيزوفرينيا، لبنانكم الذي تحاربون فيه خصمكم الذي يجلس معكم في نفس الخندق.. لبنانكم الذي تحاضرون فيه في الشرف كمحاضرة القحباء.. لبنانكم الذي زعيمه الإشتراكي بيك، وزعيمه الإصلاحي فاسد، وزعيم المحرومين فيه ديكتاتور، وزعيم المستقبل فيه يعيش على أحقاد الماضي والدم، وحكيم السلم فيه مجرم حرب..

أيّها الللبنانيون.. أنا بريء من دمكم! لكم الخيار أن تنزلوا لأي شارع، ولأي متراس، لكم الخيار في الصراخ ضد سوريا، وضد أميركا.. لكم الخيار في شتم إيران أو اسرائيل.. لكم الخيار في قبض المال ممن يقبض المال من السعودية أو قطر أو ليبيا والعراق (سابقا) أو أميركا واسرائيل.. لكم الخيار في ذم سلاح المقاومة وقبول سلاح السلفيّة، أو العكس بالعكس.. لكم الخيار في أن يعيش أولادكم مأساتكم، وحقدكم، وطائفيتكم، وارتهانكم.. لكم الخيار في أن يسمع صوتكم.. ولكن اتركوا لي ولأمثالي أن يكون لنا خيار في رفض خنادقكم وطائفيتكم وارتهانكم.. لكم الحق في تأييد من تريدون، ولكن بالله عليكم اتركوا لي الحق ألا أكون معكم من دون تخوين..

أيّها اللبنانيون.. أنا بريء من حقدكم.. من ساحاتكم المليونيّة، من زعاماتكم الوهميّة وعنترياتهم حسب المصالح، ومصالحاتهم حسب معاشات آخر الشهر.. أنا بريء من مشاريعكم: مشروع الحقيقة الذي ينكر حق المقاومة، ومشروع الممانعة الذي ينكر حق الديمقراطيّة.. أنا منكم ولكن عليكم!

أدعوكم ألا تلتزموا بيوتكم غداً.. بل أن تأخذوا ما هو حقكم: المجلس النيابي ومجلس الوزراء وقصري بعبدا وبيت الدين.. جرّبتم زعمائكم 70 سنة وما حصدتم سوى الموت والحرب.. فاتركوا لنا حق اختيار غيرهم ولا تكرسوهم أبداً بساحاتٍ لا تعرفوها، وشعاراتٍ ترردونها دون وعي، وعنترياتٍ لا نهاية لها سوى أنكم شركاء في الجريمة الأكبر: اغتيال لبنان.

لائحة بأرقام الهواتف الخاصة بالنواب والوزراء في لبنان


لمن يهمه الأمر. هذه لائحة جاهزة للتحميل تحتوي على ارقام الهواتف الخاصة بالنواب والوزراء اللبنانيين – كل مرة قمعوا مظاهرة، كل مرة رأيتم أن حقكم مهدور. كل مرة انقطعت الكهرباء، أو الماء، أو لم تتوفر سبل الحياة الكريمة مع أنكم تدفعون ضرائبكم وتحترمون القانون.. اختاروا النائب الذي يمثلكم أو أي نائب تريدون وراسلوه برسالة قصيرة.. دعوا من لم يسمع يقرأ! حظاً موفقاً

شادي المولوي.. اسم لن ينساه أحد


شادي المولوي.. اسم ليحفظه أولادكم! ليس لأنّه بهيّ الطلّة ولا بسبب ملامحه “الطرابلسيّة” الجميلة. ليس لأنّه مالئ الدنيا وشاغل الناس في عمر لم يتجاوز الخمس وعشرون عاماً.. ولا لأنّه مرشح نيابي في العام 2013. جرّبوا أن تحزروا لماذا لن تنسوه؟ لا ليس لأنّه لم يدفع “سيرفيس” ثمن نقله بسيارة الوزير محمد الصفدي من بيروت إلى طرابلس، ولا لأنّه اعتقل في مكتب الوزير النائب ذاته. هيّا حاولوا مرّة أخرى.. لا ليس لأنّه تدرّب على يد عناصر القاعدة في أفغانستان، ولا لأنّه عاد من القتال في سوريا منذ أكثر من أسبوع (كانت بضعة أيام قبل اعتقاله الأسبوع الماضي)، ولا لأنّه اعتقل بناءً على معلومات من السي آي إيه (قد تكون الشبكة التجسسية الأولى في العالم مخطئة عندما يتناول موظفوها الحلو عند عبد الرحمن الحلاب).. محاولة أخيرة لتعرفوا لماذا سيدخل “شادي” التاريخ (وأرجوكم لا تقولوا لأنّ فيروز غنّت له “ضاع شادي”، فشادي هو الوحيد الذي لم يضيعه أحد، في حين قرر الكل أن تضيع الدولة، ويضيع البلد). حسناً ما هو جوابكم؟ لأنّ السلفيين والإسلاميين اعتصموا من أجله في ساحة النور (الله) في طرابلس؟ لا. شادي المولوي سيدخل التاريخ لأنّه من طينة محمد الصفدي ونجيب ميقاتي وسعد الحريري ووليد جنبلاط وميشال المر وميشال عون وسمير جعجع وأمين الجميّل ونبيه بري وحسن نصرالله وما لفّ لفيفهم من كل قيادات أحزابهم السياسيّة إلى زعران الأحياء والشوارع في المدن اللبنانيّة.. شادي مولوي سيدخل التاريخ لأنّه دخل من الباب الواسع صالون السياسة اللبناني المتخم بالفساد والسرقة والنصب والاستقواء على الدولة بحمل السلاح وكسر القانون. شادي المولوي فصل جديد من مسرحيّة “كيف تؤكل الدولة؟” الذي تخرجه الدول الإقليميّة وأبطاله الرئيسيين الأشاوس الذين وردت أسماؤهم أعلاه. شادي المولوي يدخل التاريخ لأنّه يكسر الإحتكار، يكسر احتكار العائلات العشرين أو الثلاثين الذين توارثوا وتناهشوا لبنان على مدار العقود الماضية. فالنخبة السياسية اللبنانية مكونة من ثلاث فئات: الأولى هي تلك التي ورثت اللقب والسلطة والشعب أباً عن جد (الأمير الأرسلاني، والبيكين الجنبلاطي والفرنجي، والخازنيين والجميّل..)، والثانية دخلت باب النخبة عبر تقديمها سير ذاتية “مشرّفة” في إبان الحرب الأهليّة (جعجع، بري، عون..) أمّا الثالثة فهي مؤلفة من الوكلاء المعتمدين لأمراء البترول (الحريري، الصفدي، ميقاتي..) أو للمفوضين الساميين السابقين في عنجر (لحود، وهاب..). شادي المولوي خرق هذا العرف الأبدي ليعلن انضمام فئة جديدة لهذه النخبة، فئة عنوانها: “الله أكبر”. هذه الفئة هي تلك المؤمنة بأنّ الله إلى جانبها (على فكرة الله لا طائفة له فتوقع مثل هذه الطائفة في الأشرفية، والشويفات، والشوف، وطريق الجديدة، وجبل محسن، و..). هذه الفئة عندها مسلمات مستعارة ألا وهي: 1) نحن على حق (مستعارة من كل الأحزاب اللبنانية) – 2) مالنا شريف وحلال (مستعارة من حزب الله ودار الفتوة) – 3) يحق لنا حمل السلاح أين ما نريد وقت ما نريد لأي شيءٍ نريد (مستعارة من كل زعران الأحياء) – 4) ما لنا لنا.. وما لكم (الشعب أو الدولة) لكم ولنا.. وبالتالي نحن مع الجيش طالما اعتقل أو أطلق النار على غيرنا، وفي حال أدار السلاح صوبنا، فهو جيش عميل (“صفوي” أو “رافضي” أو “صليبي”) جاز قتاله.

استمر في القراءة

في سيكولوجيا الزعيم ولفت الإنتباه: وليد جنبلاط وسليمان فرنجية


سليمان فرنجية يصافح قاتل أبيه المفترض - ووليد جنبلاط مع ابن قاتل والده المفترض

عندما فتح وليد جنبلاط عينيه، كان محاطاً بحجارة ضخمة تشكل دعائم  مجازية لبيت سياسي عريق في الحياة السياسية اللبنانية، ودعائم حقيقية لقصر المختارة. كان الابن الأوحد لزعيم سياسي خرج من القوقعة الطائفية لرحاب العالمية فكان شريك نهرو وتيتو وعبد الناصر في دول عدم الإنحياز، والرجل المقلّد لوسام لينين للسلام. كان ابناً لبكاوية سياسية وزعامة إقطاعية موروثة أباً عن جد، وفي نفس الوقت ابناً لبكاوية فكرية وزعامة روحية لم يتوارثها الأب وللأسف لم يستطع توريتها.. ولد الرجل في بيت رفض والده مقاليد السلطة فيه (أو هكذا يقال) في حين عانقها الابن من كل جوانبها (ورئاسة الحزب التقدمي الإشتراكي لثلاثة عقود من دلالاتها).. فعل الابن ما باستطاعته في الظروف المحيطة به لأن يحمل ثقل الإرث السياسي ويمشي به، فأخطأ حيناً وأصاب أحياناً أخرى (والمشاركة في تشييع جثمان الخصم اللدود داني شمعون من بينها)..

كان عمر سلبمان فرنجية 13 سنة عندما وقعت مجزرة إهدن وقتل فيها والده ووالدته وشقيقته. وعاد بعدها بتسع سنوات ليتسلم ميليشيا حزب المردة ، فيكمل البكاوية السياسية والزعامة الإقطاعية موروثة أباً عن جد. عيّن نائباً بعد اتفاق الطائف ليكون أصغر النواب، أعاد تقوية تحالفه مع آل الأسد في سوريا في حين دعم (كعلامة فارقة) أن يتم انتخاب رينيه معوض رئيساً لجمهورية لبنان.

استمر في القراءة

جعجع وعون وجنبلاط ونصرالله وبري والحريري والجميل.. وكل شتائم الأرض


ميشال عون.. أيها المتبجح بمحاربة الفساد وطواحين الهواء وصاحب شعار الإصلاح والتغيير

سمير جعجع.. يا مجرم يحاضر بعفة السلم والحرية والديمقراطية

أمين وسامي الجميل – أيها العملاء الذين يبيعون دروسا في الوطنية – أيها المتشدقون في شتم كل ما هو ليس مثلكم أيها العنصريين ومن ثمّ المنبطحين أمام كل مال وسلطة

وليد جنبلاط.. يا اشتراكي ورث لقب “البكاوات”، يا محاضراً في ديمقراطية الأنظمة وأنت رئيس حزب لأكثر من ثلاثة عقود – يا عروبي حسب المصالح، وشرقي حسب المصالح، وغربي حسب المصالح، وممانع حسب المصالح، ومقاوم حسب المصالح، ولبيرالي حسب المصالح

سعد الحريري.. يا طفلاً يلهو في السياسة، يا قديساً على تويتر يبشر الناس بأنه سوف يصلي فيستأذن ليربح دعاية – يا ابن حرامي السوليدير – يا ابن الشهيد الذي توقف الناس عن شتمه يوم مات فقط – يا ابن العشرات المليارات من الدولارات المسروقة من الخزينة

حسن نصرالله.. يا مقاوم يدعي معرفة قيمة الموت والكفاح، ويصفق لنظام مجرم متكالب على السلطة بحجج واهية – يا انساني يعتبر نفسه يشعر مع الناس فيبقي المسحوقين من طائفته على حالهم ليستغلهم سياسياً ودينياً وإيديولوجياً فيما تذهب الأموال “الشريفة” إلى عربات وقصور المسؤولين في حزبه

نبيه بري.. يا مؤمناً بديمقراطية فقط إن ضمنت لك مجلس النواب، يا مؤمناً بنظام علماني وفي نفس الوقت تسأل عن حصص الطائفة، يا مسؤولاً عن حركة محرومين تصول وتجول وتسرق وتنهب من مال الشعب.. يا مسؤولاً عن وزراء وعشرات النواب ولآلاف الموظفين والحرس الشخصي ومن يتقاضى مبالغ ليوظف الناس في الدولة

أيها المسؤولين في بلدي.. أحتقركم!

أيها الزعماء اللبنانيين.. أشتمكم

أيها القادة الزمنيين وأتباعكم ومسؤوليكم الروحيين.. أبصق عليكم

أيها الطائفيون بامتياز.. تباً لكم

لماذا؟ لأن نبيل زغيب طرد من عمله بسبب الطائفة فمات معنوياً من الجوع قبل أن يقتل جسده وينتحر

لأنّ ابن نبيل زغيب حاول الإنتحار وهو يرقد الآن بين الحياة والموت

لأنّ نظامكم هو الكفيل في قتل أمثال نبيل، وهو القاتل للألوف الشباب الوطن

لأنكم لم تحاسبوا على عشرين سنة من القتل والخطف والسرقة والفساد

لأنكم لم تدفعوا ثمن التهجير والاغتراب

لأنكم بلا ضمير – وبلا كرامة

فلكم كل شتائم الأرض

إقرأ أيضاً: عدد سنوات حكم البيوت الطائفية في لبنان

ثورة شباب لبنان: أرقام واقتراحات


 

أسعد ذبيـان

 

يقولون دائماً أنّ تشبيه لبنان بباقي الأنظمة الرجعيّة غير دقيق وبأنّه لا يوجد عندنا أي ديكتاتوريّة، فإليهم هذه الأرقام عن تولي بيوت سياسيّة لمناصب في الدولة وبإيجاز

 

نبيه بري.. رئيس مجلس نواب منذ العام 1992 (19 سنة)

آل الحريري.. رؤساء لمجلس الوزراء منذ العام 1992 (باستثناء 3 منها) (16 سنة)

آل الجميل..رؤساء لحزب الكتائب منذ العام 1936 بالإضافة إلى مناصب وزارية، برلمانية ورئاسيّة (75 سنة)*

آل جنبلاط.. عائلة إقطاعية منذ القرن الثامن عشر.. كمال: نائب منذ العام 1943 حتى 1977 (إلا 4 سنوات) وليد: رئيس للحزب الإشتراكي ونائب وعدة مرات وزير منذ العام 1977(المجموع 68 سنة)

آل فرنجية.. سليمان الأول: وزيراً في العامين 1960 و1961 ومن ثمّ 1968 إلى 1970. ثم رئيس جمهورية لست سنوات – سليمان الثاني: وزيراً في العام 1990 ثمّ عين نائباً في العام 1991 وبقي لليوم (باستثناء 4 سنوات) (المجموع: 33 سنة)

استمر في القراءة